آخر تحديث: 21 فبراير 2026 - 3:14 م بغداد/ شبكة أخبار العراق- قال رئيس مؤسسة عراق المستقبل منار العبيدي في منشور على مواقع التواصل الاجتماعي، إن “الأيام الماضية شهدت ارتفاعًا ملحوظًا في سعر صرف الدولار أمام الدينار العراقي، ليصل إلى مستويات غير مسبوقة في السوق الموازي، ما أعاد إلى الواجهة تساؤلات مشروعة حول أسباب هذا الصعود وحدوده، ومدى تأثيره الفعلي على حياة المواطن اليومية”.

وأوضح أن “السبب الجوهري لهذا الارتفاع لا يرتبط بنقص الدولار بقدر ما يرتبط بعدم قدرة قطاعات تجارية واسعة على الدخول ضمن القنوات النظامية للتحويل المالي. وفي مقدمة هذه القطاعات تجارة الملابس والأحذية والأثاث والسيارات المستعملة”.كما اشار العبيدي الى أن “المشكلة تكمن في غياب هيكلية مؤسسية واضحة لسلاسل التوريد الخاصة بهذه الأنشطة. فغالبية المستوردين هم في الوقت نفسه أصحاب محال بيع أو موزعون صغار، يفتقرون إلى كيانات قانونية وتنظيمية قادرة على تلبية متطلبات التحويل الرسمي والاستيراد المباشر”، مردفا بالقول إنه “نتيجة لذلك، ما زالوا يعتمدون على السوق الموازي لتوفير العملة الصعبة، وهو ما يولد ضغطًا مستمرًا يرفع سعر الصرف خارج الإطار الرسمي.ومضى قائلا إن “الاحتمال الأول: استمرار الطلب المرتفع في السوق الموازي، ما يؤدي إلى مزيد من ارتفاع سعر الصرف هناك. ورغم ذلك، فقد أثبتت التجربة أن هذا الارتفاع لا ينعكس بشكل كبير على أسعار السلع الأساسية، ولا سيما الغذاء والدواء، حيث إن أكثر من 95% من تجار هذين القطاعين باتوا قادرين على التحويل عبر النظام الرسمي بسعر يقارب 1320 دينارًا للدولار، مما يحد من انتقال صدمات السوق الموازي إلى معيشة المواطن”. وأضاف العبيدي أن “الاحتمال الثاني: أن تتجه الحكومة إلى إنشاء منصة خاصة لصغار التجار لشراء السلع من دول محددة، على أن تتولى الجهات الرسمية – كالبنك المركزي أو بعض المصارف الحكومية مثل مصرف التجارة العراقي – عمليات التسوية المالية المباشرة مع تلك الدول، دون أن يقوم التاجر نفسه بعملية التحويل”. وتابع بالقول إن “الاحتمال الثالث (وهو الأقرب للواقع): تحوّل شركات الشحن والتخليص الكمركي إلى مستوردين فعليين، بحيث تقوم بعمليات الاستيراد والتحويل والتخليص، وتتحول من شريك لوجستي إلى شريك تجاري متكامل، وهو سيناريو مرشح للتوسع سريعًا إذا توفرت له التسهيلات التنظيمية والمصرفية اللازمة”. ونبه رئيس المؤسسة على أن “الرهان على دخول صغار التجار بشكل فردي إلى المنصة المالية الرسمية، فيبقى ضعيفا الاحتمال في المدى القريب، لأسباب تتعلق بعدم جاهزيتهم القانونية والتنظيمية، فضلًا عن تركيز المصارف على كبار المستوردين نظرًا للكلفة التشغيلية العالية التي يتطلبها التعامل مع أعداد كبيرة من صغار المتعاملين. وخلص العبيدي الى أنه “من هنا، تبدو الدولة أمام خيارين واضحين: إما المبادرة بإيجاد حلول هيكلية تستوعب هذه الشرائح التجارية ضمن النظام المالي الرسمي، أو القبول باستمرار ارتفاع سعر الصرف في السوق الموازي وتحمل تبعاته إعلاميًا واجتماعيًا، قبل أن تكون اقتصادية”، معتبرا أن “الملف لم يعد تقنيًا بحتًا، بل أصبح اختبارًا لقدرة السياسات الاقتصادية على الانتقال من إدارة الأزمة إلى معالجة جذورها”.

