عمر سلطان العلماء: رئاسة الإمارات المشتركة للقمة المقبلة فرصة لتعزيز التعاون الدولي في إحداث أثر إيجابي للتكنولوجيا
تاريخ النشر: 20th, February 2026 GMT
أكد معالي عمر سلطان العلماء وزير دولة للذكاء الاصطناعي والاقتصاد الرقمي وتطبيقات العمل عن بُعد، حرص حكومة دولة الإمارات على تعزيز الحوار الدولي الفاعل والمؤثر في مجالات الذكاء الاصطناعي، انطلاقاً من رؤى قيادتها الداعمة للابتكار وتوظيف تطبيقات الذكاء الاصطناعي لخدمة المجتمعات وتعزيز التنمية المستدامة.
وقال معاليه، خلال مشاركته في جلسة رئيسية بعنوان “الرؤية العالمية للذكاء الاصطناعي” ضمن أعمال قمة تأثير الذكاء الاصطناعي، في نيودلهي، إن الرئاسة المشتركة لدولة الإمارات في القمة المقبلة مع الاتحاد السويسري، واستضافتها القمة التي تليها، تمثل فرصة لتعزيز التعاون الدولي، والحفاظ على استدامة الحوار بما يضمن مواءمة التوجهات في ظل التطور المتسارع للتقنيات، وتحديد أولويات عملية تركز على الأثر الملموس للتكنولوجيا المتقدمة.
وناقشت الجلسة سبل تعزيز التأثير الإيجابي للذكاء الاصطناعي عالمياً، وتوسيع نطاق الاستفادة منه، وبناء أطر حوكمة أكثر شمولاً ومرونة.
وشارك فيها معالي بول بوغانتس زامورا وزير العلوم والتكنولوجيا والاتصالات في جمهورية كوستاريكا، وسري رام كريشنان كبير مستشاري السياسات في البيت الأبيض، حيث بحث المشاركون أهمية تطوير منظومة حوكمة عالمية أكثر مرونة، تواكب التطور المتسارع للتقنيات، وتضمن شمول مختلف الدول في صياغة مستقبل الذكاء الاصطناعي.
وأكد معالي عمر سلطان العلماء، أهمية تطوير نماذج مؤسسية أكثر مرونة وقدرة على التعلم المستمر لمواكبة سرعة تطور الذكاء الاصطناعي، موضحا أن القدرات الحاسوبية أصبحت مورداً إستراتيجياً عالمياً، وأن توسيع نطاق الوصول إلى البنية التحتية الرقمية والمشاركة في حوكمة الذكاء الاصطناعي أصبح ضرورة لتحقيق أفضل عوائد اقتصادية لتكنولوجيا المستقبل، وسلط الضوء على استثمارات دولة الإمارات المبكرة في مراكز البيانات الضخمة والشراكات السحابية والمنصات السيادية للذكاء الاصطناعي لتصبح مركزاً إقليمياً وعالمياً للقدرات الحاسوبية.
وقال إن رؤية دولة الإمارات تقوم على توظيف الذكاء الاصطناعي ضمن بنية تحتية شاملة تخدم مختلف القطاعات، مشيراً إلى أن التحدي الحقيقي لا يكمن فقط في سوء الاستخدام، بل في عدم الاستخدام، وأن نجاح الذكاء الاصطناعي يقاس بمدى دمجه في الحياة اليومية والخدمات الحكومية والتعليمية والصحية، وقدرته على تسريع تبني الحلول الذكية في القطاعات الحيوية، واستدامة العمل على تعزيز جاهزية الكفاءات الوطنية، وبناء شراكات دولية تسهم في نقل المعرفة وتبادل الخبرات.
وأضاف معاليه أن دولة الإمارات برؤية قيادتها الرشيدة، تولي اهتماماً كبيراً لأهمية تحقيق الأثر الذي يترجم الاستثمار في الذكاء الاصطناعي إلى تطور تحولي في كفاءة العمل الحكومي وجودة الخدمات، وأكد أهمية تطوير نماذج مؤسسية أكثر مرونة وقدرة على التعلم المستمر، تواكب سرعة تطور الذكاء الاصطناعي، وتتبنى أطر حوكمة تعزز الابتكار، وتوجهه بما يضمن الاستخدام المسؤول والشامل للتكنولوجيا المتقدمة على المستوى الدولي.
