من فيسبوك للرسائل.. ميتا تعلن إغلاق موقع ماسنجر نهائيا في هذا الموعد
تاريخ النشر: 21st, February 2026 GMT
أعلنت شركة «ميتا»، أنها تغلق الموقع الإلكتروني المستقل لخدمة ماسنجر في أبريل 2026، مع إعادة توجيه المستخدمين تلقائيًا إلى قسم الرسائل عبر منصة فيس بوك، مشيرة إلى أن الشركة تحاول الدخول إلى ماسنجر من خلال الموقع بعد إيقافه سيتم تحويله مباشرة إلى رسائل فيسبوك.
دمج الخدماتفي المقابل، لن تتأثر تطبيقات ماسنجر على الهواتف الذكية، إذ يستمر التطبيق في العمل بصورة طبيعية على نظامي iOS وأندرويد، دون أي تغييرات متوقعة لمستخدمي الهواتف المحمولة.
ويأتي هذا القرار ضمن سلسلة من التعديلات التي أجرتها الشركة خلال الفترة الماضية، من بينها إيقاف تطبيقات ماسنجر المستقلة على أنظمة ويندوز وماك، في إطار توجه أوسع لدمج الخدمات داخل المنصة الرئيسية.
متى قد تفقد الوصول إلى محادثاتك؟التأثير الأكبر سيطال المستخدمين الذين يعتمدون على الموقع الإلكتروني لماسنجر دون امتلاك حساب نشط على فيسبوك.
فبعد إغلاق الموقع، سيُطلب منهم تسجيل الدخول عبر فيسبوك للوصول إلى محادثاتهم وإدارتها عبر الإنترنت.
وبالتالي، فإن من كانوا يستخدمون ماسنجر بشكل مستقل دون ربطه بحساب فيسبوك قد يواجهون صعوبة في الوصول إلى سجل المحادثات عبر المتصفح.
يُذكر أن ماسنجر أُطلق كتطبيق مستقل عام 2011 من قبل فيسبوك، بعد سنوات من تقديم خدمة الدردشة الفورية داخل المنصة.
ومع مرور الوقت، أصبح من أبرز تطبيقات المراسلة عالميًا، ودخل في منافسة مباشرة مع تطبيقات مثل واتساب، المملوك أيضًا لشركة ميتا.
تعزيز التكامل بين الخداماتويعكس القرار الأخير استراتيجية ميتا الرامية إلى تعزيز التكامل بين خدماتها المختلفة، وتقليل الاعتماد على التطبيقات والمواقع المستقلة لصالح تجربة موحدة داخل منصاتها الرئيسية.
قرارات ميتا الأخيرةيأتي هذا القرار ضمن سلسلة من الخطوات التي اتخذتها ميتا مؤخرًا لتوحيد خدماتها وتقليل الاعتماد على التطبيقات أو المنصات المنفصلة، إذ سبق للشركة أن أوقفت تطبيقات ماسنجر الخاصة بأجهزة ويندوز وماك، في مؤشر واضح على توجهها نحو تعزيز التكامل بين منتجاتها المختلفة.
جاء ذلك بعدما اتضح أن التطبيق لم يكن قادرًا على استيعاب عدد كبير من المشاركين في مكالمات الفيديو مثل بعض التطبيقات الأخرى المخصصة للأعمال، مثل زووم. علاوة على ذلك، لم يقدم التطبيق ميزات هامة مثل مشاركة الشاشة أو روابط سهلة.
من الناحية التقنية، مرت نسخة سطح المكتب من تطبيق ماسنجر بعدة تغييرات. في البداية، تم بناء التطبيق باستخدام الإلكترون، ثم تحول لاحقًا إلى تطبيق React Native Desktop. وأخيراً، استخدمت الشركة تقنية كاتاليست، التي تسمح بنقل تطبيقات آيباد إلى نظام ماك.
ومع ذلك، تعرضت هذه التقنية لانتقادات من قبل المطورين والمستخدمين على حد سواء، حيث اعتبر الكثيرون أنها لم تقدم تجربة استخدام سلسة.
وبذلك، يبدو أن مستقبل المراسلة عبر الويب لدى ميتا سيتجه نحو الاعتماد الكامل على فيس بوك، بدلًا من استمرار ماسنجر كخدمة مستقلة على الإنترنت.
