د. جمالات عبدالرحيم 

 

العلاقات الدولية نواتها التفاعل السياسي، فهي جزء من السياسة بشرط أن تكون السياسة المقصودة هي السياسة الدولية. أما مادة علم السياسة فهي تختص بالسياسة الداخلية فقط، مع وجود تداخل كبير بين السياسة الداخلية والخارجية. ومن وجهة نظر منظمة اليونسكو، فإنَّ مادة العلاقات الدولية قد تشمل خمس مواد فرعية مترابطة فيما بينها: 

1.

السياسة الدولية: وتتناول السياسة الخارجية.

2. التنظيم الدولي: ويشمل أهم المنظمات الدولية.

3. القانون الدولي: دراسة القواعد القانونية التي تنظم علاقات الدول بعضها ببعض.

4. السياسات الخارجية.

5. الأمن الوطني.

ودراسة العلاقات الدولية تمثل جهد الإنسان في سبيل تحقيق ذاته، فهي مطالبة بتقديم حلول لمشكلات السياسة الخارجية، كما تلعب دورًا كبيرًا في التعليم واستيعاب المفاهيم والفرضيات، وتمكّن الطالب من التحليل وتطوير الآراء المناسبة لفهم العلاقات الدولية والتاريخ الدبلوماسي؛ فالتاريخ الدبلوماسي يركز على عرض تطورات الحوادث والمفاوضات، بينما تهتم العلاقات الدولية بأسباب تلك الحوادث والعوامل المؤثرة في صنعها. التاريخ الدبلوماسي ينحصر في تسجيل الأحداث زمنيًا، أما العلاقات الدولية فتهتم بالتكهن بالمستقبل من خلال معرفة الماضي والحاضر. ومع ذلك، يظل التاريخ الدبلوماسي مهمًا لما يقدمه من معلومات تساعد مادة العلاقات الدولية في تفسير الأحداث.

وطبيعة المجتمع الدولي تتطلب جمع المعلومات وتصنيف المعطيات واستخدام آليات ووسائل كفيلة بتقديم نظرة موضوعية حول القضايا المطروحة. ومع ذلك، نجد اليوم مؤتمرات تُعقد تحت شعارات السلام مثل "اتفاقيات إبراهام" التي أسسها النظام الأمريكي- الإسرائيلي، في الوقت الذي يشهد فيه سكان غزة تطهيرًا عرقيًا على أرض فلسطين المحتلة منذ عام 1948.

ويُطرح السؤال: لماذا يستمر النظام الأمريكي في سياسات خارجية تتعارض مع القانون الدولي؟ إنَّ العلاقات الدولية ما زالت قائمة مع رؤساء أمريكا وإسرائيل رغم تاريخهم الملوث، وهو ما لا يمثل فخرًا لأي دولة تسعى للسلام بعيدًا عن المنازعات الداخلية أو الخارجية.

لقد وصلت الأمور إلى حد أن أمريكا تبني قواعد عسكرية في الشرق الأوسط، ليس من أجل السلام أو تحقيق الأمن، بل من أجل الهيمنة الأمريكية- الصهيونية- الغربية على هذه الدول، بحجة حمايتها من إيران. وفي النهاية، قد تفرض أمريكا عقوبات على الدول التي تمر عبر المضايق البحرية مثل باب المندب وهرمز، وقد تضرب أي جيش يعارض فسادها، في ظل صمت عربي وفساد في التعليم.

وقد أعلن الرئيس الأمريكي ترامب قطع علاقاته مع بعض المنظمات الدولية، بينما تواصل أمريكا تهديد دول غربية لاحتلال موانئها وأراضيها لتحقيق أهدافها. وهنا يبرز السؤال: أين فقهاء القانون الدولي من محاسبة هذه الأنظمة؟ 

إلى جانب ذلك، الحروب المستمرة التي أغرقت المنطقة العربية بسبب تعديات وتهديدات وفوضى مرتبطة بسياسات ترامب ونتنياهو، تثير قضية غياب المحاسبة الدولية. فالشعوب التي صدقت شعارات السلام في مؤتمرات ترامب، اكتشفت أنها مؤامرات لإسقاط الأنظمة العربية. بل إن بعض التنبؤات الإسرائيلية تتحدث عن السيطرة على نهرَي النيل والفرات، مما يهدد مصر بالجفاف والقحط.

ومن تنبؤاتهم أيضًا أن العرب سيعودون إلى الخيام، بينما الواقع اليوم يكشف أن أهل غزة بلا مأوى بعد أن دُمرت بيوتهم فوق رؤوسهم. لذلك، من الواجب أن تُفرض أقصى العقوبات على كل رئيس يُعتبر مجرم حرب، حتى يعم السلام في العالم أجمع.