وتطرقت الجلسة إلى دور دول الجنوب العالمي في صياغة معايير وبنية تحتية شاملة للذكاء الاصطناعي، وأهمية التعاون الإقليمي لتمكين الدول من الوصول إلى القدرات الحاسوبية وتنمية المواهب على نطاق واسع، إضافة إلى التحديات المرتبطة بالتبني، والفرص الاقتصادية والاجتماعية التي يتيحها الذكاء الاصطناعي، فيما ناقش المشاركون سبل تطوير ابتكارات مؤسسية تعزز مرونة منظومة الحوكمة العالمية للذكاء الاصطناعي، وتضمن شمول مختلف الدول، بما يسهم في تحقيق تأثير إيجابي ومستدام لهذه التكنولوجيا على المستوى الدولي.
وتأتي مشاركة دولة الإمارات في القمة التي تستضيفها العاصمة نيودلهي، في الفترة من 16 إلى 20 فبراير الحالي في إطار جهودها المتواصلة لتعزيز التعاون الدولي في مجال الذكاء الاصطناعي، وترسيخ دورها شريكاً رئيسياً في صياغة مستقبل التكنولوجيا وبناء شراكات إستراتيجية تدعم توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي في دفع عجلة التنمية المستدامة وتسريع وتيرة تبني منظومة الابتكار في مختلف القطاعات الحيوية.وام
المصدر
المصدر: جريدة الوطن
إقرأ أيضاً:
خطة طوارئ موسعة لتعزيز «الاستجابة الطبية» في الجنوب
عقد وزير الدولة لشؤون رئيس الحكومة ومجلس الوزراء محمد بن غلبون اجتماعًا تنسيقيًا موسعًا، بحضور وزير الصحة الدكتور محمد الغوج، ومدير إدارة التفتيش والمتابعة بديوان مجلس الوزراء خليفة شليق، مع المدير العام لمركز طب الطوارئ والدعم طارق الهمشري، لمتابعة سير عمل المركز والاطلاع على طبيعة الخدمات الميدانية والإجراءات الاستثنائية التي ينفذها في مختلف مناطق البلاد.
وأفاد الاجتماع، وفق ما ورد، بأن النقاش ركّز على تقييم آخر التدخلات الطبية والإنسانية التي نفذها المركز في بلديتي غات وتهالة جنوب ليبيا، إلى جانب استعراض الجهود المبذولة لدعم الاستجابة الصحية في المناطق المتضررة جراء السيول الأخيرة، ومراجعة الخطط التشغيلية المعتمدة لرفع الجاهزية للتعامل مع أي حالات طارئة.
وخلال الاجتماع، قدّمت إدارة مركز طب الطوارئ والدعم تقريرًا شاملًا حول الأعمال الميدانية الجارية، متضمنًا أبرز الاحتياجات الفنية واللوجستية العاجلة، بما يهدف إلى تعزيز قدرة الفرق الطبية على التدخل السريع وتقديم خدمات الإسعاف الأولي في مختلف الظروف الاستثنائية.
وأكد وزير الدولة لشؤون رئيس الحكومة محمد بن غلبون أهمية الدور الإنساني والوطني الذي يؤديه المركز باعتباره أحد ركائز دعم المنظومة الصحية خلال الأزمات، مشددًا على التزام الحكومة بتوفير مختلف أوجه الدعم المالي والتقني لتمكينه من أداء مهامه على الوجه المطلوب.
كما شدد على ضرورة تزويد المركز بأسطول من سيارات الإسعاف المجهزة لتشغيل نقاط الطوارئ المستحدثة في عدد من البلديات، تنفيذًا لتوجيهات رئيس حكومة الوحدة الوطنية عبد الحميد الدبيبة، الهادفة إلى رفع كفاءة الاستجابة الطبية السريعة وتعزيز سلامة المواطنين في مختلف الظروف.
ويأتي هذا الاجتماع في إطار تحركات حكومية متواصلة لتعزيز جاهزية القطاع الصحي والطوارئ، خصوصًا في المناطق الجنوبية التي تشهد بين الحين والآخر تحديات مرتبطة بالأحوال الجوية والبنية التحتية.
آخر تحديث: 2 يونيو 2026 - 17:52