تحليل.. هل يصل النفط إلى 100 دولار للبرميل إن هاجمت أمريكا إيران؟
تاريخ النشر: 20th, February 2026 GMT
(CNN)-- يدرس الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ما إذا كانت الولايات المتحدة ستشن هجوما على إيران، الدولة التي تُسيطر على ثالث أكبر احتياطي نفطي مؤكد في العالم، بالإضافة إلى أحد أهم ممرات الشحن النفطي في العالم. وقد تكون العواقب على أسعار النفط وميزانية الأمريكيين سريعة وقاسية.
وعززت الولايات المتحدة وجودها العسكري في الشرق الأوسط في الأسابيع الأخيرة، وأشار ترامب إلى أن شن ضربة بقيادة الولايات المتحدة قد تكون وشيكة.
وقال ترامب، الخميس، بشأن إيران: "قد يتعين علينا اتخاذ خطوة أبعد، أو قد لا نفعل ذلك. ربما نتوصل إلى اتفاق. ستعرفون ذلك خلال الأيام العشرة القادمة على الأرجح".
وارتفاع خام برنت، القياسي العالمي بنسبة 7% منذ الثلاثاء، وتجاوز 70 دولارا للبرميل، الأربعاء، لأول مرة منذ يوليو/تموز، بعد فترة وجيزة من آخر هجوم أمريكي على إيران. وقد ارتفع سعر الخام الأمريكي 10 دولارات خلال الشهر الماضي.
لكن الصراع الأمريكي المتصاعد مع إيران يهدد برفع أسعار النفط بشكل كبير، ومن المحتمل أن يؤدي إلى عكس اتجاه الانخفاض المستمر منذ عام في أسعار البنزين والذي تفاخر به ترامب على مدار أشهر. وقد ساهم انخفاض تكلفة تعبئة الوقود في تخفيف بعض آثار ارتفاع الأسعار الناتج عن مزيج من التضخم في عهد بايدن، والتعريفات الجمركية التي فرضها ترامب، وسوق الإسكان الذي يواجه مأزقا مستعصيا.
وقد أدت المخاوف المتعلقة بالقدرة على تحمل التكاليف إلى جعل ترامب والجمهوريين عرضة للخطر السياسي قبل انتخابات التجديد النصفي هذا العام. وآخر شيء يحتاجون إليه هو صدمة شاملة في أسعار النفط.
الخبر السار: لا يزال ذلك مستبعدا. لكنه ليس مستحيلا.
كيف يُمكن لإيران الرد؟
إذا شنت الولايات المتحدة هجوما، يمكن لإيران الرد بالصواريخ أو غيرها من الأسلحة المماثلة، كما فعلت ضد قاعدة عسكرية أمريكية وإسرائيل الصيف الماضي. ويمكن أن يؤدي ذلك إلى اضطراب المنطقة الغنية بالنفط، لكن من شبه المؤكد أن آثاره على النفط ستكون مؤقتة.
لكن إيران تمتلك أيضا عاملا حاسما: السيطرة على الجانب الشمالي من مضيق هرمز.
ويشكل هذا الممر المائي الضيق، الذي يبلغ عرضه 21 ميلا فقط، نقطة عبور رئيسية لعشرين مليون برميل من النفط الخام يوميا، أي ما يبلغ خمس الإنتاج العالمي تقريبا.
ويعد المضيق هو الطريق الوحيد لنقل النفط الخام من دول الخليج العربي الغنية بالنفط إلى بقية العالم. ويعود الارتفاع الكبير في أسعار النفط خلال الأيام الأخيرة إلى حد كبير إلى المخاوف من قيام إيران بتقييد الإمدادات.
وأغلقت إيران المضيق جزئيا في وقت سابق من هذا الأسبوع لإجراء مناورات عسكرية، وهو ما رفع أسعار خام برنت بنحو 5 دولارات للبرميل.
