لم يكن الحكم الصادر عن المحكمة العليا الأمريكية، الجمعة، بشأن رفض الرسوم الجمركية الشاملة التي فرضها الرئيس دونالد ترامب على سلع مستوردة، الأول ضد قرارات اتخذها الرئيس الجمهوري أثناء تقلده رئاسة البيت الأبيض.

والرسوم التي فرضها ترامب، استندت إلى قانون كان الهدف منه هو الاستخدام في حالات الطوارئ الوطنية، لكن قرار المحكمة يرفض أحد أكثر ادعاءاته إثارة للجدل بشأن سلطته، في حكم سيكون له آثار كبيرة على الاقتصاد العالمي.



وبعد أن استمعت المحكمة العليا إلى المرافعات في الدعوى التي رفعت في تشرين الثاني/ نوفمبر، قال ترامب إنه سيدرس بدائل إذا صدر حكم ضده بشأن الرسوم الجمركية، مضيفا أنه "سيتعين علينا وضع خطة بديلة".

الولاية الحالية
لكن في ولاية ترامب الرئاسية الثانية والحالية والتي بدأت في كانون الثاني/ يناير 2025، واجه عدة تحديات قضائية بارزة، وهذه أبرز الأحكام القضائية التي صدرت ضده منذ توليه منصبه مجددا:

1. إبطال الرسوم الجمركية الشاملة (20 شباط/ فبراير 2026)
أصدرت المحكمة العليا الأمريكية حكماً تاريخياً (بأغلبية 6-3)، وقضت بعدم قانونية الرسوم الجمركية، وأبطلت الرسوم التي فرضها ترامب فور توليه منصبه، معتبرة أنه تجاوز صلاحياته التنفيذية.



وأكدت المحكمة أن سلطة فرض الضرائب والرسوم هو حق حصري للكونغرس، ولا يمنح قانون الصلاحيات الاقتصادية الطارئة لعام 1977 الرئيس الحق في فرض رسوم جمركية واسعة، بذريعة الطوارئ الوطنية.

2. أحكام "الرصيف الظلي"
خلال العام الأول من ولايته الثانية (2025)، أصدرت المحكمة العليا عدة أحكام مؤقتة تتعلق بصلاحيات الرئيس، منها:

إقالة رؤساء الوكالات: صدرت أحكام تتعلق بمدى قدرة الرئيس على إقالة رؤساء الوكالات الحكومية المستقلة بشكل مباشر.

سياسات الهجرة: واجهت بعض أوامره التنفيذية المتعلقة بمراكز احتجاز المهاجرين (مثل مركز غوانتنامو) مراجعات قضائية مستمرة، حيث أبطل قضاة فيدراليون بعض القرارات المتعلقة بطلبات اللجوء في آذار/ مارس 2025.

3. القضايا الجنائية السابقة
رغم فوزه بالرئاسة، ظلت بعض القضايا من فترته السابقة تلاحقه إجرائياً، لكن الحصانة الرئاسية والوضع القانوني الجديد بصفته رئيساً ممارساً أديا إلى:

تجميد القضايا الفيدرالية: جرى تعليق القضايا المتعلقة بالوثائق السرية وأحداث اقتحام الكابيتول، بسبب السياسات التي تمنع مقاضاة رئيس في منصبه.

إدانة مانهاتن: لا تزال المناقشات القانونية مستمرة حول كيفية التعامل مع إدانته السابقة في نيويورك (قضية السجلات التجارية)، حيث يسعى فريقه القانوني لإسقاطها تماماً بناءً على حصانته الحالية.

الولاية الأولى
اتسمت الولاية الرئاسية الأولى لدونالد ترامب (2017-2021) بصراع قانوني محتدم، وواجهت إدارته مئات الدعوى القضائية من ولايات يقودها ديمقراطيون ومنظمات حقوقية.



ووفقاً لإحصائيات معاهد السياسات القانونية، خسر ترامب في ولايته الأولى نحو ثُلثي القضايا التي رُفعت ضد سياساته، وهي نسبة خسارة مرتفعة مقارنة بالإدارات السابقة، وهذه أبرز الأحكام القضائية التي صدرت ضده في تلك الفترة:

1. الهجرة وبرنامج  "DACA"
كانت هذه واحدة من أكبر الهزائم القانونية لترامب، وقضت المحكمة العليا الأمريكية في حزيران/ يوينو 2020 بأغلبية (5-4) بأن قرار إدارة ترامب بإنهاء برنامج القرار المؤجل للواصلين أطفالا كان تعسفيا ومخالفا للقانون.

وسمح هذا الحكم لـ "الحالمين" (Dreamers) بالبقاء والعمل في الولايات المتحدة، بشكل قانوني مؤقت.

2. حظر السفر (Travel Ban)
شهدت هذه القضية شداً وجذباً طويلاً، وصدرت في البداية عدة أحكام من محاكم فيدرالية أدنى درجة لإيقاف النسخ الأولى والثانية من قرار حظر دخول مواطني دول ذات أغلبية مسلمة، معتبرة إياها تمييزا دينيا.

