تتواصل موجة الغضب الشعبي في عدد من المحافظات الخاضعة لسيطرة جماعة الحوثي، عقب تعطيل مشاريع خدمية حيوية تمس حياة مئات الآلاف، في خطوة اعتبرها ناشطون تصعيداً خطيراً يفاقم الأزمة الإنسانية ويضاعف معاناة المواطنين.

عطش وغليان في عمران في مديرية خارف، خرج أهالي قرية ضحيان في احتجاجات غاضبة بعد توقف مشروع مياه عمومي كان يغذي نحو ثلاثة آلاف نسمة.

وأكدت مصادر محلية أن المشروع تعطل منذ أشهر بسبب صراع بين مشرفين حوثيين على الإيرادات، وسط اتهامات متبادلة بالاستحواذ على العائدات، ما أدى إلى انقطاع المياه كلياً وترك السكان بلا مصدر منتظم للشرب.

إتاوات توقف مشروعاً حيوياً في إب وفي مديرية العدين غرب إب، توقّف مشروع مياه يخدم قرابة خمسين قرية في عزلة بني هات، بعد رفض القائمين عليه دفع مبالغ مالية فُرضت عليهم.

المشروع كان يمثل شريان حياة لعشرات القرى، قبل أن يتوقف فجأة، ما أجبر الأهالي على شراء المياه بأسعار مرتفعة أثقلت كاهلهم في ظل أوضاع اقتصادية متدهورة.

استهداف طريق حيوي جنوب تعز وفي مديرية سامع، توقفت أعمال شق طريق استراتيجي بعد استهداف معدة هندسية بطائرة مسيّرة، ما أدى إلى تجميد مشروع كان سيخفف عزلة قرى جبلية ويسهّل حركة السكان والبضائع.

الحادثة أثارت استياء واسعاً بين الأهالي الذين اعتبروا استهداف المشاريع الخدمية تهديداً مباشراً لحياتهم اليومية.

معاناة تتفاقم في ريمة وحجة كما اتهم مواطنون في ريمة وحجة الجماعة بعرقلة مشاريع مياه وصيانة طرق رئيسية وفرعية، ما زاد من عزلة القرى ورفع تكاليف التنقل والحصول على المياه.

ويعاني أكثر من 120 ألف نسمة في حجة من شح حاد في مياه الشرب، فيما يواجه سكان ريمة صعوبات يومية بسبب تهالك الطرق ووعورة التضاريس.

تحذيرات من انفجار أوسع ويرى مراقبون أن تعطيل مشاريع المياه والطرق لا ينعكس فقط على الخدمات المباشرة، بل يمتد أثره إلى قطاعات الصحة والتعليم والتجارة، ويعمّق اعتماد السكان على المساعدات الإنسانية.

ودعا ناشطون ووجهاء محليون إلى تحييد المشاريع الخدمية عن الصراعات، محذرين من أن استمرار العبث بالخدمات الأساسية قد يشعل موجة احتجاجات أوسع في مناطق سيطرة الجماعة.

المصدر

المصدر: مأرب برس

إقرأ أيضاً:

تصعيد إسرائيلي في جنوب لبنان وغارات على دير الزهراني

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

شهد جنوب لبنان، اليوم الأحد، تصعيدًا عسكريًا لافتًا عقب إصدار المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي إنذارًا عاجلًا إلى السكان في المناطق الواقعة جنوب نهر الزهراني، دعاهم فيه إلى ضرورة الإخلاء الفوري.

وتزامن الإنذار مع سلسلة غارات جوية شنتها الطائرات الحربية الإسرائيلية على بلدة دير الزهراني، وتحديدًا في حي العرب، ما أسفر عن سقوط عدد من القتلى وإصابة آخرين، وسط أنباء عن استمرار عمليات البحث والإنقاذ تحت الأنقاض.

وباشرت فرق الدفاع المدني والإسعاف عمليات رفع الركام والبحث عن مفقودين في المواقع المستهدفة، حيث تم انتشال عدد من الجثامين، فيما لا يزال عدد من الأشخاص في عداد المفقودين، وفق ما أفادت به مصادر محلية.

كما تسببت الغارات في أضرار واسعة طالت منازل سكنية وبنية تحتية في المنطقة، في وقت تتواصل فيه الجهود لحصر الخسائر البشرية والمادية بدقة.

وفي سياق متصل، أفادت تقارير ميدانية بأن طائرة مسيّرة إسرائيلية استهدفت مجموعة من العمال في أحد الحقول الزراعية في خراج بلدة برج الشمالي، دون تسجيل إصابات، فيما تعرضت بلدات برعشيت والغندورية والسلطانية في قضاء بنت جبيل، إضافة إلى منطقة بيوت السياد في قضاء صور، لقصف مدفعي إسرائيلي.

ويأتي هذا التصعيد في ظل تحذيرات دولية متزايدة من تدهور الأوضاع الإنسانية والأمنية في جنوب لبنان، مع تنامي المخاوف من اتساع نطاق العمليات العسكرية وتأثيرها على المدنيين، في وقت تواجه فيه الجهود الدبلوماسية الرامية إلى احتواء التوتر تحديات متصاعدة.
 

مقالات مشابهة

  •   من بيروت إلى باب المندب…إيران تهدد بفتح جبهة في المياه الإقليمية اليمنية رداً على التصعيد الإسرائيلي
  • هجوم روسي عنيف يهز كييف.. حرائق وإنذارات تدفع السكان إلى الملاجئ
  • ملف المهاجرين يشعل جدلًا واسعًا في الشارع الليبي
  • كلية الصيدلة والعلوم الطبية في جامعة البترا تنظم معرض مشاريع التركيبات الصيدلانية
  • هل من تحركات موسعة في الشارع؟
  • اعفاءات من مؤسسة مياه الجنوبي
  • محافظ المنيا: 25 مليار جنيه استثمارات فى مشروعات المياه والصرف الصحي بـ 5 مراكز
  • "الزراعة" تواصل المرور الميداني وإزالة التعديات بـ 9 محافظات
  • تصعيد إسرائيلي في جنوب لبنان وغارات على دير الزهراني
  • تصعيد جديد بشأن هرمز.. تحذير أميركي وتهديد إيراني