الضمان الاجتماعي: فشل كبير!!
د. ذوقان عبيدات
لا أدري أي عبقرية هذه التي طرَحت تعديل قانون الضمان الاجتماعي!! فمهما كانت مسوّغاتكم، ومهما كانت دراساتكم الإكتوارية، ومهما كانت
عبقرية كل مجالسكم؛ فالمواطن وحقوقه غير معنيّين بما تقولون،
وأمن المواطن المعيشي ليس
سلعة تفعلون بها، كما فعلتم بالعوّامة والقطايف! أمن المواطن خط أحمر، نعم، إنه خط أحمر!!
لا علاقة للمواطن بمسوّغاتكم!
قد نواجه ضعفًا اقتصاديّا، وقد نواجه قضايا ارتفاع معدل العمر،
وقد يكون التقاعد المبكر الذي لم تنتصروا له حين برع الوزراء في استخدامه ضد الموظفين المبدعين والمعارضين، وأصحاب المواقف، والمنافسين وحتى المشاغبين، ….
نصرة للاقتصاد، وحماية لأخطاء وخطايا إدارية، وطول العمر وانخفاض المواليد، هذا كله شأنكم وليس شأن مواطن فصلتموه، أو دفعتم به للاستقالة عُنوة، وهو في الأربعينات من عمره؛ لينتظر راتبه بعد عشرين عامًا!!
وكيف يعيش هذا الموظف، أو ذاك كل هذه السنوات بانتظار حصوله على حق تعاقد مع الدولة عليه؟ (٢)
مئوية الدولة وسردياتها!
يفخر الأردن بأمنه، واستقراره، وعراقة دولته! بل صار الجميع يفاخر بسرديات تربطنا بعمق التاريخ، وقوة الحاضر! قلتم للمواطن: إنه الأغلى إنسانيّا، والأعظم قيمة والأعز كرامة! فكان أن وثق المواطن بدولته، وهذا واجبه الوطني، وتعاقد معها بالدستور، وقوانين عديدة منها الضمان، والتقاعد، والتعاقد ثقة
بين المواطن والدولة! فكيف سنطلب من مواطن بعد الآن أن يؤدي واجبات المواطنة، في الوقت الذي تخلى فيه الطرف الثاني عن واجباته؟!!
إذا كان عمر الدولة أكثر من مائة عام، ولها سردياتها، فإن من واجبها الالتزام بعقودها مع مواطنيها! وإلّا من سيثق بمستقبله بعد قانونكم؟؟؟
ومن سيثق بسلطات دولته؟!!
البرلمان
لا قوانين إلّا عن طريق البرلمان!
والبرلمان هو “ممثل” الشعب،
أو هكذا يجب أن يكون! فهل سيقوم البرلمان بالانحياز للدولة الأصيلة، وحقوق المواطنين، أم الانحياز
لأولئك الذين لا نعرفهم، أو لا نعرف مدى سلامة ما اقترحوه؟!!
إعلاميّو السلطة!
لدينا أسطول من الناقل الوطني للنفاق! وبالرغم من أن الناس لا يثقون بهم، إلّا أننا لم نسمع لهم غير دفاعهم عن سياسات خاطئة!
هل سمعوا عن آلام المواطنين المتضررين من سياسات الضمان القسرية الجديدة؟!!
المترتبات
بكل صراحة: هل حسبتم تأثير سياسات الضمان على الثقة بمشروعات الدولة الحاضرة، والمستقبلية بعد أن امتدّت اليد للانقلاب على مشروعات الماضي؟
وحين ترفعون سنّ التقاعد إلى ٦٥ ماذا ستفعلون بالموظفين المهمَلين، والعاجزين، والفاشلين؟ هل ستحافظون عليهم خوفًا من التقاعد المبكر؟
في بلادنا من يهزأون بالمواطن!
فهمت عليّ؟!!
المصدر
المصدر: سواليف
إقرأ أيضاً:
خلال أيام.. الإسكان الاجتماعي يحذر من إلغاء تخصيص الوحدات في هذه الحالة
حذر صندوق الإسكان الاجتماعي ودعم التمويل العقاري المواطنين المنطبق عليهم مبدئيًا شروط إعلان المبادرة الرئاسية "سكن لكل المصريين 7"، والموجودين ضمن أولوية الوحدات السكنية المتاحة بمشروعات التسليم خلال 36 شهرًا، من التأخر في سداد الدفعة الأولى من الأقساط ربع السنوية.
وأكد الصندوق أن آخر موعد لسداد الدفعة الأولى هو 10 يونيو 2026.
تطبيق غرامات تأخيرواشار إلى أنه سيتم تطبيق غرامات تأخير وفقًا للإجراءات المعتمدة على المواطنين الذين يتخلفون عن السداد بعد الموعد المحدد.
وأوضح الصندوق أن نظام السداد يتضمن 12 دفعة ربع سنوية، يتم تحصيلها كل ثلاثة أشهر، وذلك ضمن الإجراءات الخاصة باستكمال التخصيص للمواطنين المستفيدين من المشروع.
إلغاء الطلب في هذه الحالةوشدد صندوق الإسكان الاجتماعي على أنه في حال عدم التزام العميل بسداد دفعتين ربع سنويتين متتاليتين، وحلول موعد الدفعة التالية دون سداد المستحقات حتى نهاية مدتها، فسيُعتبر ذلك عدولًا عن استكمال طلب التخصيص.
وأضاف أن هذه الحالة يترتب عليها إيقاف التعامل على الطلب نهائيًا، مع تطبيق كافة الشروط والأحكام المنظمة للمشروع.