نسف وقصف على غزة واستمرار القيود على دخول المساعدات
تاريخ النشر: 20th, February 2026 GMT
شن جيش الاحتلال الإسرائيلي، فجر الجمعة، غارات جوية وقصفا مدفعيا وإطلاق نار مكثفا بعدة مناطق في شمالي ووسط وجنوبي قطاع غزة المحاصر، في حين تستمر القيود الإسرائيلية على دخول المساعدات الإنسانية.
وقال شهود عيان إن مقاتلات إسرائيلية شنت غارتين داخل الخط الأصفر شرقي حيي الشجاعية والتفاح شرقي مدينة غزة.
جاء ذلك بالتزامن مع إطلاق نار مكثف من آليات إسرائيلية تجاه منازل المواطنين وخيام النازحين في حي الزيتون جنوب شرقي المدينة، إضافة إلى قصف مدفعي متقطع.
ووسط القطاع، نفذ الجيش الإسرائيلي عمليات نسف عنيفة لمبان ومنشآت داخل الخط الأصفر شرقي مخيم البريج، بعد ساعات من إطلاق نار كثيف وأعمال تجريف قرب دوار أبو عطايا في المنطقة.
والخط الأصفر، خط وهمي وضع مؤقتا بموجب وقف إطلاق النار، ويفصل بين مناطق انتشار الجيش الإسرائيلي التي تبلغ نحو 53% من مساحة القطاع شرقا، والمناطق المسموح للفلسطينيين بالتحرك فيها غربا.
كما شهدت المناطق الشرقية من مدينة خان يونس جنوبي القطاع إطلاق نار مكثفا من آليات الاحتلال.
من جهتها، أعلنت وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) أن الأوضاع الإنسانية بقطاع غزة لا تزال سيئة، وأن القيود الإسرائيلية المفروضة على إيصال المساعدات الإنسانية مستمرة.
وأفادت الوكالة بأنها تواصل تقديم الخدمات الأساسية للفلسطينيين النازحين بما في ذلك الرعاية الصحية والتعليم والمأوى والمساعدات الغذائية.
وأكدت أن كمية المساعدات التي يُسمح بإدخالها حاليا لا تلبي سوى جزء ضئيل من احتياجات الفلسطينيين، داعية إلى رفع القيود المفروضة على وصول المساعدات الإنسانية.
وقالت الأونروا إن أطفال غزة يعيشون ظروفا قاسية، وطالبت بضمان حقهم في التعليم لمساعدتهم على بناء مستقبلهم.
إعلانوأوضحت الوكالة الأممية أنها توفر حاليا في غزة مساحات تعلم مؤقتة للأطفال وعبر الإنترنت.
وتمنع إسرائيل إدخال قدر كاف من الغذاء والدواء والمستلزمات الطبية ومواد الإغاثة والإيواء إلى غزة، حيث يوجد نحو 1.5 مليون نازح من أصل حوالي 2.4 مليون فلسطيني يعيشون في القطاع المحاصر منذ أكثر من 18 عاما.
ويستقبل الفلسطينيون بقطاع غزة شهر رمضان هذا العام وسط دمار واسع خلفته حرب إبادة إسرائيلية جماعية استمرت عامين، مع بنية تحتية مدمرة وأوضاع معيشية لم تتعاف رغم وقف إطلاق النار.
وبدعم أمريكي بدأت إسرائيل في 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023 إبادة جماعية بغزة، استمرت عامين وخلّفت أكثر من 72 ألف شهيد فلسطيني وما يزيد على 171 ألف جريح، معظمهم أطفال ونساء.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: وسم حريات دراسات إطلاق نار
إقرأ أيضاً:
الشرقية تحتفل بذكرى دخول العائلة المقدسة إلى مصر
احتفلت كنائس الإيبارشية بالشرقية، مساء أمس الأحد الموافق 31 مارس، بعشية عيد دخول العائلة المقدسة إلى أرض مصر، في أجواء روحية ووطنية مميزة، بحضور ما يقرب من 1500 من أبناء الشعب القبطي من مختلف كنائس الإيبارشية، وسط حالة من الفرح والترانيم والتأملات الروحية التي عكست عمق المناسبة ومكانتها في وجدان الكنيسة القبطية.
وقال القس أيليا ماهر أسعد، راعي كنيسة القديسة دميانة بالقنايات في تصريح خاص لـ «الوفد»، إن الاحتفالية جاءت لتجديد الوعي الكنسي والشعبي بأهمية رحلة العائلة المقدسة إلى مصر، تلك الرحلة التي تُعد من أعظم الأحداث في التاريخ المقدس، حيث شرف الله أرض مصر بقدوم السيد المسيح إليها وهو طفل صغير مع السيدة العذراء مريم والقديس يوسف النجار، لتصبح مصر أرضًا مباركة ومكانًا اختصها الله بعناية خاصة بين الأمم.
وأوضح القس أيليا أن الاحتفالية استمرت لليوم الأثنبن احتفاءا برحلة العائلة المقدسة والتي بدأت قديما عندما هربت العائلة من بيت لحم إلى مصر هربًا من بطش هيرودس، تنفيذًا لتوجيه ملاك الرب، لتبدأ رحلة حملت البركة إلى أرض مصر، مشيرًا إلى أن مرورها داخل محافظة الشرقية يُعد من المحطات المهمة في مسار الرحلة المقدسة.
وأضاف أن العائلة المقدسة مرت بمحطات بارزة داخل الشرقية، من بينها بلبيس التي استراحت فيها العائلة تحت شجرة مباركة بحسب التقليد الكنسي، وتل بسطة بالزقازيق التي ارتبطت بروايات كنسية عن سقوط الأصنام عند مرور السيد المسيح، فضلًا عن كونها من أهم محطات الدلتا في مسار الرحلة.
وأشار إلى أن اختيار مصر لم يكن مصادفة، بل جاء تحقيقًا للنبوات، ومنها قول النبي هوشع «من مصر دعوت ابني»، إلى جانب المكانة الروحية لمصر التي احتضنت أنبياء الله مثل يوسف الصديق وموسى النبي، وهو ما جعلها أرضًا مهيأة لاستقبال الحدث الإلهي العظيم.
وتابع أن الرحلة شملت مسارات واسعة داخل مصر، مرورًا بسيناء والدلتا ووادي النطرون والمطرية ومصر القديمة والمعادي، وصولًا إلى الصعيد وجبل الطير والأشمونين ودير المحرق، الذي يُعد من أهم محطات إقامة العائلة المقدسة.
وأكد القس أيليا أن هذه الرحلة تحمل رسائل روحية عميقة، أبرزها الطاعة والصبر والإيمان والرجاء، إلى جانب التأكيد على أن الله يحول الضيق إلى بركة، والغربة إلى مجد.
وأشار إلى أن الكنيسة القبطية تحتفل سنويًا بهذه الذكرى في الأول من يونيو كل عام، وذلك من خلال الصلوات والاحتفالات الروحية وزيارات مسار العائلة المقدسة، باعتباره واحدًا من أهم المسارات الدينية في العالم.
وشهدت الاحتفالية هذا العام حضورًا كثيفًا وتنظيمًا مميزًا، وتضمنت فقرات روحية وترانيم وتأملات، عكست روح المحبة والانتماء بين أبناء الإيبارشية.
ولفت القس أيليا ماهر أسعد إلى أن رحلة العائلة المقدسة إلى مصر ليست مجرد حدث تاريخي، بل رسالة حب إلهي خالدة، باركت أرض مصر وشعبها عبر العصور.