أرض ظنها السكان آمنة.. ماذا فعل الفيضان بمدن الشمال المغربي؟
تاريخ النشر: 21st, February 2026 GMT
على امتداد سنوات من الجفاف، انحسرت المياه عن السهول المنبسطة في شمال المغرب، تاركة خلفها أرضا خصبة بدت مستقرة وصالحة للحياة.
توسّع النشاط الزراعي، وامتدت مساكن ريفية على مقربة من مجاري الأنهار، وتكرسَ شعور بأن النهر بات أكثر انضباطا، وأن مواسم الغمر أصبحت من الماضي.
اقرأ أيضا list of 2 itemslist 1 of 2"العالم لن يحب إسرائيل".. نفتالي بينيت يدعو لسياسة قائمة على الترهيب والقوةlist 2 of 2حظر جوي وتدريبات صاروخية.. ماذا يكشف أحدث إشعار ملاحي في إيران؟end of list
لكنّ الأنهار لا تنسى مساراتها القديمة، فعندما تغيّر نمط الهطول هذا الشتاء، وعادت الأمطار بغزارة غير معهودة، ارتفع منسوب المياه سريعا، لتستعيد الأنهار مساحات كانت قد انحسرت عنها لسنوات.
في تلك اللحظة، بدا المشهد كما لو أن الجغرافيا قررت استعادة ما كان لها، لا بوصفه حدثا طارئا، بل كدورة طبيعية تأجلت.
لم تكشف صور الأقمار الصناعية الأخيرة في شمال المغرب حجم الدمار فحسب، بل أظهرت أمرا أعمق، وهو عودة الأنهار إلى مساراتها الطبيعية في السهول المنبسطة.
فالمقارنة البصرية بين صور أقمار صناعية التُقطت في 12 يناير/كانون الثاني 2026 وأخرى في 16 فبراير/شباط 2026 توضّح تمددا ملحوظا لرقعة المياه في ما لا يقل عن 13 مدينة وقرية، إلى جانب ارتفاع منسوب 11 سدا، بعد موجة أمطار وُصِفت بأنها من بين الأعلى خلال العقود الأخيرة.
تقدم الجزيرة نت في التقرير التالي قراءة في التغيرات الجغرافية التي طالت سهول الشمال المغربي، حيث استعادت الأنهار ذاكرتها مما يُنذر بتكرار الظاهرة مستقبلا.
ويستند التقرير إلى تحليل أعدته وحدة التحقيقات الرقمية في شبكة الجزيرة، اعتمد على صور فضائية حديثة وفرتها شركة (بلانت لابس).
وأظهر التحليل تحولات جغرافية واضحة على امتداد أحواض أنهار رئيسية في الشمال والشمال الغربي، أبرزها نهر سبو ونهر اللوكوس.
وفي مناطق بعينها بدت المياه وكأنها استعادت مسارات تاريخية كانت تغمر موسميا قبل عقود، لكنها اليوم تحتضن تجمعات سكنية ونشاطا زراعيا مكثفا.
إعلان اتساع غير مسبوق للمسطحات المائيةتظهر المقارنة الزمنية أن المساحات المغمورة لم تقتصر على ضفاف الأنهار، بل امتدت عميقا داخل السهول الزراعية، لتطوق قرى بأكملها مثل أولاد بلعيد واطناجة، وتغمر آلاف الهكتارات من الأراضي المزروعة.
وفي مدن مثل القصر الكبير تبدو أجزاء واسعة من النسيج العمراني محاطة بالمياه من جهات عدة، في مشهد يقترب من الإغراق شبه الكلي.
وتكشف صور أخرى تغيُّرات واضحة في مناطق القنيطرة وسيدي سليمان وسيدي قاسم وسوق الأربعاء، حيث تحوّلت مساحات زراعية واسعة إلى مسطحات مائية مؤقتة، بينما بدت طرق ريفية مقطوعة نتيجة انقطاع الاتصال البري بين القرى.
