عقد المهندس خالد هاشم وزير الصناعة، لقاءً موسعا مع قيادات الوزارة لوضع الخطوط العريضة لسير العمل خلال المرحلة المقبلة، وتحديد سبل قياس الأداء المؤسسي للوزارة في القيام بأنشطتها وتقديم خدماتها لمجتمع الصناعة.

وفي مستهل الاجتماع، أكد وزير الصناعة أن هذا اللقاء سيعقد دورياً كل 3 أشهر لتبادل وجهات النظر والرؤى بين الوزير والقيادات، واستعراض ما يستجد من تكليفات الدولة أو توجهات صناعية جديدة على الساحة الإقليمية والدولية، مشيرًا إلى أنّ المنطقة تنظر إلى مصر باعتبارها دولة صناعية من الطراز الرفيع نظرًا لما تتمتع به من بنية تحتية قوية وكوادر وكفاءات وقاعدة صناعية كبيرة، وهذا ما تؤكده المؤشرات والأرقام وهو ما يؤكد حجم المسؤولية التي تضطلع بها الوزارة في النهوض بكافة القطاعات الصناعية.

وأوضح الوزير أنه سيتم البناء على الخطط والاستراتيجية التي وضعتها الوزارة خلال الفترة الماضية وتحديثها وربطها بأسلوب علمي بما يراعي مواطن القوة والضعف في الصناعة المصرية والصناعات التي تتميز بها مصر بمزايا تنافسية عالية، كما ستخضع هذه الاستراتيجية لمراجعة من قيادات الوزارة وموظفيها لضمان مشاركة كافة الأطراف والتزامهم بتنفيذ الاستراتيجية، مؤكدًا أنّ التغيرات والمستجدات العالمية المتسارعة تتطلب تغييرًا في فكر ونهج الوزارة والعاملين بها كونها جزءًا من منظومة حكومية كبيرة لها أهداف ومحددات عمل بما يعزز دور الوزارة وخدماتها المقدمة لجمهور المستثمرين الصناعيين والمواطنين.

وأكد هاشم ضرورة تيسير إجراءات العمل بديوان عمل الوزارة وزيادة التعاون بين مختلف الإدارات بما يحقق أهداف الوزارة ويوفر الوقت والمجهود على الجمهور الداخلي والخارجي من المتعاملين مع الوزارة ويسرع وتيرة أداء الموظفين، لافتًا إلى أنه سيتم تنفيذ تدريبات للعاملين بالوزارة لإعداد صف ثاني وثالث لكل مدير لضمان استدامة العمل.

ولفت الوزير إلى أن الوزارة تتبنى حاليًا عددًا من المحاور التي تشمل زيادة القدرة على المرونة والتكيف السريع مع المستجدات العالمية وربط البحث العلمي بمتطلبات الصناعة وتوفير البيانات والمعلومات لقياس أداء الوزارة وقطاع الصناعة، وسد الفجوات التمويلية، والارتقاء بمكانة وسمعة الصناعة المصرية على خريطة الصناعة العالمية لا سيما وأن دول العالم تعيش حاليًا سباقًا محمومًا للتصنيع وزيادة الإنتاج والتصدير.

اقرأ أيضاًوزير الاستثمار: تطوير منظومة الترويج التجاري لتعزيز الصادرات وفتح أسواق جديدة

رئيس اقتصادية قناة السويس يبحث مع وزير العمل سبل التعاون والتكامل بين الجانبين

وزيرا الاستثمار والصناعة يعقدان اجتماعا مع المجالس التصديرية لوضع أسس جديدة لتنمية الصادرات

المصدر

المصدر: الأسبوع

كلمات دلالية: البحث العلمي وزارة الصناعة الصناعة المصرية القطاعات الصناعية وزير الصناعة المهندس خالد هاشم

إقرأ أيضاً:

من المتوسط إلى سيناء.. كيف توسع مصر خريطة التنقيب عن الطاقة؟

توسع مصر نطاق البحث والاستكشاف عن النفط والغاز عبر خريطة تمتد من البحر المتوسط ودلتا النيل إلى شمال سيناء والصحراء الشرقية، في تحرك يستهدف تنويع مناطق العمل، وزيادة فرص الوصول إلى اكتشافات جديدة، ورفع كفاءة استغلال البيانات الجيولوجية والسيزمية المتاحة.