المصدر

المصدر: جريدة الرؤية العمانية

إقرأ أيضاً:

السيسي لـ«وفد مؤتمر رؤساء المنظمات اليهودية الأمريكية»: أهمية التسوية الشاملة والعادلة للقضية الفلسطينية.. وحل الدولتين السبيل الوحيد لضمان تحقيق السلام الدائم والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

استقبل الرئيس عبد الفتاح السيسي، اليوم، وفدًا من مؤتمر رؤساء المنظمات اليهودية الأمريكية الكبرى، مكونا من اليزابيث بيرنز كورن، رئيسة مؤتمر رؤساء المنظمات اليهودية الأمريكية الكبرى، وويليام داروف، الرئيس التنفيذي للمؤتمر، وذلك بحضور اللواء حسن رشاد رئيس المخابرات العامة.

العلاقات الاستراتيجية التي تجمع بين مصر والولايات المتحدة الأمريكية

وصرح المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية بأن الرئيس أكد خلال اللقاء تقدير مصر للعلاقات الاستراتيجية التي تجمع بين مصر والولايات المتحدة الأمريكية، معربًا عن محورية التنسيق والتشاور الوثيق القائم بين البلدين من أجل تحقيق السلم والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط ومواجهة التحديات المشتركة، وخاصة الإرهاب والفكر المتطرف، ومؤكدًا ضرورة مواصلة دفع العلاقات بين البلدين في مختلف المجالات السياسية، والاقتصادية، والاستثمارية.

الحفاظ على السلم والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط

وأشار السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي، إلى أن أعضاء الوفد أعربوا عن تقديرهم البالغ لزيارة مصر ولقاء الرئيس، وثمنوا كذلك العلاقات الثنائية الاستراتيجية بين مصر والولايات المتحدة، معربين كذلك عن تقديرهم للجهود التي تبذلها مصر من أجل الحفاظ على السلم والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط.

دعم مسار المفاوضات الجارية بين الولايات المتحدة وإيران 

وأضاف المتحدث الرسمي أن اللقاء تناول مجمل الأوضاع الإقليمية، حيث استمع ممثلو الوفد لرؤية الرئيس لسبل تحقيق الاستقرار الإقليمي، حيث تطرق الرئيس في هذا الصدد إلى الجهود المصرية الرامية لخفض التصعيد الحالي ودعم مسار المفاوضات الجارية بين الولايات المتحدة وإيران من أجل إنهاء الأزمة الحالية، ولتجنب تداعياتها الاقتصادية والسياسية على المنطقة والعالم.

التسوية الشاملة والعادلة للقضية الفلسطينية

وأوضح المتحدث الرسمي أن الرئيس شدد كذلك على أهمية التسوية الشاملة والعادلة للقضية الفلسطينية، وفق مقررات الشرعية الدولية واستنادًا لحل الدولتين، كونه السبيل الوحيد لضمان تحقيق السلام الدائم والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط، باعتبار القضية الفلسطينية القضية المركزية للعالم العربي.

محورية العلاقات المصرية الأمريكية 

ومن جانبهم، ثمن أعضاء الوفد رؤية الرئيس لتحقيق الاستقرار في منطقة الشرق الأوسط، مؤكدين أيضًا محورية العلاقات المصرية الأمريكية والتنسيق القائم بين البلدين من أجل الحفاظ على السلم الإقليمي.

 

مقالات مشابهة

  • وزير الخارجية الأمريكي يكشف عن أمر محبط وتحول السودان إلى صراع بالوكالة بين الإمارات والسعودية وتحديد 4 مناطق وخطة السلام
  • وزير الخارجية الأمريكي: إيران تحاول عرقلة المسار الدبلوماسي بشأن لبنان
  • الرئيس البرازيلي: ماركو روبيو يعادي أمريكا اللاتينية وأبلغت ترامب بأنه لا يحب البرازيل
  • مجلس العلاقات الدولية يرحّب بإدراج "إسرائيل" على القائمة السوداء للعنف الجنسي
  • وزير الخارجية يتوجه إلى طوكيو في إطار تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين
  • رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية يستقبل المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية
  • وزير الخارجية يتوجه إلى طوكيو لعقد لقاءات مع كبار المسؤولين
  • وزير الخارجية يلتقي رئيس كوريا الجنوبية لبحث تعزيز التعاون في الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا المتقدمة
  • وزير الخارجية يلتقي رئيس جمهورية كوريا الجنوبية
  • السيسي لـ«وفد مؤتمر رؤساء المنظمات اليهودية الأمريكية»: أهمية التسوية الشاملة والعادلة للقضية الفلسطينية.. وحل الدولتين السبيل الوحيد لضمان تحقيق السلام الدائم والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط