تشمل التبريد وتنظيم الحركة والصيانة الذكية.. خدمات تشغيلية متطورة في الحرمين الشريفين تيسّر على القاصدين أداء نسكهم
تاريخ النشر: 21st, February 2026 GMT
في إطار منظومات تشغيلية متكاملة تشمل التبريد وتنظيم الحركة والإضاءة والصيانة الذكية، تعمل بكفاءة عالية وعلى مدار الساعة؛ تواصل الهيئة العامة للعناية بشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي تسخير أحدث التقنيات العالمية لتوفير بيئة مريحة وآمنة داخل الحرمين الشريفين وساحاتهما؛ بما يواكب كثافة القاصدين ويرفع جودة تجربتهم التعبدية.
وتشغّل الهيئة في المسجد الحرام واحدة من أكبر منظومات التبريد في العالم بطاقة إجمالية تبلغ (155) ألف طن تبريد عبر محطتين رئيسيتين، وهما: محطة الشامية بطاقة (120) ألف طن تبريد، ومحطة أجياد بطاقة (35) ألف طن تبريد.
وتعتمد المنظومة على تبريد المياه إلى درجة تتراوح بين 4–5 درجات مئوية وضخها عبر شبكة أنابيب إلى وحدات مناولة الهواء داخل المسجد الحرام، بما يضمن الحفاظ على درجات حرارة داخلية تتراوح بين 22 و24 درجة مئوية.
ويجري التحكم بدرجات الحرارة عبر (77) حساس حرارة موزعة بدقة داخل المسجد الحرام تستجيب للأحمال الفعلية والكثافات المختلفة خاصة خلال مواسم الذروة، وتعتمد المنظومة على أنظمة تنقية هواء متقدمة بكفاءة تصل إلى (95%) مع جاهزية تشغيلية وصيانة وقائية مستمرة لضمان الاستدامة ومنع الأعطال المفاجئة.
وفي المسجد النبوي تعتمد الهيئة على محطة تبريد مركزية تُعد من الأكبر عالميًا، تقع على بُعد 7 كيلومترات غرب المسجد بمساحة (70) ألف متر مربع خارج نطاق المسجد النبوي، إذ تعمل المحطة بنظام تبريد المياه عالي الكفاءة عبر 6 وحدات تبريد مركزية بطاقة (3,400) طن لكل وحدة، إضافة إلى 7 مضخات رئيسية لضخ المياه المبردة بدرجة 4–5 مئوية عبر شبكة أنابيب معزولة إلى وحدات معالجة الهواء داخل المسجد النبوي.
وتغطي المنظومة (2,357) عمودًا في التوسعات المختلفة وتشمل (550) وحدة تكييف متنوعة تعمل بتكامل لضمان توزيع الهواء المبرد بكفاءة مع إدارة مركزية ورقابة مستمرة على مدار الساعة ورفع الطاقة التشغيلية خلال مواسم رمضان والحج لضمان استقرار درجات الحرارة وجودة الهواء.
وفي جانب تسهيل الحركة والتنقل يخدم المسجد الحرام أكثر من (200) ألف قاصد في الساعة عبر منظومة تشغيلية تضم (220) سلمًا كهربائيًا و(29) مصعدًا موزعة في مواقع إستراتيجية، تسهم في انسيابية الحركة بين الأدوار المختلفة وتدعم إدارة الحشود بكفاءة عالية.
ويوفر المسجد النبوي (180) سلمًا كهربائيًا و(25) مصعدًا تخضع جميعها لبرامج تشغيل وصيانة مستمرة وفق أعلى معايير السلامة والجودة بما يضمن تنقلاً آمنًا وسلسًا للزوار والمصلين.
وتخضع هذه المنظومات لبرامج صيانة وقائية وفق جدولة زمنية دقيقة خلال فترات انخفاض الكثافة بما يضمن الجاهزية الكاملة دون التأثير على حركة المصلين مع الالتزام بمعايير السلامة وانسيابية الحشود.
وانتقلت منظومة الإضاءة في الحرمين الشريفين من القناديل الزيتية إلى أنظمة "LED" الحديثة عالية الكفاءة. ويضم المسجد الحرام أكثر من (120) ألف وحدة إضاءة و(6,900) ثريا، فيما يحتوي المسجد النبوي على أكثر من (137) ألف وحدة "LED" موحدة اللون.
