كوبيون يغادرون فنزويلا بضغط أمريكي
تاريخ النشر: 21st, February 2026 GMT
صراحة نيوز =قالت 11 مصدراً إن مستشارين أمنيين وأطباء كوبيين يغادرون فنزويلا، في ظل ضغوط تمارسها واشنطن على حكومة ديلسي رودريجيز، القائمة بأعمال الرئيس، لفك التحالف اليساري الأبرز في أميركا اللاتينية.
وأفادت أربعة مصادر بأن رودريجيز أوكلت حمايتها إلى حراس شخصيين فنزويليين، خلافاً للرئيس المخلوع نيكولاس مادورو وسلفه الرئيس الراحل هوجو تشافيز، اللذين اعتمدا على قوات نخبة كوبية ضمن اتفاق أمني بين كاراكاس وهافانا بدأ أواخر العقد الأول من الألفية، وشمل نشر عناصر استخبارات كوبية في مفاصل الجيش وجهاز المخابرات العسكرية.
وقالت الحكومة الكوبية إن الهجوم العسكري الأميركي الذي انتهى باعتقال مادورو في الثالث من يناير أدى إلى مقتل 32 كوبياً كانوا يتولون حراسته.
وأكد أليخاندرو فيلاسكو، أستاذ التاريخ في جامعة نيويورك، أن النفوذ الكوبي كان “ضرورياً للغاية” لبقاء الحكم الاشتراكي. كما ذكر مسؤول مخابرات فنزويلي سابق أن بعض المستشارين الكوبيين أُقيلوا من مناصبهم داخل جهاز المخابرات العسكرية، فيما أشار مصدران إلى عودة بعض الكوادر الطبية والأمنية إلى كوبا جواً خلال الأسابيع الماضية.
وقال مصدر مقرب من الحزب الحاكم إن المغادرة جاءت بأوامر من رودريجيز نتيجة ضغوط أميركية، دون تأكيد ما إذا كانت الخطوة بطلب فنزويلي مباشر أم بقرار من هافانا.
ترامب يتعهد بإنهاء الروابط الأمنية
عقب الإطاحة بمادورو، تعهد الرئيس الأميركي دونالد ترامب بإنهاء العلاقات الأمنية بين فنزويلا وكوبا، وكتب أن كوبا عاشت سنوات على النفط والأموال الفنزويلية مقابل تقديم خدمات أمنية، مؤكداً أن ذلك “لن يستمر”.
وقال مسؤول في البيت الأبيض إن الولايات المتحدة تتمتع “بعلاقة جيدة جداً” مع قادة فنزويلا، وإن مصالح رودريجيز تتقاطع مع أهداف واشنطن. وتعد مسألة فصل كاراكاس عن هافانا جزءاً من استراتيجية أوسع للضغط على الحكومة الشيوعية في كوبا، شملت فرض حصار لمنع إرسال النفط الفنزويلي إلى الجزيرة.
في المقابل، أعلنت الحكومة الكوبية انفتاحها على الحوار على أساس المساواة، ونددت بالحصار النفطي، مؤكدة استمرار علاقاتها مع فنزويلا.
وظهرت رودريجيز في الثامن من يناير إلى جانب وزير الخارجية الكوبي برونو رودريجيز في مراسم تأبين بكاراكاس، حيث عبّر عن تضامن بلاده، وردد شعار “دائماً حتى النصر” المنسوب إلى إرنستو تشي جيفارا. كما أجرت لاحقاً اتصالاً هاتفياً مع الرئيس الكوبي ميجيل دياز كانيل، أكدت خلاله أن البلدين “متحدان”.
تراجع تدريجي للوجود الكوبي
ذكر مصدر مطلع أن بعض العسكريين الكوبيين المصابين عادوا إلى بلادهم، فيما لا يزال آخرون في فنزويلا، مؤكداً استمرار عدد من الأطباء في أداء مهامهم. وأشارت تقارير إعلامية كوبية إلى أن تعليق الرحلات وإغلاق المجال الجوي الفنزويلي أعاقا عمليات العودة قبل استئنافها بعد الهجوم الأميركي.
