لوموند: قرار المحكمة الأمريكية العليا صفعة مدوية لترمب
تاريخ النشر: 22nd, February 2026 GMT
رأت صحيفة لوموند أن قرار المحكمة العليا في الولايات المتحدة بإبطال الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس دونالد ترمب خلال ولايته الثانية، يعد صفعة قانونية وسياسية مدوية للرئيس، وإعادة تأكيد واضحة على مبدأ سيادة القانون في مواجهة النزعة الرئاسية المفرطة.
وذكرت الصحيفة الفرنسية -في افتتاحيتها- بأن ترمب أعلن في الثاني من أبريل/نيسان 2025 ما سماه "يوم التحرير"، عندما فرض رسوما جمركية واسعة على صادرات معظم دول العالم، متعهدا بأن التاريخ سيثبت صحة خياره.
غير أن المحكمة العليا، رأت بعد 10 أشهر من ذلك، أن الرئيس تجاوز صلاحياته بفرض تلك الرسوم من دون تفويض صريح من الكونغرس، معتبرة أن استخدامه لقانون الصلاحيات الاقتصادية الطارئة الدولية لم يكن مبررا في هذا السياق.
ويكتسب القرار أهمية خاصة لكونه المرة الأولى التي تبطل فيها المحكمة العليا إجراءً اتخذه ترامب خلال ولايته الثانية، فضلا عن أن الحكم جاء بدعم عابر للانقسام الأيديولوجي داخل المحكمة، إذ انضم 3 قضاة محافظين إلى القضاة التقدميين في تأييد إلغاء الرسوم، كما قالت الصحيفة.
كما أن الحكم أنصف شركات أمريكية وعددا من الولايات الفدرالية التي قالت إنها تضررت من هذه السياسة، في وقت تؤكد فيه دراسات مستقلة أن العبء الأكبر للرسوم الجمركية تحمله المستهلكون والشركات الأمريكية، وهذا يجعلها أشبه بضرائب فرضت من دون موافقة السلطة التشريعية.
وأشارت الصحيفة إلى أن القرار لا يحمل بعدا قانونيا فحسب، بل يضع حدا لاستخدام الرسوم الجمركية كأداة ضغط وابتزاز في العلاقات التجارية والدبلوماسية، كما يشير إلى أن هذه السياسة لم تحقق أهدافها المعلنة اقتصاديا، إذ سجل العجز التجاري الأمريكي مستوى قياسيا جديدا في 2025، واستمرت الواردات في الارتفاع، بينما بقيت وعود إعادة التصنيع من دون نتائج ملموسة.
إعلانولم تغفل الافتتاحية رد فعل ترمب الحاد، عندما وصف الحكم بأنه "عار" و"عمل غير وطني"، واتهم المحكمة بالتأثر بمصالح أجنبية، رغم أن قرارها اقتصر على التمسك بالدستور.
وختمت الصحيفة بالتأكيد على أن الحكم قد يشكل رسالة قوية للكونغرس من أجل استعادة دوره الرقابي والتشريعي، خصوصا مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي، معتبرة أن وضع حدود للرئاسة التنفيذية يمثل خبرا إيجابيا بالنسبة للديمقراطية الأمريكية.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: وسم حريات دراسات
إقرأ أيضاً:
ترامب مخاطباً نتنياهو: «أنت مجنون ولولاي لكنت في السجن»
أفاد مسؤولان أمريكيان ومصدرٌ مطلعٌ بأن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب وجّه انتقاداتٍ حادةً ولاذعةً إلى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال اتصالٍ هاتفيٍ وُصف بأنه “الأسوأ” بين الطرفين، وذلك على خلفية التهديد الإسرائيلي بقصف العاصمة اللبنانية بيروت، في تطورٍ يعكس تصاعد التوتر داخل أروقة القرار بين الحليفين.
وبحسب ما نقله موقع “أكسيوس”، استخدم الرئيس الأمريكي دونالد ترمب لهجةً شديدةً خلال الاتصال، واصفاً نتنياهو بـ”المجنون”، ومتهماً إياه بنكران الجميل، في إشارةٍ إلى الدعم الذي قدمه له خلال فترة محاكمته في قضايا الفساد، وفق تعبير المصادر.
وأضافت المصادر أن ترمب حذّر من أن أي استهدافٍ لبيروت سيقود إلى تعميق عزلة إسرائيل على الساحة الدولية، متهماً نتنياهو بالتسبب في تراجع صورة إسرائيل عالمياً، حيث قال له بلهجةٍ غاضبة: “الجميع يكرهك حالياً، والجميع بات يكره إسرائيل بسبب هذا الأمر.. ما الذي تفعله بحق الجحيم؟”، في واحدةٍ من أكثر العبارات حدّةً المنسوبة للاتصال.
وفي سياقٍ متصل، أشارت المصادر إلى أن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب عبّر عن غضبٍ بالغٍ، في وقتٍ كانت فيه إيران تهدد بوقف مفاوضاتها مع واشنطن بسبب العمليات الإسرائيلية في لبنان، ما أضاف مزيداً من التعقيد على المشهد الإقليمي المتوتر.
كما أورد المصدر تفاصيل إضافية قال فيها إن ترمب صرخ خلال الاتصال قائلاً: “أنت مجنون تماماً. لولاي لكنت في السجن الآن. أنا من أنقذ عنقك”، في إشارةٍ إلى دوره المزعوم في دعم نتنياهو خلال أزماته القانونية.
في المقابل، أوضح مسؤولٌ أمريكي أن ترمب رغم حدّة انتقاداته، أبدى تفهماً لحق إسرائيل في الدفاع عن نفسها في مواجهة هجمات حزب الله، إلا أنه اعتبر أن توسيع العمليات البرية واستهداف مناطق مدنية، بما في ذلك تدمير مبانٍ كاملة بهدف تصفية قيادات، يثير قلقاً بالغاً ويهدد الاستقرار الإقليمي.
وبحسب كواليس الاتصال، شدد ترمب على أن استمرار هذا النهج العسكري قد يقوّض جهوده الدبلوماسية مع طهران، خصوصاً في ظل وجود مقترحات مطروحة تتعلق بإنهاء القتال في لبنان واحتواء التصعيد.
وفي المقابل، أكد مسؤولٌ إسرائيلي أن تل أبيب لا تخطط حالياً لاستهداف مواقع داخل العاصمة بيروت، فيما أوضح رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في بيانٍ لاحقٍ أنه أبلغ الرئيس الأمريكي دونالد ترمب بأن إسرائيل ستواصل عملياتها إذا استمرت هجمات حزب الله، مضيفاً: “موقفنا لم يتغير”.