فجوة في الأعداد وكلفة بشرية أوسع: قتلى غزة يفوقون الأرقام الرسمية بنحو 35%
تاريخ النشر: 20th, February 2026 GMT
لا تزال العمليات العسكرية الإسرائيلية مستمرة، مع تسجيل سقوط قتلى، رغم اتفاق وقف إطلاق النار الذي دخل حيّز التنفيذ في العاشر من أكتوبر/تشرين الأول 2025 برعاية أميركية.
كشفت دراسة جديدة نُشرت في مجلة The Lancet Global Health أن عدد القتلى في قطاع غزة خلال أول 16 شهرًا من الحرب الإسرائيلية تجاوز 75 ألف قتيل، أي أعلى بنسبة الثلث تقريبًا من الأرقام الرسمية التي أعلنتها وزارة الصحة الفلسطينية في القطاع.
وأظهرت الدراسة، التي أعدها فريق من الاقتصاديين والديمغرافيين وخبراء الوبائيات واستطلاعات الرأي، أن عدد القتلى بين 7 أكتوبر 2023 و5 يناير 2025 بلغ 75,200 قتيل، بينما سجلت وزارة الصحة الفلسطينية 49,090 قتيلًا فقط، ما يشير إلى أن حوالي 35% من القتلى لم يتم إحصاؤهم رسميًا.
وأكدت الدراسة أن نسبة النساء والأطفال وكبار السن بين الضحايا كانت دقيقة، حيث بلغ عددهم 42,200 قتيل، أي ما يشكل 56% من إجمالي الوفيات.
كما أشارت إلى 8,200 وفاة إضافية سببها تأثيرات غير مباشرة للحرب، مثل المجاعة والأمراض غير المعالجة.
وشملت الدراسة مقابلات مع 2,000 أسرة تمثل 9,729 فردًا في غزة، تم اختيارهم بعناية لضمان تمثيل دقيق للسكان، واستُفسر المشاركون عن حالات الوفاة في عائلاتهم.
وأكد الباحثون أن أرقام وزارة الصحة، رغم العمل في ظروف صعبة، موثوقة وتشكل الحد الأدنى للوفيات الحقيقية وليست مبالغًا فيها، وأن استخدام منهجيات متعددة للتحقق يعزز مصداقية هذه البيانات.
Related "مجلس السلام" يعلن التزام 5 دول بالمشاركة في قوة دولية لغزة وإندونيسيا تتولى منصب نائب القائدالأمم المتحدة تتّهم إسرائل بارتكاب "تطهير عرقي" في غزة والضفة الغربية"سنرد بقوة".. نتنياهو يتوعد إيران ويشترط نزع السلاح لإعادة إعمار غزةوأضافت الدراسة أن الفترة من مارس حتى أكتوبر 2025، التي شهدت هجومًا إسرائيليًا جديدًا وفترة مجاعة نتيجة الحصار على المساعدات، لم تُشمل في التقديرات، ما يعني أن الأرقام الفعلية قد تكون أعلى.
وفي سياق متصل، قدّر معهد ماكس بلانك لأبحاث السكان في نوفمبر / تشرين الثاني الماضي أن عدد القتلى بين 7 أكتوبر 2023 و31 ديسمبر 2024 بلغ 78,318 قتيلًا، وهو ما يتوافق تقريبًا مع نتائج دراسة "لانسيت".
وسابقًا، أشارت دراسة نشرتها لانسيت خلال العام الماضي إلى أن أرقام وزارة الصحة للفترة الأولى من الحرب كانت أقل من الواقع بنسبة 41%، باستخدام نموذج "الالتقاط وإعادة الالتقاط".
وتشير الإحصائيات الصادرة عن وزارة الصحة في غزة، التي أكدت الأمم المتحدة صحتها، إلى أن أكثر من 72 ألف فلسطيني قد قتلوا خلال الحرب، وتؤكد أن آلاف المفقودين لا يزالون تحت الأنقاض، لكنها لا تدرجهم ضمن بياناتها الرسمية إلا بعد التأكد من وفاتهم.
