عرضت قناة "القاهرة الإخبارية" تقريراً شاملاً تناول تحليلات وسائل إعلام دولية حول دخول المنطقة في مرحلة "تصعيد محسوب" قد يضع الاستقرار الإقليمي على حافة اختبار جديد، ونقلت صحيفة "وول ستريت جورنال" عن مصادر داخل إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وجود توجه لدراسة توجيه "ضربة عسكرية محدودة" ضد أهداف إيرانية، بهدف إرغام طهران على القبول بشروط اتفاق نووي جديد يتوافق مع الرؤية الأمريكية.

 

وأوضح التقرير أن الخطة الأمريكية المحتملة تستند إلى استهداف مواقع عسكرية أو منشآت حكومية إيرانية خلال أيام قليلة في حال صدور الإذن الرئاسي، مع الحرص على إبقاء العملية ضمن إطار "الضربة المحسوبة" لتجنب الانزلاق نحو مواجهة إقليمية شاملة، ومع ذلك، حذر التقرير من أن الخيارات المطروحة أمام البيت الأبيض قد تتضمن سيناريوهات أشد حدة؛ ففي حال استمرار طهران في رفض وقف تخصيب اليورانيوم، قد تتحول الضربة المحدودة إلى حملة عسكرية موسعة تستهدف المنشآت الحيوية للنظام الإيراني، وصولاً إلى محاولات إضعافه جذرياً.

 

وفي السياق ذاته، وجه الرئيس دونالد ترامب رسالة حازمة، مؤكداً أن مهلة التفاوض أمام الجانب الإيراني لن تتجاوز 10 إلى 15 يوماً، مشدداً على أن الاتفاق "سيتم بطريقة أو بأخرى"، ووصف فشل الصفقة المرتقبة بأنه سيكون "أمراً مؤسفاً" للدولة الإيرانية.

 

من جانبها، أبدت إيران جاهزية عالية للتعامل مع كافة الاحتمالات، حيث أكد المسؤولون الإيرانيون أن الاستعدادات العسكرية والاقتصادية الحالية تفوق نظيرتها في مواجهات سابقة، وأرسلت طهران رسائل رسمية إلى الأمم المتحدة تؤكد عدم سعيها لإحداث توتر أو البدء بحرب، لكنها حذرت من أنها سترد بقوة على أي عدوان، معلنةً أن كافة القواعد والمنشآت الأمريكية في المنطقة ستتحول إلى "أهداف مشروعة" في حال اندلاع التصعيد.

 

ودخلت الوكالة الدولية للطاقة الذرية على خط الأزمة، حيث صرح مديرها العام رافائيل غروسي بأن الحشود العسكرية الأمريكية تشير بوضوح إلى تضاؤل نافذة الحلول الدبلوماسية، مؤكداً أن عودة المفتشين الدوليين لمنشآت إيران باتت مرهونة بالتوصل إلى اتفاق سياسي شامل، ويقف المشهد الراهن أمام لحظة مفصلية؛ فإما أن تنجح الضربة المحدودة في فرض تسوية سريعة، وإما أن تكون الشرارة التي تفتح باب مواجهة كبرى تهدد استقرار الشرق الأوسط بشكل جذري.

 

أستاذ بجامعة سان فرانسيسكو: المهلة الأمريكية لإيران تفتح الباب لمواجهة عسكرية محتملة

 

حذّر الدكتور ستيفن زونس، أستاذ الأمن الدولي والسياسة الخارجية بجامعة سان فرانسيسكو، خلال مداخلة مع قناة القاهرة الإخبارية، من أن المهلة الزمنية التي منحتها إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لإيران، التي تتراوح بين 10 و15 يومًا، تمثل خروجًا واضحًا عن الأعراف الدبلوماسية المتعارف عليها دوليًا، معتبرًا أنها تضع المنطقة أمام خيارين صعبين: إما الإذعان الكامل للمطالب الأمريكية أو الانزلاق إلى مواجهة عسكرية مفتوحة.

 

 وأكد زونس أن القضايا الدولية المعقدة، وفي مقدمتها الملف النووي الإيراني، لا يمكن حسمها تحت ضغط مهلة زمنية قصيرة، مشددًا على أن معالجة مثل هذه الملفات تتطلب مسارات تفاوضية طويلة ونقاشات متعددة الأطراف تضمن توازن المصالح وتحقيق الاستقرار الإقليمي.

 

 وأضاف، أن أي تحرك عسكري أمريكي خارج إطار التوافق الدولي سيُعد انتهاكًا صريحًا للقانون الدولي والأعراف المنظمة للعلاقات بين الدول، محذرًا من أن مثل هذا السيناريو قد يؤدي إلى تداعيات واسعة النطاق تتجاوز حدود الأزمة الحالية.