رئيس الهيئة العامة للبترول السابق لـ"24": تنوع مناطق الحفر ومرونة التعاقدات يعززان فرص جذب الاستثمارات

مدحت يوسف: الشركاء الأجانب لن يمولوا الحفر دون مؤشرات.. ونجاح خطة الـ101 بئر يُقاس بالاكتشافات والاحتياطيات لا بعدد الآبار

ووافق مجلس النواب المصري، الأربعاء، على 4 مشروعات قوانين مقدمة من الحكومة بشأن اتفاقيات للبحث عن البترول والغاز واستغلالهما، في خطوة تستهدف دعم خطط الدولة لزيادة الإنتاج، وجذب المزيد من الاستثمارات، وتعظيم الاستفادة من الثروات الطبيعية.

ويشمل القرار مناطق شرق الإسكندرية البحرية، وشمال طنطا الأرضية، ومنطقة الفيروز في شمال سيناء، إلى جانب إعادة إسناد منطقة حقل عسران بشمال عامر في الصحراء الشرقية.

أربع مناطق

تتضمن الاتفاقيات حداً أدنى من الاستثمارات يقترب من 53 مليون دولار، مع حفر ست آبار على الأقل، إلى جانب تنفيذ مسوح سيزمية وإعادة معالجة بيانات سابقة في بعض مناطق الامتياز.

وتستحوذ منطقة شرق الإسكندرية البحرية على النصيب الأكبر من الالتزامات الاستثمارية، من خلال اتفاقية بين الشركة المصرية القابضة للغازات الطبيعية "إيجاس" وشركة "كايرون إيجيبت دلتا ليمتد"، باستثمارات لا تقل عن 42.2 مليون دولار، وحفر ثلاث آبار استكشافية، فضلاً عن إعادة معالجة البيانات السيزمية المتاحة.

وفي شمال سيناء، تتضمن اتفاقية منطقة الفيروز استثمارات لا تقل عن 6.37 مليون دولار، لإجراء مسح سيزمي ثلاثي الأبعاد وإعادة معالجة البيانات القديمة، إلى جانب حفر بئر استكشافية.

وتشمل التحركات أيضاً بدء أعمال جديدة للبحث عن الغاز والزيت الخام في منطقة شمال طنطا بدلتا النيل، ومواصلة البحث والتنمية والإنتاج في حقل عسران بالصحراء الشرقية، بما يجمع بين استكشاف مناطق جديدة وزيادة الاستفادة من الحقول القائمة.

تنوع مؤسسي

يقول المهندس مدحت يوسف، الرئيس السابق للهيئة العامة للبترول، إن تنوع مناطق الاتفاقيات ليس توجهاً جديداً في حد ذاته، لكنه يعكس البناء المؤسسي الذي يتبعه قطاع البترول في توزيع مسؤوليات البحث والاستكشاف.

ويوضح يوسف لـ"24"، أن هذا النهج يبدأ منذ إنشاء الشركة المصرية القابضة للغازات الطبيعية "إيجاس"، والشركة القابضة لجنوب الوادي، بهدف تحقيق التخصص المكاني والنوعي في اتفاقيات البحث والاستكشاف، وتخفيف العبء عن الهيئة العامة للبترول التي كانت مسؤولة قبل إنشاء الشركتين عن غالبية تلك الأنشطة.

ويضيف أن هذا التقسيم يسمح بدراسة العروض من خلال لجان متنوعة وذات اختصاصات مختلفة، بما يسرع عملية البت والإسناد إلى الشركات القادرة على الاستثمار وتمويل عمليات البحث والاستكشاف، التي تحتاج إلى محافظ تمويلية ضخمة.

مصر تؤمّن مستقبل الغاز بعقود استراتيجية بعيداً عن "السوق الفورية"https://t.co/pySnFcBlU2 pic.twitter.com/CvgklpZuYb

— 24.ae (@20fourMedia) July 23, 2026 خطة 101 بئر

وتستهدف مصر حفر 101 بئر استكشافية خلال 2026، ضمن برنامج أوسع يمتد حتى 2030 ويشمل مئات الآبار الجديدة، بهدف دعم الاحتياطيات وزيادة فرص إضافة إنتاج محلي جديد.

ويرى يوسف أن الخطة قابلة للتنفيذ، أو يمكن تنفيذ أجزاء كبيرة منها، لكن الحكم على وتيرتها يحتاج إلى معرفة توزيع الآبار بين الحفر البري والبحري، وليس فقط توزيعها الجغرافي.

