فتشت الشرطة البريطانية، اليوم الجمعة، القصر السابق لآندرو مونتباتن-وندسور، الشقيق الأصغر لملك بريطانيا تشارلز الثالث، كما داهمت 6 سيارات شرطة مزرعة "وود فارم" في مقاطعة ساندرينغهام حيث يقيم آندرو حاليا، وذلك بعد ساعات من انتشار صور "الأمير السابق" وهو يغادر قسم الشرطة، في مشهد وصفته صحف عالمية بعبارات "السقوط".

وكانت السلطات قد ألقت القبض على مونتباتن-وندسور أمس الخميس، الذي صادف عيد ميلاده السادس والستين، للاشتباه في ارتكابه مخالفات تتعلّق بـ"سوء السلوك في منصب عام"، إذ تتمحور التحقيقات حول قيامه -إبان توليه منصب المبعوث التجاري للمملكة- بإرسال وثائق حكومية سرية إلى رجل الأعمال الأمريكي الراحل جيفري إبستين، المدان بجرائم جنسية والمتهم بالاتجار بالقاصرات.

وأُفرج عن الأمير السابق على ذمة التحقيق بعد احتجازه أكثر من 10 ساعات، ورصدت عدسات المصورين آندرو وهو يجلس في مؤخرة سيارته بملامح يكسوها الوجوم وعدم الاستيعاب، بعد أن كان يوما ضابطا بارزا في البحرية والابن المفضّل للملكة الراحلة إليزابيث الثانية.

صور وقصص إخبارية حول آندرو مونتباتن-وندسور تصدرت الصفحات الأولى للصحف في بريطانيا (غيتي)علاقة طويلة مع إبستين

وتشير التقارير، المستندة إلى ملايين الوثائق التي أفرجت عنها الحكومة الأمريكية، إلى أن العلاقة بين آندرو وإبستين استمرت طويلا حتى بعد إدانة الأخير عام 2008، وتكشف الملفات أن الأمير السابق زوّد إبستين بتقارير حكومية حساسة تتعلّق بفرص الاستثمار في أفغانستان، وتقييمات اقتصادية لدول مثل فيتنام وسنغافورة، زارها آندرو بصفته ممثلا رسميا للتجارة والاستثمار البريطاني.

وعلى الصعيد الميداني، داهمت 6 سيارات شرطة مزرعة "وود فارم" في مقاطعة ساندرينجهام حيث يقيم آندرو حاليا، كما شملت عمليات التفتيش قصره السابق في "وندسور" غربي لندن، والذي أُجبر على مغادرته العام الماضي بقرار ملكي إثر تصاعد الفضيحة.

الملك تشارلز: "القانون يأخذ مجراه"

من جانبه، علّق الملك تشارلز الثالث على الحادثة بإبداء "قلقه البالغ"، مؤكدا في تصريح رسمي ضرورة أن "يأخذ القانون مجراه" من خلال عملية قضائية عادلة وسليمة.

إعلان

ويعد اعتقال آندرو، الثامن في ترتيب عرش بريطانيا، سابقة لم تشهدها الملكية البريطانية منذ قرون، وتحديدا منذ اعتقال الملك تشارلز الأول عام 1649.

يُذكر أن عقوبة الإدانة بتهمة "سوء السلوك في منصب عام" في القانون البريطاني قد تصل إلى السجن مدى الحياة، وتُنظر هذه القضايا أمام المحاكم الملكية المختصة بالجرائم الجنائية الخطيرة، ورغم أن القبض على الأمير السابق يعني أن الشرطة لديها شكوك منطقية في ارتكاب جريمة وأنه ‌متهم ‌بالتورط في جريمة، فإن ذلك لا يعني ثبوت أنه مذنب حتى الآن.

ومع نفي مونتباتن-وندسور المتكرر لارتكاب أي جرم، إلا أن التحقيقات الجارية تضع مستقبله وعلاقة المؤسسة الملكية بالرأي العام أمام اختبار هو الأصعب في العصر الحديث.

