مسؤول سابق بالاستخبارات الأمريكية: مجلس السلام يعكس توجهًا شخصيًا لترامب
تاريخ النشر: 21st, February 2026 GMT
قال بول شايا، المسؤول السابق بوكالة الاستخبارات الأمريكية، إنه يتفق مع الطرح الذي قدمه المقرر الأممي السابق لحقوق الإنسان مايكل لينك بشأن خلفيات تشكيل ما يُعرف بـ«مجلس السلام العالمي»، معتبرًا أن المجلس لن يكون قادرًا على التأثير بشكل حقيقي في مسار النزاعات الدولية.
وأضاف شايا، خلال مداخله هاتفيه في برنامج "عين على أمريكا" مع الإعلامية رغدة منير على شاشة "القاهرة الإخبارية" ، أن «الدول الحاضرة حاليًا ضمن هذا الإطار لن تستطيع أن تُحدث تأثيرًا كبيرًا على الموقف الدولي»، مشيرًا إلى أن الرئيس ترامب أظهر بوضوح وجود ما وصفه بـ«الخلل» في آليات العمل القائمة، لكنه في المقابل يسعى إلى إنشاء نظام جديد يفتقر إلى الخبرات المؤسسية المتراكمة.
وأكد أن «الرئيس ترامب يركز بشكل كبير على نفسه في هذا المشروع»، موضحًا أن الاجتماع الأخير أظهر رغبته في تقديم نفسه للعالم باعتباره «رجل السلام»، وأن المجلس يحمل بصمته واسمه بشكل واضح، وهو ما يثير تساؤلات حول دوافعه الحقيقية.
وقال: «أعتقد أنه يتحرك بصورة واضحة لتحقيق مصالح شخصية، حتى وإن كان يريد أن يظهر للجميع أنه يسعى إلى السلام».
وأوضح شايا أن رفض بعض الدول الأوروبية الانضمام إلى المجلس لا ينفصل عن هذه المخاوف، لافتًا إلى أن الانتقادات التي وجهها ترمب للأمم المتحدة، سواء كانت مبطنة أو علنية، لا تعني بالضرورة أن البديل المقترح سيكون أكثر فاعلية.
وأكد أن «الأمم المتحدة تظل المؤسسة الدولية صاحبة الخبرات المتعددة في إيقاف الحروب ودعم جهود الإغاثة وإعادة الإعمار، بما في ذلك دعم الشعب في غزة»، مشددًا على أن أي مسار بديل يحتاج إلى خبرات حقيقية وإجماع دولي حتى يكون قادرًا على إحداث فارق ملموس على الأرض.
أطلق الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أمس الخميس، في العاصمة الأمريكية واشنطن مجلس السلام بحضور ممثلين من أكثر من 40 دولة ومراقبين من 12 دولة أخرى، واضعًا قطاع غزة على رأس أجندة التجمع الدولي.
ويأتي هذا الحدث في ظل استمرار تصعيد الاحتلال الإسرائيلي في قطاع غزة، وجرائمه المستمرة، حيث حمل الحدث الدولي تعهدات مالية كبيرة وخططا لقوة استقرار دولية.
وقد خصّص مجلس السلام، الذي عقد أولى جلساته في واشنطن، 17 مليار دولار لقطاع غزة لإعادة الإعمار.
واشنطن تتبرع بمبلغ 10 مليارات دوﻻر:
وأعلن ترامب، أن واشنطن ستتبرع بمبلغ 10 مليارات دولار لمجلس السلام، من دون تحديد أوجه إنفاق هذه الأموال.
وأشار الرئيس الأمريكي إلى أن دولاً مثل السعودية وكازاخستان وأذربيجان والإمارات والمغرب والبحرين وقطر وأوزبكستان والكويت ساهمت بأكثر من 7 مليارات دولار للحزمة الإغاثية لغزة.
مصر تستمر في جهودها لتدريب الشرطة الفلسطينية:
وأكد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، تقدير مصر لجهود الرئيس ترامب في منع تهجير الفلسطينيين من أرضهم.
وقال مدبولي في كلمته أمام مجلس السلام أمس، "ترامب منخرط من أجل تعزيز السلام في المنطقة.. ومصر تدعم رؤية الرئيس ترامب".
وتابع رئيس الوزراء، مصر ستستمر في جهودها لتدريب الشرطة الفلسطينية.
اقرأ المزيد..
