إندبندنت: مع اقتراب أساطيل ترمب من إيران على بريطانيا أن تبقى خارج المشهد
تاريخ النشر: 21st, February 2026 GMT
تناولت صحيفة إندبندنت تصاعد التوتر بين الولايات المتحدة وإيران في ظل تحركات عسكرية أمريكية واسعة في المنطقة، وحذرت من مخاطر الانزلاق إلى مواجهة جديدة، داعية رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر إلى إبقاء المملكة المتحدة خارج أي عمل عسكري محتمل.
وأشارت الصحيفة في افتتاحيتها إلى أن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب يتبع نهجا يجمع بين التصعيد العسكري والتهديدات العلنية من جهة، والانخراط في مسار دبلوماسي من جهة أخرى.
فبعد أن حذر القيادة الإيرانية خلال موجة الاحتجاجات الأخيرة من أن واشنطن "على أهبة الاستعداد" للتحرك، عاد ليمنح طهران مهلة تتراوح بين 10 و15 يوما لإبرام اتفاق بشأن برنامجها النووي، ملوحا بحدوث "أمور سيئة للغاية" في حال الفشل.
وعلى الرغم من إرسال فريق أمريكي إلى جنيف للتفاوض حول اتفاق قد يشمل تخلي إيران عن طموحاتها النووية وقبول قيود على صواريخها الباليستية، ظل الحشد العسكري الأمريكي في المنطقة، بما فيه نشر مجموعتي حاملات طائرات وقوات بحرية وجوية كبيرة، يعكس مستوى غير مسبوق من الضغط.
وترى الافتتاحية أن هذا التصعيد الميداني قد يخلق زخما يجعل اللجوء إلى القوة خيارا مغريا من الناحية السياسية، خصوصا في ظل اقتراب الانتخابات النصفية الأمريكية ورغبة ترمب في الحفاظ على صورة الحزم أمام قاعدته الانتخابية.
وتحذّر الصحيفة من أن أي ضربة عسكرية جديدة قد تؤدي إلى إشعال نزاع إقليمي واسع، في حال تورط أطراف أخرى مثل إسرائيل أو السعودية أو جماعات مدعومة من إيران، فضلا عن احتمال استثارة ردود فعل من قوى كبرى مثل روسيا والصين.
موقف سيحسب لهكما ترى إندبندنت أن من شأن هذا التصعيد أن يقوض ما تبقى من استقرار هش في الشرق الأوسط، ويضعف أي مساع للتهدئة، بما في ذلك الجهود المرتبطة بملف قطاع غزة.
إعلانوفي هذا السياق، تبرز بريطانيا كلاعب حليف تقليدي لواشنطن يحاول التأثير، إذ تشير تقارير إلى أن ستارمر رفض حتى الآن منح الولايات المتحدة إذن استخدام قواعدها العسكرية على الأراضي البريطانية أو في أقاليمها الخارجية لشن ضربات على إيران.
وإذا صح ذلك -كما تقول الصحيفة- فإن موقفه هذا سيحسب له، لأنه يعكس تمسكا بالقانون الدولي ورغبة في تجنب الانجرار إلى حرب قد تكون عواقبها بعيدة المدى.
وقارنت الصحيفة هذا الموقف بمواقف سابقة في التاريخ البريطاني، مستشهدة برفض حكومة هارولد ويلسون المشاركة في حرب فيتنام، في مقابل النتائج السلبية لدعم توني بلير لغزو العراق.
وخلصت الافتتاحية إلى أن سياسة "التهديد مع التفاوض" التي ينتهجها ترمب تبدو متناقضة وغير ضرورية، لا سيما أنه سبق أن أكد أن ضربة سابقة للمنشآت النووية الإيرانية أضعفت قدرات طهران بشكل كبير، وهذا يعني أن اللجوء إلى حرب شاملة ليس خيارا حتميا.
وفي المحصلة، دعت الافتتاحية لندن إلى الحفاظ على استقلال قرارها، وتغليب منطق التهدئة والشرعية الدولية على منطق الاستعراض العسكري، تفاديا لتكرار أخطاء الماضي في منطقة لا تحتمل مزيدا من الصراعات.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: وسم حريات دراسات
إقرأ أيضاً:
الأمم المتحدة تحذر من اقتراب ظاهرة النينيو
أعلنت المنظمة العالمية للأرصاد الجوية أنّ احتمال حدوث ظاهرة النينيو بين يونيو وأغسطس يصل إلى 80%، مما قد يفاقم خطر الظواهر المناخية في الفترة المقبلة.
وبحسب آخر تقرير للمنظمة التابعة للأمم المتحدة، يهيئ الارتفاع الاستثنائي لدرجات حرارة مياه المحيط الهادئ الظروف الملائمة لتشكل ظاهرة النينيو التي “يُتوقَّع أن تؤثر في أنماط درجات الحرارة وهطول الأمطار على مستوى العالم”.
وأشارت المنظمة العالمية للأرصاد الجوية إلى احتمال حدوث ظاهرة النينيو بين يونيو وأغسطس 2026 بنسبة 80%.
وأضافت أن احتمال استمرار هذه الظاهرة أقله حتى نوفمبر، يقارب أو يتجاوز 90%، متوقعةً ظاهرة متوسطة الشدة إن لم تكن قوية.
وقالت الأمينة العامة للمنظمة العالمية للأرصاد الجوية، سيليستي ساولو في بيان “علينا أن نستعد لمرحلة من ظاهرة النينيو قد تكون قوية، ستفاقم الجفاف والأمطار الغزيرة، وتزيد خطر موجات الحر سواء فوق اليابسة، أو في المحيطات”.
وأكدت المنظمة العالمية للأرصاد الجوية أن موجة من ظاهرة النينيو ذات شدة معتدلة تزيد احتمال حصول بعض الظواهر الجوية والمناخية المتطرفة.
يذكر أن ظاهرة النينيو ومرحلتها المعاكسة “لا نينا” هما اسمان يطلقان على تغير طبيعي في المناخ، يؤدي إلى تغير ملحوظ في درجة حرارة مياه المحيط الهادئ الاستوائي، وتغيّر في الدورة الجوية العالمية، ويمكن أن يتسبب في بعض الأحداث المتطرفة في عدد كبير من المناطق، بحسب هيئة الأرصاد الجوية الفرنسية.