تصعيد محتمل بين الولايات المتحدة وإيران يهدد استقرار الشرق الأوسط
تاريخ النشر: 20th, February 2026 GMT
عرضت قناة "القاهرة الإخبارية" تقريراً شاملاً تناول تحليلات وسائل إعلام دولية حول دخول المنطقة في مرحلة "تصعيد محسوب" قد يضع الاستقرار الإقليمي على حافة اختبار جديد، ونقلت صحيفة "وول ستريت جورنال" عن مصادر داخل إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وجود توجه لدراسة توجيه "ضربة عسكرية محدودة" ضد أهداف إيرانية، بهدف إرغام طهران على القبول بشروط اتفاق نووي جديد يتوافق مع الرؤية الأمريكية.
وأوضح التقرير أن الخطة الأمريكية المحتملة تستند إلى استهداف مواقع عسكرية أو منشآت حكومية إيرانية خلال أيام قليلة في حال صدور الإذن الرئاسي، مع الحرص على إبقاء العملية ضمن إطار "الضربة المحسوبة" لتجنب الانزلاق نحو مواجهة إقليمية شاملة، ومع ذلك، حذر التقرير من أن الخيارات المطروحة أمام البيت الأبيض قد تتضمن سيناريوهات أشد حدة؛ ففي حال استمرار طهران في رفض وقف تخصيب اليورانيوم، قد تتحول الضربة المحدودة إلى حملة عسكرية موسعة تستهدف المنشآت الحيوية للنظام الإيراني، وصولاً إلى محاولات إضعافه جذرياً.
وفي السياق ذاته، وجه الرئيس دونالد ترامب رسالة حازمة، مؤكداً أن مهلة التفاوض أمام الجانب الإيراني لن تتجاوز 10 إلى 15 يوماً، مشدداً على أن الاتفاق "سيتم بطريقة أو بأخرى"، ووصف فشل الصفقة المرتقبة بأنه سيكون "أمراً مؤسفاً" للدولة الإيرانية.
من جانبها، أبدت إيران جاهزية عالية للتعامل مع كافة الاحتمالات، حيث أكد المسؤولون الإيرانيون أن الاستعدادات العسكرية والاقتصادية الحالية تفوق نظيرتها في مواجهات سابقة، وأرسلت طهران رسائل رسمية إلى الأمم المتحدة تؤكد عدم سعيها لإحداث توتر أو البدء بحرب، لكنها حذرت من أنها سترد بقوة على أي عدوان، معلنةً أن كافة القواعد والمنشآت الأمريكية في المنطقة ستتحول إلى "أهداف مشروعة" في حال اندلاع التصعيد.
ودخلت الوكالة الدولية للطاقة الذرية على خط الأزمة، حيث صرح مديرها العام رافائيل غروسي بأن الحشود العسكرية الأمريكية تشير بوضوح إلى تضاؤل نافذة الحلول الدبلوماسية، مؤكداً أن عودة المفتشين الدوليين لمنشآت إيران باتت مرهونة بالتوصل إلى اتفاق سياسي شامل، ويقف المشهد الراهن أمام لحظة مفصلية؛ فإما أن تنجح الضربة المحدودة في فرض تسوية سريعة، وإما أن تكون الشرارة التي تفتح باب مواجهة كبرى تهدد استقرار الشرق الأوسط بشكل جذري.
أستاذ بجامعة سان فرانسيسكو: المهلة الأمريكية لإيران تفتح الباب لمواجهة عسكرية محتملة
حذّر الدكتور ستيفن زونس، أستاذ الأمن الدولي والسياسة الخارجية بجامعة سان فرانسيسكو، خلال مداخلة مع قناة القاهرة الإخبارية، من أن المهلة الزمنية التي منحتها إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لإيران، التي تتراوح بين 10 و15 يومًا، تمثل خروجًا واضحًا عن الأعراف الدبلوماسية المتعارف عليها دوليًا، معتبرًا أنها تضع المنطقة أمام خيارين صعبين: إما الإذعان الكامل للمطالب الأمريكية أو الانزلاق إلى مواجهة عسكرية مفتوحة.
وأكد زونس أن القضايا الدولية المعقدة، وفي مقدمتها الملف النووي الإيراني، لا يمكن حسمها تحت ضغط مهلة زمنية قصيرة، مشددًا على أن معالجة مثل هذه الملفات تتطلب مسارات تفاوضية طويلة ونقاشات متعددة الأطراف تضمن توازن المصالح وتحقيق الاستقرار الإقليمي.
وأضاف، أن أي تحرك عسكري أمريكي خارج إطار التوافق الدولي سيُعد انتهاكًا صريحًا للقانون الدولي والأعراف المنظمة للعلاقات بين الدول، محذرًا من أن مثل هذا السيناريو قد يؤدي إلى تداعيات واسعة النطاق تتجاوز حدود الأزمة الحالية.
