ليبيا.. مخاض التغيير السياسي ومحركاته
تاريخ النشر: 21st, February 2026 GMT
المراقب للمشهد السياسي في ليبيا والمتتبع للحراك الدولي والإقليمي وللتصريحات الرسمية وآراء النخبة النشطة يصل إلى نتيجة ان تغييرا سياسيا يمكن أن يقع في ليبيا، فلم يعد السؤال هو إمكان وقوع تغيير، بل تحديد اتجاهه وتقدير حجمه.
المؤشرات الدالة على إمكان وقوع تغيير عديدة منها الدولي ومنها الإقليمي، بالإضافة إلى المؤشرات المحلية.
التغيير سيكون حتمي إذا تطابق الحراك الإقليمي مع التحرك الدولي او لنقل الأمريكي ، وهو ما لا يمكن الجزم بوقوعه، وقد يكون الحراك الإقليمي تعبيرا عن قلق من نتائج السياسة الإماراتية واستغلالا لهامش بسبب التدافع الدولي عقب السياسات والقرارات التي اتخذها البيت الأبيض والتي قادت إلى توترات دولية وصدع ضمن الحلف الغربي، الأمريكي الأوروبي.لقد كان حضور مستشار الرئيس الأمريكي، مسعد بولس، اجتماع مجلس الأمن حول ليبيا الأيام القليلة الماضية مثيرا للاهتمام ويشير إلى تقدم الموقف الأمريكي خطوة صوب إدارة الأزمة الليبية أو التأثير في اتجاه أي مقاربة لاحتوائها، ومعلوم أن بولس يشرف على مسار تفاوضي موازي لتفاوض الأجسام الليبية المعنية بالبحث عن مخرج من الأزمة، والمقصود المسار التفاوضي بين حكومة الوحدة الوطنية ممثلة بمستشار الأمن القومي، إبراهيم ادبيبة، ونائب القائد العام للجيش التابع لمجلس النواب، صدام حفتر، والذي بات يعلق عليه الآمال باعتبار أنه يعكس قوى الأمر الواقع التي تتحكم في القرار فعليا.
ولم يكن حضور مستشار ترامب لجلسة مجلس الأمن لمجرد الإحاطة أو المتابعة، ويفيد كلام المبعوثة الأممية، هانا تيتيه، عن الدور الأمريكي إلى حضور لافت للإدارة الأمريكية ضمن جهود البحث عن مخرج من النزاع الراهن.
الدور الأمريكي يدفع باتجاهات ثلاث تقرها البعثة الأممية ويوافق عليها المنتظم الدولي والإقليمي وهي:
ـ التوافق على حكومة موحدة.
ـ توحيد الميزانية والبداية بتنفيذ اتفاق الإنفاق التنموي الموحد.
ـ ترتيبات أمنية وعسكرية تثبت وقف إطلاق النار وتمهد لتوحيد المؤسسة العسكرية.
اجتماعات باريس وروما تصب في خانة الاتفاق على حكومة موحدة ودعم مقاربة الانفاق التنموي الموحد، والمناورات التي تتكرر للمرة الثالثة والتي تجمع قوات من الغرب بجانب نظيرتها من الشرق تحت إشراف القيادة العسكرية الأمريكية في أفريقيا (افركوم)، تخدم المسار الأمني والعسكري.
على المستوى الإقليمي فإن نتائج التفاهمات بين الأقطاب الإقليمية الثلاث، تركيا ومصر والسعودية، يمكن ان تظهر في ليبيا في شكل تطورات سياسية مهمة، فالتفاهمات بين تلك القوى لن تقتصر على لجم دولة الإمارات وتقييد يديها فيما يتعلق بتدخلاتها في مناطق حساسة، فمن الطبيعي ان تشتمل التفاهمات على معالجات لأوضاع الدول التي كانت منطقة نفوذ وتدخل اماراتي، ذلك ان لتلك القوى الإقليمية مصالح حيوية في ليبيا.
