دعوة أممية لمساءلة الاحتلال بعد اتهامه بارتكاب تطهير عرقي في غزة والضفة
تاريخ النشر: 20th, February 2026 GMT
أعرب مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان عن مخاوف من ارتكاب سلطات الاحتلال عمليات "تطهير عرقي" في كل من غزة والضفة الغربية، مع زيادة الهجمات والنقل القسري، بما يبدو أنه يهدف إلى التهجير الدائم للفلسطينيين بأنحاء الأرض المحتلة.
في تقرير جديد، حذّر مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك من أن الأثر التراكمي لسلوك الاحتلال العسكري خلال الحرب على غزة، إلى جانب الحصار المفروض على القطاع، أدى إلى خلق ظروف معيشية قاسية إلى حد يجعل بقاء الفلسطينيين كمجموعة سكانية في غزة مهددًا.
New @UNHumanRights report raises concerns over ethnic cleansing by Israeli authorities in both Gaza and the West Bank.
We urge all States to cease the sale, transfer and diversion of arms, munitions and other military equipment to Israel.https://t.co/x1xsA5ifof pic.twitter.com/XNccz4rKfL — UN Human Rights (@UNHumanRights) February 19, 2026
إحداث تغيير ديمغرافي دائم
ويرصد التقرير الانتهاكات خلال الفترة الممتدة من 1 تشرين الثاني/نوفمبر 2024 حتى 31 تشرين الأول/أكتوبر 2025، مسلطًا الضوء على "الاستخدام المنهجي للقوة غير القانونية" من قبل قوات أمن الاحتلال في الضفة الغربية والقدس المحتلين.
كما أشار إلى تصاعد حالات الاعتقال التعسفي وعمليات الهدم الواسعة وغير القانونية لمنازل الفلسطينيين، معتبرًا أن الهدف هو "التمييز المنهجي ضد الشعب الفلسطيني وقمعه والسيطرة عليه وإخضاعه".
وجاء في التقرير الأممي، أن "تكثيف الهجمات، والتدمير المنهجي لأحياء بأكملها، وحرمان السكان من المساعدات الإنسانية إلى جانب عمليات النقل القسري، تبدو وكأنها تهدف إلى إحداث تغيير ديمغرافي دائم في تركيبة كل من غزة والضفة الغربية"، ما يثير مخاوف جدية من تطهير عرقي".
القتل جوعاً.. خيار غير إنساني
كما أدان التقرير الأممي استمرار قتل وإصابة "أعداد غير مسبوقة من المدنيين في غزة"، وانتشار المجاعة، وتدمير "ما تبقى من البنية التحتية المدنية"، حيث وثق استشهاد ما لا يقل عن 463 فلسطينياً جوعاً في غزة، بينهم 157 طفلاً، وخلال الأشهر الاثني عشر التي غطاها التقرير.
وأضاف، أن الفلسطينيين واجهوا "خياراً غير إنساني: إما الموت جوعاً أو المخاطرة بأرواحهم أثناء محاولة الحصول على الطعام"، مشيراً إلى أن المجاعة وسوء التغذية والوفيات "المتوقعة والمتنبأ بها مراراً" جاءت نتيجة مباشرة لإجراءات اتخذتها الحكومة الإسرائيلية.
وأكد التقرير أن أي استخدام لتجويع المدنيين يشكل جريمة حرب، وقد يرقى، تبعاً للنية، إلى جريمة إبادة جماعية، وهو ما أكدته وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا"، قائلة إن الأوضاع الإنسانية بقطاع غزة ما تزال سيئة بسبب قيود الاحتلال على إيصال المساعدات الإنسانية.
إفلات "إسرائيل" من العقاب
ومن بين توصياته، حث التقرير الأممي جميع الدول على وقف بيع ونقل وتحويل الأسلحة والذخيرة وغير ذلك من المعدات العسكرية إلى دولة الاحتلال والتي تُيسر ارتكاب الانتهاكات في الأرض الفلسطينية المحتلة.
كما انتقد التقرير الخطة الشاملة التي تقودها واشنطن لإنهاء الصراع في غزة، وقال إن غياب أي خطوات تضمن المساءلة عن الانتهاكات منذ 7 تشرين الأول/أكتوبر، يعد فجوة حرجة، مؤكداً أن تحقيق العدالة للضحايا يجب أن يضع أساس إعادة إعمار غزة.
