إيران تصنف القوات المسلحة لأعضاء الاتحاد الأوروبي منظمات إرهابية
تاريخ النشر: 22nd, February 2026 GMT
أعلنت إيران تصنيف القوات البحرية والجوية لجميع الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي "منظمات إرهابية"، وذلك بموجب مبدأ المعاملة بالمثل ردا على قرار أوروبي بإدراج الحرس الثوري على قائمة المنظمات الإرهابية.
وقالت وزارة الخارجية الإيرانية إن قرارها يأتي ردًا على ما وصفته بالقرار "غير القانوني وغير المبرر" الذي اتخذته دول الاتحاد الأوروبي في 19 فبراير/شباط 2026 بتصنيف الحرس الثوري منظمة إرهابية.
وأكدت أنها استندت في ردّها إلى المادة (7) من قانون الإجراء المتقابل لعام 2019، والذي يفرض معاملة مماثلة على أي دولة تتبع هذا التصنيف. وبموجب ذلك، اعتبرت طهران أن القوات البرية والبحرية والجوية للدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي مشمولة بتصنيف المنظمات الإرهابية وفق أحكام القانون ذاته.
المعاملة بالمثلوتأتي هذه الخطوة في أعقاب إعلان الاتحاد الأوروبي -الخميس الماضي- رسميا إدراج الحرس الثوري الإيراني على قائمة المنظمات الإرهابية بما سماه "انتهاكات حقوق الإنسان"، وذلك عقب اتفاق سياسي توصل إليه وزراء خارجية الاتحاد في 29 يناير/كانون الثاني.
وبموجب هذا الإدراج، سيخضع الحرس الثوري لتدابير تقييدية ضمن نظام عقوبات الاتحاد الأوروبي لمكافحة الإرهاب.
وتشمل هذه التدابير تجميد أموال الحرس الثوري وأصوله المالية الأخرى أو موارده الاقتصادية داخل الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي، كما يُحظر على مشغلي الاتحاد الأوروبي توفير أموال أو موارد اقتصادية للمنظمة.
ووفقا للبيان، يخضع حاليا نحو 13 فردا و23 جماعة وكيانا لتدابير تقييدية بموجب قائمة الإرهاب الخاصة بالاتحاد الأوروبي.
وكانت احتجاجات قد اندلعت في إيران أواخر ديسمبر/كانون الأول الماضي واستمرت قرابة أسبوعين، على خلفية الانخفاض الحاد في قيمة العملة المحلية وتفاقم الأزمة الاقتصادية، فيما اتهمت دول غربية السلطات الإيرانية بقمع المظاهرات بعنف.
إعلانوأثار القرار الأوروبي ردود فعل غاضبة داخل إيران، حيث اعتبرته السلطات الإيرانية إجراء سياسيا غير قانوني وخطأ إستراتيجياً ستكون له عواقب على العلاقات مع أوروبا.
وتتزامن هذه التطورات مع استمرار الخلافات بين إيران -من جهة- والولايات المتحدة وإسرائيل -من جهة أخرى- بشأن الملف النووي، إذ تتهم واشنطن وتل أبيب طهران بالسعي لإنتاج أسلحة نووية، فيما تنفي إيران هذه الاتهامات وتؤكد أن برنامجها النووي مخصص لأغراض سلمية.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: وسم حريات دراسات الاتحاد الأوروبی الحرس الثوری
إقرأ أيضاً:
الكولومبيون يدلون بأصواتهم في الجولة الأولى من الانتخابات الرئاسية
توجه الكولومبيون اليوم /الأحد/ إلى صناديق الاقتراع للإدلاء بأصواتهم في الجولة الأولى من الانتخابات الرئاسية .
وذكرت وكالة أنباء (أسوشيتيد برس) أن هذ التصويت ينظر إليه على أنه استفتاء على سياسات الرئيس المنتهية ولايته جوستافو بيترو، ويأتي بعد عشر سنوات من توقيع كولومبيا اتفاقية سلام تاريخية مع مقاتلي القوات المسلحة الثورية الكولومبية (فارك) أملا في إخراج البلاد من دوامة القتال العنيفة بين الجماعات المتمردة والحكومة.
وأضافت أن العنف عاد بقوة منذ ذلك الحين، وبلغ ذروته قبيل الانتخابات الرئاسية.. حيث كثفت الجماعات الإجرامية من شن غارات بطائرات مسيرة، وتعرضت الانتخابات لهجمات مسلحة، وفي يونيو الماضي، اغتيل السياسي والمرشح الرئاسي ميجيل أوريبي تورباي، البالغ من العمر 39 عاما بالرصاص خلال تجمع سياسي.
وأشارت الوكالة إلى منافسة 14 مرشحا في الانتخابات، لكنها تحولت بشكل فعلي إلى منافسة ثلاثية، إذ يتصدر السيناتور إيفان سيبيدا -وهو حليف للرئيس بيترو- استطلاعات الرأي، وهو ناشط في مجال السلام ويتعهد بمواصلة مبادرة بيترو "للسلام الشامل" للتفاوض مع الجماعات المتمردة المتبقية في البلاد وتوقيع اتفاقيات سلام معها سعيا لحل الأزمة المستمرة.
وعلى الرغم من فشل خطة السلام إلى حد كبير، إلا أن سيبيدا وبيترو حافظا على دعم قوي من جانب الكثيرين بفضل السياسات التقدمية التي تبناها بيترو، مثل رفع الحد الأدنى للأجور.
ويتنافس مع سيبيدا كل من أبيلاردو دي لا إسبريلا وبالوما فالنسيا، اللذين تعهدا بالتعامل بحزم أكبر مع الجماعات المسلحة. و اكتسب دي لا إسبريلا -المحامي المعروف بجرأته ولقبه "النمر" شعبية واسعة بين الناخبين في الأسابيع الأخيرة، إذ قدم نفسه كشخصية مستقلة حريصة على محاكاة الأساليب القمعية التي استخدمتها السلفادور في حربها على العصابات، والتي أدت إلى انخفاض حاد في عنف العصابات، لكنها أثارت في الوقت نفسه اتهامات بانتهاكات حقوق الإنسان.
أما عن فالنسيا فهو يعتبر الحليف السياسي للرئيس الكولومبي السابق والرجل القوي ألفارو أوريبي، الذي حكم من عام 2002 إلى عام 2010 بدعم قوي من الولايات المتحدة، والذي هزمت حكومته متمردي القوات المسلحة الثورية الكولومبية (فارك) في هجوم أسفر عن خسائر فادحة في صفوف المدنيين.