دراسة: علاقة الأمهات ثنائيات اللغة بأطفالهن لا تتأثر بتبديل اللغات
تاريخ النشر: 21st, February 2026 GMT
يوم اللغة الأم الدولي: دراسة جديدة تكشف أن التحدث واللعب بلغة ثانية لا يؤثران في تزامن نشاط الدماغ بين الأم والطفل.
أظهرت دراسة جديدة أن التحدث بلغة ثانية لا يؤثر في التزامن العصبي بين الأمهات ثنائيات اللغة وأطفالهن.
وحلل الباحثون ما إذا كانت اللغة المستخدمة بين الأمهات والأطفال في الأسر المتعددة اللغات تؤثر في تفاعلاتهم، فَقارنوا بين مواقف يتواصلون فيها بلغة الأم، وأخرى يتحدثون فيها بالإنجليزية، لمعرفة ما إذا كان تعدد اللغات قد يشكل عائقا أمام التواصل والتقارب العاطفي بين الوالدين والطفل.
وخلصت الدراسة، المنشورة في دورية "Frontiers in Cognition" (المصدر باللغة الإنجليزية)، إلى أن هذا التزامن لا يبدو أنه يتلاشى حتى عند تغيير اللغة.
وقالت إفستراتيا بابوتسيلو، المؤلفة الرئيسية للدراسة والزميلة الباحثة في جامعة نوتنغهام: "نُظهر هنا أن أدمغة الأمهات ثنائيات اللغة وأطفالهن تظل متزامنة بالقدر نفسه من خلال التزامن العصبي، سواء لعبوا بلغة الأم أو بلغة ثانية مكتسبة".
ويُقصد بالتزامن العصبي النشاط المتزامن للشبكات العصبية في أدمغة الأشخاص المنخرطين في تفاعل اجتماعي، ويُعتقد أنه عنصر أساسي في بناء روابط صحية بين الآباء والأطفال.
كيف أُجريت الدراسة؟حلّل فريق البحث بيانات 15 ثنائيا من الأمهات والأطفال. وكانت جميع الأمهات غير ناطقات بالإنجليزية كلغة أم، لكنهن يتقنّها كلغة ثانية.
أما الأطفال فكانوا ثنائيي اللغة، إذ يتحدثون لغة الأم والإنجليزية.
وشاركوا خلال الدراسة في جلسة لعب استمرت 45 دقيقة، قُسمت إلى ثلاثة أجزاء: في البداية تفاعلوا بلغة الأم، ثم واصلوا اللعب بالإنجليزية، وأخيرا لعب كل طفل بشكل مستقل في صمت.
وارتدى كل من الأم والطفل قبعة مزودة بأجهزة تقيس التغيرات في تركيز الأكسجين في الأوعية الدموية في الدماغ.
وتبين للباحثين أن التزامن العصبي كان أقوى أثناء اللعب التفاعلي مقارنة بفترة لعب الأم والطفل كلٍّ على حدة.
وكان هذا التزامن أقوى بشكل خاص في القشرة الجبهية للدماغ، حيث تجري عمليات اتخاذ القرار والتخطيط والتفكير المنطقي ومعالجة الانفعالات.
وخلص الباحثون إلى أن التحدث بلغة ثانية لا يضعف قدرة الأم على التزامن مع طفلها خلال اللعب.
Related يا للعجب! دراسة تفيد بأن التحدث بأكثر من لغة قد يساعد على إبطاء الشيخوخة هل يؤثر التحدث بلغتين في تفاعلاتنا؟في حين أظهرت الدراسة أن تبديل اللغة لا يعطل التزامن العصبي بين الأمهات والأطفال، تشير أبحاث أوسع إلى أن استخدام لغة ثانية يغيّر طريقة تواصل الناس.
وفي أوروبا، يستطيع ثلاثة من كل خمسة أشخاص إجراء محادثة بلغة غير لغتهم الأم، وفقا لأحدث بيانات "يورو باروميتر" (المصدر باللغة الإنجليزية) لعام 2024، وهي زيادة قدرها ثلاث نقاط منذ عام 2012.
وأظهرت أبحاث (المصدر باللغة الإنجليزية) أن التفاعل لدى البالغين الذين تعلموا لغة ثانية في وقت لاحق من حياتهم قد يختلف عن تفاعلهم بلغتهم الأم، خصوصا في المواقف المشحونة عاطفيا أو التي تتطلب جهدا معرفيا كبيرا.
وكتب الباحثون: "غالبا ما يبلغ متحدثو اللغة الثانية عن شعور بالابتعاد العاطفي عندما يستخدمون لغة ليست لغتهم الأم، وهو ما قد يؤثر في الطريقة التي يعبّرون بها عن المودة أو يمارسون بها الانضباط أو يُظهرون بها التعاطف في تفاعلاتهم مع أطفالهم".
واختتموا بالقول إن أبحاثا مستقبلية ينبغي أن تتناول عائلات ذات مستويات مختلفة من الكفاءة اللغوية، من بينها حالات يكون فيها أحد الوالدين أقل طلاقة في اللغة الثانية، أو عندما لا يكون الطفل ثنائي اللغة منذ الولادة.
