في أقصى جنوب الأرض، وتحت طبقات الجليد الهائلة التي تغطي قارة أنتاركتيكا، ظل لغز جيولوجي حير العلماء لسنوات طويلة.

لغز مثلث برمودا تحت مجهر العلم.. حوادث واختفاءات غامضة| إيه الحكاية؟ارتفاع مياه الهادئ عن الأطلسي بـ20 سنتيمترا.. لغز وراء اختلاف مستوى البحار| إيه الحكايةلغز نبضات الفضاء.. جسم غامض يطلق إشارات كل 44 دقيقةحفلة موسيقية في أعماق البحر.

. علماء يفكون لغز السمكة الغامضة| إيه الحكايةلغز شلال الدماء.. مشهد صادم وسط الجليد الأبيض| ايه الحكايةلغز بسيط.. كيف ترى عينك ما لا يراه عقلك؟

فأسفل هذا الغطاء الجليدي السميك، تقع أضعف نقطة جاذبية مسجلة على سطح الكوكب، فيما يُعرف بـ"ثقب الجاذبية" في القطب الجنوبي.

دراسة علمية حديثة أعادت رسم التاريخ الخفي لهذه الظاهرة، كاشفة أن جذورها تمتد إلى أعماق الأرض، حيث تحركات بطيئة للصخور استمرت عشرات الملايين من السنين، ما يفتح باباً جديداً لفهم ما يحدث تحت القارة الجليدية.

لماذا تختلف الجاذبية من مكان لآخر؟

على عكس الاعتقاد الشائع، ليست الجاذبية متساوية في جميع أنحاء الأرض، بل تتفاوت قوتها من منطقة لأخرى.

وبعد احتساب تأثير دوران الأرض، تشير البيانات إلى أن أضعف جاذبية تُسجل تحت القارة القطبية الجنوبية.

وتوضح الأبحاث الجديدة أن هذا الانخفاض الحاد في الجاذبية نشأ نتيجة تحركات عميقة وبطيئة داخل باطن الأرض، وهي عمليات جيولوجية استغرقت ملايين السنين لتشكل هذا "الثقب" الفريد.

علاقة خفية بين الجاذبية والمناخ

المثير أن الدراسة ربطت بين تطور فجوة الجاذبية وتغيرات مناخية كبرى شهدتها المنطقة نفسها فقد حدثت التحولات في الفترة الزمنية ذاتها التي بدأت فيها القارة تشهد تشكل الصفائح الجليدية العملاقة.

ويرى العلماء أن هذه العلاقة قد تساعد مستقبلاً في فهم ما إذا كانت ديناميكيات باطن الأرض قد ساهمت في توسع الغطاء الجليدي واستقراره، وهو عامل مهم لفهم تاريخ المناخ العالمي.

تأثير غير مباشر على المحيطات

قد تبدو التغيرات الطفيفة في الجاذبية غير مؤثرة، لكنها تلعب دوراً مهماً في حركة المياه فالمحيطات تميل طبيعياً إلى المناطق ذات الجاذبية الأقوى، ما يعني أن المناطق الأضعف جاذبيا مثل محيط القارة القطبية الجنوبية تشهد انخفاضاً نسبياً في مستوى سطح البحر مقارنة ببقية العالم.

هذا التأثير يجعل المنطقة حالة فريدة لدراسة العلاقة بين الجاذبية وتوزيع المياه على سطح الأرض.

كيف حل العلماء اللغز؟

الدراسة، المنشورة في مجلة Scientific Reports، اعتمدت على منهج متطور يجمع بين بيانات الزلازل والنماذج الحاسوبية.

استخدم الباحثون الموجات الزلزالية كأنها "أشعة مقطعية" تكشف ما يجري في أعماق الكوكب، ثم دمجوها مع محاكاة فيزيائية لإعادة بناء البنية الداخلية للأرض.

النتائج أظهرت تطابقاً كبيراً مع قياسات الأقمار الصناعية، ما عزز موثوقية التفسير الجديد للظاهرة.

متى تشكل ثقب الجاذبية؟

تشير النماذج إلى أن فجوة الجاذبية تعمقت بين 50 و30 مليون سنة مضت، وهي فترة شهدت تحولات مناخية كبرى وبداية تجمد القارة القطبية الجنوبية.

هذا التزامن الزمني يعزز فرضية وجود صلة بين حركات باطن الأرض وتطور المناخ، وربما يساعد مستقبلاً في فهم كيفية تفاعل العمليات الجيولوجية العميقة مع التغيرات المناخية على سطح الكوكب.

مفتاح لفهم المستقبل المناخي

يؤكد العلماء أن فهم تأثير باطن الأرض على الجاذبية ومستويات البحار قد يمنحنا رؤية أعمق للعوامل التي تتحكم في نمو واستقرار الصفائح الجليدية.

