هدى أحمد.. أصوات متعددة في الرواية العربية
تاريخ النشر: 22nd, February 2026 GMT
محمد عبدالسميع (الشارقة)
هل انتهينا من ثنائيّة صوت الذكورة والأنوثة في الرواية العربية، أو في الأدب العربي عموماً؟!.. هذا ربّما نجد صداه لدى أكثر من مبدعة عربيّة، في تجليات جديدة، وأفكار حديثة، وربما ثقافات جديدة آمنت بها الكاتبات العربيّات تبعاً للزمن، وللاهتمامات، وكذلك الآداب المقارنة، والدرس الأكاديمي، وفهم الآخر وتجربته أو العودة للبيئة المحليّة بعد كلّ هذا الاغتراب، أو الوصول إلى حتميّة الموضوع الإنساني في تصالحيّة الذات، وكلّ هذا وذاك أسهم في اكتشاف المرأة العربية لصوتها الأنثوي والثقافي، ومدى الحاجة إلى التشاركيّة مع الرجل في صوت الحياة، الذي تعبّر عنه المرأة نفسها بالكتابة الأدبيّة.
الكاتبة العُمانيّة هدى أحمد تحدّث عنها النقّاد في ما يعرف بالتحوّل الدرامي ومدى السماح بمجال أوسع لأصوات السرد الروائي لأن تكون شريكةً لصوتها الخاص في الرواية، وهي كاتبة سارت في مسار الصحافة الثقافيّة.
تستمدّ هدى أحمد ميثولوجيا الكتابة من قصص الجدّات والأساطير المرويّة، خصوصاً أن بلدها عُمان يكاد يمتلئ بالميثولوجيا، ولهذا فأولى بها كما ترى أن تتوجّه إلى الجدّات مصدر هذه الميثولوجيا، محاكاةً للواقعية السحريّة في الكتابة الأميركية اللاتينية والمخزون الثقافي هناك، ولهذا كان الخيال حاضراً لديها، بما فيه من متعة وسحر وتأثير، وفق رؤيتها للنصّ ورسائلها من خلاله، كما في عملها الروائي «لا يذكرون في مجاز».
تنطلق هدى من أنّ التفاصيل هي المهمّة في الكتابة الأدبيّة، مع احترامها للعناوين العريضة أو القضايا الكبيرة التي تتصدّى لها الكاتبات العربيّات، مؤكدةً أنّ قدرة الكاتبة على الإمساك بهذه التفاصيل وصياغتها وملاحقة أسبابها واتصالها ببعضها ومدى تأثيرها في الذات الأنثوية والمجتمعيّة بشكل عام، هو الأهمّ لديها، لافتةً إلى روايتها «سندريلات مسقط»، والتصوّر المبدئي لها قبل بدء كتابة هذه الرواية ومواجهة تحدياتها على مستوى الشكل والمضمون. وفي أعمالها، لفتت النقّاد، خصوصاً في موضوع «التحوّل الدرامي»، وتجديد الكتابة الأدبيّة نحو عوالم جديدة فيما يخصّ الصوت الأنثوي والصوت الذكوري، والأسلوب السردي، وكذلك المتخيّل في هذا السرد، خصوصاً ونحن نلمس في كتاباتها تعدد الرؤى، وهو ما يفارق ما درجت عليه كاتبات عربيّات من إبراز الحضور الطاغي والصورة النمطية للرجل الشرقي.
المصدر
المصدر: صحيفة الاتحاد
كلمات دلالية: الأدب العربي الرواية الثقافة الرواية العربية الأدب
إقرأ أيضاً:
25% من الضريبة العقارية .. موارد متعددة لدعم النظافة بالمحافظات
وضع قانون تنظيم إدارة المخلفات الصادر بالقانون رقم 202 لسنة 2020 إطارًا متكاملًا لإنشاء صناديق للنظافة في جميع المحافظات وأجهزة المجتمعات العمرانية الجديدة، بهدف توفير مصادر تمويل مستدامة تدعم منظومة الإدارة المتكاملة للمخلفات وتحسين مستوى الخدمات البيئية.
وحدد القانون مجموعة متنوعة من الموارد المالية التي تؤول إلى هذه الصناديق، تشمل حصيلة الرسوم المقررة على خدمات جمع ونقل ومعالجة المخلفات من الوحدات السكنية والأراضي الفضاء، سواء تم تحصيلها مباشرة أو عبر جهات متعاقدة، بما يضمن استمرارية التمويل.
كما تشمل الموارد عوائد التعاقدات الخاصة بخدمات إدارة المخلفات لبعض المنشآت، ومدفوعات شركات الكهرباء مقابل الطاقة المولدة من المخلفات، إلى جانب حصيلة عمليات الإدارة التي تنفذها المحافظات، والغرامات ومقابل التصالح الناتج عن مخالفات عدم سداد الرسوم.
ونص القانون كذلك على تخصيص نسب مالية لصالح صناديق النظافة، حيث تؤول 25% من الحصة المخصصة للمحافظة من الضريبة العقارية، إضافة إلى 15% من فائض صندوق الخدمات والتنمية المحلية بنهاية كل سنة مالية، بما يعزز قدرة المحافظات على تحسين كفاءة منظومة النظافة.
وفي حال وجود عجز في تمويل منظومة إدارة المخلفات، ألزم القانون وزارة التنمية المحلية بالتنسيق مع وزارة المالية لتوفير التمويل اللازم من الموازنة العامة للدولة، وفق الضوابط المحددة باللائحة التنفيذية.