معركة كسر عظم.. فيتو مجري على منح أوكرانيا قرضا بقيمة 90 مليار يورو والسبب خط أنابيب!
تاريخ النشر: 21st, February 2026 GMT
قبل الانتخابات العامة، بودابست تصعّد من خطابها المعادي ضد كييف التي اتهمها وزير الخارجية المجري بالتخريب مهددا بأن بلاده ستمنع المساعدات المالية عن أوكرانيا حتى يتم استئناف نقل النفط الروسي.
في نبرة تصعيدية قبل الانتخابات العامة في أبريل نيسان المقبل، قالت المجر إنها ستعرقل قرضًا طارئًا لأوكرانيا بقيمة 90 مليار يورو لأوكرانيا حيث اتهمت البلد الذي مزقته الحرب بـ"الابتزاز" بسبب خط أنابيب متضرر يُستخدم لنقل النفط الروسي.
قال وزير الخارجية المجري بيتر زيجارتو إن كييف وبروكسل وقوى المعارضة تعمل بالتنسيق فيما بينها لعرقلة تدفقات الطاقة لأسباب سياسية قبل الاستحقاق التشريعي الحاسم الذي يتخلف فيه رئيس الوزراء فيكتور أوربان في استطلاعات الرأي بفارق كبير.
وقال زيجارتو في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي يوم الجمعة: "نحن نعرقل قرض الاتحاد الأوروبي لأوكرانيا بقيمة 90 مليار يورو حتى يتم استئناف نقل النفط إلى المجر عبر خط أنابيب دروجبا".
"أوكرانيا تبتز المجر من خلال وقف عبور النفط بالتنسيق مع بروكسل والمعارضة المجرية لخلق اضطرابات في الإمدادات في المجر ودفع أسعار الوقود إلى الارتفاع قبل الانتخابات"، المقرر إجراؤها في 12 أبريل.
وفي وقت سابق، قال ثلاثة دبلوماسيين ليورونيوز إن تصريحات الممثل المجري أثارت اعتراضات سفراء الاتحاد الأوروبي الذين كانوا في اجتماع مغلق يوم الجمعة.
وكانت بودابست قد تفاوضت للحصول على إعفاء إلى جانب سلوفاكيا وجمهورية التشيك في قمة عُقدت في ديسمبر/كانون الأول، وهو ما يعني أن الدول الثلاث غير مطالبة بتقديم مساهمة مالية في القرض الممول من الديون المشتركة المدعومة من ميزانية الاتحاد الأوروبي.
يتطلب الجزء التشريعي الذي عرقلته المجر موافقة بالإجماع لأنه يعدّل قواعد ميزانية الاتحاد الأوروبي للسماح بمنح قرض لأوكرانيا، وهي دولة غير عضو في الاتحاد الأوروبي.
أما اللائحتان الأخريان، اللتان تحددان هيكل وشروط المساعدة، فقد تمت الموافقة عليهما يوم الجمعة دون أي مشاكل، حيث إنهما تحتاجان فقط إلى أغلبية مؤهلة.
ويعتزم السفراء العودة إلى هذه المسألة بمجرد رفع التحفظ المجري، وهو ما يحدث غالبًا عندما تحاول بودابست التفاوض على تنازلات في اللحظة الأخيرة.
وقد كان البرلمان الأوروبي قد وافق فعلا على الحزمة المكونة من ثلاثة أجزاء والتي كانت تنتظر الموافقة النهائية من قبل الدول الأعضاء. ومن النادر للغاية أن تتعثّر إخراج التشريعات في هذه المرحلة المتأخرة، لا سيما بعد موافقة قادة الاتحاد الأوروبي أنفسهم عليها.
Related قبل انتخابات 2026.. أوربان يرفع شعار "السلام" في المجر وسط تصاعد حزب "تيسا" النزاع في مجال الطاقة في صميم التوترات الجديدةتفاقمت التوترات بين المجر وأوكرانيا بشكل حاد مع تصعيد أوربان لخطابه في حملته الانتخابية. وكثيراً ما وصف رئيس الوزراء، الذي يواجه إعادة انتخابه، الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بأنه يتسوّل المال، وأشار إلى أن انضمام أوكرانيا إلى الاتحاد الأوروبي سيؤدي حتماً إلى حرب أكبر.
