طهران ترد بالمثل وتصنف الجيوش الأوروبية "منظمات إرهابية"
تاريخ النشر: 22nd, February 2026 GMT
أعلنت وزارة الخارجية الإيرانية، اليوم، عن تصنيف القوات المسلحة بكافة فروعها (البرية والبحرية والجوية) لجميع الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي كـ "منظمات إرهابية".
ويأتي هذا القرار التصعيدي كإجراء "متقابل" رداً على خطوة أوروبية مماثلة استهدفت الحرس الثوري الإيراني.
وأوضحت الخارجية الإيرانية في بيان رسمي أن هذا القرار جاء رداً على ما وصفته بالقرار "غير القانوني وغير المبرر" الذي اتخذته دول الاتحاد الأوروبي في 19 فبراير 2026، والقاضي بوصم الحرس الثوري الإيراني بالإرهاب، وأكد البيان أن طهران استندت في تحركها إلى "مبدأ المعاملة بالمثل" وقواعد القانون الدولي.
وفصّل البيان الأسانيد القانونية لهذا القرار، مشيراً إلى أن الحكومة الإيرانية طبقت المادة (7) من قانون "الإجراء المتقابل"، وهو التشريع الذي أقره البرلمان الإيراني في عام 2019 رداً على تصنيف الولايات المتحدة للحرس الثوري منظمة إرهابية.
وتنص هذه المادة على أن جميع الدول التي تتبع أو تدعم القرار الأمريكي بشأن الحرس الثوري، تخضع تلقائياً للمعاملة بالمثل من قبل الجمهورية الإسلامية.
وبموجب هذا الإعلان، أصبحت القوات البرية والبحرية والجوية لـ 27 دولة عضو في الاتحاد الأوروبي مشمولة بمواد القانون الإيراني، بما في ذلك المادة (4) التي تترتب عليها ملاحقات وتصنيفات أمنية وقانونية داخل النظام الإيراني.
واعتبرت طهران أن الخطوة الأوروبية تمثل خرقاً للمبادئ الأساسية لميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي، لكونها تستهدف "ركيزة رسمية من ركائز القوات المسلحة لدولة ذات سيادة".
ويأتي هذا القرار الإيراني في وقت تشهد فيه المنطقة توتراً غير مسبوق، مع استمرار الحشود العسكرية الأمريكية والأوروبية في المياه القريبة من إيران، وتعثر المسارات الدبلوماسية بشأن الملف النووي والقضايا الإقليمية، مما يضع العلاقة بين طهران وبروكسل في مواجهة مباشرة قد تؤدي إلى تداعيات أمنية في ممرات الملاحة الدولية.
المصدر
المصدر: الموقع بوست
كلمات دلالية: إيران طهران الإتحاد الأوروبي الشرق الأوسط أمريكا هذا القرار
إقرأ أيضاً:
منظمات أممية: آلاف النازحين يعيشون ظروفا مأساوية في المخيمات بالسودان
يكافح النازحون السودانيون يوميا لتأمين احتياجاتهم الأساسية، فيما لا يتمكن برنامج الأغذية العالمي من سد احتياجات سوى 50% من المحتاجين، بينما تحذر منظمات الأمم المتحدة من النقص الحاد في الغذاء والمياه والرعاية الصحية.
ووفقا لمداخلة مراسل الجزيرة أسامة سيد أحمد فإن مئات الآلاف من النازحين في مخيمات السودان يعيشون أوضاعا إنسانية "مأساوية"، وسط نقص حاد في مياه الشرب والغذاء والدواء، موضحا أن استمرار تدفق النازحين من مناطق القتال على المخيمات المكتظة أصلا يزيد الوضع سوءا.
وأشار إلى أن النازحين يعانون من نقص حاد في كل مقومات الحياة، خاصة مياه الشرب النقية التي تفتقر إليها كل المخيمات، رغم استمرار تحذيرات المنظمات الإنسانية والأممية من تفاقم الأوضاع.
وتطرق سيد أحمد إلى تقرير غرفة الطوارئ في منطقة طينة – المتاخمة للحدود التشادية – الذي يؤكد أن عشرات الآلاف من النازحين يتعرضون لأزمات إنسانية متلاحقة، بينما لا تتمكن المنطقة من توفير أكثر من 200 برميل فقط من مياه الشرب الصالحة، وهو رقم لا يلبي سوى جزء ضئيل من الاحتياجات اليومية للنازحين.
عجز برنامج الأغذية العالمي
ومن جهته، أعلن برنامج الأغذية العالمي عن عجزه عن توفير الغذاء إلا لنحو 50% من المحتاجين، بسبب تراجع الدعم الدولي وتزايد أعداد النازحين.
ويعكس هذا الرقم – وفقا لسيد أحمد – كارثة إنسانية تلوح في الأفق، حيث يتضاعف عدد الجائعين في مخيمات السودان مع استمرار الحرب وتدفق النازحين من جبهات القتال في عدة ولايات.
ويضيف مراسل الجزيرة أن الحرب في السودان تسببت في نزوح 9 ملايين شخص داخليا، وتدفق مليونين آخرين إلى دول الجوار، مما يجعل الأزمة السودانية واحدة من أكبر أزمات النزوح في العالم، كما وصفتها منظمات دولية.
ويخلص سيد أحمد إلى أن المجتمع الدولي يواجه اختبارا حقيقيا في التزامه بمعايير حقوق الإنسان والكرامة الإنسانية، وأن غياب الاستجابة الدولية الفاعلة لهذه الأزمة يهدد بتحويل الوضع إلى مأساة إنسانية لا تحمد عقباها، خاصة مع تعثر جهود الوساطة واستمرار الحرب التي تزيد من معاناة المدنيين وتعمق جراح السودان.
عودة طوعية
وفي إطار الجهود المبذولة لإعادة بعض النازحين إلى قراهم التي هربوا منها، تمكنت نحو 5 آلاف أسرة من مغادرة مدينة الدمازين بإقليم النيل الأزرق جنوب شرقي السودان – في منتصف الشهر الحالي – والعودة إلى ديارهم رغم وصول نازحين جدد فروا من بيوتهم بسبب المعارك بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع.
إعلانووفقا لمسؤول تحدث للجزيرة، فقد عاد نحو 80 ألفا إلى المدينة من أصل 100 ألف غادروها إبان هجوم الدعم السريع عليها عام 2024، فيما يترقب آخرون بحذر العودة إلى مدينتي قيسان والكرمك بعد إعلان الجيش مؤخرا استعادة السيطرة عليهما.
لكن آخرين لم يتمكنوا من العودة إلى ديارهم، ولا يزالون عالقين في مخيم الكرامة بالدمازين التي قالت مفوضة العون الإنساني بإقليم النيل الأزرق قسمة عبد الكريم للجزيرة، إنها لا تزال تستقبل نازحين جددا.
ويشهد السودان وضعا صحيا حرجا يتفاقم يوما بعد يوم، إذ تشير التقارير الأممية إلى حاجة نحو 30 مليون سوداني إلى المساعدة الصحية العاجلة، في وقت تواجه فيه المنظمات صعوبة في الوصول الإنساني ونقصا في التمويل.