ويظهر التحليل البصري أن المياه لم تصل إلى مناطق مرتفعة، بل انتشرت أفقيا في سهول منخفضة بطبيعتها، ما يعزز فرضية أن الفيضان لم يكن خروجا استثنائيا عن الجغرافيا، بل عودة مكثفة إلى المسار الطبيعي.
مفهوم مسار الغمر على أرض الواقعفي علم الهيدرولوجيا يطلق مصطلح مسار الغمر على المساحة التي يتوسّع إليها النهر عند ارتفاع منسوبه خلال مواسم الأمطار.
وغالبا ما تكون هذه المساحة سهولا فيضية خصبة تشكّلت عبر قرون من الترسيب، مما يجعلها جاذبة للزراعة والاستقرار البشري.
وتُوضح الصور الفضائية أن كثيرا من المناطق المتضررة يقع داخل هذه السهول الفيضية الممتدة بمحاذاة نهر سبو ونهر اللوكوس.
ففي حالات متعددة تظهر المياه وقد غمرت مساحات متصلة دون عوائق طبيعية واضحة، في مؤشر إلى انبساط تضاريسي يسهل تمدد الفيضان أفقيا.
ويختلف هذا الاتساع الأفقي عن الفيضانات الجبلية المفاجئة التي تتدفق فيها السيول بسرعة في مجاري ضيقة.
أما هنا فالمشهد أقرب إلى ارتفاع تدريجي لمنسوب المياه داخل حوض منخفض، ما يؤدي إلى تشكّل مسطحات مائية واسعة قد تستمر أياما أو أسابيع.
السدود بين الامتلاء والتصريفتلعب السدود دورا محوريا في تنظيم الجريان المائي، غير أن الصور أظهرت وصول بعض المنشآت إلى طاقتها القصوى.
فقد بلغ منسوب المياه في سد الوحدة مستويات مرتفعة، بينما وصلت نسبة الملء في سد واد المخازن إلى 100%، مما استدعى تصريف الفائض باتجاه مجرى نهر اللوكوس.
وتظهر الصور الملتقطة في محيط السدود اتساعا ملحوظا للمسطحات المائية خلف الجدران الخرسانية، إلى جانب زيادة واضحة في عرض المجرى.
وعندما يتزامن التصريف القسري مع استمرار الهطول وارتفاع مستوى البحر عند المصبات، تتباطأ قدرة الأنهار على تفريغ المياه، فتتراكم داخل السهول المنخفضة.
ومن منظور بصري تبدو السدود وقد امتصت جزءا من الصدمة المائية، لكنها عند بلوغ حد الامتلاء الكامل تفرض وتيرة تصريف لا يمكن تجاوزها دون مخاطر إنشائية.
الزراعة في السهول الفيضيةتشير المعطيات الرسمية إلى أن نحو 110 آلاف هكتار تضررت جراء الفيضانات، وهو رقم تؤكده المشاهد الفضائية التي تظهر مساحات زراعية واسعة وقد تحوّلت إلى مسطحات مائية، خاصة في المناطق المجاورة للأنهار.
وتتميز السهول الفيضية بخصوبة تربتها، مما يُفسر تمركُز النشاط الزراعي فيها بكثافة، غير أن هذه الميزة نفسها تجعلها عُرضة لدورات الغمر الطبيعية.
إعلانوتكشف الصور أن المياه انتشرت داخل الحقول على امتداد مسافات طويلة في نمط متصل يعكس طبيعة الانحدار الضعيف للتضاريس.
وفي بعض المشاهد تبدو منازل ريفية كجزر صغيرة وسط المياه، ما يدل على أن الاستقرار البشري توسّع تدريجيا داخل نطاق الغمر الطبيعي.
