لبنان تحت وطأة حرب غير متكافئة والغارات الاسرائيلية تنذر بتطورات ميدانية أشدّ خطورة
تاريخ النشر: 22nd, February 2026 GMT
حجبت الغارات العنيفة التي شنّها العدو الاسرائيلي مساء الجمعة على بلدات في البقاعين الأوسط والشمالي، وما خلّفته من حجم مخيف في عدد الضحايا والدمار، الملفات الداخلية على تنوّعها، إذ بدا واضحاً أن حجم ونوعية هذه الضربات شكّلا نذير انزلاق الأمور نحو تطورات ميدانية وعسكرية أشدّ خطورة في وقت قريب. ومع أن الواقع السياسي الداخلي بدأ يتمحور نحو الأولوية التي يحتلها الاستحقاق الانتخابي، وسط تصاعد التقديرات المتضاربة حيال إنجاز الانتخابات النيابية في موعدها المحدد أم تأجيلها إلى أمد غير قصير، فإن التداعيات الصادمة التي ارتسمت غداة الضربات الإسرائيلية في البقاع نحّت جانباً كل الملفات، أقله في اللحظة الحالية، بعدما كشف حجم الخسائر خروج الضربات الإسرائيلية عن وتيرتها التقليدية، بما ينذر بتطورات قد تكون على ارتباط بحبس الأنفاس لحسم مصير المفاوضات بين الولايات المتحدة الأميركية وإيران سلباً أو إيجاباً، في مهلة الأيام القليلة المقبلة كما تسود المعطيات والانطباعات.
وكتبت" النهار": الجانب السلبي الآخر الذي واكب انكشاف حجم الخسائر البشرية والدمار الذي تركته الضربات الأخيرة على البقاع، فتمثّل في مواقف مستهجنة لنواب في "حزب الله"، كما للمفتي الجعفري الممتاز الشيخ أحمد قبلان، الذين أمعنوا في التهجّم على السلطة وتحميلها تبعات الهجمات الإسرائيلية، ولم يكلفوا أنفسهم طبعاً الالتفات إلى خطورة فائقة تتمثل في تسبب انتشار قادة الحزب ومسؤوليه بين مباني ومنازل المواطنين، حتى من عائلاتهم وأقربائهم، بما يتسبب لهم بالفواجع.
وكتبت" نداء الوطن": انتظم "حزب الله" أمس سياسيًا ونيابيًا وإعلاميًا ضد الدولة غداة المجزرة التي نفذتها إسرائيل ضد ثمانية من قيادييه في البقاع. وذهب الحزب إلى التمييز ما بين رئيس الجمهورية وبين الحكومة رئيسًا ووزيرًا للخارجية. وهاجمت قناة الحزب التلفزيونية "المنار" ما وصفته بـ"الحكومة الغائبة عن أيِّ موقفٍ أو تحرّكٍ أو حتى اهتمام، رغمَ خطورةِ التصعيدِ الصهيونيِّ واستباحتِه لاَحياءٍ سكنيةٍ آمنةٍ في عمقِ البقاع." وقالت:"لعلّها (الحكومة) تُعِدُّ ودبلوماسيتُها مطالعاتٍ ونظرياتٍ حولَ السلامِ وحصرِ السلاح".
وكتبت" الديار": استمرت تداعيات الاعتداءات الاسرائيلية على عين الحلوة ورياق، مثار تحليل وقراءة في اهدافها وتداعياتها، خصوصا ان ما حصل يشكل خرقا واضحا لقواعد الاشتباك، ويوصل الكثير من الرسائل: اولا في غارة مخيم عين الحلوة، التي استهدفت مجموعة لحماس تعمل تحت قيادة القوة المشتركة في المخيم، والتي مهمتها ضبط الامن داخل المخيم، والفصل بين المتقاتلين. وثانيا اعتماد «اسرائيل» على القصف البعيد المدى، وهذه المرة من البحر، وهو ما يطرح التساؤلات حول اسباب اعتماد هذه الاسلحة، وعما تخشاه «اسرائيل» من خلال ابتعادها عن استخدام الوسائل التقليدية.