المصدر

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: وسم حريات دراسات الأمیر السابق

إقرأ أيضاً:

"فلوس الفيلا".. بدء التحقيق مع صبري نخنوخ والمتهمين في مشاجرة معرض السيارات

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

بدأت جهات التحقيق المختصة التحقيق مع صبري نخنوخ وشقيقه ونجله وعدد من المتهمين الآخرين، على خلفية اتهامهم في واقعة المشاجرة التي شهدها معرض سيارات بمنطقة التجمع الخامس بالقاهرة الجديدة، وذلك للوقوف على ملابسات الواقعة والاستماع إلى أقوال جميع الأطراف.

سبب القبض على صبري نخنوخ

وكانت قد ألقت الأجهزة الأمنية القبض على رجل الأعمال صبري نخنوخ، وشقيقه "جون"، ونجله، إلى جانب 5 من معاونيهم، على خلفية اتهامهم في واقعة مشاجرة نشبت داخل معرض سيارات بمنطقة التجمع الخامس بالقاهرة الجديدة، بسبب خلافات مالية تتعلق بشراء فيلا.

كما تقدم محامٍ يُدعى زياد باتهام رسمي ضد صبري نخنوخ، مؤكدًا تعرضه لصفعة على الوجه.

وكشفت المعلومات الأولية في واقعة المشاجرة التي شهدها أحد معارض السيارات بمنطقة التجمع الخامس، أن الخلاف بدأ بعد شراء رجل الأعمال صبري نخنوخ فيلا من مالك معرض سيارات، حيث تبقت مستحقات مالية محل نزاع بين الطرفين. وعلى خلفية تلك الخلافات، وقعت مشادة مساء أمس بين "جون" شقيق صبري نخنوخ وصاحب المعرض، قبل أن تتطور إلى مشاجرة داخل المعرض.


وأضافت المعلومات أن المشاجرة أسفرت عن وقوع اعتداءات متبادلة وتكسير أجزاء من معرض السيارات، ما استدعى تدخل الأجهزة الأمنية التي ألقت القبض على "جون" شقيق صبري نخنوخ.

وأضافت التحريات أن المشاجرة شهدت تبادلًا للاتهامات بين الطرفين، حيث اتهم صاحب المعرض صبري نخنوخ وشقيقه و5 من معاونيهم بالتعدي عليه واستعراض القوة والترويع وإتلاف بعض محتويات المعرض، فيما حرر الطرف الآخر محاضر مقابلة تضمنت اتهامات متبادلة بشأن الواقعة.

وعقب تلقي البلاغ، انتقلت قوات الأمن إلى محل الواقعة، وتم اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة وضبط المتهمين الواردة أسماؤهم في البلاغات، فيما باشرت جهات التحقيق المختصة التحقيقات وسماع أقوال جميع الأطراف والشهود، إلى جانب تفريغ كاميرات المراقبة بمحيط المعرض للوقوف على ملابسات الواقعة كاملة.

مقالات مشابهة

  • 3468 شهيداً في لبنان منذ بدء الحرب واستمرار الغارات على الجنوب
  • الصندوق الأحمر يشعل أزمة في لندن .. كيف تحولت هدية ستارمر لترامب إلى ملحمة سياسية وأشعلت غضب صديق إبستين؟
  • "فلوس الفيلا".. بدء التحقيق مع صبري نخنوخ والمتهمين في مشاجرة معرض السيارات
  • الأمير الحسن يؤكد أهمية مأسسة العمل الاقتصادي
  • الخارجية الروسية تتهم بريطانيا بدفع أوروبا نحو مواجهة عسكرية مع موسكو
  • بريطانيا تلتزم بخفض انبعاثاتها المناخية بـ 87% بحلول عام 2040
  • قيادية عمالية بارزة: بريطانيا خذلت الفلسطينيين وتقصّر في مواجهة إسرائيل
  • الأمير الحسن يؤكد أهمية مأسسة العمل الاقتصادي وتعزيز دور الصناعة في بناء اقتصاد منتج ومستدام
  • حبس موظفة بلدية على ذمة التحقيق
  • بريطانيا تطالب أطفالا مهاجرين بمغادرة البلاد رغم إقامة أسرهم القانونية