اليابان ترفع السقف في مواجهة الصين: تحذير من تغيير الوضع بالقوة
تاريخ النشر: 20th, February 2026 GMT
رأت تاكايشي أن اليابان تواجه "أخطر بيئة أمنية وأكثرها تعقيدا" منذ الحرب العالمية الثانية، مشيرة ليس فقط إلى الصين، بل إلى روسيا وكوريا الشمالية أيضا.
صعدت رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايشي لهجتها تجاه الصين، متهمةً بكين بالسعي إلى "تغيير الوضع القائم بالقوة أو الإكراه" في البحار المتنازع عليها، مؤكدة في المقابل تمسك حكومتها ببناء "علاقة مستقرة وبنّاءة" مع بكين، قائمة على المصالح الاستراتيجية المشتركة.
وجاءت تصريحات تاكايشي أمام البرلمان عقب فوز الحزب الليبرالي الديمقراطي في الانتخابات المبكرة التي أُجريت في الثامن من شباط/فبراير، وبعد أشهر من تولّيها رئاسة الحكومة كأول امرأة في تاريخ اليابان تصل إلى هذا المنصب.
تصعيد في بحرَي الصينوقالت تاكايشي أمام أعضاء البرلمان إن بكين "تكثف محاولاتها لتغيير الوضع القائم أحادياً بالقوة أو الإكراه في بحر الصين الشرقي وبحر الصين الجنوبي"، مشيرة إلى توسيع وتعزيز أنشطتها العسكرية في المناطق المحيطة باليابان.
وتعكس هذه التصريحات تصاعد القلق الياباني إزاء التحركات البحرية والجوية الصينية، في ظل نزاعات سيادية معقدة تشمل جزر وممرات استراتيجية تشكل شرياناً حيوياً للتجارة العالمية وأمن الطاقة في المنطقة.
وعلى غرار سلفها شيغيرو إيشيبا رسمت رئيسة الوزراء صورة قاتمة للمشهد الإقليمي، معتبرة أن اليابان تواجه "أخطر بيئة أمنية وأكثرها تعقيداً منذ الحرب العالمية الثانية"، في إشارة لا تقتصر على الصين، بل تمتد إلى روسيا وكوريا الشمالية.
ورغم حدة الانتقادات الموجهة إلى بكين، حرصت تاكايشي على التأكيد أن سياسة حكومتها "ثابتة" في تعزيز علاقة ذات منفعة متبادلة مع الصين، قائلة إن طوكيو ستواصل الحوار "بهدوء وبالشكل الملائم" مع احترام مصالحها الوطنية.
تايوان في قلب التوترمنذ تولّيها السلطة، شهدت العلاقات اليابانية الصينية توتراً متزايداً، بعد أن ألمحت تاكايشي في تشرين الثاني/نوفمبر إلى احتمال تدخل اليابان عسكرياً في حال تعرض تايوان لهجوم، وهو موقف أثار استياء بكين التي تعتبر الجزيرة جزءاً لا يتجزأ من أراضيها.
وردّت الصين بإجراءات مضادة شملت توصية لمواطنيها بعدم السفر إلى اليابان، وتشديد قيود تجارية، إلى جانب مناورات جوية مشتركة مع روسيا، في رسالة حملت أبعاداً سياسية وأمنية واضحة.
Related رئيسة وزراء اليابان تحلّ البرلمان وتدعو لانتخابات مبكرة في ظل ضغوط اقتصاديةرئيسة وزراء اليابان تبدي انفتاحًا على الحوار مع الصين.. وبكين تحذّر من أي خطوة "متهوّرة"رئيستا وزراء اليابان وإيطاليا تبحثان ملفات الدفاع والتجارة في طوكيو تزامنًا مع عيد ميلاد ميلوني مراجعة شاملة للعقيدة الدفاعيةوفي سياق إعادة التموضع الاستراتيجي، أعلنت تاكايشي نيتها مراجعة الوثائق الدفاعية الرئيسية الثلاث لليابان خلال العام الجاري، مشيرة إلى أن "التغيرات في البيئة الأمنية، وظهور أشكال جديدة من الحروب، والحاجة إلى الاستعداد لنزاعات مطولة، تتسارع في مجالات عدة".
كما أبدت رغبتها في تسريع النقاشات بشأن تخفيف القيود المفروضة على صادرات الأسلحة اليابانية بموجب الدستور السلمي، معتبرة أن هذه الخطوة ستعزز قدرات الردع لدى حلفاء طوكيو وشركائها، وتدعم القاعدة الصناعية الدفاعية والتكنولوجية للبلاد.