غير أن الخلاف الأخير يأتي نتيجة تعطّل خط أنابيب يربط المجر بروسيا عبر أوكرانيا. فقد تضرر خط أنابيب دروجبا، الذي يعود تاريخه إلى الاتحاد السوفيتي، بعد تعرضه لضربة روسية مما أثر على تدفّق الطاقة عبره.
ومع ذلك، تجادل بودابست بأن اللوم يقع على كييف، حيث قالت إن الأخيرة لم تبذل الجهد الكافي لإصلاح الخط. وتنفي أوكرانيا هذه الاتهامات. وقد دعت المفوضية الأوروبية لاجتماع طارئ الأسبوع المقبل لمعالجة الأزمة المتصاعدة، رغم أن بروكسل لا ترى خطرًا مباشرًا على المجر فيما يتعلق باحتياطيات النفط.
كما تجد أوكرانيا نفسها في أتون شتاء صعب، حيث درجات الحرارة القاسية تحت الصفر. فالقصف الروسي المستمر بالصواريخ والطائرات بدون طيار يعني أن جزءًا كبيرًا من البنية التحتية للطاقة قد دُمّر ولا يمكنه تلبية احتياجات التدفئة للمدنيين.
Related انقسام داخل الاتحاد الأوروبي يعطل الحزمة العشرين من العقوبات على روسياوتأتي هذه الخطوة في الوقت الذي يتسابق فيه الاتحاد الأوروبي على تقديم الدعم المالي لأوكرانيا لمساعدتها على الصمود قبل حلول فصل الربيع، وهو الموعد النهائي الذي حدده الرئيس زيلينسكي الذي حذر من عواقب مالية وخيمة في حال عدم القيام بذلك، بينما يدفع التكتل بحزمة جديدة من العقوبات ضد موسكو عقابا لها على غزوها الشامل الذي يدخل عامه الرابع الأسبوع المقبل.
وقد فشل السفراء في التوصل إلى اتفاق بشأن العقوبات يوم الجمعة.
وستتوجه رئيسة المفوضية الأوروبية، أورسولا فون دير لاين، ورئيس المجلس الأوروبي، أنطونيو كوستا، إلى كييف الأسبوع المقبل في بادرة رمزية لدعم أوكرانيا بمناسبة ذكرى اندلاع الحرب.
انتقل إلى اختصارات الوصول شارك محادثة
المصدر
المصدر: euronews
كلمات دلالية: إيران غرينلاند الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا دونالد ترامب إسرائيل إيران غرينلاند إيران غرينلاند الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا دونالد ترامب إسرائيل إيران غرينلاند فولوديمير زيلينسكي المجر الاتحاد الأوروبي روسيا فيكتور أوربان الحرب في أوكرانيا إيران غرينلاند الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا دونالد ترامب إسرائيل فضاء أوكرانيا الذكاء الاصطناعي غزة روسيا السعودية الاتحاد الأوروبی یوم الجمعة خط أنابیب
إقرأ أيضاً:
الجار الذي لا يخالط جيرانه
أصبح الناس لا يهتمون كثيرًا بتوطيد علاقاتهم بجيرانهم، بل يحاولون وضع الحواجز المرتفعة التي تحجب عنهم الاحتكاك بمن حولهم، على الرغم من أننا ندرك بأن ليس كل الجيران "سيئين"، فالأغلب قد يكونون سندًا وعونًا لمن يستنجد بهم، لكن السؤال: لماذا لا يختلط البعض بجيرانهم كعلاقة اجتماعية بناءة؟
منذ أيام كان يتحدث لي أحد الزملاء عن سر القطيعة التي تغلب على بعض علاقته بجيرانه، سرد لي بعض المواقف التي حاول فيها إقامة علاقة ود معهم، لكن كل محاولاته باءت بـ"الفشل".
