217 – التشريح أصل علوم الطب ولو الى حين
تاريخ النشر: 21st, February 2026 GMT
التشريح أساس علوم الطب وهو الجغرافيا التي نهتدي بها الى أمراض الأعضاء ويختلف عن الفسيولوجي والفارما أنه ثابت في دراسته "تقريباً" وهو الوجه الظاهر بالعين المجردة لعلم الهستولوجي الذي هو علم الأنسجة وهو المادة الوحيدة التي تظل علمها معك في العيادة وفي غرفة العمليات وأثناء عمل الأشعة ففي كل وقت يكون له استعمال ومن دون التشريح لا يعرف الطبيب الشريان من الوريد والتشريح هو مجموع هذه الخلايا المعجزة في جسدك فالخلية هي أصل كل شي وهي العلم حتى يثبت شئ.
أما ما قيل عن علم التشريح فأنّه أمان للطبيب في المستقبل لأنّ الطبيب اذا رأى بعينيه "الجثة" وأمسكها بيديه "بالجوانتي" وفهم ما يسمع سيتعلم باذن الله ويفيد الناس أما من يقولون "بلا تشريح بلا غيره" فهي مقولة غير العارفين بالعلم فالتشريح علمٌ هامٌ من علوم الطب وال Anatomy ليس مرتبطاً بوقت معين في السنوات الأولى التي تدرس فيها الطب بل سيكون معك العمر كله "ما دمت بتفتح كتاب" ويطّلع الطالب في التشريح على ما يكون داخل الأعضاء ثم يتمُ ذلك بالتعرف على فسيولوجيا الأعضاء Physiology والكيمياء والهستولوجي كلها علوم أساسية وتفتح الباب أمام تعلّم الطب وأهمها كيفية يكون التناغم المحكم بين الأعضاء داخل الجسد.
وهناك كتب خالدة في علم التشريح مثل Grays anatomy ولابد أنه بذل جهداً كبيراً حتى أصدر هذا الكتاب وأول اصداره كان في عام 1858 وغيره من الكتب التي قد يحرص الطبيب على اقتنائها حباً في المادة نفسها أما في داخل علم التشريح فالعضلات والأغشية والعظام محطات لابد أن تقف عند كل واحد منها ثم الأعضاء ولكل منها أغشية معينة تحيط بالعضو وأعصاب لا حصر لها تغذي هذه الأغشية بالإحساس وأخيراً أوعية دموية تدخل وتخرج بنظام محكم وكل هذه المنظومة تتكرر في كل عضو من الأعضاء بصورة مميزة وكأنّ هذا الجسد يُسلّم الى الانسان "بورقته" و"بالكرتونة" وعليه ضمان من الخالق سبحانه وتعالى ولا تجد مرضاً يستطيع أن يخترق تشريح الانسان الذي وضعه الله من فوق سبع سموات بل انّ الأمراض تحوم حوله واحترنا في تصنيف المرض وماذا يستطيع أن يفعل أو أقصى ما يستطيع فعله فهل هو فقط يعكّر صفو الحياة (ولكنها تسير) أم هو ما يمنع وظيفة الأعضاء وقتياً أو نهائياً؟ وحتى هذه اللحظة لا نعرف المسمى الحقيقي في كيفية تدخّل المرض في التشريح الجسدي لأننا نجد الخلية المريضة تتأثر أو تتكسّر أو تتضخّم ومن حولها تأثيرات مرضية ولكنها نادراً ما تموت ويظل العضو هو العضو وقد يباشر عمله بالرغم من المرض.
ويقول العارفون بالتشريح أنه تفتيح ثم تنقيح ثم توضيح لطلاب العلم الصريح.
د. طارق الخولي
استاذ ورئيس قسم الموجات الصوتية - معهد القلب
القومي
[email protected]
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: صحتك فى أمان التشريح أمراض الأعضاء
إقرأ أيضاً:
القيادة الأمريكية: الناقلة التي عطلتها قواتنا كانت ترفع علم بوتسوانا
قالت القيادة المركزية الأمريكية، منذ قليل، أن الناقلة التي عطلتها قواتها كانت ترفع علم بوتسوانا ولم تمتثل للتوجيهات، موضحة أن إحدى طائراتهم عطلت الناقلة بصاروخ هيلفاير استهدف غرفة المحركات، وفقا للقاهرة الإخبارية.
إقرأ أيضا..رئيس لبنان: دماء شهداء الجيش والقوى المسلحة اللبنانية لن تكون موضع مساومة
وفي وقت سابق، قال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، اليوم الثلاثاء، إن إيران تناقش جوانب في ملفها النووي كانت ترفض التطرق إليها، مُشددًا على أن الولايات المتحدة لن تسمح بأية طموحات نووية إيرانية.
واضاف روبيو - خلال الإدلاء بشهادته أمام لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ - أن هذا التطور يمثل فرصة جديدة للمفاوضات، مشيرًا إلى أن إيران باتت الآن مستعدة للخوض في قضايا كانت تُعتبر من المحظورات قبل أشهر قليلة.
وأشار إلى أن الانقسامات الداخلية في الحكومة الإيرانية أبطأت العملية، حيث تستغرق الردود أياماً في كثير من الأحيان.
وأعرب روبيو عن أمله في إعادة فتح مضيق هرمز، وأن يتمكن الجانبان من التوجه نحو مفاوضات مركزة على قضايا محددة، بهدف التوصل إلى اتفاق مقبول للطرفين.
وقال روبيو إن هناك دلائل تشير إلى أن المرشد الأعلى الإيراني مجتبى خامنئي يشارك بشكل متزايد على مستوى ما في المفاوضات.
وأضاف أن الشرط الأول في المحادثات مع إيران هو فتحها لمضيق هرمز، مشيرًا إلى أن طهران لن تحصل على تخفيف للعقوبات لمجرد فتح مضيق هرمز، وأن أي تخفيف للعقوبات سيكون مشروطاً.
فيما جاء الرئيس اللبناني، جوزيف عون، تأكيده أن دماء شهداء الجيش والقوى المسلحة اللبنانية لن تكون موضع مساومة مهما كانت الظروف أو المواقف، مشدداً على التزامه بحماية حقوق الشهداء وعائلاتهم وصون التضحيات التي قدموها دفاعاً عن لبنان.
هذا خلال استقبال الرئيس اللبناني، وفداً ضم ممثلين عن أهالي شهداء الجيش اللبناني في أحداث عبرا، حيث نقل أعضاء الوفد موقفهم من المداولات النيابية الجارية بشأن اقتراح قانون العفو وخفض العقوبات، معربين عن تخوفهم من إقرار أي نص قانوني يكون على حساب دماء الشهداء.
وأشاروا إلى أنهم أجروا اتصالات مع عدد من النواب ولاقوا تجاوباً من بعضهم، مؤكدين ثقتهم بأن الرئيس عون سيواصل الدفاع عن حقوق العسكريين الشهداء وفاءً لتضحياتهم.
وأوضح عون موقفه من الاقتراح المتداول، مشيراً إلى أنه ليس قانون عفو بالمعنى الفعلي، بل يندرج عملياً ضمن إطار خفض العقوبات.
وشدد على أنه لن يوافق على أي صيغة قانونية تشمل مرتكبي جرائم قتل المدنيين أو العسكريين، مؤكداً أنه سيستخدم صلاحياته الدستورية في كل ما يتعلق بهذا الملف.