الشباب يتغلب على الخابورة بثلاثية كينيان بدوري جندال
تاريخ النشر: 21st, February 2026 GMT
كتب - بشير الريامي
"تصوير: حسين المقبالي"
حقق الشباب فوزاً عريضا على ضيفه الخابورة بثلاثة أهداف دون رد، أحرزها جميعا نجم الفريق ماليكو كينيان، وذلك في المباراة التي لعبت على أرضية استاد السيب الرياضي ضمن مباريات الأسبوع الخامس عشر بدوري جندال.
الشوط الأول تقدم فيه الشباب بهدفي اللاعب الأجنبي ماليكو كينيان في الدقيقتين 13 و40، حيث كانت الأفضلية في الأداء والنتيجة للاعبي الشباب، مع بعض المحاولات من لاعبي الخابورة التي افتقدت للمتابعة أمام المرمى.
بهذا الفوز قفز الشباب إلى النقطة 32 ليزاحم فرق الصدارة، بينما بقي الخابورة عند نقاطه الـ14.
بداية المباراة جاءت جيدة من جانب الفريقين ومحاولات للاستحواذ على منطقة العمليات منذ البداية، وتعرض لاعب الشباب الأجنبي روبن للإصابة، مما استدعى إيقاف المباراة لعدة دقائق، لتستأنف بعد ذلك بمحاولات من جانب لاعبي الشباب من أجل الوصول إلى مرمى الخابورة، وتحصل الشباب على خطأ احتسبه حكم المباراة بالقرب من منطقة مرمى الخابورة على يمين الحارس نفذه مصعب المعمري وتصدى للكرة حارس الخابورة يوسف الشيادي ببراعة، لترتد وتجد مهاجم الشباب الأجنبي ماليكو كينيان الذي أودعها داخل شباك الخابورة، معلناً هدف الشباب الأول في الدقيقة 13.
وشهدت الدقائق التالية نشاطا وحماسا من لاعبي الفريقين وسط انتشار جيد في أرجاء الملعب، وشن الظهير الأيسر للخابورة الأجنبي يان هيرمس هجمات متكررة وأرسل عددا من الكرات العرضية باتجاه مرمى الشباب بتواجد زكريا القرطوبي وسالم آل عبدالسلام، إلا أن هذه الفرص لم تستغل جيدا وذهبت أدراج الرياح، حيث كانت دفاعات الشباب بالمرصاد لمحاولات مهاجمي الخابورة.
ومن كرة ملعوبة، أخطأ دفاع الخابورة في التعامل معها، فتمكن لاعب الشباب الأجنبي ماليكو كينيان من إضافة الهدف الثاني للشباب في الدقيقة 40 بعد أن استلم الكرة بشكل جيد وسددها داخل الشباك، وأظهر لاعبو الشباب أفضليتهم في الأداء والنتيجة مع محاولات خجولة للاعبي الخابورة للعودة إلى المباراة قبل نهاية الشوط، لتنتهي أحداث الشوط الأول بتقدم الشباب على الخابورة بهدفين دون رد.
الشوط الثاني، دخله لاعبو الخابورة بنشاط كبير باحثين عن الطريق إلى مرمى الشباب من أجل التقليص والعودة إلى أجواء المباراة وأجرى الخابورة تغييرا بدخول إشهاد عبيد بديلا لكابتن الفريق سعيد آل عبدالسلام، وتحسن أداء لاعبي الخابورة في هذا الشوط مع انتشار جيد وتراجع من قبل لاعبي الشباب إلى منطقتهم ومحاولات لإيقاف زحف لاعبي الخابورة نحو مرماهم.
ومن كرة مرتدة للشباب وصلت إلى أقدام المتألق الأجنبي ليكو كينيان الذي تعامل معها بشكل جيد، مسددا كرة شقت طريقها نحو الشباك، معلنا عن هدف فريقه الثالث والشخصي الثالث له في المباراة في الدقيقة 64.
وأجرى الشباب تغييرين بدخول بدر العلوي ويوسف الشبيبي بديلين لمصعب المعمري وبشار البلوشي، وبدأ رتم الأداء يقل مع مرور الوقت واستمر اللعب في وسط الملعب مع محاولات هجومية متبادلة للاعبي الفريقين للوصول إلى المرميين، وأجرى الخابورة ثلاثة تغييرات دفعة واحدة بدخول هزاع البلوشي وصلاح السعدي وجمعة الزعابي، واستمر الأداء والأفضلية للاعبي الخابورة لكن بدون فعالية تذكر أمام مرمى الشباب، وأشهر حكم المباراة بطاقة حمراء في وجه لاعب الخابورة سالمين البطاشي للخشونة في الدقيقة 85، ومن خطأ للشباب نفذه يوسف المالكي جاءت الكرة بين يدي حارس الخابورة الذي نجح في إبعاد الخطر عن مرماه، وانتهى الوقت الأصلي، واحتسب الحكم بعدها أربع دقائق كوقت محتسب بدل ضائع لم يحدث فيها أي تغيير في النتيجة، ليعلن حكم المباراة نهاية اللقاء بفوز الشباب على الخابورة بثلاثة أهداف دون مقابل. أدار المباراة طاقم تحكيمي مكون من هيثم العامري حكم ساحة، وحمد الغافري مساعدا أول، وسالم العبري مساعدا ثانيا، وإبراهيم الفارسي حكماً رابعاً، وراقب المباراة محمد الرواس.