وقال روب ثوميل، مدير المحافظ الاستثمارية بشركة تورتويس كابيتال: "أي اضطراب طويل الأمد في مضيق هرمز من شأنه أن يرفع سعر النفط إلى ما يزيد عن 100 دولار".
لكن احتمالات حدوث ذلك ضئيلة لعدة أسباب:
أولا، يجب أن تكون إيران قادرة على السيطرة على المضيق بعد أي هجوم. ولدى الولايات المتحدة بالفعل وجود عسكري قوي ومتزايد في المنطقة، وليس من الواضح ما إذا كانت إيران تمتلك القدرة على دعم الحصار النفطي خلال تعرضها لهجوم.
ثانيا، ستحرم الحكومة الإيرانية نفسها من مصدر دخل رئيسي. تتمتع إيران باقتصاد متنوع بشكل لافت بالنسبة لدولة خاضعة للعقوبات، إذ لا يمثل النفط سوى ما بين 10% و15% من إجمالي الناتج المحلي. لكن الحكومة الإيرانية تعتمد بشكل كبير على صناعة النفط في تمويلها، حيث تُحقق نصف إيراداتها من صادرات النفط الخام.
ثالثا، تعافت المنطقة بسرعة من الهجمات في السابق، بما في ذلك الهجوم على إيران العام الماضي. فعندما هاجمت طائرات مسيرة منشآت أرامكو السعودية في بقيق بالمملكة العربية السعودية عام 2019، أدى إلى توقف 5% من إنتاج البلاد من النفط، ارتفعت الأسعار بشكل حاد، لكنها عادت إلى طبيعتها بشكل مفاجئ خلال أسابيع قليلة. وقد نسبت الولايات المتحدة ذلك الهجوم إلى إيران.
القدرة على تحمل التكاليف
ووفقا لتاتل، فإنه حتى لو ظل فرض حصار على المضيق مستبعدا، فإن الاضطراب الناجم عن هجوم أمريكي قد يدفع أسعار النفط إلى مستويات تتجاوز المكاسب الأخيرة – ربما بمقدار $10 أخرى للبرميل.
المصدر
المصدر: CNN Arabic
كلمات دلالية: أسعار النفط الإدارة الأمريكية البرنامج النووي الجيش الأمريكي الجيش الإيراني الحرس الثوري الإيراني الحكومة الإيرانية الخليج دونالد ترامب مضيق هرمز الولایات المتحدة أسعار النفط النفط إلى
إقرأ أيضاً:
ترامب: إيران ترغب حقا في إبرام اتفاق وسيكون جيدا لنا ولحلفائنا
قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب اليوم الاثنين إن إيران ترغب حقا في إبرام اتفاق مع الولايات المتحدة، وإنه سيكون اتفاقا جيدا لواشنطن وحلفائها.
وكتب ترامب على موقع تروث سوشال بعد منتصف الليل إن "إيران ترغب حقا في إبرام اتفاق، وسيكون اتفاقا جيدا للولايات المتحدة الأمريكية ولمن يقفون معنا"، لكن ترامب قال أيضا إن من الصعب عليه التفاوض مع إيران في ظل كل التعليقات السياسية بشأن الصراع.
وكتب "يكون أصعب بكثير بالنسبة لي أن أقوم بعملي كما ينبغي وأن أتفاوض، عندما يواصل دجالو السياسة 'الثرثرة' بشكل سلبي بمستويات لم يسبق لها مثيل، مرارا وتكرارا، بأن علي التحرك بشكل أسرع، أو أبطأ، أو الدخول في حرب، أو عدم الدخول في حرب، أو أي شيء آخر".
وتابع: "فقط اجلسوا واسترخوا، فكل شيء سينتهي على ما يرام في النهاية - كما هو الحال دائما".
وكان ترامب قد قال يوم الجمعة إنه سيتخذ القرار قريبا بشأن اتفاق مقترح لتمديد وقف إطلاق النار مع إيران.