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: مجلس السلام العالمي الخلل أمريكا الرئیس ترامب مجلس السلام
إقرأ أيضاً:
الرئيس الكولومبي يرفض النتائج الأولية للانتخابات ويدعو لانتظار الحسم القضائي
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
أعلن الرئيس الكولومبي جوستافو بيترو أنه لا يقبل النتائج الأولية لفرز الأصوات في الانتخابات الرئاسية التي ستحدد من سيخلفه في منصبه، مؤكدًا ضرورة انتظار النتائج النهائية التي ستخضع لمراجعة قضائية.
وبحسب بيانات صادرة عن مكتب التسجيل الوطني، تصدر المرشح المستقل اليميني أبيلاردو دي لا إسبرييلا السباق بحصوله على أكثر من 43% من الأصوات، ما يؤهله لخوض جولة ثانية.
وسيواجه دي لا إسبرييلا في الجولة الثانية عضو مجلس الشيوخ اليساري إيفان سيبيدا، الحليف السياسي لبيترو، والذي حصل على ما يقل قليلًا عن 41% من الأصوات.
يتجه السباق الرئاسي في كولومبيا إلى جولة إعادة مقررة في 21 حزيران، بعد أن أظهرت النتائج الجزئية للجولة الأولى تقدم المرشح اليميني أبيلاردو دي لا إسبرييا على منافسه اليساري إيفان سيبيدا، دون أن يتمكن أي منهما من حسم الفوز من الجولة الأولى.
وبحسب النتائج بعد فرز أكثر من نصف الأصوات، حصل دي لا إسبرييا على نحو 44% مقابل 41% لسيبيدا، ما يفرض جولة ثانية وفق الدستور الذي يشترط تجاوز 50% للفوز المباشر.
جولة حاسمة بين اليمين واليسارتضع الجولة الثانية المرشحين في مواجهة سياسية حادة؛ إذ يمثل دي لا إسبرييا التيار اليميني المحافظ، بينما يخوض سيبيدا السباق مدافعًا عن سياسات اليسار واستمرار نهج “السلام الشامل” الذي تبنته حكومة بيترو.
ويقدم دي لا إسبرييا نفسه كمرشح أمني متشدد، متعهدًا بمواجهة الجماعات المسلحة في البر والبحر والجو، في بلد يعاني من استمرار نشاط الجماعات الإجرامية رغم اتفاق السلام مع حركة “فارك”.
تصاعد العنف يهيمن على المشهد الانتخابيتجري الانتخابات في كولومبيا وسط واحدة من أكثر موجات العنف تعقيدًا منذ توقيع اتفاق السلام عام 2016، حيث شهدت البلاد هجمات مسلحة واغتيالات طالت قادة مجتمعين ومرشحين سياسيين، إلى جانب تفجيرات وهجمات بطائرات مسيّرة.
ولا تزال مناطق واسعة من البلاد خاضعة لنفوذ جماعات مسلحة منشقة، متورطة في تهريب المخدرات والتعدين غير القانوني، ما يفاقم التحديات الأمنية أمام الحكومة المقبلة.
انتقادات لسياسات الحكومة الحاليةوتتعرض استراتيجية الرئيس المنتهية ولايته غوستافو بيترو، المعروفة باسم “السلام الشامل”، لانتقادات واسعة، حيث يرى معارضون أنها لم تنجح في احتواء العنف، بل ساهمت في توسع نفوذ الجماعات المسلحة وارتفاع إنتاج الكوكايين.
في المقابل، يشير مؤيدو الحكومة إلى تقدم في مجالات التعليم والإنفاق الاجتماعي وتحسين أوضاع الفئات الفقيرة، معتبرين أن الإصلاحات الاجتماعية بدأت تؤتي ثمارها.
وتعكس آراء الناخبين حالة استقطاب واضحة، حيث يقول بعض المواطنين إنهم يصوتون “للأقل سوءًا” في ظل غياب خيار توافقي، بينما يركز آخرون على الأولويات الأمنية في مناطق النزاع.
وفي الوقت نفسه، نشرت السلطات أكثر من 400 ألف عنصر أمني لتأمين العملية الانتخابية، التي مرّت جولتها الأولى بهدوء نسبي رغم التوتر السياسي.
تواجه كولومبيا في المرحلة المقبلة تحديًا مزدوجًا يتمثل في تعزيز الأمن ومواجهة الجماعات المسلحة، إلى جانب معالجة الأزمات الاجتماعية والاقتصادية، في وقت تُعد فيه الجولة الثانية حاسمة لتحديد المسار السياسي للبلاد خلال السنوات المقبلة.