تعزيزات عسكرية وضغوط نووية| ترامب يدفع الولايات المتحدة نحو صراع مُحتمل مع إيران قبل انتخابات الكونغرس
تاريخ النشر: 22nd, February 2026 GMT
يدفع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الولايات المتحدة إلى حافة الحرب مع إيران، في الوقت الذي يحثه فيه مساعدوه على التركيز أكثر على المخاوف الاقتصادية للناخبين، مسلطين الضوء على المخاطر السياسية للتصعيد العسكري قبل انتخابات التجديد النصفي لهذا العام.
أمر ترامب بتعزيزات عسكرية ضخمة في الشرق الأوسط، واستعدّ لشنّ هجوم جوي محتمل على إيران يمتد لأسابيع، لكنه لم يوضح للشعب الأمريكي بالتفصيل أسباب قيادته للولايات المتحدة في أكثر عملياتها عدوانية ضد إيران منذ ثورتها عام 1979.
برز هوس ترامب بإيران كأوضح مثال حتى الآن على كيفية تصدّر السياسة الخارجية، بما في ذلك استخدامه الموسع للقوة العسكرية الغاشمة، لجدول أعماله في الأشهر الـ13 الأولى من ولايته الثانية، مما طغى في كثير من الأحيان على القضايا الداخلية مثل تكلفة المعيشة، التي تُظهر استطلاعات الرأي العام أنها ذات أولوية أعلى بكثير بالنسبة لمعظم الأمريكيين.
قال مسؤول كبير في البيت الأبيض إنه، على الرغم من خطاب ترامب العدائي، لا يزال لا يوجد "دعم موحّد" داخل الإدارة للمضي قدمًا في الهجوم على إيران.
وأضاف المسؤول، شريطة عدم الكشف عن هويته لأنه غير مخوّل بالتحدث إلى الصحافة، أن مساعدي ترامب يدركون أيضًا ضرورة تجنّب إرسال "رسالة مشتتة" إلى الناخبين المترددين الذين يهتمون أكثر بالاقتصاد.
ويرغب مستشارو البيت الأبيض ومسؤولو الحملة الجمهورية في أن يركّز ترامب على الاقتصاد، وهي نقطة تم التأكيد عليها باعتبارها القضية الرئيسية للحملة في اجتماع مغلق عُقد الأسبوع الماضي مع عدد من وزراء الحكومة، وفقًا لشخص حضر الاجتماع، فيما لم يكن ترامب حاضرًا.
وقال مسؤول ثانٍ في البيت الأبيض، ردًا على أسئلة تتعلق بهذا التقرير، إن أجندة ترامب للسياسة الخارجية "قد ترجمت مباشرة إلى مكاسب للشعب الأمريكي". وأضاف: "جميع إجراءات الرئيس تضع 'أمريكا أولاً'، سواء كان ذلك من خلال جعل العالم بأسره أكثر أمانًا أو جلب نتائج اقتصادية إلى بلدنا".
ستُحدد انتخابات نوفمبر ما إذا كان الحزب الجمهوري الذي ينتمي إليه ترامب سيستمر في السيطرة على مجلسي الكونغرس الأمريكي، وسيُمثل فقدان أحد المجلسين أو كليهما لصالح الديمقراطيين تحديًا كبيرًا لترامب في السنوات الأخيرة من رئاسته.
قال روب جودفري، وهو استراتيجي جمهوري، إن الصراع المطول مع إيران سيشكل خطرًا سياسيًا كبيرًا على ترامب وزملائه الجمهوريين. وأضاف: "يتعين على الرئيس أن يضع في اعتباره القاعدة السياسية التي دفعته إلى الترشيح الجمهوري - ثلاث مرات متتالية - والتي لا تزال تدعمه، وهي متشككة في التورط الخارجي، لأن إنهاء حقبة 'الحروب الأبدية' كان وعدًا صريحًا في حملته الانتخابية".
ويخطط الجمهوريون للقيام بحملة انتخابية تركز على تخفيضات الضرائب الفردية التي أقرها الكونغرس العام الماضي، بالإضافة إلى برامج لخفض تكاليف السكن وبعض الأدوية.
مستشار سابق لترامب يحذّر من أن الرئيس الأمريكي "سينفد صبره" بشأن إيران
حذر إتش آر ماكماستر، مستشار الأمن القومي السابق لترامب، من أن الرئيس "سينفد صبره"، حيث قال الجمهوري إنه "يفكر" في إصدار أوامر بشن غارات جوية على إيران.