وأضافوا أن من المهم أيضا تحليل أنواع أخرى من التفاعلات خارج نطاق الأسرة، مثل تفاعل الأطفال مع المعلمين أو مع أشخاص غرباء.
انتقل إلى اختصارات الوصول شارك محادثة
المصدر
المصدر: euronews
كلمات دلالية: إيران غرينلاند الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا إسرائيل دونالد ترامب إيران غرينلاند إيران غرينلاند الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا إسرائيل دونالد ترامب إيران غرينلاند لغات الصحة أطفال إيران غرينلاند الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا إسرائيل دونالد ترامب الذكاء الاصطناعي غزة الاتحاد الأوروبي روسيا فولوديمير زيلينسكي فضاء أن التحدث لغة ثانیة بین الأم لغة الأم
إقرأ أيضاً:
دراسة صادمة: ثلث الأشخاص لديهم القدرة على حماية أنفسهم من الإصابة بالخرف
كشفت نتائج دراسة حديثة أجريت في المملكة المتحدة أن ثلث الأشخاص فقط يدركون أن بإمكانهم تقليل خطر الإصابة بالخرف من خلال تعديل بعض العوامل المرتبطة بنمط الحياة، وذلك رغم تزايد المخاوف من الإصابة بالمرض بين البالغين.
ما أسباب القلق المتزايد من الخرف؟وأظهرت الدراسة، التي شملت 2000 شخص بالغ، أن نحو 59% من المشاركين يشعرون بالقلق من تشخيص إصابتهم بالخرف في المستقبل، بينما أكد 43% أنهم يبحثون بانتظام عن أعراض المرض، في حين يشعر واحد من كل خمسة أشخاص بالذعر عند نسيان أشياء بسيطة مثل المفاتيح أو أسماء الأشخاص.
وأشارت نتائج الاستطلاع إلى أن أكثر من نصف المشاركين (56%) أصبحوا أكثر اهتمامًا بصحتهم بعد جائحة كورونا، بينما يعرف نصف البريطانيين تقريبًا شخصًا مصابًا بالخرف أو يقدم الرعاية لمريض يعاني من المرض.
وتأتي هذه النتائج في ظل تزايد أعداد المصابين بالخرف، حيث تشير التوقعات إلى أن عدد الحالات قد يتجاوز مليون شخص بحلول عام 2030، كما أن شخصًا واحدًا من بين كل ثلاثة أشخاص مولودين اليوم قد يصاب بالخرف خلال حياته.
ووفقًا للدراسة، يمكن تأخير أو الوقاية من نحو 45% من حالات الخرف من خلال التعامل مع 14 عامل خطر قابلًا للتعديل، إلا أن 32% فقط من المشاركين كانوا على دراية بهذه الحقيقة.
وشملت عوامل الخطر التي تعرف عليها المشاركون:
إصابات الرأس الشديدة.
الإفراط في تناول الكحول.
العزلة الاجتماعية.
التدخين.
قلة النشاط البدني.
الاكتئاب.
وفي المقابل، كان الوعي أقل تجاه عوامل أخرى ترتبط بزيادة خطر الإصابة بالخرف، ومنها:
ـ ضعف جودة التعليم في مرحلة الطفولة.
ـ فقدان السمع غير المعالج.
ـ ضعف البصر غير المصحح.
ـ تلوث الهواء.
ـ ارتفاع الكوليسترول.
ـ مرض السكري.
ـ السمنة.
ـ ارتفاع ضغط الدم.
وكشفت الدراسة أيضًا عن انتشار عدد من المفاهيم الخاطئة، حيث اعتقد بعض المشاركين أن قلة النوم أو نقص الفيتامينات أو الجفاف أو التعرض للألومنيوم هي أسباب مباشرة للإصابة بالخرف، رغم عدم إدراجها ضمن عوامل الخطر الرئيسية المعترف بها في الدراسة.
وأكدت ميشيل دايسون، الرئيس التنفيذي لجمعية ألزهايمر البريطانية، أن النتائج تسلط الضوء على الحاجة إلى زيادة الوعي العام حول المرض والعوامل التي يمكن التحكم بها لتقليل خطر الإصابة به.
وأضافت أن ممارسة الرياضة بانتظام، والإقلاع عن التدخين، وعلاج فقدان السمع، والسيطرة على الأمراض المزمنة مثل ارتفاع ضغط الدم والسكري، تعد من أهم الخطوات التي تدعم صحة الدماغ مع التقدم في العمر.
وأظهرت الدراسة أن الكثيرين لا يدركون التكلفة الحقيقية لرعاية مرضى الخرف، إذ قدر معظم المشاركين تكلفة الرعاية السنوية بنحو 20 ألف جنيه إسترليني فقط، بينما قد تصل تكلفة رعاية الحالات الشديدة إلى 81 ألف جنيه إسترليني سنويًا.
كما أقر 49% من المشاركين بعدم امتلاك أي خطة مالية لتغطية نفقات الرعاية المستقبلية، في حين أشار بعضهم إلى أنهم قد يضطرون للاعتماد على المدخرات أو بيع منازلهم لتغطية هذه التكاليف.