أكدت الدكتورة تمارا حداد، خلال مداخلة مع قناة قناة القاهرة الإخبارية، أن حاجز قلنديا الإسرائيلي يشكل عقبة رئيسية أمام حرية عبور الفلسطينيين والمصلين إلى القدس المحتلة، مشيرة إلى تعنت الاحتلال في تطبيق القيود على الوصول إلى المنطقة المقدسة.

 

وأوضحت حداد أن هذا الحاجز تم إنشاؤه عام 2000، مع اندلاع الانتفاضة الفلسطينية الثانية، حيث بدأت الإجراءات التقييدية بنفس الأسلوب الحالي، مع فرق أساسي: في حين كانت هناك استخدامات مباشرة للعنف مثل إطلاق الرصاص والقنابل المطاطية على المصلين بعد الصلاة، فإن اليوم يقتصر الأسلوب على الحجز والتقييد المنهجي لدخول المصلين الفلسطينيين.

 

وأضافت أن ما يحدث في شهر رمضان الجاري يمثل خطوطًا حمراء يجب على صانع القرار الإسرائيلي الانتباه إليها، لافتة إلى أن عدد المسموح له بالدخول لم يتجاوز 10 آلاف مصلٍ، وهو رقم محدود جدًا مقارنة بحجم الحاجة الفعلية للمصلين من الضفة الغربية شمالًا ووسطًا وجنوبًا، بما في ذلك الأطقم الصحية والموظفين العاملين في المنطقة المقدسة.

 

وأشارت حداد إلى أن الإجراءات التقييدية والإجراءات الأمنية المشددة قد تدفع الشباب الفلسطيني إلى التفكير في خيارات يائسة، مشيرة إلى أن الوضع في الضفة الغربية يعاني من البطالة وفقدان الأفق الاقتصادي والسياسي، إلى جانب تضييق أمني مستمر من الجيش الإسرائيلي والمستوطنين، ما يزيد من حالة الإحباط واليأس بين المواطنين.

 

كما نبهت الباحثة السياسية إلى أن الإجراءات القانونية الإسرائيلية الأخيرة المتعلقة بتسجيل الأراضي وتحويلها من أراضٍ فلسطينية محتلة إلى أراضٍ متاحة للمستوطنين، تهدف إلى إنهاء حق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره، وتحويله إلى امتياز حصري للمستوطنين، في خطوة تعتبر استمرارًا لسياسات الاحتلال في تهويد الأراضي والسيطرة على القدس المحتلة.

 

وأوضحت حداد أن هذه السياسات تُظهر استمرار الضغوط الإسرائيلية على الفلسطينيين في ممارسة شعائرهم الدينية، مؤكدة أن الحرمان من حرية العبادة يمثل انتهاكًا واضحًا للقانون الدولي ويعكس تصعيدًا خطيرًا ضد المدنيين الفلسطينيين في شهر رمضان.

المصدر

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: حاجز قلنديا الاحتلال الإسرائيلي المسجد الأقصى القدس المحتلة الضفة الغربية الإجراءات الأمنية الأطقم الصحية الحقوق الدينية الانتفاضة الثانية النزوح القسري المستوطنون تسجيل الأراضي حرية العبادة شهر رمضان الضغط الإسرائيلي التصعيد الأمني إلى أن

إقرأ أيضاً:

تحالفات متشابكة وخلافات سياسية.. لماذا تعثرت مفاوضات الكابينة العاشرة لكوردستان؟

تحالفات متشابكة وخلافات سياسية.. لماذا تعثرت مفاوضات الكابينة العاشرة لكوردستان؟

مقالات مشابهة

  • د. مايكل لينك: الأمم المتحدة بلا قوة إلزام فعلية لتطبيق القانون الدولي
  • باحثة دولية: التطورات الأخيرة غيرت ميزان القوة لصالح الجانب الإيراني
  • الاحتلال يصعد ضد المزارعين الفلسطينيين.. حرائق وتجريف واعتقالات في الخليل وجنين ونابلس
  • أهمية الخشوع في الصلاة وتسابيح سيدنا النبي بعد أدائها
  • تحالفات متشابكة وخلافات سياسية.. لماذا تعثرت مفاوضات الكابينة العاشرة لكوردستان؟
  • وزير الأوقاف: حرية الاعتقاد مبدأ راسخ في الإسلام
  • الكنيست الإسرائيلي يصادق بالقراءة الأولى على حل نفسه
  • الهلال الأحمر المصري يطلق قافلة «زاد العزة» 206 لدعم الأشقاء الفلسطينيين
  • الهلال الأحمر المصري يطلق قافلة «زاد العزة» 204 لدعم الأشقاء الفلسطينيين
  • باحثة سياسية: مفاوضات الولايات المتحدة وإيران تخضع لحسابات المصالح والمكاسب المتبادلة