وقد صرح ضابط كبير بالجيش الإسرائيلي لوسائل إعلام عبرية الشهر الماضي بأن أرقام وزارة الصحة بغزة "دقيقة بشكل عام". لكن الجيش عاد لاحقًا ليؤكد أن هذا التصريح لا يعكس البيانات الرسمية المعتمدة.
من جانبهم، أكد باحثو مجلة لانسيت أن تحليلهم يتنافى مع ادعاءات تضخيم الأرقام، ويظهر أن بيانات الوزارة "متحفّظة" بالنظر إلى الظروف القاسية على الأرض.
وفي أكتوبر/تشرين الأول 2023، وبعد هجوم نفذته حركة حماس، شنت إسرائيل قصفًا واسع النطاق ألحقت من خلاله دمارًا هائلًا في قطاع غزة. وما زال القصف والقتل مستمرين رغم اتفاق وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في العاشر من أكتوبر/تشرين الأول 2025 برعاية أمريكية.
وأسفرت الخروقات اليومية للاتفاق حتى يوم الاثنين الماضي عن مقتل 603 فلسطينيين وإصابة 1,618 آخرين، وفق بيانات وزارة الصحة في غزة.
انتقل إلى اختصارات الوصول شارك محادثة
المصدر
المصدر: euronews
كلمات دلالية: إيران غرينلاند الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا دونالد ترامب إسرائيل إيران غرينلاند إيران غرينلاند الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا دونالد ترامب إسرائيل إيران غرينلاند غزة إسرائيل دراسة إيران غرينلاند الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا دونالد ترامب إسرائيل فرنسا قطاع غزة الصحة إيطاليا الصين غزة وزارة الصحة فی غزة
إقرأ أيضاً:
قتلى وجرحى وتدمير 3 أطقم للحوثيين في اشتباكات مع القبائل بالجوف
يمن مونيتور/ الجوف /خاص
اندلعت، اليوم الخميس، اشتباكات بين مسلحين قبليين ومجاميع من عناصر الحوثي في مديرية المراشي غربي محافظة الجوف (شمال شرق اليمن)، أسفرت عن إحراق ثلاثة أطقم للجماعة وسقوط قتلى وجرحى من الطرفين.
وقالت مصادر خاصة لـ”يمن مونيتور” إن الاشتباكات اندلعت بين مسلحي الحوثي وقبيلة “ذو موسى”، على خلفية نزاع على أرض بينهم وبين “آل العابص”، وهو نزاع ممتد منذ شهور دون تدخل من الحوثيين الذين يسيطرون على المحافظة.
وذكرت المصادر أن الحوثيين تدخلوا مؤخراً لإيقاف الاشتباكات التي خلّفت قتلى وجرحى من القبيلتين، وحاول الحوثيون اليوم إزالة منزل يعود لأحد أبناء “ذو موسى”، التي تنتمي مع قبيلة آل العابص لقبيلة “ذو محمد” التي تسكن في مديريتي برط العنان والمراشي.
وأوضحت المصادر أن القبائل اشتبكوا مع الحملة الأمنية التابعة للحوثيين ودمروا ثلاثة أطقم، وسقط قتلى وجرحى من الجماعة، كما سقط قتيلان من القبائل.
وكشفت المصادر أن القبائل في الجوف أصبحت ترى في الحوثيين استهدافاً واضحاً، خاصة بعد ما تعرض له الشيخ حمد فدغم ولحيقة دهم.
وأثارت الحادثة موجة غضب واسعة في أوساط القبائل التي حملت الحوثيين مسؤولية ما حدث اليوم؛ بسبب تجاهل القضية حتى اتسعت، وتأخرهم في إيقاف النزاع الذي خلّف ضحايا، وهو ما اعتبروه محاولة من الجماعة لإبقاء شعلة المشاكل بين القبائل دون حل لاضعاف الدور القبلي.
يأتي ذلك في ظل استمرار توافد القبائل اليمنية إلى منطقة الريان، شرق الجوف الخاضعة لسيطرة الحكومة اليمنية، التي تطالب الحوثيين بالافراج عن “لحيقة دهم”.في ظل تعنت الجماعة حتى اليوم.