بدأت وزارة التموين في صرف منحة الدعم على بطاقات التموين بقيمة 400 جنيه شهريًا، وذلك ضمن حزمة الحماية الاجتماعية الجديدة.

ومن المقرر صرفها لمدة شهرين «مارس وأبريل»، لتخفيف الأعباء المعيشية عن المواطنين.

1000جنيه منحة رمضان 2026 لهذه الفئة.. تعرف عليهامنحة رمضان 2026 على بطاقات التموين.. تعرف على السلع وقيمتها كاملة

ويستفيد من المنحة نحو 10 ملايين بطاقة تموينية، تمثل قرابة 25 مليون مواطن، بإجمالي تكلفة تُقدَّر بنحو 8 مليارات جنيه خلال فترة التنفيذ، في إطار جهود الدولة لدعم الفئات الأولى بالرعاية ومواجهة تداعيات ارتفاع الأسعار.

وأوضحت الوزارة أن المواطن المستحق تصله رسالة نصية (SMS) على بون صرف الخبز تفيد باستحقاقه لقيمة المنحة، ويتم الصرف تلقائيًا من خلال بطاقة التموين دون الحاجة إلى تقديم طلب أو التوجه لأي جهة إدارية، حيث تُضاف قيمة الدعم الإضافي إلى البطاقة التموينية مباشرة.

وتُصرف المنحة بقيمة 400 جنيه شهريًا لكل بطاقة تموينية مستحقة، ولمدة شهرين، بالتوازي مع الدعم التمويني الشهري المعتاد، دون أن يؤثر ذلك على قيمة المقررات الأساسية التي يحصل عليها المواطن.

ويمكن صرف المنحة من خلال بدالي التموين، ومنافذ «جمعيتي»، والمجمعات الاستهلاكية، ومنافذ «كاري أون»، وذلك عبر نحو 40 ألف منفذ منتشرة على مستوى الجمهورية، بما يضمن سهولة حصول المواطنين على مستحقاتهم دون تكدس.

وبشأن السلع المتاحة، يحق للمواطن اختيار احتياجاته من قائمة السلع المحددة، بحد أقصى شهريًا يشمل: 4 كيلو سكر بسعر 28 جنيهًا للكيلو، و3 كيلو أرز بسعر 24 جنيهًا للكيلو، و3 عبوات زيت (700 مللي بسعر 48 جنيهًا أو 800 مللي بسعر 54 جنيهًا)، بالإضافة إلى 6 عبوات مكرونة وزن 350 جرامًا بسعر 8.5 جنيه للعبوة، ويتم خصم قيمة المشتريات من إجمالي مبلغ المنحة المخصص للبطاقة.

وأكدت وزارة التموين استمرار صرف الدعم الشهري المعتاد بالتوازي مع المنحة الإضافية، مع تشكيل غرفة عمليات مركزية لمتابعة انتظام عمليات الصرف، وضمان توافر السلع بالمنافذ دون انقطاع، والتعامل الفوري مع أي شكاوى قد ترد من المواطنين، بما يحقق وصول الدعم لمستحقيه في التوقيت المحدد.

حزمة الـ40 مليار جنيه..  الفئات المستحقة

أكد الدكتور وليد جاب الله، الخبير الاقتصادي، أن الوضع الحالي يختلف بشكل ملحوظ عن السنوات الماضية فيما يتعلق بتحديد الشرائح المستحقة للدعم وتوفير حزم الحماية الاجتماعية لهم، وذلك عقب إعلان الحكومة حزمة دعم اجتماعي بقيمة 40 مليار جنيه، تستهدف تخفيف الأعباء عن المواطنين، خاصة مع اقتراب شهر رمضان المبارك.

جاء ذلك خلال مداخلة هاتفية ببرنامج صباح البلد، المذاع على قناة صدى البلد، وتقديم الإعلامي أحمد دياب، حيث أوضح أن الدولة باتت تمتلك أدوات أكثر دقة وفاعلية في توجيه الدعم لمستحقيه.