وتُدار المنظومة عبر نظام إدارة المباني (BMS) الذي يربط الإنارة بأنظمة التحكم الذكية لضبط شدة الإضاءة وفق أوقات الصلاة والكثافات، بما يحقق التوازن بين الجمالية المعمارية وكفاءة الطاقة وسلامة الحركة مع استخدام إنارة غير مباشرة داخلية لتعزيز السكينة ومنع التوهج البصري وإنارة عالية الشدة في صحن المطاف والمسعى لضمان وضوح الرؤية.
وتعتمد أعمال الصيانة والتشغيل على غرف قيادة وتحكم مركزية تعرض بيانات الحرارة والتغذية الكهربائية والبلاغات لحظيًا مع استخدام برامج متقدمة لإدارة الأصول والصيانات المجدولة. كما يتم تحليل البيانات ميدانيًا للتنبؤ بالأعطال قبل وقوعها بما يعزز الاستدامة البيئية عبر ترشيد استهلاك الطاقة والمياه ويضمن أعلى معايير السلامة ويمنح ضيوف الرحمن شعورًا دائمًا بالطمأنينة.
المصدر
المصدر: صحيفة عاجل
كلمات دلالية: شؤون المسجد الحرام أخبار السعودية المسجد الحرام والمسجد النبوي المسجد النبوی المسجد الحرام
إقرأ أيضاً:
«موان» يختتم موسم حج 1447هـ بمنظومة تشغيلية متكاملة تعزز كفاءة إدارة النفايات وترفع مستويات الامتثال البيئي
اختتم المركز الوطني لإدارة النفايات (موان) أعماله التشغيلية لموسم حج هذا العام ضمن منظومة ميدانية وتقنية متقدمة أسهمت في رفع كفاءة إدارة النفايات، وتعزيز الاستدامة البيئية في المشاعر المقدسة؛ بما يدعم تطوير جودة الخدمات عبر حزمة من البرامج والمبادرات المتكاملة.
ونفَّذ المركز (1691) جولة ميدانية رقابية في مكة المكرمة شملت خمسة مسارات إستراتيجية منذ بداية شهر ذي الحجة؛ وأسهمت هذه الجهود في تحقيق قفزة نوعية في مستويات الامتثال العام للمنشآت، وهو ما ترجمه الانخفاض الملحوظ في رصد المخالفات والإشعارات بنسب قياسية مقارنة بالعام الماضي، إذ اقتصرت الإجراءات التصحيحية على إشعار (85) منشأة ومخالفة (54) أخرى؛ مما يؤكد نجاح الحملات التوعوية والرقابة الاستباقية في تعزيز جودة الأداء في مختلف المواقع التشغيلية.
ونفَّذ المركز (1691) جولة ميدانية رقابية في مكة المكرمة شملت خمسة مسارات إستراتيجية منذ بداية شهر ذي الحجة؛ وأسهمت هذه الجهود في تحقيق قفزة نوعية في مستويات الامتثال العام للمنشآت، وهو ما ترجمه الانخفاض الملحوظ في رصد المخالفات والإشعارات بنسب قياسية مقارنة بالعام الماضي، إذ اقتصرت الإجراءات التصحيحية على إشعار (85) منشأة ومخالفة (54) أخرى؛ مما يؤكد نجاح الحملات التوعوية والرقابة الاستباقية في تعزيز جودة الأداء في مختلف المواقع التشغيلية.
وفي سياق تفعيل مبادئ الاقتصاد الدائري، شهد الموسم تقييم حالة التقدم في مرفق فرز النفايات البلدية الصلبة التجارية، وتطوير آليات جمعها وفرزها، إلى جانب الوقوف على جاهزية وكفاءة المحطات الانتقالية، وامتدادًا لهذه الجهود، نفّذت الفرق الميدانية جولات تقييمية شاملة داخل المخيمات لمتابعة كفاءة منظومة فرز النفايات العضوية وفصلها عن النفايات الصلبة من المصدر؛ وتأتي هذه الخطوة ركيزة أساسية لتعظيم الاستفادة من النفايات وتحويلها إلى موارد ذات قيمة اقتصادية، فضلًا عن دورها المباشر في تحسين تجربة ضيوف الرحمن بيئيًا وصحيًا، وتجنب الروائح الناتجة عن خلط النفايات؛ بما يضمن بيئة نقية ومستدامة في المشاعر المقدسة.
