مدبولي للمحافظين: التعديات على الأراضي الزراعية أمن قومي
تاريخ النشر: 21st, February 2026 GMT
ترأس اليوم الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، اجتماع مجلس المحافظين، بعد تشكيله الجديد، وحلف المحافظين الجدد والنواب الجدد لليمين الدستورية أمام الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، وذلك بحضور الدكتورة منال عوض، وزيرة التنمية المحلية والبيئة، والدكتور أحمد الأنصاري، محافظ الجيزة، واللواء دكتور خالد مجاور، محافظ شمال سيناء، والدكتور إبراهيم صابر، محافظ القاهرة، والمهنس عبد المطلب ممدوح، محافظ الأقصر، والمهندس عمرو حلمي، محافظ أسوان، والدكتور حسام عبدالفتاح، محافظ القليوبية، وبمشاركة باقي المحافظين عبر تقنية الفيديو كونفرانس.
وتطرق رئيس الوزراء أيضا لملف التعديات على الأراضي الزراعية، فشدد على أن هذا الملف يُعد ملف "أمن قومي" يرتبط ارتباطًا مباشرًا بالأمن الغذائي للدولة، والحفاظ على كل فدان لم يعد خيارًا إداريًا، بل التزام وطني، ونحن انتقلنا من منطق التعامل مع المخالفة بعد اكتمالها إلى منطق المنع المبكر، ولن نسمح بتجاوز مرحلة الأساسات تحت أي ظرف، والمطلوب من كل محافظة عرض موقف رقمي واضح ومحدث، يشمل عدد حالات التعدي خلال الشهر الأخير، ومتوسط زمن الرصد، ومتوسط زمن الإزالة، ونسبة العود للتعدي، وصافي التغير في الرقعة الزراعية.
وشدد الدكتور مصطفى مدبولي على أنه اعتبارًا من الآن، سيتم تطبيق إجراءات تنفيذية موحدة على مستوى الجمهورية، تتمثل في إيقاف توصيل أو استمرار أية مرافق لأي موقع يثبت وجود تغير مكاني غير قانوني به خلال مدة لا تتجاوز 48 ساعة من الرصد، وتنفيذ الإزالة في مرحلة المهد والأساسات فقط، دون أي استثناءات أو أوضاع انتقالية.
وأشار رئيس الوزراء إلى أنه سيتم اعتماد أربعة مؤشرات أداء إلزامية تُقاس شهريًا، وهي: زمن اكتشاف التعدي، وزمن تنفيذ الإزالة، ومعدل تكرار المخالفة، وصافي الفقد في الرقعة الزراعية، وسيُربط تقييم الأداء الوظيفي لكل المسئولين بالمحافظة بنتائج هذه المؤشرات بصورة مباشرة.
كما شدد الدكتور مصطفى مدبولي على أن أي تأخير إداري في تنفيذ قرارات الإزالة سيُعد تقصيرًا جسيمًا، كما أنه سيكون هناك متابعة مركزية أسبوعية من خلال قطاع الأزمات والكوارث بالأمانة العامة لمجلس الوزراء، ومراجعة موقف أي محافظة لا تحقق تحسنًا رقميًا ملموسًا خلال فترة زمنية محددة؛ فالهدف ليس شن حملات مؤقتة، بل بناء منظومة دائمة للرصد المبكر، والمساءلة الواضحة، والتنفيذ الحاسم، بحيث تصبح حماية الأراضي الزراعية جزءًا أصيلًا من ثقافة الإدارة المحلية.
وفي الوقت ذاته، تطرق رئيس مجلس الوزراء لعدد من الملفات الأخرى المطلوب التركيز عليها خلال الفترة المقبلة، والمتمثلة في إدارة الموارد المحلية وتعظيم الإيرادات الذاتية التي تمثل محورًا أساسيًا في أداء كل محافظة، من خلال تعظيم الاستفادة من موارد الإعلانات والمواقف والأسواق وأملاك الدولة، وربط أي توسع في الخدمات بقدرة تمويلية مستدامة، مع عرض موقف شهري واضح للإيرادات مقارنة بالمستهدف.
ومن بين الملفات أيضا ملف أملاك الدولة والتقنين، حيث أكد الدكتور مصطفى مدبولي أن هذا الملف يتطلب حسمًا سريعًا للطلبات الجادة وغلق الباب أمام التسويف، مع تقديم عرض رقمي محدد يشمل عدد الطلبات المقدمة والمستوفاة والعقود الموقعة والمتحصلات الفعلية، وربط نتائج هذا الملف بتقييم القيادات التنفيذية.
كما تتضمن الملفات المطلوب التركيز عليها تحسين جودة الخدمات اليومية للمواطن، بحيث يتم التركيز على الخدمات ذات الاحتكاك المباشر مثل: التراخيص، والنظافة، ورفع الإشغالات، وتنظيم المرور، مع قياس التحسن بزمن تقديم الخدمة ومستوى رضا المواطن، وليس فقط بحجم المشروعات المنفذة.
والملف الآخر الذي أشار إليه رئيس الوزراء هو متابعة المشروعات الجارية والمتعثرة والتي أكد أنها تقتضي حصرًا دقيقًا لكل مشروع متوقف أو متعثر، وتحديد أسباب التعثر؛ سواء كانت تمويلية أو إدارية أو فنية، ووضع خطة واضحة لفك الاشتباك خلال مدة محددة، باعتبار استكمال القائم أولوية على بدء الجديد.
وفي هذا الإطار أكد "مدبولي" أن المشروع الأهم في كل المحافظات، هو "حياة كريمة"، الذي يجب أن يحظى بمتابعة دءوبة من كل محافظ.
ومن بين الملفات الأخرى المهمة المطلوبة منظومة الشكاوى والتواصل مع المواطنين، حيث شدد رئيس الوزراء على ضرورة أن تُدار باعتبارها أداة تشخيص مبكر، من خلال متابعة نسب الإغلاق ومتوسط زمن الاستجابة وأنماط الشكاوى المتكررة، بما يتيح التدخل الوقائي قبل تفاقم المشكلات.
كما ركز الدكتور مصطفى مدبولي على أهمية الجاهزية الدائمة للأزمات والطوارئ والتي تتطلب مراجعة خطط التعامل مع السيول والحرائق وانقطاعات المرافق وحوادث الطرق، والتأكد من كفاءة غرف العمليات وتحديث سيناريوهات التشغيل والتدريب الدوري للقيادات المحلية.
كما تناول رئيس مجلس الوزراء ـ خلال الاجتماع ـ ملف جذب الاستثمار المحلي السريع، مطالبا بإعداد قائمة محدودة من الفرص الجاهزة للتنفيذ بكل محافظة، مع إزالة المعوقات الإجرائية والتنسيق مع الجهات المعنية، والتركيز على الأنشطة كثيفة العمالة ذات الأثر المباشر على التشغيل.
كما طلب رئيس الوزراء بأن يكون ملف التحول الرقمي واستخدام البيانات جزءًا من منهج الإدارة اليومية، من خلال الاعتماد على مؤشرات أداء واضحة ولوحات متابعة مختصرة تدعم القرار التنفيذي وتعزز ثقافة الإدارة القائمة على الأدلة.
و وجه رئيس مجلس الوزراء بضرورة الحفاظ على تحقيق الانضباط الإداري داخل دواوين المحافظات، فهي مسئولية مباشرة للمحافظ باعتباره قائد الفريق التنفيذي، من خلال رفع كفاءة الجهاز الإداري، وضبط الأداء، وتسريع اتخاذ القرار، وبناء صف ثانٍ قادر على تحمل المسئولية.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: مدبولي التعديات على الأراضي الزراعية الأراضي الزراعية
إقرأ أيضاً:
رئيس الوزراء يستعرض مع وزير الاتصالات عددا من ملفات عمل الوزارة
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
التقى الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، صباح اليوم الإثنين ، المهندس رأفت هندي، وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات؛ في إطار استعراض ملفات عمل الوزارة بشكل دوري ومتابعة المشروعات الجاري تنفيذها.