هل نحن أمام نمط قابل للتكرار؟أظهرت البيانات الرسمية أن معدلات الهطول هذا الشتاء تجاوزت المتوسط المسجل منذ التسعينيات بنحو 35%، وأن نسبة ملء السدود ارتفعت إلى نحو 70% مقارنة بـ27% العام الماضي، وتعكس هذه القفزة تحولا حادا من سنوات جفاف متتالية إلى موسم مطري استثنائي.
ومن منظور فضائي لا يبدو أن المياه اخترقت حواجز طبيعية جديدة، بل أعادت رسم حدودها داخل الحوض نفسه. وهذا يعني أن تكرار الظروف المناخية والهيدرولوجية ذاتها قد يُعيد غمر المناطق نفسها.
فالصور لا تصدر أحكاما، لكنها تكشف أن جزءا كبيرا من التوسّع العمراني والزراعي يقع ضمن نطاق منخفض تاريخيا، وأن قدرة الأنهار على الاتساع أفقيا لا تزال كامنة في الجغرافيا.
قراءة في قابلية الكارثة للتكرارتطرح المشاهد الفضائية سؤالا يتجاوز الحدث الآني.. هل ما حدث استثناء نادر أم عودة إلى نمط طبيعي تضاعف أثره بفعل التمدد داخل السهول الفيضية؟
فالأنهار لا تعترف بالحدود العمرانية، وعندما يرتفع منسوبها تستعيد مساراتها التاريخية دون تمييز بين حقل ومنزل وطريق.
وتكشف صور الأقمار الصناعية أن الجغرافيا في شمال المغرب لا تزال تحتفظ بذاكرة مائية واسعة، وأن أي تكرار لموجة مطرية مماثلة متزامنة مع امتلاء السدود واضطراب المصبات قد يُعيد المشهد ذاته.
وبين امتلاء السدود بعد سنوات الجفاف وتحدي إدارة الفائض المائي تبقى السهول المنبسطة على ضفاف نهر سبو ونهر اللوكوس في قلب معادلة دقيقة بين الاستفادة من الأرض الخصبة واحترام مسار الغمر، الذي قد يعود في أي موسم ممطر استثنائي.
فالصور في نهاية المطاف لا تسجّل فقط ما غمرته المياه، بل ترسم حدود السؤال الأكبر.. كيف يمكن تقليل قابلية التكرار في جغرافيا تعرف طريق الفيضان جيدا؟
ومنذ 28 يناير/كانون الثاني الماضي، تشهد عدة أقاليم مغربية فيضانات، خاصة في القصر الكبير، جراء ارتفاع مستوى وادي اللوكوس، إثر امتلاء سد واد المخازن، ليصل إلى 156% من سعته للمرة الأولى، ما أدى إلى فيضانه، وفق معطيات رسمية.
وكانت الحكومة المغربية قد أعلنت تصنيف 4 أقاليم هي الأكثر تضررا من الفيضانات، وتشمل العرائش والقنيطرة وسيدي قاسم وسيدي سليمان، "مناطق منكوبة".
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: وسم حريات دراسات
إقرأ أيضاً:
انطلاق قمة «فود جارد» بالقاهرة بمشاركة حكومية ودولية واسعة
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
انطلقت النسخة الأولى من قمة "فود جارد" تحت رعاية المهندس مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، والتي تنظمها إنفورما ماركتس، بالتعاون مع منظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية (اليونيدو)، وذلك ضمن فعاليات النسخة الرابعة عشرة من معرضي Fi Africa وProPak MENA 2026، والمقامين خلال الفترة من 2 إلى 4 يونيو 2026 بمركز مصر للمعارض الدولية بالقاهرة.
وبدأت فعاليات اليوم الأول بجولة افتتاحية لكبار الزوار داخل معرضي Fi Africa وProPak MENA، اطلعوا خلالها على أحدث الابتكارات والحلول المقدمة من الشركات العارضة، قبل أن تتواصل الفعاليات بالافتتاح الرسمي لقمة "فود جارد"، وحظيت الجلسة الافتتاحية للقمة بدعم حكومي واسع، تجسد في مشاركة وإلقاء كلمات رئيسية لكل من الدكتور شريف فاروق، وزير التموين والتجارة الداخلية، الوزير خالد هاشم، وزير الصناعة.