وعلى صعيد التحول الرقمي، جرى خلال هذ الموسم توسيع نطاق تفعيل وثيقة النقل الإلكترونية لتشمل جميع مسار نفايات الهدي والأضاحي، بما مكّن من متابعة وإدارة حركة النفايات رقميًا عبر مختلف مراحل سلسلة القيمة، بدءًا من المنتج مرورًا بالناقل ووصولًا إلى منشآت المعالجة والتخلص النهائي؛ بما أسهم في تعزيز مستويات الامتثال والشفافية وأسهم في حماية البيئة والحد من الممارسات غير النظامية وضمان التخلص الآمن منها، إلى جانب رفع كفاءة الأعمال الرقابية على حركة النفايات خلال الموسم.
وسجَّلت المنظومة إصدار (1112) وثيقة نقل إلكترونية، ورصد (25,823) طنًا من النفايات، شكَّلت النفايات الصلبة نحو (89%) من إجمالي الكميات المرصودة، فيما بلغت النفايات السائلة نحو (11%) وذلك حتى تاريخه، وجاءت هذه النتائج ثمرةً للتكامل والتعاون مع وزارة البيئة والمياه والزراعة ممثلة بفرعها في منطقة مكة المكرمة، والهيئة الملكية لمدينة مكة المكرمة والمشاعر المقدسة؛ بما أسهم في تعزيز الرقابة الميدانية ورفع كفاءة إدارة النفايات خلال موسم الحج.
وتندرج هذه الجهود ضمن مساعي المركز لتعزيز التحول الرقمي في قطاع إدارة النفايات، وبناء منظومة أكثر كفاءة واستدامة تسهم في حماية البيئة والارتقاء بجودة الخدمات المقدمة لضيوف الرحمن.
وفي بعدٍ توعوي يعزز الاستدامة، فعّل المركز الحقيبة التوعوية التشغيلية التي جاءت لرفع مستوى الوعي وتمكين المشرفين البيئيين من تطبيق الممارسات السليمة؛ بما يسهم في تحسين الأداء التشغيلي ورفع الأثر داخل المخيمات، كما ركزت الحقيبة على تعزيز ممارسات الحد من الهدر، وترسيخ مفهوم الفرز من المصدر، إضافة إلى تنفيذ مبادرة "إحرام مستدام" التي تعمل على جمع وفرز الإحرامات والمنسوجات وإعادة تدويرها وتحويلها إلى منتجات قابلة للاستفادة، ضمن إطار جهود المركز حول تمكين الممارسات السليمة والحفاظ على بيئة المشاعر المقدسة، حيث خُصصت (130) نقطة لجمع الإحرامات في الحرم المكي ومخيم منى، تُجمع الإحرامات من النقاط الميدانية، ثم تُنقل إلى الضواغط المخصصة، ليتم فرزها وتسليمها إلى الجهات المعنية لإعادة تدويرها بطرق مستدامة.
وفي السياق ذاته، شهد برنامج "يديم" مشاركة (13) جهة ضمن مساراته المتنوعة التي شملت تقليل إنتاج النفايات، وإعادة التدوير والاسترداد، إلى جانب التوعية والمعرفة، والابتكار في الاقتصاد الدائري، بما يعكس تنامي التكامل بين الجهات واتساع نطاق المبادرات البيئية الداعمة للاستدامة خلال موسم الحج.
وفي الجانب التطوعي والمجتمعي، تم بناء قدرات (11) مشرفًا للإشراف على (150) متطوعًا، وتغطية (50) مخيمًا، إلى جانب إنشاء فرصتين تطوعيتين واستقطاب أكثر من (150) متطوعًا ومتطوعة.
وشملت الجهود تنفيذ فرضية تشغيلية لرفع الجاهزية على (5) مرافق بمشاركة (15) جهة و(34) عنصرًا؛ بما يدعم الاستعداد الاستباقي، ويعزز كفاءة الاستجابة التشغيلية.
وأوضح المتحدث الرسمي لـ"موان" سلطان الحارثي أن هذه الجهود تعكس تكامل الأدوار ضمن منظومة متكاملة، مؤكدًا أن المركز يواصل في الوقت ذاته دعم الحلول والمبادرات المستدامة، بما ينعكس على تحسين تجربة الخدمات المقدمة لضيوف الرحمن، وتمكينهم من أداء مناسكهم عبر بيئة صحية وآمنة في أطهر البقاع.
ويؤكد "موان" أن هذه المنجزات تمثل امتدادًا لمنظومة وطنية متقدمة في إدارة النفايات، تسعى إلى تعزيز الاستدامة البيئية، وترسيخ كفاءة العمليات التشغيلية في المشاعر المقدسة، بما يواكب تطلعات المملكة في الارتقاء بجودة الخدمات المقدمة خلال موسم الحج.