قاعدة بيانات دقيقة لضمان وصول الدعم لمستحقيه

وأوضح جاب الله أن الدولة، ممثلة في وزارة التضامن الاجتماعي، أصبحت تمتلك قاعدة بيانات متكاملة ودقيقة تضم أسماء المستحقين للدعم، وهو ما يتيح توجيه المساعدات بصورة مباشرة إلى الفئات المستهدفة دون عشوائية أو ازدواجية في الصرف.

وأشار إلى أن تطور البنية الرقمية لمنظومة الدعم مكّن الحكومة من حصر الفئات الأولى بالرعاية بشكل أكثر دقة، بما يعزز من كفاءة الإنفاق العام ويضمن تحقيق العدالة الاجتماعية في توزيع الموارد.

صرف مباشر دون وسيط لضمان الشفافية

وأكد الخبير الاقتصادي أن مبالغ الدعم تُصرف مباشرة إلى المواطنين المستحقين دون وجود وسيط، الأمر الذي يضمن وصول المبالغ كاملة إلى مستحقيها ويقلل من فرص التسرب أو الهدر، مشددًا على أن هذا النهج يعكس تحسنًا واضحًا في آليات إدارة منظومة الحماية الاجتماعية.

وأضاف أن الدولة تعتزم توفير الدعم لنحو 15 مليون أسرة ضمن الحزمة الجديدة، في إطار خطة شاملة لتعزيز شبكة الأمان الاجتماعي وتخفيف الأعباء الاقتصادية عن الأسر الأكثر احتياجًا.

تحديد واضح للفئات المستفيدة

وأشار جاب الله إلى أن الفئات المستفيدة من الحزمة محددة بوضوح، حيث تحصل 5 ملايين أسرة على الدعم بشكل مباشر، إلى جانب عدد من المزارعين الذين يستفيدون من برامج الدعم الحكومي المختلفة، بما يسهم في دعم الإنتاج الزراعي وتحسين دخول صغار المزارعين.

ويأتي ذلك في إطار رؤية أوسع تستهدف دعم قطاعات الإنتاج، خاصة في المجالات المرتبطة بالأمن الغذائي، وتعزيز قدرة الأسر على مواجهة التحديات الاقتصادية.

دعم صحي متكامل ضمن منظومة الحماية الاجتماعية

وفي سياق متصل، أكد الخبير الاقتصادي اهتمام الدولة بتطبيق منظومة منظومة التأمين الصحي الشامل، بما يضمن حصول المواطنين على العلاج بالمجان، إلى جانب توفير خدمات صحية متكاملة لجميع المواطنين على مستوى الجمهورية.

وأوضح أن التوسع في تطبيق التأمين الصحي الشامل يمثل أحد أهم محاور الحماية الاجتماعية، حيث لا يقتصر الدعم على الجوانب النقدية فقط، بل يمتد ليشمل الرعاية الصحية والخدمات الأساسية، بما يعزز من جودة الحياة للفئات الأولى بالرعاية.

واختتم جاب الله تصريحاته بالتأكيد على أن حزمة الـ40 مليار جنيه تعكس توجّهًا واضحًا نحو توسيع مظلة الحماية الاجتماعية قبل شهر رمضان، عبر آليات أكثر تنظيمًا وشفافية، مع ضمان وصول الدعم النقدي والخدمي إلى مستحقيه بصورة مباشرة، بما يحقق الاستقرار المجتمعي ويدعم الفئات الأكثر احتياجًا في توقيت بالغ الأهمية.