وأشار الأكاديمي الأمريكي إلى ما وصفه بوجود «انتقائية» في فرض العقوبات الدولية، متهمًا واشنطن بإعاقة دور الأمم المتحدة في الاضطلاع بمسؤولياتها في التهدئة وفرض القيود على مختلف الأطراف، وهو ما أسهم – بحسب رؤيته – في إضعاف فاعلية المنظومة الأممية وتقويض دورها كوسيط محايد.
واختتم زونس تصريحاته بالتأكيد على أن هذه المقاربة تعكس عودة إلى ما سماه «العقلية الاستعمارية»، التي تقوم على فرض الإرادة بالقوة بدلًا من اعتماد مبدأ التفاوض الندي والاحترام المتبادل، داعيًا إلى العودة للمسار الدبلوماسي كخيار وحيد لتجنب تصعيد قد يهدد أمن واستقرار الشرق الأوسط.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: الولايات المتحدة إيران دونالد ترامب تصعيد عسكري ضربة محدودة الاتفاق النووي منشآة إيرانية الشرق الأوسط طهران رافائيل غروسي الوكالة الدولية للطاقة الذرية القوات الأمريكية في المنطقة الرد الإيراني الأمن الإقليمي الأزمة النووية الإيرانية
إقرأ أيضاً:
القيادة الأمريكية: الناقلة التي عطلتها قواتنا كانت ترفع علم بوتسوانا
قالت القيادة المركزية الأمريكية، منذ قليل، أن الناقلة التي عطلتها قواتها كانت ترفع علم بوتسوانا ولم تمتثل للتوجيهات، موضحة أن إحدى طائراتهم عطلت الناقلة بصاروخ هيلفاير استهدف غرفة المحركات، وفقا للقاهرة الإخبارية.
إقرأ أيضا..رئيس لبنان: دماء شهداء الجيش والقوى المسلحة اللبنانية لن تكون موضع مساومة
وفي وقت سابق، قال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، اليوم الثلاثاء، إن إيران تناقش جوانب في ملفها النووي كانت ترفض التطرق إليها، مُشددًا على أن الولايات المتحدة لن تسمح بأية طموحات نووية إيرانية.
واضاف روبيو - خلال الإدلاء بشهادته أمام لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ - أن هذا التطور يمثل فرصة جديدة للمفاوضات، مشيرًا إلى أن إيران باتت الآن مستعدة للخوض في قضايا كانت تُعتبر من المحظورات قبل أشهر قليلة.
وأشار إلى أن الانقسامات الداخلية في الحكومة الإيرانية أبطأت العملية، حيث تستغرق الردود أياماً في كثير من الأحيان.
وأعرب روبيو عن أمله في إعادة فتح مضيق هرمز، وأن يتمكن الجانبان من التوجه نحو مفاوضات مركزة على قضايا محددة، بهدف التوصل إلى اتفاق مقبول للطرفين.
وقال روبيو إن هناك دلائل تشير إلى أن المرشد الأعلى الإيراني مجتبى خامنئي يشارك بشكل متزايد على مستوى ما في المفاوضات.
وأضاف أن الشرط الأول في المحادثات مع إيران هو فتحها لمضيق هرمز، مشيرًا إلى أن طهران لن تحصل على تخفيف للعقوبات لمجرد فتح مضيق هرمز، وأن أي تخفيف للعقوبات سيكون مشروطاً.
فيما جاء الرئيس اللبناني، جوزيف عون، تأكيده أن دماء شهداء الجيش والقوى المسلحة اللبنانية لن تكون موضع مساومة مهما كانت الظروف أو المواقف، مشدداً على التزامه بحماية حقوق الشهداء وعائلاتهم وصون التضحيات التي قدموها دفاعاً عن لبنان.
هذا خلال استقبال الرئيس اللبناني، وفداً ضم ممثلين عن أهالي شهداء الجيش اللبناني في أحداث عبرا، حيث نقل أعضاء الوفد موقفهم من المداولات النيابية الجارية بشأن اقتراح قانون العفو وخفض العقوبات، معربين عن تخوفهم من إقرار أي نص قانوني يكون على حساب دماء الشهداء.
وأشاروا إلى أنهم أجروا اتصالات مع عدد من النواب ولاقوا تجاوباً من بعضهم، مؤكدين ثقتهم بأن الرئيس عون سيواصل الدفاع عن حقوق العسكريين الشهداء وفاءً لتضحياتهم.
وأوضح عون موقفه من الاقتراح المتداول، مشيراً إلى أنه ليس قانون عفو بالمعنى الفعلي، بل يندرج عملياً ضمن إطار خفض العقوبات.
وشدد على أنه لن يوافق على أي صيغة قانونية تشمل مرتكبي جرائم قتل المدنيين أو العسكريين، مؤكداً أنه سيستخدم صلاحياته الدستورية في كل ما يتعلق بهذا الملف.