التعاون والفتح.. تعثر مستمر يبدد الطموحات في دوري روشن
تاريخ النشر: 21st, February 2026 GMT
تشهد النسخة الجارية من دوري روشن السعودي صراعًا محتدمًا سواء على صدارة جدول الترتيب أو في مناطق الهبوط المؤدية إلى دوري يلو، إلا أن المشهد لم يخلُ من تراجع لافت لبعض الفرق التي كانت تملك طموحات أكبر في بداية الموسم، وعلى رأسها التعاون والفتح.
التعاون.. من منافس على الصدارة إلى دائرة القلقدخل التعاون الموسم بقوة تحت قيادة مدربه البرازيلي شاموسكا، ونجح في فرض نفسه وصيفًا لعدة جولات، بل ونافس على القمة في مرحلة مبكرة، غير أن النتائج الأخيرة أطاحت بأحلامه في الاستمرار ضمن كوكبة المقدمة.
وتراجع الفريق إلى المركز الخامس بفارق 11 نقطة عن القادسية صاحب المركز الرابع، بعدما تكبد خسارتين متتاليتين؛ الأولى أمام ضمك بهدفين مقابل هدف، ثم أمام الفيحاء بثلاثة أهداف مقابل هدفين في جولة يوم التأسيس (23).
كما لم يحصد التعاون سوى نقطة واحدة في آخر أربع مباريات، بتعادل مع الخليج، مقابل خسائر أمام الاتفاق وضمك والفيحاء، في سلسلة نتائج سلبية أبعدته تدريجيًا عن سباق الصدارة وأدخلته في دوامة فقدان التوازن.
الفتح.. انتفاضة قصيرة أعقبها انهيارعلى الجانب الآخر، عاش الفتح فترة انتعاشة عقب استئناف المنافسات، حين حقق انتصارات لافتة على الأهلي والشباب والخليج ونيوم والرياض، ليغادر مناطق الخطر ويتقدم نحو وسط الجدول.
لكن سرعان ما تبددت تلك الصحوة، حيث تعثر بتعادل أمام النجمة، ثم تلقى خسارة ثقيلة أمام الخلود، لتتواصل النتائج السلبية تحت قيادة المدرب البرتغالي قوميز.
وخسر الفتح أمام الفيحاء، وتعادل مع الاتحاد والحزم والقادسية، قبل أن يسقط أمام النصر ثم أمام الاتفاق برباعية مقابل ثلاثة أهداف في الجولة الجارية.
موقف الفريقين في جدول الترتيبهذه النتائج دفعت الفتح للتراجع إلى المركز الحادي عشر برصيد 24 نقطة، بفارق الأهداف فقط عن الحزم صاحب المركز الثاني عشر، والذي لا تزال لديه مباراة مؤجلة من جولة يوم التأسيس أمام النصر.
وبينما يحاول التعاون الحفاظ على موقعه ضمن المراكز المتقدمة، يجد الفتح نفسه مجددًا في صراع الابتعاد عن مناطق الهبوط، في وقت لا يحتمل فيه الدوري مزيدًا من التعثر، مع اقتراب الموسم من مراحله الحاسمة.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
إقرأ أيضاً:
دولة عربية في المركز الثاني!.. دراسة أمريكية تصنف الدول حسب النرجسية
الولايات المتحدة – طوال سنوات طويلة، كان الاعتقاد السائد أن الولايات المتحدة هي موطن النرجسية بامتياز، وأن ثقافتها الفردية التي تكرس للذات وللإنجاز الشخصي هي البيئة الخصبة لهذه السمة النفسية.
لكن دراسة عالمية شاملة قلبت هذه الفكرة رأسا على عقب، وكشفت أن أمريكا لم تكن حتى ضمن الدول الخمس الأولى في قائمة النرجسية، بل جاءت في المرتبة 16 بين 53 دولة شملها البحث.
وحللت الدراسة التي أجرتها جامعة ولاية ميشيغان، استجابات 45800 شخص من مختلف أنحاء العالم، لتفاجأ بأن ألمانيا هي الدولة التي سجل سكانها أعلى متوسط درجات النرجسية الإجمالية، تلتها العراق، ثم الصين، ونيبال، وكوريا الجنوبية.
في المقابل، جاءت صربيا في ذيل القائمة كأقل الدول نرجسية، تلتها أيرلندا، والمملكة المتحدة، وهولندا، والدنمارك.