طباعة شارك منحة رمضان صرف 400 جنيه منحة رمضآن بطاقة التموين

المصدر

المصدر: صدى البلد

كلمات دلالية: منحة رمضان صرف 400 جنيه منحة رمضآن بطاقة التموين الحمایة الاجتماعیة بطاقة التموین جاب الله جنیه ا

إقرأ أيضاً:

17 مليار دولار تختفي سنوياً.. أين تذهب أموال «دعم الوقود»؟

أعاد الخبير الاقتصادي ورجل الأعمال حسني بي فتح ملف منظومة دعم المحروقات في ليبيا، عبر منشور مطوّل نشره على صفحته الرسمية وصفحة “رؤية عمل”، موجّهًا انتقادات حادة للسياسات الحالية، ومطالبًا بإعادة هيكلة شاملة تقوم على التحول من الدعم السعري إلى دعم نقدي مباشر للمواطنين.

وقال حسني بي إن الحديث عن الدعم في ليبيا، وفق وصفه، لم يعد مرتبطًا بالعدالة الاجتماعية، بل أصبح يعكس منظومة تبتلع الثروة العامة تحت شعارات اجتماعية فقدت فعاليتها، معتبرًا أن البلاد لا تعاني من نقص في الموارد، بل من خلل في إدارتها وتوزيعها.

وأوضح في منشور على صفحته بالفيسبوك، أن منظومة دعم المحروقات الحالية لا تمثل سياسة اجتماعية ناجحة، ولا تحقق أهداف حماية الفئات الضعيفة، بل تتحول إلى آلية لإعادة توزيع الثروة نحو شبكات التهريب والمضاربة والاقتصاد الموازي، على حد تعبيره.

وتساءل في منشوره عن جدوى استمرار هذه المنظومة، مشيرًا إلى أن ارتفاع معاناة الأسر الليبية وتراجع قيمة الدينار وتزايد أرباح التهريب، كلها مؤشرات على فشل النظام الحالي في تحقيق العدالة الاقتصادية.

وأضاف أن المواطن الليبي يتحمل كلفة مزدوجة، تتمثل في هدر الثروة النفطية عبر دعم لا يصل إليه فعليًا، إضافة إلى تأثيرات التضخم وارتفاع الأسعار وتآكل القوة الشرائية.

وكشف حسني بي أن كلفة دعم المحروقات والطاقة في ليبيا تتراوح بين 14 و17 مليار دولار سنويًا، أي ما يعادل نحو 100 إلى 120 مليار دينار، معتبرًا أن هذا الحجم من الإنفاق يؤدي إلى نزيف مالي واسع يمنع بناء اقتصاد مستقر أو تمويل تنمية حقيقية أو حماية العملة المحلية.

وفي المقابل، شدد على أن الحل لا يتمثل في رفع الدعم بشكل مباشر، بل في استرداد حق المواطن عبر تحويل الدعم إلى نقدي مباشر، يتم توزيعه بشكل شفاف وعادل لجميع الليبيين، عبر الرقم الوطني والحسابات المصرفية والمحافظ الإلكترونية.

وأشار إلى أن آلية مشابهة موجودة بالفعل منذ يناير 2021، حيث تُصرف علاوات للأسر الليبية تحت مسميات مختلفة مثل علاوة الأبناء والزوجة والبنات، بتكلفة سنوية تقارب 7.5 مليار دينار، وبمتوسط دعم شهري يقارب 550 دينارًا للأسرة، تُصرف كل ثلاثة أشهر.

واقترح توسيع هذه المنظومة بإضافة مبلغ نقدي مباشر قدره 500 دينار لكل مواطن شهريًا، ما يعني أن الأسرة المكونة من ستة أفراد ستحصل على نحو 3000 دينار إضافية شهريًا، ليصل إجمالي دخلها النقدي إلى نحو 3550 دينارًا بدلًا من 550 دينارًا حاليًا، وفق تقديره.

وأكد أن هذا التحول لا يمثل إنفاقًا جديدًا، بل إعادة توجيه للمال العام من قنوات التهريب والفساد إلى المواطنين مباشرة، مشيرًا إلى أن قوانين الميزانية في عامي 2013 و2014 نصت على ضرورة إعداد خطة لتحويل الدعم السلعي ودعم المحروقات إلى دعم نقدي، إلا أن التنفيذ لم يكتمل بالشكل المطلوب.