الحاضر الغائب هو المجتمع الليبي بمكوناته الحيوية والذي بات شبه مشلول ويترقب تغييرا تحدثه قوى الخارج أو صفقات قوى الأمر الواقع المحلية، دون أي فعل مؤثر للمجتمع صاحب المصلحة الأكبر.محليا فقد خطت حكومة الوحدة، أو لنقل رئاستها خطوات تجعلها قريبة من إعلان تغيير حكومي الهدف منه الاستدراك على التشكيلة الحكومية التي فرضتها حوارات تونس-جنيف، وارسال رسالة للقوى الخارجية المؤثرة في الملف الليبي عن استعداد الحكومة بقيادة ادبيبة، للتناغم مع المسارات التي تدعمها الأطراف الخارجية.
بالمقابل فإن التغيير الذي أحدثه حفتر في قيادة الجيش يلائم التطورات ويسعى للتماهي مع الضغوط الخارجية ، ولا ينفي ذلك مسعى القيادة إلى احتواء تنافس ضمن البيت الداخلي قد يرتقي إلى خلافات.
التغيير سيكون حتمي إذا تطابق الحراك الإقليمي مع التحرك الدولي او لنقل الأمريكي ، وهو ما لا يمكن الجزم بوقوعه، وقد يكون الحراك الإقليمي تعبيرا عن قلق من نتائج السياسة الإماراتية واستغلالا لهامش بسبب التدافع الدولي عقب السياسات والقرارات التي اتخذها البيت الأبيض والتي قادت إلى توترات دولية وصدع ضمن الحلف الغربي، الأمريكي الأوروبي.
الحاضر الغائب هو المجتمع الليبي بمكوناته الحيوية والذي بات شبه مشلول ويترقب تغييرا تحدثه قوى الخارج أو صفقات قوى الأمر الواقع المحلية، دون أي فعل مؤثر للمجتمع صاحب المصلحة الأكبر.
المصدر
المصدر: عربي21
كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي مقالات قضايا وآراء كاريكاتير بورتريه ليبيا حكومة تطورات السياسة ليبيا حكومة سياسة رأي تطورات مقالات مقالات مقالات سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة اقتصاد رياضة صحافة قضايا وآراء أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة فی لیبیا
إقرأ أيضاً:
حزب الله: معادلة الضاحية مقابل مستوطنات الشمال لا يمكن أن تمر
أعلن نائب رئيس المجلس السياسي في حزب الله محمود قماطي، مساء الثلاثاء، أن الحزب لن يوافق على أي اتفاق جزئي لوقف إطلاق النار مع إسرائيل، لا سيما "معادلة" امتناع إسرائيل عن قصف ضاحية بيروت الجنوبية مقابل امتناعه عن استهداف شمال إسرائيل.
وقال قماطي في تصريح صحافي، إن "المقاومة والثنائي الوطني (أي حزب الله وحليفته حركة أمل) لم ولن يوافقوا على معادلة الضاحية مقابل المستوطنات"، مضيفا "جوابنا كان واضحا للمعنيين وبالاتفاق مع الرئيس (نبيه) بري أننا نلتزم بوقف شامل وكامل وجدي لوقف إطلاق النار بدون العودة إلى ما قبل 2 آذار (مارس)، ولن نوافق على أي اتفاق جزئي لوقف إطلاق النار".
وتابع أن "أي عدوان على الضاحية يمكن أن يؤدي إلى رد أعمق وأقوى" من الحزب.
المصدر : عرب 48 اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد المزيد من الأخبار العربية والدولية لولاي لكنت الآن في السجن - ترامب وبخ نتنياهو بحدة إثر تصعيده في لبنان الرئاسة اللبنانية: حزب الله وافق على المقترح الأميركي ترامب: اتفقنا على وقف إطلاق النار في لبنان وعدم مهاجمة بيروت الأكثر قراءة موعد صلاة عيد الأضحى 2026 في تركيا - وتوقيت الصلاة في إسطنبول والولايات بالفيديو: 6 شهداء وجرحى جراء غارات إسرائيلية استهدفت حي الرمال في غزة إسرائيل تعلن استهداف القائد الجديد للجناح العسكري لحركة حماس في غزة موعد صلاة عيد الأضحى 2026 في فرنسا وتوقيت الصلاة في باريس والمدن الفرنسية عاجلجميع الحقوق محفوظة لوكالة سوا الإخبارية @ 2026