تحدث عن مساعيه، ثم عقد مقارنة بسيطة ما بين الطابع الغالب على الناس في المدينة والمناطق البعيدة، واعترف بأن أغلب القرى، أو لنقل المناطق والولايات، تؤسس معنى العائلة الواحدة بحكم أنهم أقرباء، ولذا فإن جسور التواصل الأسري ممتدة في جذورها، ولكن اختفاء هذا الأمر في المدينة لا بد أن له أسبابًا ومسببات، لكنه عاد ليتساءل عن نشوء حالة من عدم تقبل بعض الجيران الحديث مع جيرانهم.
أكد بأن البعض يعيش حالة الانعزال التام، ليس فقط على مستواه الشخصي، ولكن تمتد حتى إلى أطفاله وأفراد عائلته.
قال بأنه أمضى وقتًا طويلًا منذ أن أتى إلى المدينة في حقبة التسعينيات من القرن الماضي، ثم تنقل في أماكن عيش عديدة، لكنه استقر في مسكنه الحالي منذ أكثر من خمسة عشر عامًا، وحتى اليوم لا يعرف أسماء الأشخاص الذين يسكنون إلى جانبه، رغم أنها منازل لعائلات وليست شققًا يسكنها الغرباء فترة ويرحلون.
قال بأن الصدف هي من تجمعه ببعض جيرانه، البعض يرد عليه التحية، والبعض الآخر لا يعيره أي اهتمام!
لم أكن مستغربًا مما قاله، فحياة المدن كما أعلمها جيدًا لها طابعها المختلف عن القرى، لكن السؤال: لماذا ينفر الجيران من بعضهم البعض؟
في نظري، بعض الجيران في المدن يدركون بأنهم خليط تجمعوا في نقطة معينة، ولكل منهم ثقافته وسماته وأفكاره التي استمدها من طابع حياته الماضية، لذا يؤثرون عدم الاحتكاك بالآخرين.
أما البعض الآخر فيرى بأن مستواه الاجتماعي لا يسمح له بالتجانس مع الذين يسكنون إلى جانبه، حتى لا يسألوه في خدمة أو يثقلوا عليه في أمر، والنوع الآخر من الجيران يرى بأن من مقتضيات الخصوصية قطع أي علاقة إنسانية مع الجيران، لذا فهو لا يتداخل أو يتواصل معهم نهائيًا.
وسواء كانت النظرة الأولى أو الثانية أو الثالثة صحيحة، فإن الواقع يتحدث عن نظرة بعض الناس إلى بعضهم البعض، ليست بمستوى واحد، وهي ما تجعلهم لا يتقبلون فكرة الاختلاط مع الجيران أو التداخل على المستوى العائلي، وهذه النتيجة التي توصلت إليها ينفيها الكثير ممن تحدثت معهم حول هذه النقطة، والذين يؤكدون بأنه طبع في بعض البشر، يفضلون العزلة دون سواها.
زميل آخر طرح مبررًا مختلفًا، معتبرًا أن القطيعة في العلاقات ما بين الجيران ترجع إلى كثرة المشاغل اليومية لبعض الناس، وعدم وجود فرصة للالتقاء بالجيران أو التواصل معهم، ولكن هذه النظرة لم تقنعني كثيرًا، لأن الواقع الذي أعرفه من زملاء آخرين يؤكد بأنهم يلتقون بجيرانهم بشكل مستمر، حتى ولو على فترات متقطعة، حتى إن بعضهم يحرص على السؤال عن جيرانه إذا افتقد وجودهم في المكان.
من الملاحظ أن المناسبات الدينية لم تعد لها مكانة عند بعض الجيران، فمثلًا في رمضان لا يتبادلون الأطباق الرمضانية، فالكل متقوقع على نفسه، وكأنه يعيش في عالم منعزل، بينما العادات والتقاليد القديمة كانت تؤصل فكرة التزاور، وتبادل الأطعمة، والسؤال عن الجيران والاطمئنان عليهم بشكل دائم.