لماذا فشلت الحكومات السابقة في اخراج عائدات العراق من الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي؟
تاريخ النشر: 20th, February 2026 GMT
20 فبراير، 2026
بغداد/المسلة: يتجدد الجدل في بغداد حول عائدات النفط العراقية المودعة لدى مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي في نيويورك، في ملف يعود إلى عام 2003 حين أُنشئ “صندوق تنمية العراق” بقرار من سلطة الائتلاف المؤقتة، ليُودَع لاحقاً ضمن حسابات البنك المركزي العراقي هناك، وسط مبررات تتعلق بحماية الأموال من الدعاوى القضائية المرتبطة بمرحلة ما قبل سقوط النظام.
ويؤكد باحثون أن خروج العراق من الفصل السابع في 23 فبراير 2022 بعد تسديد كامل تعويضات الكويت لم يُترجم إلى مراجعة مؤسسية لهذا الترتيب المالي، رغم أن الديون المتبقية، المقدّرة بنحو 40 مليار دولار لصالح 46 دولة، ما تزال تمثل قيداً قانونياً يمكن أن يعرّض الأرصدة للحجز في حال خروجها من المظلة القانونية الأميركية.
ويشير محللون إلى أن واشنطن ساعدت سابقاً في شطب نحو 80 مليار دولار من ديون تراكمت بعد الحرب العراقية–الإيرانية والحصار، غير أن استمرار الاعتماد شبه الكامل على النفط، ومرور عائداته عبر النظام المالي الأميركي، منح الولايات المتحدة نفوذاً استثنائياً ظهر بوضوح عام 2020 عندما لوّحت بحرمان بغداد من الوصول إلى أموالها عقب تصويت البرلمان على إخراج القوات الأجنبية.
ويحمّل خبراء سياسيون الحكومات السابقة مسؤولية عدم مراجعة البنية القانونية التي تأسست في ظل الحاكم المدني بول بريمر، بما في ذلك قوانين مؤثرة كقانون البنك المركزي والمحكمة الاتحادية، معتبرين أن أصل الإشكالية سياسي قبل أن يكون مالياً، ومرتبط باتفاقية الإطار الاستراتيجي والقرارات الدولية مثل القرار 1483.
ويطرح قانونيون مساراً تدريجياً للخروج من الهيمنة المالية، يبدأ بطلب رسمي إلى مجلس الأمن لمراجعة القرار الأممي، ويمرّ بتفاوض ثنائي مع واشنطن، وصولاً إلى تنويع الاحتياطيات وتقليل الاعتماد على الدولار وتعزيز نظام الدفع الداخلي، محذرين من أن أي خطوة متسرعة قد تفتح الباب لدعاوى حجز دولية أو هزات نقدية.
ويخلص مختصون إلى أن تجاهل الملف طوال عقدين رسّخ نموذجاً اقتصادياً أحادياً يقوم على النفط والدولار، وأنتج شبكة مصالح واسعة حول مزاد العملة والفارق بين السعر الرسمي والموازي، ما يجعل تفكيك هذا النموذج مسألة سياسية شائكة بقدر ما هي مالية وقانونية، ويضع السيادة الاقتصادية أمام اختبار الإرادة قبل اختبار الإمكانات.
????????????????????????????????????????
???? ???? عائدات النفط ????
???? ⬇ ????
???? ???? نيويورك ????
???? الاحتياطي الفيدرالي ????
???? ⬇ ????
???? ???????? بغداد ????
???? سيادة معلّقة؟ ????
???? ⚖️ ديون دولية ????
???? ???? مزاد العملة ????
????????????????????????????????????????
“`
المسلة – متابعة – وكالات
النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.
About Post AuthorSee author's posts
المصدر
المصدر: المسلة
إقرأ أيضاً:
عراقجي: زيارة الزيدي لا تحمل رسالة أمريكية
23 يوليوز، 2026
بغداد/المسلة: نفى وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الخميس، صحة التقارير التي تحدثت عن حمل رئيس مجلس الوزراء علي فالح الزيدي رسالة من الولايات المتحدة إلى طهران، مؤكداً أن زيارة الزيدي تأتي في إطار المشاورات الثنائية المعتادة بين العراق وإيران.
وقال عراقجي في تصريح للتلفزيون الإيراني، إن الزيدي، الذي وصل إلى طهران اليوم الخميس، سيبحث مع المسؤولين الإيرانيين عدداً من الملفات الثنائية والإقليمية، موضحاً أن رئيس الوزراء العراقي زار واشنطن مؤخراً، ومن الطبيعي أن ينقل إلينا وجهات نظره وانطباعاته بشأن تلك الزيارة، معتبراً أن ذلك يندرج ضمن المشاورات المعتادة بين البلدين.
وأكد عراقجي أن بلاده لا تواجه مشكلة في وجود وسطاء أو تبادل الرسائل مع الولايات المتحدة، مشيراً إلى أن هناك عدداً كافياً من الدول التي تقوم بهذا الدور، لكنه شدد على أن جوهر الأزمة لا يتعلق بغياب قنوات الاتصال، بل بما وصفه بالنهج الأمريكي غير المنطقي والقائم على المطالب المفرطة والنزعة الهيمنية.
وأضاف أن هذا النهج قوبل بموقف إيراني حازم، وأن أي تقدم في العلاقات لن يتحقق ما لم تعمد واشنطن إلى مراجعة سياساتها واحترام مصالح الشعب الإيراني، مؤكداً أن الأمر “لا يحتاج إلى تبادل رسائل بقدر ما يحتاج إلى تغيير في السياسة الأمريكية”.
وأوضح عراقجي أن مباحثاته مع رئيس الوزراء العراقي ستشمل تنفيذ مذكرة التفاهم الأمنية بين العراق وإيران، والاستعدادات الخاصة بزيارة أربعينية الإمام الحسين، إلى جانب التطورات الإقليمية والملفات ذات الاهتمام المشترك.
وجاءت تصريحات وزير الخارجية الإيراني رداً على تقارير تحدثت عن احتمال حمل الزيدي رسالة من الإدارة الأمريكية إلى طهران بهدف استئناف المفاوضات واحتواء التصعيد بين الجانبين.
وتأتي هذه التصريحات في وقت تتجه فيه الأنظار إلى زيارة الزيدي لطهران، بعد أيام من زيارته إلى واشنطن ولقائه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وسط توقعات بأن يبحث مع القيادة الإيرانية سبل خفض التوتر في المنطقة، إلى جانب ملفات أمنية وسياسية واقتصادية، أبرزها مستقبل العلاقات الثنائية، والتنسيق الإقليمي، وملف الفصائل المسلحة وحصر السلاح بيد الدولة، في ظل التحولات التي تشهدها المنطقة.
المسلة – متابعة – وكالات
النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.
About Post Author moh mohSee author's posts