حميدتي: حميدتي: مفاوضات جدة كانت تكتيكًا لإخراج البرهان من الحصار
تاريخ النشر: 21st, February 2026 GMT
اعتبر قائد قوات الدعم السريع محمد حمدان دقلو «حميدتي» أن مفاوضات جدة لم تكن مسارًا حقيقيًا للسلام بين قواته والجيش السوداني، بل خطوة تكتيكية أفضت – بحسب وصفه – إلى إخراج قائد الجيش عبد الفتاح البرهان من الحصار، قبل أن تتعثر العملية السياسية لاحقًا.
الخرطوم /كمبالا _ التغيير
وقال حميدتي، خلال مخاطبته حشدًا من السودانيين في العاصمة الأوغندية كمبالا، إنه لا يسعى إلى تولي رئاسة البلاد، موضحًا أن هدفه يتمثل في”اقتلاع الإسلاميين” من المشهد السياسي، على حد تعبيره، مشيرًا إلى أن مفاوضات جدة ألحقت أضرارًا بقوات الدعم السريع.
وأوضح أنه كان يصر على إصدار بيان عقب كل جولة تفاوضية لتوضيح موقف قواته وعدم تحميلها مسؤولية أي تعثر، إلا أن الوفد آثر الصمت مراعاةً لمكانة السعودية، بحسب قوله.
وأضاف أن قوات الدعم السريع ظلت – لمدة عام – تستجيب لما يطلبه الجانب السعودي، قبل أن تخلص إلى قناعة بأن الوساطة لا تسير في الاتجاه الصحيح، الأمر الذي دفعها إلى رفض الاستمرار في منبر جدة، رغم قبولها ببنود الاتفاق المعلن آنذاك.
وأشار إلى أن السعودية والولايات المتحدة طلبتا في البداية التدخل بصفة مسهّلين، ثم انتقلتا – وفق حديثه – إلى دور المفاوضين، مبينًا أن قواته قبلت ذلك تقديرًا لمكانة السعودية. واعتبر أن ما جرى كان “تكتيكًا” لإخراج البرهان، مضيفًا أن “مرتزقة” وصلوا لاحقًا، وقال إن أول من وصل – بحسب روايته – إيرانيون ثم أوكرانيون، في ظل اتهامات بوجود مجموعة فاغنر، التي قال إنها كانت موجودة منذ عهد الرئيس السابق عمر البشير. وأقر في الوقت نفسه بأن قواته استعانت بعدد محدود من الكولمبيين للإشراف على تشغيل الطائرات المسيّرة.
وتابع قائلاً إن استمرار الحرب لستة أشهر كان دليلًا – برأيه – على غياب إرادة حقيقية للتفاوض، مشددًا على أن الجيش هو من رفض اتفاق جدة، معتبرًا أن السعودية كان ينبغي أن يكون لها موقف أكثر وضوحًا.
كما أشار إلى أنه منذ اليوم الأول للحرب دعا إلى أن يكون التفاوض عبر آلية أفريقية من خلال الهيئة الحكومية للتنمية (إيقاد) والاتحاد الأفريقي.
وكشف حميدتي أن زيارته إلى أوغندا جاءت بطلب من طرف في الجيش، قال إنه طلب من الرئيس الأوغندي يوري موسيفيني التوسط، مضيفًا أن قواته لا تمانع أي مبادرة، بما في ذلك مبادرة موسيفيني.
وبشأن التحركات الأميركية، أوضح أنهم قدموا مسودة معدلة للجانب الأميركي، ثم توجه وفد من الدعم السريع إلى واشنطن، قبل أن تعود الولايات المتحدة – بحسب روايته – بوثيقة أُدخلت عليها تعديلات لم تُعرض عليهم. وقال إنهم مع التفاوض ولديهم برنامج للسلام يقوم على معالجة الأزمة عبر الدستور والميثاق، “من دون الإسلاميين”.
وفي جانب آخر، وصف حميدتي مدير جهاز المخابرات العامة أحمد إبراهيم مفضل بـ”الإرهابي”، متهمًا إياه بالسعي إلى إدخال عناصر من تنظيم الشباب الصومالي للقتال في السودان، خاصة بعد انتقال المعارك إلى إقليم النيل الأزرق، متعهدًا بالتصدي لهم حال وصولهم.