المصدر
المصدر: لجريدة عمان
كلمات دلالية: مرمى الشباب فی الدقیقة
إقرأ أيضاً:
قصة أقرب إلى الخيال.. خوان هوبيرج يعود من «الموت» ليسجل في كأس العالم
قد يبدو العنوان مبالغًا فيه للوهلة الأولى، لكن ما عاشه اللاعب الأوروجوياني خوان هوبيرج خلال كأس العالم 1954 في سويسرا يُعد من أكثر المواقف غرابة وإثارة في تاريخ كرة القدم، لدرجة يصعب تصديقها خارج إطار السينما أو الروايات الدرامية.
وشاركت أوروجواي في مونديال 1954 بصفتها بطلة النسخة السابقة، ونجحت في الوصول إلى الدور نصف النهائي، حيث اصطدمت بمنتخب المجر المدجج بالنجوم، بقيادة الأسطورة فيرينتس بوشكاش، في واحدة من أقوى مباريات البطولة.
مباراة درامية وبداية الحكايةأقيمت المباراة يوم 30 يونيو 1954 على ملعب بونتايس الأولمبي في مدينة لوزان السويسرية، وبدأت بتقدم المنتخب المجري بهدفين دون رد حتى الدقائق الأخيرة.
وفي الدقيقة 75، نجح هوبيرج في تسجيل هدف تقليص الفارق، قبل أن يعود في الدقيقة 86 تقريبًا ليحرز هدف التعادل 2-2، وسط فرحة عارمة من زملائه الذين اندفعوا نحوه للاحتفال بهدف بدا وكأنه يعيد الأمل لأوروجواي.
لكن اللحظة تحولت سريعًا من الفرح إلى الصدمة.
لحظات بين الحياة والموتفبعد المجهود البدني الكبير، سقط هوبيرج أرضًا مغشيًا عليه دون أي استجابة، ليتبين لاحقًا أنه تعرض لحالة خطيرة للغاية، وصلت إلى توقف مؤقت في مؤشرات الحياة لمدة تُقدّر بنحو 15 ثانية، وفق ما نقلته صحيفة "سبورت" الإسبانية.
وتدخل طبيب المنتخب كارلوس أباتي سريعًا، حيث قام بسحبه إلى جانب الملعب وحاول إنعاشه باستخدام حقنة من مادة "الكورامينا"، وهو منشط كان يُستخدم قديمًا لتحفيز الجهازين العصبي والتنفسـي في حالات الطوارئ.
وبعد دقائق حرجة، استعاد اللاعب وعيه بشكل تدريجي، في مشهد وُصف بأنه أشبه بالمعجزة في ظل محدودية الإمكانيات الطبية في ذلك الوقت.
عودة مفاجئة وإكمال المباراةورغم خطورة حالته، عاد هوبيرج إلى أرض الملعب بعد فترة قصيرة من الراحة على خط التماس، في واقعة يصعب تخيل حدوثها في كرة القدم الحديثة، التي تفرض بروتوكولات طبية صارمة وفحوصات دقيقة قبل السماح لأي لاعب بالعودة.
ورغم الروح القتالية، انتهت المباراة بخسارة أوروجواي أمام المجر بنتيجة 4-2 بعد وقت إضافي، ليغادر حامل اللقب البطولة من الدور نصف النهائي.
استمرار المسيرة بعد الحادثةوبعد أيام قليلة فقط من تلك الواقعة الصادمة، شارك هوبيرج في مباراة تحديد المركزين الثالث والرابع أمام النمسا، وسجل هدف منتخب بلاده الوحيد رغم الظروف الصحية الصعبة التي مر بها، في مشهد يعكس قوة استثنائية وإصرارًا نادرًا.
وخسر المنتخب الأوروجوياني المباراة بنتيجة 3-1، ليُنهي مشاركته في البطولة بالمركز الرابع.
ما بعد المونديالواصل هوبيرج مسيرته الكروية حتى اعتزاله عام 1961، قبل أن يتجه إلى التدريب، حيث تولى لاحقًا قيادة منتخب أوروجواي في كأس العالم 1970 بالمكسيك، وقاده أيضًا إلى المركز الرابع.
وتوفي خوان هوبيرج في 30 أبريل 1996 بالعاصمة البيروفية ليما، بعد 42 عامًا من واحدة من أكثر القصص غرابة في تاريخ كأس العالم، التي بقيت شاهدة على لاعب واجه الموت داخل المستطيل الأخضر ثم عاد ليكمل الحكاية.