وكتبت" الانباء الكويتية": باختصار، يواجه لبنان حربا غير متكافئة وتقتصر على جانب واحد يضرب أهدافا يحددها ويوصفها، حتى بلغت به الغطرسة إلى تبليغ أحد الضحايا الأسبوع الماضي هاتفيا بقتله الوشيك مخيرا إياه بين الموت بمفرده أو مع عائلته، فرد على الفور «بمفردي»، وخرج إلى سيارته وابتعد بها عن منزل أقرباء زوجته، منتظرا صاروخين من مسيرة إسرائيلية حولتاه أشلاء.قصص عدة عن ضربات واستهدافات إسرائيلية منذ دخول اتفاق وقف إطلاق النار العائد للحرب الإسرائيلية الموسعة الأخيرة حيز التنفيذ لبنانيا فقط اعتبارا من توقيعه في 27 نوفمبر 2024 برعاية أميركية ـ فرنسية.
إلا أن ما يقلق اللبنانيين هو أن «حزب الله» عازم على مساندة ايران في أي حرب إقليمية متوقعة، فيما يقف متفرجا على سقوط قتلى من صفوفه يوميا، في ربط غير مقبول على الإطلاق للبنان بالمسار الإيراني، الأمر الذي ترفضه السلطة السياسية وكل مكونات البلاد عدا «الحزب».
الحصيلة
وكانت الغارات الإسرائيلية استهدفت يوم الجمعة "حزبَ الله" في البقاع، وحركةَ "حماس" في عين الحلوة. وقال مصدرٌ في "حزب الله" لوكالة فرانس برس، مفضلًا عدمَ الكشفِ عن هويته، إن ثمانيةً من عناصرِه قضوا في الغارات وإنهم كانوا يعقدون اجتماعًا أثناء استهدافِهم. وأعلن الجيش الاسرائيلي في بيان أنه استهدف عناصرَ تنتمي إلى الوحدة الصاروخية في "حزب الله" وذلك في ثلاثةِ مقارَ مختلفة في منطقة بعلبك.
مواقف
ودان رئيس الجمهورية جوزاف عون أمس بشدة الغارات التي نفذتها إسرائيل أول من أمس من البر والبحر، مستهدفة منطقة صيدا وبلدات في البقاع، معتبرًا أن "استمرار هذه الاعتداءات يشكّل عملاً عدائيًا موصوفًا لإفشال الجهود والمساعي الدبلوماسية التي يقوم بها لبنان مع الدول الشقيقة والصديقة وفي مقدّمها الولايات المتحدة الأميركية لتثبيت الاستقرار ووقف الأعمال العدائية الإسرائيلية ضد لبنان".
وأكد نائب رئيس المجلس السياسي في "حزب الله" محمود قماطي من ناحيته أنّ "خيارنا سيبقى المقاومة وإن كنا نصبر اليوم"، وذلك خلال وقفة تضامنية مع الأسرى نُظّمت أمام مبنى الإسكوا في بيروت.
وقال قماطي إنّ "ما حصل بالأمس في البقاع هو عدوان جديد يتجاوز كل الوتيرة السابقة"، معتبرًا أنّ هذا التصعيد "لم يعد يترك أمامنا أي خيار سوى المقاومة”، في إشارة إلى التطورات الميدانية الأخيرة.
أما عضو كتلة "الوفاء للمقاومة" النائب رامي ابو حمدان فقال: "لن نقبل أن تكون السلطة بموقع المحلّل السياسي كأن تقول بأنّها ضربات إسرائيليّة اعتدنا عليها قبل كل اجتماع للميكانيزم، وأقل موقف منها يجب أن يكون في تجميد اجتماعات هذه اللّجنة إلى حين إيقاف العدوّ اعتداءاته وليكون اختبارًا ولَو لِمرّة لهذه اللّجنة ورُعاتها. مواضيع ذات صلة آلية أشد خطورة" من "الميكانيزم" ولا موقف لبنانياً موحداً! Lebanon 24 آلية أشد خطورة" من "الميكانيزم" ولا موقف لبنانياً موحداً!
المصدر
المصدر: لبنان ٢٤
كلمات دلالية: إسرائیلیة من فنانة شهیرة فی البقاع رامز جلال فی لبنان حزب الله تحت وطأة رئیس ا هذا ما ما حصل
إقرأ أيضاً:
بعد إقرار 11 مادة من قانون هيكلة المصارف.. ماذا عن مصير الودائع؟
أقرت لجنة المال والموازنة النيابية مؤخرا 11 مادة إضافية من مشروع قانون إعادة هيكلة المصارف وأرجأت مناقشة المواد المتبقية إلى الأسبوع المقبل، وذلك في إطار استكمال مناقشة أحد أبرز مشاريع الإصلاح المالي.