ويقول: "الحفر الأرضي لا يتطلب فترات زمنية طويلة، ويمكن تنفيذ عدد من الآبار خلال مدد قصيرة ومحددة، أما الآبار البحرية، سواء في المياه الضحلة أو العميقة، فتحتاج إلى فترات أطول واستثمارات أكبر".

المهندس مدحت يوسف نائب رئيس هيئة البترول الأسبق
 

ويشير إلى أن تكلفة إيجار الحفارات البحرية ترتفع بصورة كبيرة مقارنة بالحفر الأرضي، ولذلك فإن قراءة الخطة تحتاج إلى تحديد عدد الآبار البحرية والبرية، لأن كل نوع يرتبط بجدول زمني وتكلفة ومخاطر تشغيلية مختلفة، مضيفاً أن أهمية الخطة لا تقاس بعدد الآبار المستهدف حفرها فقط، وإنما بنتائج الحفر وحجم الاحتياطيات المؤكدة ومعدلات الإنتاج التي يمكن أن تضيفها الاكتشافات الجديدة.

ويلفت إلى أن تحمل الشركاء الأجانب جانباً كبيراً من مسؤولية تمويل عمليات الحفر يمثل مؤشراً على وجود توقعات فنية واعدة، لأن المستثمر لا يوجه أموالاً إلى منطقة جديدة من دون دراسات جيولوجية وسيزمية تمنحه قدراً مقبولاً من الثقة في احتمالات النجاح.

البيانات السيزمية

ويقول الرئيس السابق للهيئة العامة للبترول، إن "إعادة معالجة البيانات الجيولوجية والسيزمية التي سبق جمعها عن مناطق البحث تساعد المختصين على تحديد الأولويات، وتسهل سرعة اتخاذ قرارات الحفر". وتشمل بعض الاتفاقيات الجديدة إعادة معالجة بيانات سيزمية متاحة، إلى جانب تنفيذ مسوح سيزمية ثلاثية الأبعاد في مناطق البحث.

مرونة التعاقدات

ويقول يوسف إن "مرونة الاتفاقيات البترولية، بما يخدم مصالح الأطراف ويسهل التعامل مع المتغيرات، تساعد المستثمرين على تحقيق التوازن التعاقدي"، مضيفاً أن وضوح بنود الاتفاقيات وسهولة تفسيرها يسهمان في "تيسير عمل الشركات داخل مناطق البحث والاستكشاف".

مستحقات الشركاء

ويرى يوسف أن التزام قطاع البترول والدولة بسداد مستحقات الشركاء الأجانب، سواء المتعلقة بمصروفات البحث والاستكشاف والإنتاج أو بحصة الشريك الأجنبي، يعالج مشكلة استمرت لفترة طويلة في العلاقة بين الهيئة العامة للبترول والشركات الأجنبية.

ويوضح أن التزام مصر بسداد كامل المستحقات وفوائد التأخير، من دون اللجوء إلى القضاء، يمثل ضمانة لاستثمارات الشركاء الأجانب، ويدعم استمرارهم في تمويل أعمال البحث والاستكشاف.

مقالات مشابهة

  • الإدارة الأمريكية تفرض رسوما جمركية جديدة مرتبطة بممارسات العمل القسري
  • من المتوسط إلى سيناء.. كيف توسع مصر خريطة التنقيب عن الطاقة؟
  • الولايات المتحدة تفرض عقوبات جديدة على كيانات كوبية
  • جائزة الدكتور ساعد بن سعد العرابي الحارثي للتفوق العلمي تحتفي بالفائزين في دورتها الثانية والعشرين
  • زاخو والدفاع الجوي إلى نهائي دوري السلة بثنائية في المربع الذهبي
  • صدور العدد السادس من مجلة بحوث الشريعة
  • وزير الخارجية الأمريكي يلتقي عددًا من نظرائه على هامش اجتماع “الآسيان”
  • المواصفات تقدّم ورقة علمية في المؤتمر العلمي للعسل الدوائي اليمني
  • وزير الأوقاف والإرشاد يترأس اجتماع مجلس الوزارة ويؤكد أهمية مساندة معركة استعادة الدولة
  • رويترز تكشف معلومات جديدة وخطيرة عن حمولة الطائرة الإيرانية التي وصلت اليمن.. طهران ارسلت كمية من الذهب وعتاد عسكري ونحو 20 خبيراً من الحرس الثوري