كما أشار إلى أن قوات الدعم السريع بدأت الحرب بعدد لا يتجاوز 143 ألف مقاتل، لافتًا إلى أن عددها تجاوز حاليًا 500 ألف مقاتل، دون احتساب قوات الحركة الشعبية – شمال المتحالفة معها، إلى جانب قوات أخرى، وفق قوله.
الوسوم"اقتلاع الإسلاميين" العاصمة الأوغندية كمبالا قائد الجيش عبد الفتاح البرهان قائد قوات الدعم السريع محمد حمدان دقلو (حميدتي) مفاوضات جدة
المصدر
المصدر: صحيفة التغيير السودانية
كلمات دلالية: العاصمة الأوغندية كمبالا قائد الجيش عبد الفتاح البرهان قائد قوات الدعم السريع محمد حمدان دقلو حميدتي مفاوضات جدة
إقرأ أيضاً:
سنتكوم: آلاف الجنود الأمريكيين يواصلون دعم الحصار المفروض على إيران
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
أعلنت القيادة العسكرية المركزية الأمريكية (سنتكوم)، اليوم الإثنين، استمرار مشاركة آلاف الجنود الأمريكيين في العمليات العسكرية الجارية لدعم الحصار الذي تفرضه الولايات المتحدة على إيران، مؤكدة مواصلة القوات الأمريكية تنفيذ مهامها في البحر والجو ضمن نطاق عملياتها بالمنطقة.
وأوضحت القيادة المركزية الأمريكية أن القوات المنتشرة في مختلف المواقع الاستراتيجية تواصل أداء مهامها التشغيلية واللوجستية والعسكرية، بما يضمن تنفيذ الأهداف المحددة للعمليات الأمريكية الجارية، والحفاظ على الجاهزية القتالية للقوات العاملة في المنطقة.
وأكدت "سنتكوم" أن الانتشار العسكري الأمريكي يشمل وحدات بحرية وجوية وبرية تعمل بصورة متكاملة، بهدف دعم المصالح الأمريكية وحماية أمن الملاحة الدولية وضمان استقرار خطوط النقل البحري والتجاري في المناطق الحيوية، خاصة في ظل التوترات المتصاعدة التي تشهدها المنطقة خلال الفترة الأخيرة.
ويأتي هذا الإعلان في وقت تشهد فيه العلاقات بين الولايات المتحدة وإيران مرحلة من التوتر غير المسبوق، وسط تصاعد المواجهات العسكرية والضغوط السياسية والاقتصادية المتبادلة، الأمر الذي دفع واشنطن إلى تعزيز وجودها العسكري في عدد من المواقع الاستراتيجية بالشرق الأوسط.
ويرى محللون أن استمرار نشر آلاف الجنود الأمريكيين يعكس تمسك الإدارة الأمريكية بسياسة الضغط على إيران، سواء من خلال الإجراءات الاقتصادية أو عبر تعزيز القدرات العسكرية في المنطقة، بهدف الحد من أي تهديدات محتملة للمصالح الأمريكية وحلفائها.
كما يشير مراقبون إلى أن التحركات العسكرية الأمريكية تأتي في إطار استراتيجية أوسع تهدف إلى تأمين الممرات البحرية الحيوية وحماية حركة التجارة العالمية، خاصة في ظل أهمية المنطقة بالنسبة لأسواق الطاقة الدولية وسلاسل الإمداد العالمية.
وفي المقابل، تتابع العديد من الدول الإقليمية والدولية تطورات الموقف عن كثب، في ظل المخاوف من أن يؤدي استمرار التصعيد إلى اتساع دائرة التوترات وانعكاساتها على الأمن والاستقرار الإقليميين.
وتؤكد الولايات المتحدة باستمرار أن وجودها العسكري في المنطقة يهدف إلى دعم الأمن والاستقرار وحماية المصالح الاستراتيجية، بينما ترى أطراف أخرى أن استمرار التصعيد العسكري يزيد من تعقيد المشهد السياسي والأمني في الشرق الأوسط، ويجعل فرص التهدئة أكثر صعوبة خلال المرحلة المقبلة.