#سواليف

أثار الاجتماع الأول لـ«مجلس السلام» الذي عُقد برئاسة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وبمشاركة وفود من أكثر من 40 دولة، موجة من المواقف والتحليلات المتباينة، بين من اعتبره اختبارًا جديًا للمسار السياسي، ومن رآه إعادة إنتاج لسرديات قديمة بصيغة جديدة.
اختبار للجدية السياسية

المحلل السياسي إياد القرا رأى أن انعقاد الاجتماع يأتي في سياق محاولة إعادة تقديم «مجلس السلام» كإطار جامع، غير أن القيمة الحقيقية – بحسب تعبيره – لا تكمن في مجرد انعقاده، بل في طبيعة المخرجات التي سيُفضي إليها.

وأكد القرا في تحليل نشره عبر حسابه في منصة “إكس” (تويتر سابقا) أن تكرار الخطاب حول السلام دون قرارات تنفيذية واضحة يُبقي اللقاء في دائرة تثبيت المواقف السياسية، لا في إطار إحداث تحول فعلي.

مقالات ذات صلة حماس لا تمانع “قوة حفظ سلام” في غزة وترفض أي تدخل “في الشأن الداخلي” 2026/02/21

وأضاف أن أي حديث عن نقلة نوعية يفترض إعلان آليات عمل ملزمة، وجدولًا زمنيًا محددًا، وأدوات متابعة ورقابة واضحة، وإلا سيظل النقاش حبيس الإطار النظري.

وشدد القرا على أن الاجتماع لن يكتسب قيمة سياسية حقيقية إلا إذا عكس إرادة واضحة لمراجعة السياسات القائمة، لا إعادة تدويرها بصيغة أكثر هدوءًا، معتبرًا أن المعيار الفاصل سيكون في انعكاس المخرجات على الأرض عبر تغييرات ملموسة، لا توصيات عامة.

وختم بالقول إن الاجتماع يمثل اختبارًا عمليًا لجدية المسار؛ فإما أن يشكل بداية لتحول مؤسسي حقيقي، أو يُضاف إلى سلسلة اجتماعات لم تُحدث أثرًا نوعيًا.
انتقادات حادة للمسار

في المقابل، وصف الكاتب سعيد الحاج مشهد اجتماع «مجلس السلام العالمي» بأنه “عبثي وسريالي ومسيء”، معتبرًا أن مشاركة اللجنة الإدارية دون مرجعية فلسطينية واضحة تطرح تساؤلات جوهرية حول التمثيل السياسي.

وأشار عبر حسابها على منصة “إكس” (تويتر سابقا) إلى أن وجود إسرائيل – التي اتُهمت بارتكاب جرائم واسعة في غزة – كعضو في المجلس، ومصافحة ممثلها من قبل ممثلين عن دول عربية وإسلامية، يعكس – برأيه – اختلالًا في موازين الخطاب السياسي.

واعتبر الحاج أن المسار المطروح يسعى إلى قلب السردية من شعب تعرّض لإبادة إلى ملف “مكافحة إرهاب”، بحيث يصبح الفلسطيني مدانًا لا ضحية، وتتحول إسرائيل من متهم إلى شريك.

كما انتقد غياب الحديث الصريح عن الدولة الفلسطينية، محذرًا من أن ذلك قد يندرج ضمن محاولات تصفية القضية، لافتًا إلى مفارقة مقاطعة عدد من الدول الغربية للاجتماع مقابل مشاركة عربية وإسلامية واسعة.
رسائل بروتوكولية ذات دلالات

أما رئيس المرصد الأورومتوسطي رامي عبده فأشار إلى أن المهام التي استعرضها شعث لم تتضمن أي نص صريح حول وقف الاعتداءات الإسرائيلية أو الانسحاب، معتبراً أن هذا الغياب يعكس سقفاً سياسياً منخفضاً للمبادرة المطروحة.

وأضاف في منشور عبر حسابه على موقع “إكس” (تويتر سابقا) أن ترتيب المشهد لم يكن عفوياً؛ فاختيار زاوية الجلوس وظهور اسم “إسرائيل” بوضوح في الخلفية، إلى جانب موقع ميلادينوف، يحمل – برأيه – دلالة سياسية مباشرة، مفادها أن المرجعية والسقف الحاكم لهذا المسار ما يزالان مرتبطين بإسرائيل، بما يوحي باستمرار منطق التبعية لا مراجعته

وعقد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الخميس الاجتماع الأول لمجلس السلام الذي يرأسه، بمشاركة وفود من أكثر من 40 دولة، وبحضور عدد من القادة وممثلي الدول المشاركة.

المصدر

المصدر: سواليف

كلمات دلالية: مجلس السلام

إقرأ أيضاً:

“لنقي”: الاستقرار في ليبيا قادم لا محالة

رأى عضو مجلس الدولة، أحمد محمد علي لنقي، أن الاستقرار قادم إلى ليبيا لا محالة، مضيفا أن “البعض ممن هم في الواجهة ومن يقفون خلفهم يظنون أن ليبيا بضاعة سهلة في بقالة، لكن ليبيا ليست بضاعة”.

وأضاف “لنقي”، عبر حسابه على موقع فيسبوك، أن “الله سيفضح كل من تآمر على ليبيا، وسيمكن لكل من يحب لها الخير”، مشيرًا إلى أن “بشائر الخير قادمة، والأيام المقبلة ستكون حاسمة”.

مقالات مشابهة

  • تامر حسين يثير الجدل بسبب أغنية «اتأخر عتابنا» لـ عمرو دياب.. إيه الحكاية؟
  • الأمم المتحدة: “إسرائيل” عززت سيطرتها على غزة والمدنيون ما زالوا يُقتلون رغم إعلان وقف النار
  • المندوب الفلسطيني للأمم المتحدة: إسرائيل تعطل تنفيذ خطة ترامب للسلام
  • “لنقي”: الاستقرار في ليبيا قادم لا محالة
  • تأكيدات رئاسية يمنية على أهمية دور “التشاور والمصالحة” لمواجهة تصعيد الحوثيين
  • عُمان تتحرك لإحياء المسار السياسي في اليمن.. وباكستان تعلن مساندتها للسعودية
  • احتجاجات الأهالي توقف مصانع الإسمنت في الخمس بسبب غياب المردود المحلي
  • وزير الأوقاف والإرشاد يترأس اجتماع مجلس الوزارة ويؤكد أهمية مساندة معركة استعادة الدولة
  • عُمان تؤكد ضرورة تجنب التصعيد في البحر الأحمر وتكثف جهودها لاستئناف المسار السياسي في اليمن
  • “سيناريو يُرعب تل أبيب”: وزير إسرائيلي يحذر من اصطدام بحري وشيك مع الجيش التركي.