وخلال اللقاء، استعرض المهندس رأفت هندي مجالات الاستثمار الحالية والمستقبلية في قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بالتركيز على 4 مجالات رئيسية وهي: التعهيد، وتوطين صناعة الهواتف المحمولة، بالإضافة إلى تطوير البنية التحتية الرقمية، وصناعة مراكز البيانات.
ففي سياق تعزيز تنافسية مصر كمركز عالمي لتصدير خدمات تكنولوجيا المعلومات، أوضح وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات أنه تم عقد اجتماعات مع مسئولي عدد من كبرى الشركات العالمية العاملة في مجال التعهيد؛ لمناقشة فرص الاستثمار والتوسع في السوق المصرية، وبحث آليات دعم نمو أعمالها، في ضوء خططهم للتوسع في الاستثمار في مصر حتى عام 2028.
كما أشار الوزير إلى أن الوزارة تعمل حاليًا على إعداد خطط استثمارية في المناطق التكنولوجية لاستضافة المزيد من شركات التعهيد، مضيفا أنه من المستهدف زيادة صادرات التعهيد من نحو 5.2 مليار دولار خلال العام الماضي، إلى 6 مليارات دولار خلال العام الحالي، ومشيرا في الوقت نفسه إلى توقيع بروتوكول تعاون مع وزارة الاستثمار يتضمن إضافة خدمات تصميم الإلكترونيات وأشباه الموصلات إلى برنامج تنمية الصادرات.
وفي ضوء تنفيذ استراتيجية مصر تصنع الإلكترونيات، أكد المهندس رأفت هندي حرص وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات على دعم التوسع في صناعة الهواتف المحمولة، من خلال تحفيز الشركات على التصنيع في مصر وزيادة نسبة المكون المحلي، بما يسهم في تلبية احتياجات السوق المحلية والتوسع في التصدير إلى الأسواق الإقليمية والدولية، موضحا أيضا أنه يوجد حاليًا 15 علامة تجارية تقوم بتصنيع الهواتف المحمولة في مصر، ومن المستهدف أن يتجاوز حجم الإنتاج 15 مليون جهاز خلال عام.
وفي الوقت نفسه، أشار وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات إلى الاستثمارات الجارية في تطوير البنية التحتية الرقمية، من خلال تطوير شبكات الإنترنت الثابت والتوسع في إحلال كابلات النحاس بالألياف الضوئية، إلى جانب نشر خدمات الجيل الخامس وتحسين جودة التغطية على مستوى الجمهورية، عبر زيادة عدد الأبراج ورفع كفاءة الشبكات الحالية، موضحًا أن المستهدف يتمثل في إضافة نحو 3 آلاف برج جديد خلال العام الجاري، وأكثر من 9 آلاف برج خلال الأعوام الثلاثة المقبلة.
وأضاف الوزير أنه تم كذلك إتاحة حيزات ترددية جديدة لشركات الاتصالات الأربع في فبراير الماضي بإجمالي 410 ميجاهرتزات، باستثمارات بلغت قيمتها 3.5 مليار دولار، مشيرا إلى أنه منذ عام 2019 تم ضخ استثمارات تجاوزت 6 مليارات دولار لتطوير خدمات الإنترنت الثابت والمحمول.
وتضمن اللقاء كذلك، الإشارة إلى مواصلة وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات جهودها في وضع استراتيجية وطنية لتنظيم إنشاء مراكز البيانات، بالتنسيق مع مختلف الوزارات وجهات الدولة المعنية؛ لتعظيم الاستفادة من الموقع الجغرافي لمصر وإعداد خريطة استثمارية وحوافز خاصة لجذب الاستثمارات لمصر لإنشاء مراكز بيانات ضخمة لخدمات الحوسبة السحابية والذكاء الاصطناعي لخدمة السوق المحلية والدولية وتعزيز قدرات تصدير الخدمات الرقمية، إلى جانب دعم الربط باستخدام مصادر الطاقة المتجددة.