وقد حذر ترامب من أن طهران يجب أن تتوصل إلى اتفاق مع الولايات المتحدة بشأن كبح برنامجها النووي، وإلا فإنها ستخاطر بـ"أمور سيئة".
وعندما سُئل عما إذا كان يفكر في شن ضربات محدودة من الطائرات الحربية الأمريكية كوسيلة لممارسة المزيد من الضغط، أجاب ترامب: "أعتقد أنني أستطيع القول إنني أفكر في ذلك".
وقال ماكماستر لبرنامج نيوزنايت على قناة بي بي سي: "أعتقد أنكم ستشهدون حملة جوية مستمرة ضد النظام الإيراني".
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: الرئيس الأمريكي المتحدة إيران ترامب
إقرأ أيضاً:
بعيدًا عن الولايات المتحدة.. لماذا اختارت إيران الإقامة في المكسيك خلال المونديال؟
اتخذ الاتحاد الإيراني لكرة القدم قرارًا لافتًا قبل انطلاق كأس العالم 2026 باختيار مدينة تيخوانا المكسيكية مقرًا لإقامة المنتخب طوال فترة البطولة، رغم أن جميع مباريات الفريق في دور المجموعات ستقام داخل الولايات المتحدة.
ويأتي القرار في ظل ظروف سياسية واستثنائية فرضت نفسها على استعدادات المنتخب الإيراني قبل المشاركة في البطولة التي تستضيفها الولايات المتحدة وكندا والمكسيك بشكل مشترك.
ووفقًا لتصريحات رئيس الاتحاد الإيراني مهدي تاج، فإن المنتخب سيتوجه أولًا إلى إسبانيا قبل الانتقال مباشرة إلى مدينة تيخوانا الواقعة شمال المكسيك بالقرب من الحدود الأميركية، حيث سيقيم معسكره الرئيسي خلال البطولة.
ويمثل هذا الاختيار حلًا لوجستيًا يتيح للمنتخب البقاء خارج الأراضي الأميركية بشكل دائم، مع الاكتفاء بالسفر إلى المدن التي تستضيف مبارياته الرسمية ثم العودة إلى مقر الإقامة في المكسيك.
وتعد تيخوانا من المدن الحدودية المهمة في المكسيك، وتتميز بقربها الجغرافي الشديد من ولاية كاليفورنيا الأميركية، ما يسهل حركة التنقل إلى عدد من المدن التي تستضيف مباريات كأس العالم.
وأشارت تقارير دولية إلى أن اختيار المدينة لم يكن مرتبطًا فقط بالعوامل الرياضية، بل جاء أيضًا نتيجة حسابات سياسية وأمنية بعد التطورات التي شهدتها العلاقات بين إيران والولايات المتحدة خلال الفترة الماضية.
ويواجه المنتخب الإيراني في دور المجموعات ثلاثة منافسين هم نيوزيلندا وبلجيكا والمنتخب الوطنى، وستقام هذه المباريات في مدن أميركية مختلفة، ما يتطلب ترتيبات سفر دقيقة بين المكسيك والولايات المتحدة طوال فترة المنافسات.
وتسعى الأجهزة الإدارية والفنية داخل المنتخب إلى توفير أكبر قدر من الاستقرار للاعبين خلال البطولة، إذ يُنظر إلى مقر الإقامة باعتباره عنصرًا مهمًا في نجاح المنتخبات المشاركة، خصوصًا في البطولات طويلة المدى.
كما أن وجود المنتخب في مدينة واحدة طوال فترة الدور الأول يمنح اللاعبين فرصة أفضل للحفاظ على الروتين اليومي والتركيز على التدريبات والاستشفاء بعيدًا عن التنقل المستمر بين عدة مقرات.
ويخوض المنتخب الإيراني مونديال 2026 بطموحات كبيرة، خاصة أنه أصبح أحد أبرز ممثلي القارة الآسيوية في السنوات الأخيرة، ويأمل في كتابة صفحة جديدة من تاريخه عبر التأهل إلى الأدوار الإقصائية للمرة الأولى.
ومع اقتراب موعد انطلاق البطولة، يبقى اختيار تيخوانا أحد أبرز القرارات التنظيمية التي اتخذها الاتحاد الإيراني، في محاولة للجمع بين الاعتبارات الرياضية والظروف السياسية المحيطة بمشاركته في كأس العالم، وسط ترقب لمعرفة مدى تأثير هذا القرار على أداء المنتخب خلال المنافسات.