ومع استمرار الأبحاث، قد يتحول هذا اللغز المدفون تحت جليد أنتاركتيكا إلى مفتاح علمي مهم لفهم ماضي الأرض وربما التنبؤ بمستقبل مناخها أيضاً.

طباعة شارك قارة أنتاركتيكا لغز جيولوجي القارة القطبية الجنوبية تطور المناخ القارة القطبية ثقب الجاذبية

المصدر

المصدر: صدى البلد

كلمات دلالية: قارة أنتاركتيكا لغز جيولوجي القارة القطبية الجنوبية تطور المناخ القارة القطبية ثقب الجاذبية القارة القطبیة الجنوبیة ثقب الجاذبیة باطن الأرض

إقرأ أيضاً:

السفارة المصرية في لوساكا تستضيف اجتماعا لتعزيز التنسيق بشأن فعاليات يوم إفريقيا

 استضافت سفارة مصر في العاصمة الزامبية لوساكا اجتماع سفراء المجموعة الإفريقية المعتمدين لدى زامبيا، في إطار الجهود التنسيقية المستمرة بين البعثات الدبلوماسية الإفريقية للإعداد لفعاليات يوم إفريقيا، بما يعكس روح التعاون والتضامن بين دول القارة.
وشهد الاجتماع مشاركة واسعة من رؤساء وممثلي البعثات الدبلوماسية الإفريقية، حيث جرى بحث مختلف الترتيبات التنظيمية الخاصة بالاحتفالية، ومناقشة سبل تعزيز التعاون والتنسيق المشترك لضمان تنظيم فعاليات تعكس مكانة القارة الإفريقية وتبرز ثراءها الثقافي والحضاري.
وتضمن اللقاء العديد من المداخلات والمساهمات القيمة من ممثلي الدول الإفريقية المشاركة، حيث تم تبادل الأفكار والمقترحات المتعلقة ببرنامج الفعاليات والأنشطة المصاحبة، بما يسهم في تقديم صورة مشرفة تعكس وحدة القارة وتنوعها، وتسلط الضوء على الإنجازات التي حققتها الدول الإفريقية في مختلف المجالات.
وأكد المشاركون أهمية مواصلة العمل الجماعي بين البعثات الإفريقية لتعزيز الروابط بين شعوب القارة وإبراز الرسائل الإيجابية التي يجسدها يوم إفريقيا باعتباره مناسبة للاحتفاء بتاريخ القارة وإنجازاتها وطموحاتها المستقبلية.
وتأتي استضافة السفارة المصرية لهذا الاجتماع في إطار الدور الذي تضطلع به مصر في دعم العمل الإفريقي المشترك وتعزيز أواصر التعاون بين الدول الإفريقية، بما يرسخ مبادئ التضامن والتكامل ويخدم المصالح المشتركة لشعوب القارة.
ويعكس الاجتماع حرص البعثات الدبلوماسية الإفريقية في زامبيا على توحيد الجهود والتنسيق المستمر من أجل إنجاح الفعاليات المرتبطة بيوم إفريقيا، وإبراز ما تمثله هذه المناسبة من قيم الوحدة والتعاون والتنمية بين دول القارة السمراء.

بـ 12 مليار يورو.. الاتحاد الأوروبي يُطلق جولة للاستثمار في معادن جنوب إفريقيا ماكرون يدعو لزيادة تدفق الاستثمارات نحو القارة الأفريقية مشاركة مميزة للبيت المصري في بولندا باحتفالية يوم أفريقيا 2026

مقالات مشابهة

  • السفارة المصرية في لوساكا تستضيف اجتماعا لتعزيز التنسيق بشأن فعاليات يوم إفريقيا
  • "بيت مصر" في ستوكهولم يحتفي بيوم أفريقيا الثقافي
  • فك لغز إشارات فضائية غامضة حيّرت علماء الفلك سنوات .. ما القصة؟
  • هيئة الاستيطان الفلسطينية: العدو الصهيوني يستولي على أراضٍ شرقي بيت لحم
  • مصر تقود التنسيق الإفريقي لمكافحة التصحر استعدادًا لـ COP17
  • مصر تستضيف الاجتماع التحضيري للمجموعة الإفريقية لمكافحة التصحر استعدادًا لـ "COP17"
  • الزراعة : مصر تستضيف الاجتماع التحضيري للمجموعة الإفريقية لمكافحة التصحر استعدادًا لـ COP17
  • الصين تعلن نجاح أول عملية زرع كبد وكليتي خنزير معا في جسم إنسان
  • فك أسرار عمالقة الفضاء.. رصد تاريخي للميثان على كوكب معتدل يبعد 335 سنة ضوئية
  • انفجار نيزك في أمريكا يثير ذعر المواطنين .. كيف وصل إلى الأرض؟