ودعا إلى اتخاذ قرار حاسم وفوري بوقف منظومة الدعم السعري التي يستفيد منها المهربون والمضاربون أكثر من المواطن، مع تحويل كامل القيمة إلى المواطنين عبر أدوات مالية حديثة، وربط الدعم بعدد أفراد الأسرة لضمان العدالة.

كما شدد على ضرورة إعادة هيكلة الأجور والدخل العام لحماية القدرة الشرائية، وتوجيه الموارد نحو التنمية والخدمات، معتبرًا أن استمرار الوضع الحالي يطيل عمر الفساد ويعمّق الأزمة الاقتصادية.

وختم حسني بي منشوره بالتأكيد على أن ليبيا أمام خيارين لا ثالث لهما: إما استمرار منظومة “النهب المقنّع باسم الدعم”، أو الانتقال إلى نظام عادل وشفاف يعيد الثروة إلى المواطنين، معتبرًا أن النفط وأموال الدعم ملك للشعب ولا يجب أن تتحول إلى أرباح للتهريب والمضاربة.

وفي سياق متصل، علّق الخبير الاقتصادي مختار الجديد على الجدل الدائر، معتبرًا أن ردود الفعل حول بعض التفاصيل في النقاشات الاقتصادية لا تعكس جوهر القضية، مشيرًا إلى أن تفسير السلوكيات في الإعلام يحتاج إلى قراءة موضوعية بعيدًا عن الانطباعات الشخصية، في إشارة إلى الجدل الذي أُثير حول بعض ملاحظاته السابقة في البرامج الحوارية.

ويعكس هذا الجدل الاقتصادي المتصاعد في ليبيا حالة انقسام واضحة بين تيار يدفع باتجاه إصلاح جذري لمنظومة الدعم وتحويله إلى نقد مباشر، وتيار آخر يركز على أبعاد اجتماعية ونقاشات إعلامية مرتبطة بإدارة الخطاب العام حول الأزمة.

هذا وتعتمد ليبيا منذ سنوات على منظومة دعم واسعة لأسعار الوقود والسلع الأساسية، ما جعلها أحد أكبر بنود الإنفاق العام. غير أن هذه المنظومة تواجه انتقادات متكررة بسبب تسرب جزء كبير من الدعم إلى قنوات التهريب والسوق السوداء، في ظل ضعف آليات الرقابة والتوزيع.

ويُطرح بين الحين والآخر خيار التحول إلى الدعم النقدي المباشر كبديل إصلاحي، إلا أن تنفيذه يواجه تحديات سياسية واجتماعية واقتصادية معقدة.

مقالات مشابهة

  • المرور: خدمة بطاقة عرض مركبة تمكّن المستفيد من عرض بيانات المركبات بكل يسر  
  • حزب الوعي: مؤتمر العمل الدولي فرصة لتعزيز الحوار وتطوير الحماية الاجتماعية
  • مواطن وزوجته يفترشان الرصيف في وسط البلد بعمان.. وأسئلة حول دور الحماية الاجتماعية
  • دراسة تبحث في كيفية إعادة إنتاج المجتمع تحت النار في غزة
  • متحدثة برنامج الأغذية العالمي: لبنان يعاني أزمة أمن غذائي كبرى
  • 17 مليار دولار تختفي سنوياً.. أين تذهب أموال «دعم الوقود»؟
  • 26 شيكارة دقيق وتلاعب بالأوزان.. تفاصيل «الحملة المفاجئة» لوكيل وزارة التموين بالشرقية في فاقوس
  • وزيرا التموين والصناعة يفتتحان معرض ProPak MENA 2026 بالقاهرة
  • كيفية تنزيل المسلسلات على هواتف شاومي بسهولة
  • «الأوقاف» تصرف 14 مليون جنيه إعانات وقروضًا حسنة للعاملين قبل عيد الأضحى