المصدر

المصدر: شبكة اخبار العراق

كلمات دلالية: السوق الموازی

إقرأ أيضاً:

الاقتصاد تطلق خطة جديدة لتعزيز «الأمن الغذائي» وضبط السوق

أعلنت وزارة الاقتصاد والتجارة بحكومة الوحدة الوطنية، إطلاق مرحلة جديدة لتنظيم سوق الحبوب والمواد الخام، في إطار جهودها الرامية إلى تعزيز الأمن الغذائي، وتحسين مستوى معيشة المواطنين، ودعم استقرار أسعار السلع الأساسية في السوق المحلية.

وأوضحت الوزارة أن هذه الخطوة تأتي في ظل الارتفاعات الكبيرة التي شهدتها أسعار الحبوب والأعلاف خلال الفترة الماضية، وما ترتب عليها من زيادة في أسعار اللحوم والدواجن والبيض والأضاحي، رغم تخصيص موافقات استيراد تجاوزت قيمتها 900 مليون دولار خلال العام الماضي.

وأكدت الوزارة أن هذا الإنفاق الضخم لم ينعكس على استقرار الأسعار أو خفض تكاليف الإنتاج، مشيرةً إلى أن جزءًا كبيرًا من الأزمة يعود إلى العشوائية في السوق وتعدد الوسطاء والسماسرة، إضافة إلى تحول استيراد الحبوب والمواد الخام إلى نشاط قائم على المضاربة وإعادة البيع بدلًا من توجيهه نحو الإنتاج الفعلي.

وبيّنت الوزارة أن الارتفاع الكبير الذي شهدته أسعار الأضاحي خلال الموسم الماضي لم يكن مرتبطًا بمتغيرات الأسواق العالمية، بل جاء نتيجة سوء إدارة ملف الحبوب والأعلاف واستغلاله تجاريًّا بعيدًا عن أهداف الأمن الغذائي ودعم الإنتاج الوطني.

وفي هذا السياق، أعلنت الوزارة بدء تطبيق حزمة من الإجراءات التنظيمية الجديدة، تشمل قصر استيراد القمح والذرة والشعير والصويا على الوحدات الصناعية والإنتاجية الفعلية، ومنع شركات الاستيراد والوسطاء من استيراد المواد الخام بغرض إعادة بيعها في السوق.

كما تتضمن الإجراءات الجديدة مكافحة السمسرة والمضاربة في سوق الحبوب، وربط الاعتمادات والكميات المستوردة بالطاقات الإنتاجية الحقيقية، إلى جانب إنشاء منظومة رقمية للرقابة والتتبع لضمان وصول المواد الخام إلى مستحقيها من المنتجين.

ووفق الوزارة، يستهدف هذا التوجه تحقيق استقرار مستدام في أسعار الأعلاف واللحوم والدواجن والبيض والمنتجات الغذائية الأساسية، بما يضمن توفير الغذاء بأسعار عادلة على مدار العام، ويؤسس لسوق أكثر تنظيمًا يعتمد على الإنتاج الحقيقي بدلًا من المضاربات التجارية.

وأكدت وزارة الاقتصاد والتجارة أن الأسواق بدأت بالفعل في التفاعل مع إجراءات التصحيح والتنظيم، حيث سجلت أسعار اللحوم بمختلف أنواعها تراجعًا تدريجيًّا وتحسنًا في مستويات العرض، نتيجة ضبط سوق الأعلاف والحد من الممارسات غير المنظمة.

وشددت الوزارة على مواصلة العمل لترسيخ هذا الاستقرار من خلال بناء سوق عادلة ومنظمة تضمن وصول المواد الخام إلى المنتجين الفعليين، بما ينعكس مباشرة على استقرار الأسعار وتحسين القدرة الشرائية للمواطنين.

مقالات مشابهة

  • الذهب بين الفائدة والتوترات الجيوسياسية.. توقعات جديدة لحركة الأسعار في مصر
  • اليوان الصيني عند ذروة 3 سنوات مقابل الدولار الأمريكي
  • هل يواجه العالم أخطر ركود تضخمي في تاريخه؟ خبير يُجيب
  • الاقتصاد تطلق خطة جديدة لتعزيز «الأمن الغذائي» وضبط السوق
  • اليورو ملاذ بديل من الدولار عند توتر الأسواق
  • خبير اقتصادي: "حياة كريمة" المبادرة الأضخم تاريخياً لبناء المواطن المصري
  • الدولار يتراجع مجددًا.. تعرف على أحدث أسعار الصرف اليوم
  • لماذا يتراجع الدولار في مصر؟.. خبير اقتصادي يكشف 7 عوامل تدعم قوة الجنيه
  • أسعار الدولار اليوم الثلاثاء 2 يونيو 2026
  • ارتفاع أسعار السماد ينعكس مباشرة على أسعار الغذاء للمواطن