وكانت رئيسة الوزراء قد أعلنت في الخريف الماضي نيتها تسريع رفع الإنفاق الدفاعي ليبلغ 2% من الناتج المحلي الإجمالي قبل الموعد المحدد بعامين، في تحول يعكس إعادة تموضع استراتيجي عميق لليابان، بعد عقود من الالتزام بسقف إنفاق دفاعي محدود نسبياً.
انتقل إلى اختصارات الوصول شارك محادثة
المصدر
المصدر: euronews
كلمات دلالية: إيران غرينلاند الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا دونالد ترامب إسرائيل إيران غرينلاند إيران غرينلاند الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا دونالد ترامب إسرائيل إيران غرينلاند السياسة اليابانية اتهامات برلمان الصين حاملة طائرات إيران غرينلاند الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا دونالد ترامب إسرائيل فرنسا الصحة قطاع غزة غزة فضائح إيطاليا
إقرأ أيضاً:
تحذير من عودة الحرب.. تصعيد إيراني مزدوج.. تهديد للممرات البحرية
البلاد (طهران)
صعّدت إيران من لهجتها السياسية والعسكرية تجاه الولايات المتحدة وإسرائيل، مطلقة رسائل تحذيرية جديدة حملت تهديدات تتعلق بأمن الممرات البحرية الاستراتيجية وإمكانية تجدد المواجهة العسكرية، في وقت لا تزال فيه المفاوضات الرامية إلى إنهاء الحرب تراوح مكانها دون تحقيق اختراق ملموس.
وفي هذا السياق، حذر قائد «فيلق القدس» في الحرس الثوري الإيراني، العميد إسماعيل قاآني، من أن استمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية في لبنان وقطاع غزة قد يدفع ما يعرف بـ«محور المقاومة» إلى اتخاذ خطوات من شأنها تغيير واقع الملاحة في مضيق باب المندب، بحيث يصبح شبيهاً بالوضع القائم في مضيق هرمز.
وأكد قاآني أن الدعم الأميركي لإسرائيل واستمرار الهجمات في غزة ولبنان سيؤديان إلى تعزيز التنسيق بين أطراف المحور وتوسيع نطاق الضغوط على الممرات البحرية الحيوية، ملمحاً إلى إمكانية اتخاذ إجراءات مشتركة تستهدف خطوط الملاحة الدولية في البحر الأحمر والخليج العربي.
وتأتي هذه التصريحات في ظل تصاعد التوتر الإقليمي منذ اندلاع المواجهة بين إيران من جهة والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى، وما رافق ذلك من قيود مشددة على حركة السفن في مضيق هرمز، الأمر الذي انعكس على أسواق الطاقة العالمية ورفع منسوب القلق بشأن أمن سلاسل الإمداد الدولية.
ويُعد مضيقا هرمز وباب المندب من أهم الممرات البحرية في العالم، إذ تمر عبرهما كميات ضخمة من النفط والغاز والبضائع المتجهة بين آسيا وأوروبا، ما يجعل أي تهديد لحركة الملاحة فيهما محل اهتمام ومتابعة دولية واسعة.
وفي موازاة هذه التصريحات، أطلق مسؤول عسكري إيراني بارز تحذيراً آخر بشأن مستقبل المواجهة مع الولايات المتحدة. وقال محمد جعفر أسدي، معاون قائد مقر خاتم الأنبياء، إن بلاده ترى أن الحرب قد تعود مجدداً في ظل ما وصفه بإصرار واشنطن على فرض الاستسلام الكامل على طهران. وأضاف أن القيادة الإيرانية ترفض أي شروط تمس سيادة البلاد أو استقلال قرارها السياسي، مؤكداً أن الشعب الإيراني لن يقبل الاستسلام مهما كانت الضغوط. كما شدد على أن القوات الإيرانية تتابع التطورات الميدانية وتستعد لجميع الاحتمالات، معتبراً أن الحرب لم تعد خياراً مستبعداً إذا استمرت الخلافات الحالية دون تسوية. وتأتي هذه المواقف بينما تواصل طهران وواشنطن مباحثاتهما غير المباشرة بوساطة باكستانية؛ سعياً للتوصل إلى اتفاق ينهي الحرب المستمرة منذ أشهر. إلا أن المفاوضات لم تحقق حتى الآن نتائج حاسمة.