عين ليبيا:
2026-07-23@23:40:33 GMT

الخليج يطلق نقلة نوعية بـ«قطاع الطاقة» في إفريقيا

تاريخ النشر: 21st, February 2026 GMT

تتجه استثمارات الخليج في أفريقيا نحو مرحلة استراتيجية جديدة، تتجاوز التمويل التقليدي لمشروعات الطاقة المتجددة، لتشمل ستة مسارات استثنائية يمكن أن تُحدث نقلة نوعية في قطاع الطاقة بالقارة السمراء، وتضع أفريقيا على خريطة الطاقة العالمية بشكل أكثر قوة واستدامة.

وتعكس هذه الخطوة تحولًا جذريًا في الرؤية الخليجية، من دعم مشاريع منفردة إلى بناء منظومة طاقة متكاملة تجمع بين البنية التحتية، التقنيات الحديثة، الربط الصناعي والرقمي، الطاقة النووية، الطاقة الحرارية الأرضية، والاستفادة من المعادن الحيوية.

ويؤكد تقرير فرقة العمل المعنية بالهواء النظيف (CATF) أن هذه الخطوة تمثل فرصة ذهبية لتعزيز التنمية المستدامة وتحقيق أهداف التحول الطاقي منخفض الكربون.

1) البنية التحتية للكهرباء: حجر الأساس للتحول الطاقي

تشكل شبكات النقل والتوزيع العمود الفقري لأي نظام طاقي متكامل، إذ لا يحصل سوى 43% من سكان أفريقيا على الكهرباء، مع فجوات حادة بين المدن والمناطق الريفية، ما يعرقل التنمية الاقتصادية والاجتماعية.

وتحتاج القارة إلى استثمارات تُقدّر بـ400 مليار دولار حتى عام 2050، وفق تقديرات شركة ماكنزي، وهو ما يفتح المجال أمام تمويل خليجي ضخم لتعزيز الربط الإقليمي، وتوسيع نطاق وصول الكهرباء للمجتمعات النائية، وجذب القطاع الخاص للاستثمار في مشاريع الطاقة النظيفة والبنية التحتية.

2) الربط الصناعي والرقمي: دمج الطاقة النظيفة مع الثورة الرقمية

تتجه الاستثمارات الخليجية نحو دمج الطاقة المتجددة في المناطق الصناعية ومراكز البيانات الحيوية، بما يدعم التحول الرقمي المستدام.

فعلى سبيل المثال، دخلت شركة “G42” الإماراتية في شراكة مع شركة “مايكروسوفت” الأمريكية لإنشاء مركز بيانات في كينيا يعمل بالطاقة الحرارية الأرضية، وهو نموذج يثبت قدرة هذه الاستثمارات على خلق فرص عمل، وتعزيز الإنتاجية، وتخفيض البصمة الكربونية للقطاع الصناعي والتقني في أفريقيا.

3) الطاقة الحرارية الأرضية: مصدر مستقر ومنخفض الانبعاثات

تمتلك دول أفريقية مثل كينيا، إثيوبيا، ومصر موارد حرارية أرضية واعدة، وتبرز محطة أولكاريا في كينيا نموذجًا ناجحًا يمكن توسيعه.

كما دخلت شركة “مصدر” الإماراتية في شراكة لتطوير مشروع “سوسوا” بقدرة 300 ميغاواط، ما يمثل خطوة استراتيجية نحو استغلال الموارد الطبيعية المستدامة، وتوفير طاقة مستقرة للمجتمعات، وتقليل الاعتماد على الوقود الأحفوري، مع تقديم نموذج يُحتذى به للاستثمارات الخليجية في الطاقة النظيفة بالقارة.

4) خفض انبعاثات الميثان: خطوة نحو كوكب أنظف

يساهم الاستثمار في تقنيات الحد من انبعاثات الميثان، خصوصًا في قطاع النفط والغاز، في تقليل التأثير البيئي وتحسين كفاءة الإنتاج، مستفيدًا من خبرات شركات مثل “أرامكو” و”أدنوك”.

ويعد هذا المسار فرصة مزدوجة، إذ يعزز الاستدامة البيئية ويتيح للقارة الأفريقية الدخول في أسواق الطاقة النظيفة العالمية، ما يضعها في موقع تنافسي مهم بين الدول المصدرة للطاقة.

5) الطاقة النووية: تنويع مصادر الطاقة وتعزيز الأمان الطاقي

يشكل نموذج محطة “براكة” للطاقة النووية في الإمارات مثالًا يحتذى به، ويمكن تكراره في أفريقيا، خاصة مع طموحات دول عدة لزيادة الاعتماد على الطاقة النووية بحلول 2050.

وتوفر الطاقة النووية مصدرًا مستقرًا للطاقة الكهربائية منخفض الانبعاثات، ما يسهم في تنويع مزيج الطاقة، ويعزز من القدرة على تلبية الطلب المتزايد على الكهرباء في المدن الصناعية والمراكز الحضرية الكبرى.

6) المعادن الحيوية: الاستثمار في سلاسل القيمة وليس فقط الاستخراج

تملك أفريقيا نصف الإمدادات العالمية من الكوبالت والمنغنيز، لكن معظمها يُصدر خامًا، ما يحرم القارة من القيمة المضافة.