ورغم الخسارة الأولية، حقق ترامب انتصارا في حزيران/ يونيو 2018، عندما أيدت المحكمة العليا النسخة الثالثة من القرار، معتبرة أنها تدخل ضمن سلطات الرئيس في حماية الأمن القومي.

3. السياسات البيئية
خسرت إدارة ترامب عدداً كبيراً من القضايا المتعلقة بإلغاء القوانين البيئية، وأصدرت محاكم مختلفة أحكاما تمنع الإدارة من تعليق معايير كفاءة الطاقة للأجهزة المنزلية، وتأخير قواعد الانبعاثات الكربونية.



ورأت المحاكم أن الإدارة غالباً ما فشلت في اتباع "قانون الإجراءات الإدارية" (APA)، وكانت تصدر قراراتها دون تقديم مبررات قانونية أو علمية كافية.

4. قضايا "بند المكافآت"
واجه ترامب دعاوى قضائية اتهمته بانتهاك الدستور، عبر قبول أموال من حكومات أجنبية من خلال فنادقه، واستمرت هذه القضايا طوال ولايته.

لكن المحكمة العليا قررت في النهاية (كانون الثاني/ يناير 2021) إغلاق هذه الملفات باعتبارها "غير ذات موضوع"، لأن ترامب غادر منصبه حينها.

5. محاولات إلغاء "أوباما كير"
فشلت إدارة ترامب في عدة محاولات قضائية لإسقاط قانون الرعاية الصحية الميسرة (ACA). وفي عام 2021، قضت المحكمة العليا ببقاء القانون، معتبرة أن المدعين لا يملكون الصفة القانونية للطعن فيه.

المصدر

المصدر: عربي21

كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة سياسة عربية مقابلات حقوق وحريات اختبار سياسة دولية المحكمة العليا ترامب امريكا القضاء المحكمة العليا ترامب المزيد في سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة اقتصاد رياضة صحافة قضايا وآراء أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة الرسوم الجمرکیة المحکمة العلیا

إقرأ أيضاً:

حمدان بن محمد يصدر قراراً بشأن تنظيم استخدام الكاميرات في توثيق مهام ضبط المخالفات وإجراءات تنفيذ الأحكام

أصدر سموّ الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع، بصفته رئيساً للمجلس التنفيذي لإمارة دبي، قرار المجلس رقم (13) لسنة 2026، بشأن تنظيم استخدام الكاميرات في توثيق مهام ضبط المخالفات ومباشرة إجراءات التنفيذ الخاصة بالأحكام والقرارات والأوامر القضائية وفقاً للتشريعات السارية، وتحت إشراف القاضي المُختص. 

ويأتي القرار في إطار حرص حكومة دبي على تعزيز السلوك المهني وضمان جودة أداء المأمورين، وهم الأشخاص المكلفون بضبط المخالفات أو مباشرة إجراءات التنفيذ، في القيام بالمهام المنوطة بهم، وضمان أعلى درجات الشفافية والمصداقية وحماية حقوق الأفراد، وضمان امتثال المأمورين للتشريعات السارية في إمارة دبي أثناء تنفيذهم لمهامهم، وتوظيف التكنولوجيا للتحقق من صحة الإجراءات والتدابير المُتخذة من قبل المأمورين.

وفصّل القرار قواعد وضوابط استخدام الكاميرات ومنها: أن يكون استخدام الكاميرا لتوثيق مهام المأمور في ضبط المخالفات أو مباشرة إجراءات التنفيذ، مع تحديد طبيعة المهام المسموح توثيقها باستخدام الكاميرا، وأماكن استخدامها، علاوة على حفظ التسجيلات في قاعدة تخزين آمنة ومُشفّرة، وحمايتها من الوصول غير المُصرّح به أو العبث أو الانتهاك أو الاختراق أو المعالجة غير المشروعة، وفقاً للآليات والمدد الزمنية المحددة بموجب التشريعات السارية في إمارة دبي، والمتطلبات المُعتمدة لدى مركز دبي للأمن الإلكتروني في هذا الشأن.

كما شملت قواعد وضوابط استخدام الكاميرات تطبيق السياسات المتعلقة بأمن المعلومات واستمرارية الأعمال المُعتمدة من مركز دبي للأمن الإلكتروني، واتباع الآلية المُعتمدة من المركز في تسليم واستلام التسجيلات، وتنفيذها وفقاً للإجراءات والتعليمات الصادرة عنه في هذا الشأن، كما يجب أن تكون لدى الجهة الحكومية قاعدة بيانات تُبيِّن الأشخاص المُطّلعين على التسجيلات وصلاحياتهم، وإلزام جميع موظفيها والعاملين لديها والمُخوّلين من قِبَلِها بالمعايير المتعلقة بحماية الخصوصية. 