ولم ينظر الباحثون إلى النرجسية كصفة واحدة، بل قسموها إلى نوعين. الأول براق وجذاب، وهو ما أطلقوا عليه “الإعجاب”، وفيه يكون الشخص مولعا بجذب الانتباه وإبهار الآخرين. أما الثاني فهو مظلم وعدائي، أطلقوا عليه اسم “التنافس”، حيث يتحول الشخص إلى محارب شرس يسعى لإسقاط منافسيه وتدميرهم.
وبينما قد يجني صاحب الوجه الأول مكاسب سريعة كالإعجاب والشعبية، فإن صاحب الوجه الثاني يدفع ثمنا باهظا على المدى الطويل، فيفقد احترامه لنفسه، ويخسر علاقاته، وينتهي به الأمر منبوذا من الجميع.
وفي هذا التصنيف، كانت نيجيريا الدولة الأكثر “إعجابا” في العالم، متفوقة على العراق والصين ونيبال وتركيا. بينما سجلت النرويج أدنى مستوى في هذه الفئة، تلتها الدنمارك وأيرلندا وروسيا والمملكة المتحدة. أما في فئة “التنافس”، فتصدرت ألمانيا القائمة، تلتها كوريا الجنوبية ونيبال والعراق ورومانيا، بينما كانت صربيا الأقل تنافسية، ثم المكسيك وكولومبيا والنمسا وجنوب أفريقيا.
ثلاثة عوامل تحكم النرجسية حول العالم
كشفت الدراسة عن ثلاثة أنماط ثابتة تجاوزت الحدود الثقافية والجغرافية:
. أولا العمر: كان الشباب أكثر نرجسية من كبار السن في كل الدول تقريبا. ويفسر الباحثون ذلك بأن السمات النرجسية تساعد الشباب على بناء هويتهم وتأكيد استقلالهم، لكن مع التقدم في العمر، تتحول الأولويات نحو العلاقات والمسؤوليات، ما يقلل من التمركز حول الذات.
ومع ذلك، يحذر الباحثون من أن الدراسة التقطت صورة واحدة في الزمن، فلا يمكن الجزم ما إذا كان الأفراد يتغيرون مع العمر أم أن الأجيال مختلفة بطبيعتها.
. ثانيا الجنس: تفوق الرجال على النساء في جميع مقاييس النرجسية. ويرى الباحثون أن المجتمعات تشجع الرجال على الحزم والهيمنة والتنافس، بينما تدفع النساء نحو التعاون والاهتمام بالعلاقات، مع معاقبتهن بقسوة إذا أظهرن سلوكا نرجسيا علنيا. وهذا الفرق ظل ثابتا بغض النظر عن ثراء الدولة أو نوع ثقافتها.
. ثالثا المكانة الاجتماعية: الأشخاص الذين وضعوا أنفسهم في مراتب اجتماعية أعلى، من حيث المال والتعليم والوظيفة، كانوا أكثر نرجسية باستمرار. فالنرجسيون يرون أنفسهم مستحقين لامتيازات خاصة، ويسعون بشراهة للحصول على المكانة والثروة والسلطة لتأكيد قيمتهم الذاتية.
المفاجأة الكبرى: الثقافات الجماعية تتفوق على الفردية في النرجسية
كان من المتوقع أن المجتمعات الفردية مثل أمريكا وبريطانيا، التي تكرس للذات والمنافسة الفردية، ستكون الأكثر نرجسية. لكن النتائج كشفت العكس، إذ سجلت الدول ذات الثقافات الجماعية، التي تضع المصالح الجماعية والانسجام الاجتماعي فوق المكاسب الفردية، مستويات نرجسية أعلى، وخاصة في فئة “الإعجاب”.
ويرى الباحثون أن الناس في هذه المجتمعات قد يستخدمون سلوكيات نرجسية دقيقة للتنقل في التسلسلات الهرمية المعقدة، أو قد يروجون لإنجازاتهم الشخصية كوسيلة لرفع مكانة مجموعتهم، ما يجعل السلوك النرجسي يبرر كونه خدمة للجماعة. لكن اللافت أن الجماعية لم ترتبط بتنافس شديد، ما يشير إلى أن النرجسية في هذه الثقافات تتخذ شكلا أكثر لطفا وتكيفا.
ويؤكد الباحثون في ختام دراستهم أن النتائج التي توصلوا إليها تكشف عن ارتباطات إحصائية قوية، لكنها لا تثبت أن الثراء، أو الشباب، أو المكانة الاجتماعية، أو نوع الثقافة هي أسباب مباشرة للنرجسية. فالعوامل المسببة أكثر تعقيدا وتشابكا، وتحتاج إلى مزيد من الأبحاث لفهمها بدقة.
المصدر: ديلي ميل