سلوفاكيا: سنوقف إمدادات الكهرباء إلى أوكرانيا إذا لم تستأنف شحنات النفط
تاريخ النشر: 21st, February 2026 GMT
هدد رئيس الوزراء السلوفاكي روبرت فيكو بأنه إذا لم تستأنف أوكرانيا إمدادات النفط إلى بلاده بحلول يوم الاثنين، فسيأمر الشركات المعنية بوقف إمدادات الكهرباء الطارئة إلى أوكرانيا.
ومن جانب آخر، قال مراسل قناة "القاهرة الإخبارية"، في موسكو حسين مشيك، إن الوضع الميداني بين روسيا وأوكرانيا يمكن وصفه بأنه مستمر على حاله دون تغييرات جذرية كبيرة، لكن مع تطورات لافتة تزامنًا مع اشتداد فصل الشتاء.
وأضاف مشيك، خلال مداخلة هاتفية على شاشة القاهرة الإخبارية مع الإعلامي محمد رضا، أن القوات الروسية كثفت هذا العام من استهداف محطات الطاقة في أوكرانيا، موضحًا أنه خلال الأعوام السابقة ومنذ بدء العملية العسكرية، كانت موسكو تستهدف منشآت الطاقة الأوكرانية عادةً كرد فعل على هجمات أوكرانية داخل الأراضي الروسية، سواء تعلقت بقتل مدنيين روس أو اغتيال شخصيات تابعة لوزارة الدفاع الروسية أو استهداف منشآت حساسة.
وأشار إلى أن المشهد هذا الشتاء مختلف، إذ بات القصف الروسي على محطات الطاقة في أوكرانيا أكثر كثافة واستمرارية بين ليلة وأخرى، مع تسجيل عمليات تدمير واسعة لهذه المنشآت، في محاولة لزيادة الضغط على كييف للقبول بالشروط والأهداف التي تسعى موسكو إلى تحقيقها.
وأكد أن موجة الثلوج القوية التي تضرب روسيا وأوكرانيا في الوقت نفسه تجعل مسألة انقطاع التيار الكهربائي ووقف التدفئة في أوكرانيا عامل ضغط إضافي على السلطات هناك، وعلى الرئيس فلاديمير زيلينسكي، في ظل الظروف المناخية القاسية.
وأوضح حسين مشيك أن أوكرانيا من جانبها تواصل إرسال المسيرات باتجاه الأراضي الروسية، مشيرًا إلى أنه خلال الليلة الماضية تم إسقاط أعداد كبيرة من المسيرات الأوكرانية.
ولفت إلى أن هذه الهجمات لم تغير حتى الآن من واقع الميدان عسكريًا، لكنها تثير حالة من القلق داخل روسيا، خاصة مع توقف الرحلات الجوية في عدد من المطارات، وفرض قيود وإجراءات مشددة في بعض المدن الحدودية مع أوكرانيا مقارنة بموسكو ومدن أخرى بعيدة عن خطوط التماس.
وأكد أن بعض المسيرات الأوكرانية تستهدف في أحيان معينة منشآت نفطية ومصافي في الداخل الروسي، ما يعكس استمرار تبادل الرسائل الميدانية بين الجانبين، في وقت يبقى فيه عامل الشتاء عنصرًا ضاغطًا على الطرفين، لكنه يُستثمر بصورة أكبر في المعادلة الروسية من خلال التركيز على البنية التحتية للطاقة داخل أوكرانيا.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: رئيس الوزراء السلوفاكي أوكرانيا إمدادات النفط الشركات المعنية إمدادات الكهرباء فی أوکرانیا
إقرأ أيضاً:
البهواشي: استمرار أزمة هرمز يضغط على المخزونات الاستراتيجية ويزيد التعقيد الاقتصادي العالمي
وأشار الدكتور محمد البهواشي، الباحث بكلية الاقتصاد والعلوم السياسية، إلى أن استمرار الأزمة يدفع الدول الصناعية الكبرى إلى الاعتماد على مخزوناتها الاستراتيجية لتعويض النقص في الإمدادات النفطية، مضيفًُا: "هذا الخيار ليس مفتوحًا إلى ما لا نهاية، والمخزون الاستراتيجي في أغلب الدول يكفي عادة لنحو 90 يومًا، ومع اقتراب الأزمة من هذه المدة بدأت العديد من الدول تستشعر خطورة الموقف نتيجة استنزاف جزء كبير من احتياطياتها الاستراتيجية".
وأضاف البهواشي، خلال مداخلة عبر "إكسترا نيوز"، : "إيران اتجهت خلال الفترة الأخيرة إلى استخدام أساليب جديدة للضغط عبر التأثير على حركة الملاحة والنقل البحري في منطقة الخليج، بعض المؤشرات أظهرت خروج عدد من ناقلات النفط بعد تفاهمات مع الجانب الإيراني، في وقت تواصل فيه الولايات المتحدة فرض ضغوطها وحصارها البحري، وهو ما انعكس سلبًا على عائدات النفط الإيرانية".
وأكد البهواشي أن الدول باتت مطالبة بإعادة النظر في استراتيجياتها الاقتصادية وأمنها الطاقوي، مشيرًا إلى أن: "توفير مصادر وبدائل جديدة للطاقة أصبح أولوية لدى العديد من الحكومات، وعدد من الدول، خاصة العربية، بدأ بالفعل في التحرك نحو تنويع مصادر الإمدادات وتقليل الاعتماد على المسارات التقليدية التي أصبحت عُرضة للمخاطر الجيوسياسية".
وختم بالتحذير من أن: "استمرار الأزمة لفترات أطول سيدفع العالم إلى مزيد من التعقيد الاقتصادي، مع كون عامل الوقت اليوم العنصر الأكثر خطورة في المعادلة الحالية، سواء بالنسبة للدول الكبرى أو الاقتصادات النامية التي تتحمل الجزء الأكبر من التداعيات".