في هذا الإطار، يُشير خبير اقتصادي عبر "لبنان 24" إلى ان "هذا التطور يُعتبر إشارة إيجابية على صعيد الإصلاح التشريعي لكنه لا يغيّر حاليًا واقع المودعين أو يضمن استعادة الودائع"، مُضيفا ان "ما سيحدد فعليًا مصير الودائع هو كيفية توزيع الخسائر في القوانين المكملة، وحجم الأموال التي يمكن للدولة والمصارف ومصرف لبنان توفيرها لسداد حقوق المودعين".
وأضاف انه بالنسبة للمودع، فإن إقرار 11 مادة إضافية من مشروع قانون إعادة هيكلة المصارف لا يعني أن الودائع ستُعاد فورًا، ولفت إلى ان "القانون يشكل جزءًا من حزمة إصلاحات تشمل أيضًا قانون معالجة الفجوة المالية، ومن خلالهما يُحدد من يتحمل الخسائر: الدولة، مصرف لبنان، المصارف، والمساهمون، وأخيرًا المودعون إذا بقيت الخسائر غير مغطاة".
وتابع انه بحسب التوجهات المعلنة، هناك سعي لمنح أولوية لحماية الودائع الصغيرة، لكن قيمة الودائع المضمونة وآلية ردها لم تُحسم نهائيًا بعد.
وشدد على انه "كي تتضح الصورة بشكل كامل، لا يزال من الضروري إقرار قانون إعادة هيكلة المصارف بصيغته النهائية، وإقرار قانون معالجة الفجوة المالية (توزيع الخسائر)، إضافة إلى وضع خطة تنفيذية تحدد كيفية إعادة الأموال، والجدول الزمني، ومصادر التمويل." المصدر: خاص "لبنان 24" مواضيع ذات صلة البستاني: إقرار هيكلة المصارف رسالة إيجابية للمجتمع الدولي Lebanon 24 البستاني: إقرار هيكلة المصارف رسالة إيجابية للمجتمع الدولي 23/07/2026 19:51:40 23/07/2026 19:51:40 Lebanon 24 Lebanon 24 لجنة المال تقر 11 مادة إضافية من اصلاح المصارف مع مراعاة المعايير الدولية Lebanon 24 لجنة المال تقر 11 مادة إضافية من اصلاح المصارف مع مراعاة المعايير الدولية 23/07/2026 19:51:40 23/07/2026 19:51:40 Lebanon 24 Lebanon 24 لجنة المال والموازنة: إقرار تعديلات قانون إصلاح المصارف Lebanon 24 لجنة المال والموازنة: إقرار تعديلات قانون إصلاح المصارف 23/07/2026 19:51:40 23/07/2026 19:51:40 Lebanon 24 Lebanon 24 "الفجوة المالية" تؤجل حسم مصير الودائع Lebanon 24 "الفجوة المالية" تؤجل حسم مصير الودائع 23/07/2026 19:51:40 23/07/2026 19:51:40 Lebanon 24 Lebanon 24 لبنان إقتصاد رادار لبنان24 قانون إعادة هيكلة المصارف مصرف لبنان لجنة المال لبنان 24 الفجوة الزمني هو كي تابع قد يعجبك أيضاً سلسلة قرارات إدارية وإنمائية... إليكم أبرز مقررات جلسة مجلس الوزراء Lebanon 24 سلسلة قرارات إدارية وإنمائية... إليكم أبرز مقررات جلسة مجلس الوزراء 20:30 | 2026-07-23 23/07/2026 08:30:54 Lebanon 24 Lebanon 24 جولة لنواب "القوات" جنوباً.. دعم للأهالي ورهان على الدولة Lebanon 24 جولة لنواب "القوات" جنوباً.. دعم للأهالي ورهان على الدولة 20:49 | 2026-07-23 23/07/2026 08:49:02 Lebanon 24 Lebanon 24 إحباط محاولات تهريب كميات كبيرة من الحشيش والكبتاغون من لبنان إلى سوريا Lebanon 24 إحباط محاولات تهريب كميات كبيرة من الحشيش والكبتاغون من لبنان إلى سوريا 20:17 | 2026-07-23 23/07/2026 08:17:06 Lebanon 24 Lebanon 24 توقيف أحد أخطر المحتالين في لبنان.. هكذا أوقع عدداً من الرهبان والراهبات ضحية أعماله (صورة) Lebanon 24 توقيف أحد أخطر المحتالين في لبنان.. هكذا أوقع عدداً من الرهبان والراهبات ضحية أعماله (صورة) 19:55 | 2026-07-23 23/07/2026 07:55:02 Lebanon 24 Lebanon 24 4 آب يوم إقفال عام؟ مطالب جديدة لأهالي ضحايا المرفأ Lebanon 24 4 آب يوم إقفال عام؟ مطالب جديدة لأهالي ضحايا المرفأ 19:49 | 2026-07-23 23/07/2026 07:49:41 Lebanon 24 Lebanon 24 الأكثر قراءة مُفاجأة طقس تموز: بعد موجة الحر التي تضرب لبنان انخفاض بالحرارة وأمطار في هذا الموعد Lebanon 24 مُفاجأة طقس تموز: بعد موجة الحر التي تضرب لبنان انخفاض بالحرارة وأمطار في هذا الموعد 11:15 | 2026-07-23 23/07/2026 11:15:09 Lebanon 24 Lebanon 24 للبنانيين الذين يحملون الذهب... ماذا سيحصل بالأسعار؟ Lebanon 24 للبنانيين الذين يحملون الذهب... ماذا سيحصل بالأسعار؟ 21:30 | 2026-07-22 22/07/2026 09:30:00 Lebanon 24 Lebanon 24 حزب الله يقيّم زيارة عون… ما بين الشكل والمضمون Lebanon 24 حزب الله يقيّم زيارة عون… ما بين الشكل والمضمون 11:00 | 2026-07-23 23/07/2026 11:00:00 Lebanon 24 Lebanon 24 زوطر الغربية… أول نموذج للعودة تحت المراقبة Lebanon 24 زوطر الغربية… أول نموذج للعودة تحت المراقبة 12:00 | 2026-07-23 23/07/2026 12:00:00 Lebanon 24 Lebanon 24 تقرير تركي يتحدث عن علاقة مسيحيي لبنان بأنقرة.. ماذا ستشهد؟ Lebanon 24 تقرير تركي يتحدث عن علاقة مسيحيي لبنان بأنقرة.. ماذا ستشهد؟ 23:45 | 2026-07-22 22/07/2026 11:45:00 Lebanon 24 Lebanon 24 أخبارنا عبر بريدك الالكتروني بريد إلكتروني غير صالح إشترك عن الكاتب خاص "لبنان 24" أيضاً في لبنان 20:30 | 2026-07-23 سلسلة قرارات إدارية وإنمائية... إليكم أبرز مقررات جلسة مجلس الوزراء 20:49 | 2026-07-23 جولة لنواب "القوات" جنوباً.. دعم للأهالي ورهان على الدولة 20:17 | 2026-07-23 إحباط محاولات تهريب كميات كبيرة من الحشيش والكبتاغون من لبنان إلى سوريا 19:55 | 2026-07-23 توقيف أحد أخطر المحتالين في لبنان.. هكذا أوقع عدداً من الرهبان والراهبات ضحية أعماله (صورة) 19:49 | 2026-07-23 4 آب يوم إقفال عام؟ مطالب جديدة لأهالي ضحايا المرفأ 19:13 | 2026-07-23 86 نائباً يطالبون بالتمديد لـ"اليونيفيل" في لبنان فيديو سيُنافس أحدث هواتف أندرويد.. شركة itel تُطلق هاتفها الجديد (فيديو) Lebanon 24 سيُنافس أحدث هواتف أندرويد.. شركة itel تُطلق هاتفها الجديد (فيديو) 09:35 | 2026-07-22 23/07/2026 19:51:40 Lebanon 24 Lebanon 24 بث مباشر????.. قداس إلهي في بقاعكفرا في عيد القديس شربل Lebanon 24 بث مباشر????.. قداس إلهي في بقاعكفرا في عيد القديس شربل 19:13 | 2026-07-18 23/07/2026 19:51:40 Lebanon 24 Lebanon 24 ميقاتي: ندعم موقف رئيس الجمهورية وسنعمل جاهدين لإقرار العفو العام Lebanon 24 ميقاتي: ندعم موقف رئيس الجمهورية وسنعمل جاهدين لإقرار العفو العام 18:42 | 2026-07-15 23/07/2026 19:51:40 Lebanon 24 Lebanon 24 Download our application مباشر الأبرز لبنان فيديو خاص إقتصاد عربي-دولي متفرقات أخبار عاجلة Download our application Follow Us Download our application بريد إلكتروني غير صالح Softimpact Privacy policy من نحن لإعلاناتكم للاتصال بالموقع Privacy policy جميع الحقوق محفوظة © Lebanon24