 

 وأشار الأكاديمي الأمريكي إلى ما وصفه بوجود «انتقائية» في فرض العقوبات الدولية، متهمًا واشنطن بإعاقة دور الأمم المتحدة في الاضطلاع بمسؤولياتها في التهدئة وفرض القيود على مختلف الأطراف، وهو ما أسهم – بحسب رؤيته – في إضعاف فاعلية المنظومة الأممية وتقويض دورها كوسيط محايد.

 

 واختتم زونس تصريحاته بالتأكيد على أن هذه المقاربة تعكس عودة إلى ما سماه «العقلية الاستعمارية»، التي تقوم على فرض الإرادة بالقوة بدلًا من اعتماد مبدأ التفاوض الندي والاحترام المتبادل، داعيًا إلى العودة للمسار الدبلوماسي كخيار وحيد لتجنب تصعيد قد يهدد أمن واستقرار الشرق الأوسط.

 

المصدر

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: الولايات المتحدة إيران دونالد ترامب تصعيد عسكري ضربة محدودة الاتفاق النووي منشآة إيرانية الشرق الأوسط طهران رافائيل غروسي الوكالة الدولية للطاقة الذرية القوات الأمريكية في المنطقة الرد الإيراني الأمن الإقليمي الأزمة النووية الإيرانية

إقرأ أيضاً:

صحيفة أمريكية تكشف حجم الخسائر الثقيلة التي تعرضت لها القوات الأمريكية بسبب الهجمات الإيرانية

كشفت صحيفة "نيويورك تايمز" نقلا عن مسؤول عسكري أمريكي، حجم الخسائر الأمريكية الكبيرة التي تعرضت لها بهجمات شنتها إيران بصواريخ وطائرات مسيّرة في الأردن ودول أخرى خلال شهر تموز/ يوليو.

 

وقال المسؤول، أن12 جنديا أمريكيا أصيبوا بجروح خطيرة وان الإصابات استدعت نقل الجنود إلى مستشفى عسكري أمريكي في ألمانيا لتلقي العلاج، مبينا أن المصابين من بين 100 عسكري أمريكي أعلن البنتاغون تعرضهم لإصابات جراء هجمات إيرانية منذ مطلع تموز/ يوليو.

 

وأشار المسؤول، إلى أن نحو 50 من تلك الإصابات وقعت خلال هجمات شُنت مؤخرا على قواعد تتمركز فيها القوات الأمريكية في الأردن.

 

وأشارت الصحيفة، إلى أن القيادة المركزية ليست ملزمة بالكشف عن معلومات تتعلق بأفراد الخدمة المصابين، ولا سيما عندما يعودون سريعا إلى أداء مهامهم.

 

وأوضح المسؤول الأمريكي، أن التحقيق في الهجوم الذي استهدف قاعدة موفق السلطي في الأردن وأسفر عن مقتل 3 جنود أمريكيين وإصابة آخرين لا يزال جاريا.

 

وأكد أن نظام رادار في قاعدة أحمد الجابر الجوية بالكويت تعرض للتدمير في حوالي 20 يوليو بعد ستة أشهر فقط من اكتمال بنائه.

 

وتعرض أحد المستودعات في منشأة بحرية في البحرين للقصف، بالإضافة لإصابة قاعدة علي السالم في الكويت بأضرار نسبية.

 

كما تم تدمير خيمة عسكرية كبيرة في موقع أمريكي بمطار أربيل الدولي في العراق.

 

مقالات مشابهة

  • سمير فرج يكشف تطورات التصعيد الإيراني: ضربات دقيقة ورسائل عسكرية لواشنطن وحلفائها
  • سمير فرج يكشف تطورات التصعيد الإيراني : ضربات دقيقة ورسائل عسكرية لواشنطن وحلفائها
  • تصعيد مرتقب.. واشنطن تدعو الأمريكيين للاستعداد لإلغاء الرحلات وإغلاق الأجواء بالشرق الأوسط
  • الخارجية الأمريكية تدعو رعاياها في الشرق الأوسط إلى الاستعداد لإغلاق المجالات الجوية
  • الأمين العام للأمم المتحدة: الشرق الأوسط ينجرف بعمق نحو صراع أكثر اتساعًا
  • ألمانيا تبدي قلقها "البالغ" من تصعيد محتمل بالشرق الأوسط.. غوتيريش: الوضع خارج السيطرة!
  • صحيفة أمريكية تكشف حجم الخسائر الثقيلة التي تعرضت لها القوات الأمريكية بسبب الهجمات الإيرانية
  • الأمم المتحدة: الشرق الأوسط على شفير وضع لا يمكن تصوره
  • جوتيريش يحذر: الوضع في الشرق الأوسط "يخرج عن السيطرة"
  • غوتيريش يحذر: الشرق الأوسط يقترب من نقطة اللاسيطرة