ردًا على التساؤلات الوجودية التي تتردد على ألسنة النشء، فكك المفكر ياسر السلمي، الباحث في الشريعة الإسلامية، عقدة المظلومية التاريخية التي يشعر بها بعض الشباب لعدم عيشهم في زمن المعجزات المادية، مؤكدًا أن المعجزة لا تزال بين أيدينا، لكننا فقدنا أدوات فك شفرتها.

وأوضح “السلمي”، خلال لقائه مع الإعلامي عمرو حافظ، ببرنامج “كل الكلام”، المذاع على قناة “الشمس”، أن الإسلام يختلف عن الرسالات السابقة في طبيعة معجزته؛ فبينما جاء موسى وعيسى عليهما السلام بمعجزات حسية تنتهي بانتهاء زمنها كإحياء الموتى وسحر العصا، جاء النبي محمد ﷺ بمعجزة عقلية بيانية وهي القرآن الكريم، معقبًا: "أول من آمن بالنبي كان الشعراء؛ لأنهم أدركوا بفطرتهم اللغوية أن هذا النظم يستحيل أن يكون بشريًا، واليوم نحن لا نشعر بالمعجزة لأننا ضعفنا في لغتنا الأم، لدرجة أن الشاب العربي بات يفتح قاموسًا إنجليزيًا ليفهم معاني القرآن".

وحول مصير غير العارفين أو المضللين، أكد أن الحساب الإلهي يوم القيامة يرتبط بوضوح البلاغ، موضحًا أن من وصلته صورة مشوهة عن الإسلام كداعش، أو نماذج القتل والتفجير فرفضها، قد يكون معذورًا عند الله.

وحول تعدد المسميات (سلفي، إخواني، صوفي)، قال: "نحن نعيش في عصر بحر المعلومات الذي يسهل فيه الغرق لا النجاة، وتعددت النسخ المنسوبة للإسلام، مما وضع الشباب في حيرة حقيقية: "أي إسلام هو الصحيح؟"، مؤكدًا أن الشاب الذي يرى التناحر بين التيارات المختلفة معذور إذا التبس عليه الأمر، وهنا تكمن أهمية المنهج الوسطي.

وحذر من ترك الأطفال فرائس للسوشيال ميديا دون تأسيس ديني متين منذ الصغر، مشيرًا إلى أن الحل يبدأ من المنزل بتمكين اللغة العربية أولاً، ثم التوجه للمؤسسات الرسمية الموثوقة.

وعن أماكن التعلم الصحيحة، رشح الأروقة الأزهرية التابعة للأزهر الشريف، والتي تتيح الدراسة بنظام الأونلاين أو الحضور الفعلي بكافة المحافظات، علاوة على مبادرات الأوقاف كالحضانات القرآنية التي تستهدف غرس الفكر الوسطي في مراحل الطفولة المبكرة.

واختتم: “القرآن يتحدى عصر الذكاء الاصطناعي كما تحدى سوق عكاظ.. المعجزة لم ترحل، نحن فقط من ابتعدنا عن فهمها”.

المصدر

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: الشريعة الباحث كل الكلام

إقرأ أيضاً:

المفتي العام يحذر من تداول نسخة من القرآن الكريم

حذر المفتي العام للقدس والديار الفلسطينية، رئيس مجلس الإفتاء الأعلى الشيخ محمد حسين، من تداول نسخة من القرآن الكريم، لوجود خطأ في صفحة 470 في آية 27 من سورة غافر حيث وردت كلمة مكتوبة بي، والصحيح بربي.

وناشد سماحته المكتبات والمطابع والأشخاص الذين يملكون مصاحف من هذه النسخ بضرورة تسليمها إلى دار الإفتاء، لإجراء اللازم بشأنها حسب الأصول، منوهاً إلى ضرورة مراعاة الدقة عند طباعة المصاحف، وخاصة عند استخدام طريقة التصوير السريع لبعض الطبعات.

المصدر : وكالة سوا اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد المزيد من آخر أخبار فلسطين الصحة بغزة: شهيد و9 إصابات خلال 24 ساعة بالفيديو: شهيد و4 إصابات في قصف إسرائيلي استهدف مركبة بدير البلح محافظة القدس: تصعيد شامل لجرائم الاحتلال خلال أيار الأكثر قراءة الجيش الإسرائيلي يستدعي جنود الاحتياط لتوسيع عملياته في لبنان الجيش الإسرائيلي هاجم الليلة أكثر من 100 هدف في البقاع وجنوب لبنان نحو 9400 أسير فلسطيني يستقبلون عيد الأضحى في ظروف قاسية رئيس الوزراء يحذر من تفاقم الأوضاع الإنسانية الكارثية في قطاع غزة عاجل

جميع الحقوق محفوظة لوكالة سوا الإخبارية @ 2026

مقالات مشابهة

  • الكلمة التي فتحت البحار وأوقفت الحروب
  • ترامب: التقارير الإخبارية التي تزعم توقف التواصل بين إيران والولايات المتحدة قبل أيام قليلة كاذبة
  • اتهامات رسمية بالقتل ومصير مجهول للدوافع.. آخر تطورات جريمة بوفالو التي هزّت الجالية اليمنية
  • باحث علاقات دولية: ترامب محاصر ولا يستطيع إنهاء الحرب ونتنياهو جزء من التعقيدات
  • وزير الأوقاف: حرية الاعتقاد مبدأ راسخ في الإسلام
  • المفتي العام يحذر من تداول نسخة من القرآن الكريم
  • الإمام علي بن أبي طالب (عليه السلام).. الدور الرسالي والقيادة الربانية في نصرة الإسلام وبناء الأمة
  • خالد الجندي: النبي علّمنا الرحمة حتى مع المسيء.. و”العنف الأسري” ليس من هدي الإسلام
  • باحث علاقات دولية: إيران تشكك في مصداقية ترامب وهدنة لبنان "فخ عسكري" لتثبيت الاحتلال
  • المعارضة التي لم تُقاوم: فنٌّ ميّت.. ودمٌ حيّ.. ونظامٌ يتوحّش