كما شهدت الجلسة كلمات افتتاحية من ڤوتر مالومان الرئيس التنفيذي للقطاع التجاري إنفورما ماركتس، والدكتور باتريك جان جيلابيرت، رئيس وممثل المكتب الإقليمي الفرعي لمنظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية (اليونيدو)، حيث أكدا على أهمية تعزيز التعاون بين القطاعين العام والخاص والمنظمات الدولية لدعم الأمن الغذائي وتطوير سلاسل القيمة الغذائية في المنطقة. ويعكس ذلك اهتمام الحكومة المصرية والشركاء الدوليين بتعزيز الأمن الغذائي ودعم نمو الصناعات الغذائية باعتبارها أحد القطاعات الحيوية الداعمة للاقتصاد الوطني.
حضور واسع ومنصة إقليمية لصناع القراروشهد افتتاح القمة حضور نخبة من كبار المسؤولين الحكوميين وممثلي المنظمات الدولية والإقليمية، فضلًا عن قيادات كبرى شركات الصناعات الغذائية والتعبئة والتغليف والتصنيع الغذائي، ومُمثلي منظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية (اليونيدو) وشركة إنفورما ماركتس، في تأكيد على أهمية الحدث ودوره المحوري في دعم قطاع الأمن الغذائي بالمنطقة. وتعد القمة منصة إقليمية رائدة تجمع صناع القرار وقادة القطاع الخاص وممثلي المنظمات الدولية، بهدف مناقشة مستقبل الأمن الغذائي وسلامة الغذاء، واستعراض أحدث الحلول والابتكارات لتطوير سلاسل الإمداد والتصنيع الغذائي في إفريقيا والشرق الأوسط.
8 آلاف زائر في اليوم الأول ومعرضان يستهدفان 15 ألف متخصص
أما معرضا Fi Africa وProPak MENA 2026، فقد استقبلا في يومهما الأول أكثر من 8,000, زائر ومتخصص من العاملين بقطاع الصناعات الغذائية والتصنيع الغذائي والتعبئة والتغليف، بمشاركة ممثلين من 35 دولة، فيما تستهدف النسخة الحالية استقطاب أكثر من 15 ألف زائر ومتخصص على مدار أيام الحدث. كما شهد المعرضان حضور 2,000 من كبار الزوار الدوليين (VIPs إلى جانب 3 وفود دولية و4 أجنحة دولية، بما يعكس مكانتهما كواحد من أبرز التجمعات المتخصصة في قطاع الصناعات الغذائية على مستوى إفريقيا والشرق الأوسط.
ابتكارات صناعية وفرص شراكات جديدة
وعلى مدار اليوم الأول، ستستعرض الشركات المشاركة أحدث الابتكارات والحلول في مجالات خامات الأغذية والمشروبات، والتصنيع الغذائي، والتعبئة والتغليف، والخدمات اللوجستية، إلى جانب مجموعة متنوعة من المنتجات والتقنيات التي تسهم في رفع كفاءة الإنتاج وتعزيز الاستدامة.
كما يتضمن برنامج المعرضين مجموعة من الجلسات المتخصصة والعروض التوضيحية المباشرة ولقاءات الأعمال، ما يتيح للمشاركين تبادل الخبرات واستكشاف أحدث الاتجاهات العالمية وبحث فرص جديدة للتعاون والشراكات التجارية. وتسهم هذه الفعاليات في تعزيز دور المعرضين كمنصة إقليمية تجمع المصنعين والموردين والمستثمرين وصناع القرار من مختلف الأسواق، بما يدعم نمو القطاع ويعزز تنافسيته على المستويين الإقليمي والدولي.