اقرأ أيضاًبعد 5 سنوات من الإيقاف.. ميتا تعيد تقنية التعرف على الوجه عبر نظاراتها الذكية
دراسة: أكثر من 20% من الفيديوهات التي تُعرض على «يوتيوب» هي محتوى مصنوع بالذكاء الاصطناعي
المصدر
المصدر: الأسبوع
كلمات دلالية: شركة ميتا ماسنجر
إقرأ أيضاً:
الكلمة التي فتحت البحار وأوقفت الحروب
يُخيَّل إلينا أحيانًا أن التاريخ تصنعه الجيوش، وأن خرائط العالم تُرسم بالقوة وحدها، وأن التحولات الكبرى لا تأتي إلا على وقع المدافع وصخب المعارك. غير أن قراءة متأنية لمسيرة البشرية تكشف حقيقة مختلفة؛ فقبل كل حدث عظيم كانت هناك فكرة، وقبل كل فكرة كانت هناك كلمة.
الكلمات ليست مجرد أصوات عابرة أو حروف مصطفة على الورق، بل هي القوة الأكثر حضورًا واستمرارًا في حياة الأمم. فالكلمة التي تُقال في لحظة فارقة قد تعيش قرونًا، وقد تمتد آثارها إلى ما هو أبعد من عمر أصحابها.
في القرن التاسع عشر، لم يكن اسم دي لسبس مرتبطًا بآلة حفر أو أسطول بحري بقدر ما ارتبط بفكرة استطاعت أن تتحول إلى مشروع غيّر حركة التجارة العالمية وبدّل أهمية الجغرافيا السياسية للمنطقة. كانت البداية كلمة ورؤية وإقناعًا، ثم أصبح الحلم واقعًا.
وبعد أكثر من قرن، وقف الرئيس محمد أنور السادات أمام العالم ليطلق كلماتٍ بدت آنذاك غير مألوفة في منطقة اعتادت لغة الصراع. لم تكن “كامب ديفيد” مجرد اتفاق سياسي، بل كانت تعبيرًا عن انتقال من مرحلة تاريخية إلى أخرى، بغض النظر عن المواقف المختلفة تجاهها أو تقييم نتائجها. لقد أثبتت تلك اللحظة أن كلمة واحدة قد تفتح أبوابًا ظلت مغلقة لعقود.
والأمثلة في التاريخ لا تُحصى. فكم من حرب بدأت بخطاب، وكم من سلام وُلد من كلمة، وكم من شعب نهض لأن قائدًا آمن بفكرة واستطاع أن يصوغها في عبارة لامست وجدان الناس.
إن عالمنا اليوم، بكل ما يملكه من تقدم علمي وتكنولوجي غير مسبوق، لا يعاني نقصًا في القوة بقدر ما يعاني نقصًا في الكلمات القادرة على جمع ما تفرّق، وبناء ما تهدّم، وإحياء الأمل حيث استوطن اليأس.
نحن نعيش زمنًا تتسارع فيه الأحداث وتتعاظم فيه التحديات، من الحروب والصراعات إلى الأزمات الاقتصادية والتغيرات الاجتماعية العميقة. وفي خضم هذا المشهد المضطرب، لا يزال العالم يبحث عن كلمة جديدة؛ كلمة تُعيد تعريف العلاقة بين الشعوب، وتمنح الإنسان سببًا إضافيًا للإيمان بالمستقبل.
فالتاريخ، في جوهره، ليس سجلًا للأحداث فقط، بل هو سجل للأفكار التي انتصرت، وللكلمات التي وجدت طريقها إلى العقول والقلوب. وما من تحول كبير إلا وكان في بدايته شخص آمن بكلمة قبل أن يؤمن بها الآخرون.
ولعل السؤال الأهم ليس: ما الكلمة التي غيّرت التاريخ في الماضي؟
بل: ما الكلمة التي يمكن أن تغيّر المستقبل؟
سؤال أتركه لكل قارئ، ولكل صاحب قرار، ولكل إنسان ما زال يؤمن بأن للكلمات قوة تفوق أحيانًا قوة السلاح، وأن التاريخ
قادم قد يبدأ من كلمة لم تُقَل بعد …..