وقال مصدر أميركي إن الوجود الكوبي يتراجع، لكن من المرجح بقاء بعض عناصر الاستخبارات لمراقبة التطورات. فيما أكد فرانك مورا، السفير الأميركي السابق لدى منظمة الدول الأميركية، أن رودريجيز “تتوخى الحذر”، موضحاً أنها تسعى إلى إبقاء مسافة تكتيكية عن الكوبيين ريثما تعزز قبضتها على السلطة، دون التخلي عنهم بالكامل.
ورغم التراجع، أفادت أربعة مصادر بأن بعض المستشارين العسكريين الكوبيين لا يزالون يعملون في فنزويلا، كما يواصل أساتذة كوبيون التدريس في مؤسسات الشرطة والأمن.
وقال جون بولجا-هيسيموفيتش، الأستاذ في الأكاديمية البحرية الأميركية بولاية ماريلاند، إن إرث الدور الاستخباري الكوبي ما زال واضحاً في كاراكاس، مضيفاً أن الكوبيين لم ينجحوا في حماية مادورو، لكنهم لعبوا دوراً رئيسياً في إبقاء الحكومة الاشتراكية في السلطة.
المصدر
المصدر: صراحة نيوز
كلمات دلالية: اخبار الاردن الوفيات أقلام مال وأعمال عربي ودولي منوعات الشباب والرياضة تعليم و جامعات في الصميم ثقافة وفنون نواب واعيان علوم و تكنولوجيا اخبار الاردن الوفيات أقلام مال وأعمال عربي ودولي نواب واعيان تعليم و جامعات منوعات الشباب والرياضة توظيف وفرص عمل ثقافة وفنون علوم و تكنولوجيا زين الأردن اخبار الاردن اخبار الاردن اخبار الاردن اخبار الاردن اخبار الاردن اخبار الاردن اخبار الاردن اخبار الاردن اخبار الاردن اخبار الاردن
إقرأ أيضاً:
في ظل تصعيد الاحتلال.. أهداف الحكومة اللبنانية من التفاوض مع إسرائيل
تطمح الحكومة اللبنانية في هذه المرحلة إلى تثبيت اتفاق وقف إطلاق النار، وهذا ما أعلنه رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام، في تعليق على انطلاق الجولة الرابعة من المفاوضات المباشرة بين لبنان وإسرائيل، حيث أكد أن هناك آمالًا كبيرة على ضرورة تثبيت وقف إطلاق النار وأن يشمل كامل الأراضي اللبنانية.
وهناك معادلة جديدة تقوم على استبعاد استهداف الضاحية الجنوبية مقابل وقف العمليات تجاه المستوطنات الشمالية الإسرائيلية.
ومن جانبه أعلن حزب الله، ةأنه غير ملتزم بهذا الطرح، وأنه لا يوافق عليه، ويطالب بوقف كامل لإطلاق النار، ومع ذلك، فإن الواقع يشير إلى أنه لم ينفذ أي عمليات تجاه المستوطنات الشمالية، وفي المقابل لم ينفذ الجيش الإسرائيلي أيضًا أي عمليات في الضاحية الجنوبية، رغم أنه كان قد هدد بذلك وأصدر إنذارًا بإخلاء مناطق في الضاحية الجنوبية.
ولفت إلى أن هذا الإنذار كان مشروطًا، إذ قال إنه سيستهدف الضاحية الجنوبية إذا ما أطلق حزب الله صواريخ أو مسيّرات باتجاه المستوطنات الشمالية، وبالتالي، يسعى لبنان من خلال هذه الجولة إلى تثبيت اتفاق وقف إطلاق النار، وأن يشمل الالتزام به كامل الأراضي اللبنانية، في ظل التصعيد الأخير من جانب الجيش الإسرائيلي خلال الساعات الماضية.
وتشير الإحصاءات الأولية، إلى سقوط أكثر من 35 شهيدًا نتيجة الاستهدافات الإسرائيلية خلال الـ24 ساعة الماضية، في وتيرة مرتفعة من الغارات التي طالت مدنًا وبلدات جنوبية عدة، منها النبطية وصور.