كذلك حدّد القرار التزامات المأمور المُكلّف بضبط المخالفات أو مباشرة إجراءات تنفيذ الأحكام والقرارات والأوامر القضائية، ومنها استخدام الكاميرا للأغراض الرسمية فقط، ووفقاً للتعليمات الصادرة عن الجهة الحكومية التي يتبع لها المأمور، وعدم تشغيل الكاميرا في الأماكن التي تتمتع بخصوصيّة عالية، كالمسكن الخاص والحياة الخاصة بالأفراد ودور العبادة وغُرف تبديل الملابس وغيرها من الأماكن التي تتمتع بذات الخصوصيّة، كذلك إعلام الأشخاص الموجودين خلال تنفيذ مهمة ضبط المُخالفات أو مباشرة إجراءات التنفيذ، بأن هذه المهمة أو الإجراءات قيد التوثيق والتسجيل بواسطة الكاميرا.

أخبار ذات صلة أكثر من 61 ألف مكالمة استقبلتها "شرطة دبي" خلال عطلة عيد الأضحى حمدان بن محمد: مستمرون في دعم اقتصادنا وقطاعنا السياحي

ويكون على المأمور المحافظة على سرّية مُحتويات التسجيلات، وعدم تسليمها أو نقلها أو تخزينها أو إرسالها أو نشرها إلا للجهة الحكومية التابع لها، وللشّخص الذي تُحدِّده ذات الجهة الحكومية، وعدم نسخ أو نقل أو حفظ التسجيلات في أي جهاز شخصي أو وسيلة تخزين غير مُعتمَدة من الجهة الحكومية، أو استخدامها لأي غرض شخصي أو غير مشروع أو مخالف لأحكام هذا القرار والقرارات الصادرة بموجبه والتشريعات السارية في إمارة دبي. 
وألزم القرار الجهات الحكومية، بتنفيذ دورة تدريبية للمأمور قبل منحه صفة الضبطيّة القضائية على أن تشتمل الدورة على آليّة تنفيذ أحكام هذا القرار، وآليّة توثيق مهام ضبط المخالفات أو مباشرة إجراءات التنفيذ، وكيفية حفظ محتويات التسجيلات وتسليمها ونقلها إلى الشخص الذي تحدده الجهة الحكومية، إضافة إلى الواجبات والمسؤوليات الأخلاقية والقانونية التي يجب على المأمور الامتثال لها عند استخدام الكاميرا، وخاصةً تلك التي تضمن حماية الخصوصيّة. 

وأورد قرار المجلس التنفيذي رقم (13) لسنة 2026 التزامات الشركات والمؤسسات الخاصة التي تتعاقد معها الجهة الحكومية، أو تعهد إليها بأي من اختصاصاتها المُقرّرة لها بموجب التشريعات السارية. 

السرّية 
ونصّ القرار على أن تُنشأ وتُحفظ التسجيلات إلكترونياً لدى الجهة الحكومية، وتكون لها صفة السرّية، وفقاً لقواعد حفظ التسجيلات التي يحددها مركز دبي للأمن الإلكتروني، ولا يجوز استغلالها أو نشرها أو إفشاؤها أو نسخها أو تمكين الغير من الاطلاع عليها أو الوصول إليها إلا بإذن مكتوب من الجهة الحكومية المحفوظة لديها التسجيلات وللأغراض المحددة في هذا الإذن ووفقاً للتشريعات السارية في إمارة دبي.

وباستثناء القرارات التي يختص رئيس اللجنة العليا للتشريعات في إمارة دبي بإصدارها وفقاً لأحكام هذا القرار، يصدر مسؤول الجهة الحكومية، في حدود اختصاص الجهة الحكومية المسؤول عنها، القرارات اللازمة لتنفيذ أحكام هذا القرار، ويُلغَى أي نص في أي قرار آخر إلى المدى الذي يتعارض فيه وأحكام هذا القرار الذي يُنشر في الجريدة الرسميّة، ويُعمل به من تاريخ نشره.

المصدر: الاتحاد - أبوظبي

مقالات مشابهة

  • لن أسمح بتفجير الوضع في لبنان...إليكم أبرز ما قاله ترامب لنتنياهو
  • هند الضاوي: ترامب ينتقد الإدارات السابقة لكنه يسير على نهجها في الشرق الأوسط
  • الرئيس الأمريكي: لا أحد يعلم إلى أين ستقود المفاوضات مع إيران
  • ترامب: التقارير الإخبارية التي تزعم توقف التواصل بين إيران والولايات المتحدة قبل أيام قليلة كاذبة
  • الرئيس اللبناني: لا عودة إلى الوراء والفتنة خدمة لإسرائيل
  • حمدان بن محمد يصدر قراراً بشأن تنظيم استخدام الكاميرات في توثيق مهام ضبط المخالفات وإجراءات تنفيذ الأحكام
  • الرئيس اللبناني: لا خيار أمامنا غير التفاوض لإنهاء العدوان الإسرائيلي
  • واشنطن تفرض رسوماً 25% لمعاقبة البرازيل على ممارسات تجارية
  • إدارة ترامب تقترح فرض رسوم بنسبة 25% على واردات برازيلية بدعوى ممارسات تجارية غير عادلة
  • ترامب : إيران تريد إبرام اتفاق .. والأمور ستسير على ما يرام في النهاية