رئيس منظمة مشاد الحقوقية: الانتهاكات تعرقل فرص الهدنة في السودان
تاريخ النشر: 21st, February 2026 GMT
قال الدكتور أحمد عبد الله، رئيس منظمة مشاد الحقوقية، إن الأوضاع الإنسانية في السودان تشهد تدهورًا غير مسبوق في ظل استمرار الحرب، مؤكدًا أن ما يجري على الأرض يمثل انتهاكات خطيرة تطال المدنيين، خاصة النساء والأطفال.
وأضاف، خلال مداخلة في برنامج الحصاد الأفريقي مع الإعلامي حساني بشير على شاشة "القاهرة الإخبارية"، قبيل توجهه إلى باريس، أن التقارير والبيانات الصادرة عن منظمات دولية وأممية وثّقت تجاوزات وصفها بأنها خرق واضح للأعراف والمواثيق الحقوقية الدولية.
وأضاف عبد الله أن الدعوات المتكررة إلى هدنة إنسانية تصطدم بواقع ميداني معقد، في ظل صعوبة تنفيذ أي وقف لإطلاق النار بشكل فعلي، مشيرًا إلى أن التجارب السابقة أظهرت عدم الالتزام بالهدن التي أُعلنت في أكثر من مناسبة.
وأوضح أن تقارير الأمم المتحدة الأخيرة حمّلت قوات الدعم السريع مسؤولية تفاقم المشهد الإنساني وارتكاب انتهاكات واسعة، وهو ما يستدعي، بحسب قوله، موقفًا دوليًا أكثر حسمًا.
وأكد رئيس منظمة مشاد الحقوقية أن الاكتفاء بالدعوة إلى هدنة لن يكون كافيًا ما لم تُفعّل الآليات الأممية المعروفة في إطار القانون الدولي الإنساني وقانون حقوق الإنسان، مشددًا على ضرورة فرض عقوبات على قيادات الدعم السريع، وتجفيف منابع تمويلها العسكري، ومحاسبة الجهات التي توفر لها الحماية أو الدعم.
وأوضح أن المجتمع الدولي يمتلك أدوات قانونية واضحة، من بينها قرارات مجلس الأمن التي أدانت الانتهاكات، إلا أن التحدي يكمن في تنفيذ تلك القرارات على أرض الواقع.
وأشار عبد الله إلى أن الشعب السوداني هو المتضرر الأول من استمرار الصراع، داعيًا إلى تحرك دولي جاد يضمن حماية المدنيين، ويضع حدًا للانتهاكات المتكررة، ويؤسس لمسار عدالة ومساءلة حقيقية بعيدًا عن الحلول المؤقتة التي لم تُفضِ، حتى الآن، إلى إنهاء معاناة السودانيين.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: الهدنة في السودان السودان فی السودان
إقرأ أيضاً:
رويترز تكشف معلومات جديدة وخطيرة عن حمولة الطائرة الإيرانية التي وصلت اليمن.. طهران ارسلت كمية من الذهب وعتاد عسكري ونحو 20 خبيراً من الحرس الثوري
كشفت أربعة مصادر مطلعة لوكالة "رويترز"، الخميس، أن إيران أرسلت خلال يوليو الجاري قيادات من الحرس الثوري ومستشارين عسكريين، إلى جانب شحنات من المعدات الخاصة بالصواريخ والطائرات المسيرة، إلى اليمن، في خطوة تشير إلى مساعٍ لتعزيز قدرات جماعة الحوثي على تهديد الملاحة الدولية في البحر الأحمر.
وقالت المصادر، التي تضم مصدرين إيرانيين ووزير الإعلام اليمني ومحللا أمنيا إقليميا، إن طهران نقلت أفرادا من الحرس الثوري الإيراني، إضافة إلى معدات عسكرية، على متن طائرة انطلقت من العاصمة الإيرانية طهران إلى اليمن في 13 يوليو، في عملية لم يُكشف عنها من قبل.
وبحسب المصادر، فإن هذا التحرك في إطار دعم إيران لحلفائها الحوثيين، وتعزيز قدراتهم العسكرية، لا سيما في مجال الصواريخ والطائرات المسيرة، بما يزيد من قدرتهم على استهداف حركة الملاحة في البحر الأحمر، أحد أهم الممرات التجارية العالمية.
وقال المصدران الإيرانيان لـ"رويترز" إن الرحلة الجوية التي سيرتها شركة (ماهان إير) أقلت ما بين 10 و21 من أفراد الحرس الثوري، وبينهم قيادات كبيرة.
والوجهة المقررة للطائرة كانت في البداية العاصمة صنعاء التي تخضع لسيطرة الحوثيين لكن جرى تغيير وجهتها الى الحديدة على البحر الأحمر بعد تعرض المطار لهجوم من الحكومة اليمنية.
وقال أحد المصادر "سافر قادة الحرس الثوري إلى هناك لدعم عمليات الحوثيين وتقديم التدريب على أنظمة صواريخ جديدة"، مشيرا إلى أن إيران أرسلت أيضا كمية من الذهب على الطائرة لتمويل أنشطة الحوثيين.
وطلب المصدران الإيرانيان عدم ذكر اسميهما بسبب مخاوف أمنية.
ويقدم إرسال إيران لهذا الدعم دليلا جديدا على جهود طهران لدعم الحوثيين الذين يخوضون حربا مع الحكومة اليمنية المعترف بها دوليا منذ أكثر من عقد ونفذوا من قبل هجمات بصواريخ وطائرات مسيرة في المنطقة.
ويأتي ذلك في وقت يشهد فيه البحر الأحمر توترات متصاعدة، مع استمرار هجمات الحوثيين على السفن التجارية والعسكرية، وهو ما دفع الولايات المتحدة ودولًا أخرى إلى تكثيف عملياتها العسكرية لحماية الملاحة الدولية في المنطقة.