وتبرز هنا فرصة خليجية ذهبية للاستثمار في التكرير، وبناء سلاسل قيمة محلية، بما يدعم الصناعات التحويلية ويخلق فرص عمل جديدة، خصوصًا مع توسع المملكة العربية السعودية والإمارات في شراكات التعدين داخل الكونغو، غينيا، وزامبيا، ما يعزز التكامل الاقتصادي ويقوي القدرة التنافسية لأفريقيا في الأسواق العالمية.

هذا وتشهد أفريقيا تحولًا جذريًا في قطاع الطاقة مع تزايد الطلب على الكهرباء والطاقة النظيفة، ويشكل التعاون مع المستثمرين الخليجيين فرصة لتعزيز البنية التحتية، ودعم الابتكار التكنولوجي، وبناء منظومة طاقة متكاملة.

ويمثل هذا التحرك خطوة استراتيجية نحو تحقيق التنمية المستدامة، وزيادة الإنتاج الصناعي والرقمي، وتقليل الانبعاثات الكربونية، ما يعكس حرص الخليج على تعزيز مكانة القارة في أسواق الطاقة العالمية، وفتح آفاق تعاون طويل الأمد بين الجانبين.

وبدأت الاستثمارات الخليجية في أفريقيا منذ أوائل القرن الحادي والعشرين، مركزة على مشروعات الطاقة التقليدية والمتجددة، قبل أن تتحول تدريجيًا نحو بناء منظومات متكاملة تشمل البنية التحتية، الربط الصناعي، الطاقة المتجددة، التعدين، والمعادن الحيوية، ما أسهم في تعزيز العلاقات الاقتصادية، وخلق فرص تنموية مستدامة تعكس الرؤية المستقبلية للطاقة النظيفة والتعاون الاستراتيجي بين الخليج وأفريقيا.

المصدر

المصدر: عين ليبيا

كلمات دلالية: الاقتصاد العربي الدول الإفريقية الدول العربية دول الخليج البنیة التحتیة الطاقة النوویة الطاقة النظیفة فی أفریقیا

إقرأ أيضاً:

السودان يطلق مبادرة لتوسيع المظلة الضريبية.. و60% من النشاط الاقتصادي خارجها

متابعات تاق برس – أعلن ديوان الضرائب السوداني، اليوم الخميس، تدشين مبادرة لتوسيع المظلة الضريبية في البلاد، بهدف تعزيز العدالة الضريبية، وزيادة الإيرادات العامة، ودعم الاقتصاد الوطني، والحد من التهرب الضريبي.

وقال الأمين العام لديوان الضرائب، بدر التمام محمد سعد، خلال مؤتمر صحفي عقد بمقر الديوان في الخرطوم، إن الحرب أدت إلى اتساع الفجوة بين حجم النشاط الاقتصادي الفعلي والأنشطة الخاضعة للضرائب، مشيراً إلى أن أحدث تقارير صندوق النقد الدولي أظهرت أن أكثر من 60% من النشاط الاقتصادي في السودان يقع خارج المظلة الضريبية.

وأوضح أن وزير المالية أصدر في أبريل الماضي قراراً بتشكيل لجنة عليا للإشراف على مبادرة توسيع المظلة الضريبية، تضم ممثلين من ديوان الضرائب ووزارات المالية والعدل، إلى جانب النيابة العامة والأمن الاقتصادي والمباحث الضريبية، للعمل على تنفيذ المبادرة وتحقيق أهدافها.

وأكد سعد أن المبادرة تستهدف زيادة إيرادات الدولة، وتحقيق العدالة والشفافية في النظام الضريبي، ودعم الاقتصاد الوطني، ومكافحة التهرب الضريبي الذي تصاعد خلال فترة الحرب.

وأضاف أن الضرائب تمثل أحد أهم مصادر تمويل الدولة، وتسهم في توفير الموارد اللازمة لقطاعات الأمن والدفاع والتعليم والصحة والبنية التحتية، لافتاً إلى أن ديوان الضرائب واصل أداء دوره رغم الظروف الاستثنائية التي تمر بها البلاد والخسائر التي لحقت بالاقتصاد نتيجة الحرب.

ديوان الضرائبوزارة المالية السودانية

مقالات مشابهة

  • الاحتلال يطلق النار صوب شاب عند حاجز مخيم شعفاط
  • غزل المحلة يطلق مشروع Pro Makers لاكتشاف وتأهيل اللاعبين للاحتراف
  • السودان يطلق مبادرة لتوسيع المظلة الضريبية.. و60% من النشاط الاقتصادي خارجها
  • دول الخليج والأردن تطالب بقرار أممي لوقف الاعتداءات الإيرانية
  • “نوفو نورديسك الخليج” تعيّن فينكات كاليان بمنصب المدير العام
  • حزب الأمة يطلق تحذيراً شديد اللهجة بشأن تطورات خطيرة في المنطقة
  • تحرك غير متوقع في قلب الخليج.. واشنطن تدرس ورقة حساسة ضد إيران
  • وزير الطاقة: خيارنا الأول هو تعديل تعرفة الكهرباء بشكل مرتبط بالأسعار العالمية للنفط
  • دراسة: الاحتلال دمّر البنية التحتية بغزة لإنتاج بيئة موت مستدامة
  • الشحاتي: حرق الغاز المصاحب لا يزال أحد أكبر أوجه الهدر في قطاع الطاقة الليبي