كما دعا الدول إلى ضمان مشاركة الفلسطينيين الفورية في هياكل الحكم لتحديد وتشكيل إعادة إعمار غزة، وقال فولكر تورك، إن: "الإفلات من العقاب ليس مفهوماً مجرداً، لكنه يؤدي إلى القتل. إن المساءلة لا غنى عنها. إنها الشرط المسبق للسلام العادل والدائم في فلسطين".
التشجيع على الهجرة القسرية
ويأتي صدور التقرير بالتزامن مع تصريحات وُصفت بالمثيرة للجدل صدرت عن وزير المالية اليميني المتطرف "بتسلئيل سموتريتش"، الثلاثاء، قال خلالها إنه سيسعى إلى دفع الفلسطينيين نحو الهجرة من أراضيهم.
وهي دعوات ترى فيها الأمم المتحدة أنها جهد "إسرائيلي" منسق ومتسارع لتكريس ضم أجزاء واسعة من الأرض الفلسطينية المحتلة، وحرمان الفلسطينيين من حقهم في تقرير المصير".
كما أشارت الأمم المتحدة إلى وجود مناخ عام من الإفلات من العقاب إزاء الانتهاكات الجسيمة للقانون الدولي التي ترتكبها سلطات الاحتلال في الأراضي الفلسطينية.
في المقابل، اتهمت بعثة دولة الاحتلال في جنيف مكتب حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بأنه "منخرط في حملة شرسة من الشيطنة والتضليل" ضد "إسرائيل"، واعتبرته "يروّج بحماسة للتحريض والتحريف ونشر معلومات مضللة".
المصدر
المصدر: عربي21
كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة سياسة عربية مقابلات حقوق وحريات اختبار سياسة دولية حقوق وحريات غزة الفلسطينيين الضفة فلسطين غزة الضفة جرائم الاحتلال المزيد في سياسة حقوق وحريات حقوق وحريات حقوق وحريات حقوق وحريات حقوق وحريات حقوق وحريات سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة اقتصاد رياضة صحافة قضايا وآراء أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة الأمم المتحدة فی غزة
إقرأ أيضاً:
مناظرة علنية بين المرشحين لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة
23 يوليوز، 2026
بغداد/المسلة:
يخوض المرشحون الستة لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة مناظرة في موقع شديد الرمزية هو قاعة الجمعية العامة، قبل أسبوع من الانطلاق الرسمي لعملية اختيار شديدة الأهمية للمنظمة وسط أزمة عميقة تعانيها.
وفي وقت بدا أن السباق بين المرشحين لا يثير اهتماما كبيرا، وأن أحدا منهم لا يتمتع بحظوظ أوفر من الآخرين، يُجيب كلّ من التشيلية ميشيل باشليه، والإكوادورية ماريا فرناندا إسبينوزا، والأرجنتيني رافاييل غروسي، والكوستاريكية ريبيكا غرينسبان، والغويانية كارولين رودريغيز-بوركيت، والسنغالي ماكي سال، عن أسئلة الدبلوماسيين وموظفي الأمم المتحدة وممثلي المجتمع المدني خلال هذا الحدث الذي ستبثه “بلومبرغ”.
وقالت رئيسة الجمعية العامة أنالينا بيربوك إن “هذه المناقشة العلنية (…) ستوفر فرصة نادرة للتعرّف إلى أفكار المرشحين وأولوياتهم ورؤيتهم لأحد أهم المناصب في العالم”.
وأضافت “في عالم شديد التفتت، تحتاج الأمم المتحدة ليس فقط إلى رئيس مميز لإدارتها، يُكيّف المنظمة مع القرن الحادي والعشرين، لكنها تحتاج أيضا إلى قيادة ونزاهة شخص مستعد للدفاع بقوة عن ميثاق الأمم المتحدة وأركانه الثلاثة”، وهي السلام والأمن، وحقوق الإنسان والتنمية.