مصر مركز إقليمي للصناعات الغذائية والتصدير
ويعكس الحدث التوجه الاستراتيجي للدولة المصرية نحو دعم وتطوير قطاع الصناعات الغذائية، وتعزيز مكانة مصر كمركز إقليمي رائد للتصنيع الغذائي والتصدير، من خلال استضافة منصة دولية تجمع كبار المصنعين والمستثمرين والخبراء وصناع القرار من مختلف أنحاء العالم لتبادل الخبرات واستعراض أحدث الابتكارات والحلول في القطاع.
وستشهد الجلسة الرئيسية الأولى للقمة، التي تعقد تحت عنوان "الفاقد والهدر الغذائي: ضرورة استراتيجية لتعزيز الأمن الغذائي الإقليمي في إفريقيا والشرق الأوسط"، مناقشات موسعة حول أهمية الحد من الفاقد والهدر الغذائي باعتباره أحد المحاور الرئيسية لتحقيق الأمن الغذائي والاستدامة، مشاركة المهندس خالد هاشم، وزير الصناعة، إلى جانب نخبة من ممثلي المنظمات والمؤسسات الإقليمية والدولية من بينها الكوميسا (COMESA)، والمنظمة العربية للتنمية الزراعية (AOAD)، والتحالف من أجل ثورة خضراء في إفريقيا (AGRA)، وجامعة الدول العربية، ومنظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (FAO)، وبرنامج الأغذية العالمي (WFP).
دور القطاع الخاص في تمويل الحلول القابلة للتوسع
و الجلسة الثانية "تحفيز ابتكارات القطاع الخاص وتمويل الحلول القابلة للتوسع"، الدور الحيوي للقطاع الخاص في دعم الابتكار وتعزيز آليات التمويل اللازمة لتطوير قطاع الصناعات الغذائية وسلاسل الإمداد، وذلك بمشاركة ممثلين عن مؤسسة التمويل الدولية (IFC)، والاتحاد العربي للصناعات الغذائية، وغرفة الصناعات الغذائية.
واختتم جلسات اليوم الأول بالجلسة الثالثة التي عقدت تحت عنوان “الشراكة من أجل العمل: بناء تحالف لتعزيز الحلقة الوسيطة الحيوية في سلاسل الغذاء"، حيث ستناقش أهمية تعزيز الشراكات والتحالفات الإقليمية والدولية لدعم كفاءة سلاسل الإمداد والتوريد الغذائي، وتطوير الأنظمة الغذائية المستدامة، مع التركيز على ما يُعرف بـ«الحلقة الوسيطة الحيوية» (Critical Midstream) التي تشمل عمليات التخزين والتعبئة والتوزيع والخدمات اللوجستية. كما ستشهد الجلسة مشاركة ممثلين عن منظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية (UNIDO)، والهيئة القومية لسلامة الغذاء، إلى جانب عدد من المؤسسات والمنظمات الدولية المعنية بالأمن الغذائي والاستدامة.
تعزيز مكانة مصر إقليميًا في الأمن الغذائي
ويؤكد انطلاق قمة "فود جارد" ومعرضي Fi Africa وProPak MENA على المكانة الكبيرة لمصر كمركز إقليمي رائد للصناعات الغذائية والأمن الغذائي وسلاسل الإمداد، بما تمتلكه من مقومات استراتيجية وبنية تحتية متطورة تؤهلها لقيادة جهود تطوير القطاع في المنطقة. كما يبرز الحدث أهمية تعزيز التعاون بين الحكومات والمنظمات الدولية والقطاع الخاص، باعتباره ركيزة أساسية لدعم حلول أكثر ابتكارًا واستدامة، قادرة على مواجهة التحديات المستقبلية وتحقيق منظومة غذائية أكثر كفاءة ومرونة في إفريقيا والشرق الأوسط.