وتواجه الأمم المتحدة أزمة مالية حادة، وتراجعت الثقة بها، وفي طليعة منتقديها إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب التي تأخذ عليها إنفاقها غير المضبوط، وتَشتُّت أدوارها، وعجزها عن تحقيق نتائج مُرضية. وتطالب واشنطن المنظمة بـ”العودة” إلى الركن الأساسي أي السلام والأمن، فيما تشدد دول أخرى على أن للركنين الآخرين أهمية مساوية.
ومع أن في وِسع الولايات المتحدة والدول الأربعة الأخرى الدائمة العضوية في مجلس الأمن (فرنسا والمملكة المتحدة وروسيا والصين) استخدام حق النقض خلال عملية الاختيار، يُتوقَع أن يحرص المرشحون على محاولة التوفيق بين المَطالب الأميركية وما يشكّلأ بالنسبة إلى دول أخرى خطوطا حمراء، وهي لا تكون واضحة دائما.
– تجنّب إغضاب القوى الكبرى –
ولاحظَ المحلل لدى “مجموعة الأزمات الدولية” International Crisis Group ريتشارد غوان في حديث لوكالة فرانس برس أن السباق بين المرشحين هذه السنة “يفتقر إلى الطاقة” مقارنة بحملة 2016 التي كانت “أكثر حيوية”، وكان المرشحون المتنافسين فيها أكثر عددا، وحفلت بقدر أكبر من “المناورات” قبل أن يرسو الاختيار على أنطونيو غوتيريش.
وأضاف “هذه المرة، الجميع متفق على أن السباق بالغ الأهمية لمستقبل الأمم المتحدة، لكن المنافسة نفسها تبقى حذرة”، مشيرا إلى أن المرشحين يريدون “تجنّب إغضاب الولايات المتحدة وقوى أخرى تملك حق النقض”.
وسبق أن عُقدت جلسة مساءلة مكثفة للمرشحين الستة استغرقت ثلاث ساعات لكل منهم أمام ممثلي الدول الأعضاء الـ193 في الأمم المتحدة. وقد شدّد معظمهم على ضرورة مواصلة الإصلاح الجاري في المنظمة لجعلها أكثر فاعلية، وعلى أهمية تَوَلّي الأمين العام دورا أكبر في جهود إحلال السلام في مختلف أنحاء العالم.
ومن المقرر أن يُدلي أعضاء مجلس الأمن الخمسة عشر بشكل سري بآرائهم في شأن المرشح الذين يرونه الأنسب في جلسة مغلقة تُعقد في 30 تموز/يوليو، هي الأولى لهذا الغرض.
ويتبع هذا “التصويت الاستطلاعي” الأول عدد غير محدد من عمليات التصويت المماثلة إلى أن يتمكن أحد المرشحين من جمع الأصوات التسعة اللازمة من دون أن يواجه أي نقض من الدول الخمس الدائمة العضوية. ويُحال اسم المرشح الذي يقع عليه الاختيار بعدها إلى الجمعية العامة لإجراء التعيين الرسمي للأمين العام الذي يتولى مهامه في الأول من كانون الثاني/يناير 2027.
وحاذرَ عدد من الدبلوماسيين الذين استصرحتهم وكالة فرانس برس في التكهُن بما سيؤول إليه السباق، مشيرين إلى أن عواصم عدة لم تحسم خيارها بعد.
وقال ريتشارد غوان “لديَ انطباع بأن غروسي هو أكثر من يوصفون بالأوفر حظا، لكن كسبَ السباق غير محسوم له، إذ أن لمرشحين آخرين كغرينسبان ورودريغيز-بيركيت عددا كبيرا أيضا من المؤيدين”. ولم يستبعد أن تأتي المفاجأة من مرشح غير مُعلَن بعد.
ولا يزال عدد من الأسماء متداولا في الأروقة ووسائل الإعلام، من بينها رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم جاني إنفانتينو الذي أشار صحيفة “نيويورك بوست” إلى أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب يرغب في أن تُعهَد إليه الأمانة العامة.
وبموجب تقليد غير ملزِم يقوم على التداول الجغرافي، تُطالب دول أميركا اللاتينية بالحصول على هذا المنصب هذه المرة. كذلك تدعو دول عدة إلى أن تتولاه امرأة للمرة الأولى.
المسلة – متابعة – وكالات
النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.
About Post AuthorSee author's posts