أدلى الملياردير الأمريكي ليزلي ويكسنر، مؤسس شركة إل براندز المالكة السابقة لعلامة فيكتوريا سيكريت، بشهادة مطولة أمام لجنة رقابية في الكونغرس الأمريكي، حول علاقته بجرائم رجل الأعمال الأمريكي الراحل جيفري إبستين.

وخلال شهادته التي نشرت الخميس نفى ويكسنر علمه بأي من الجرائم المنسوبة إلى إبستين، مؤكدا أنه كان ضحية احتيال، وذلك خلال جلسة استجواب استمرت عدة ساعات في ولاية أوهايو بالولايات المتحدة.



ويكسنر (88 عامًا) قال في بيان مكتوب قدم للجنة: "كنت ساذجا وأحمق في الثقة بجيفري إبستين، لقد كان نصابا، وعلى الرغم من أنني خدعت، فإنني لم أرتكب أي خطأ وليس لدي ما أخفيه"، وأضاف أنه لم يشارك في أي من الجرائم التي ارتكبها إبستين، ولم يعرف أبدًا عن الانتهاكات التي نفذها.

وأكد الملياردير أنه لم يتلق أي اتصال من جهات إنفاذ القانون بخصوص تحقيقات إبستين، وأنه قطع العلاقات معه نهائيا منذ حوالي 20 عاما، بعد أن اكتشف أنه كان يقوم بسرقة "مبالغ ضخمة" من أموال عائلته، كما قال إنه زار جزيرة إبستين الخاصة لبضعة ساعات مع أسرته، لكنه "لم ير أي نشاط مشبوه أو غير قانوني هناك".


وكشفت الوثائق التي استندت إليها اللجنة في استدعاء ويكسنر إن سجلات وزارة العدل الأمريكي أظهرت أن إبستين كان يصف نفسه كصديق مقرب ووثق علاقته الطويلة مع ويكسنر، لكن الأخير قال إن إبستين "استغل سمعته لتوسيع شبكته"، وأنه "لم يخبره أبدا عن الجرائم التي كان يرتكبها".

وأثارت شهادة ويكسنر ردود فعل متباينة داخل الأوساط السياسية والقانونية حيث شكك عدد من المشرعين الديمقراطيين في روايته، من بينهم النائب روبرت جارسيا، الذي اعتبر أن طول مدة العلاقة بين ويكسنر وجيفري إبستين يطرح تساؤلات جدية حول مدى علمه بتحركاته وأنشطته، مؤكدا أن النفوذ المالي لا يعفي من المساءلة السياسية والأخلاقية.

كما أبدى نواب آخرون داخل لجنة الرقابة تحفظات مماثلة، مطالبين بمزيد من التدقيق في طبيعة الروابط المالية والشخصية التي جمعت الطرفين لسنوات، ومشيرين إلى أن حجم الصلاحيات التي مُنحت لإبستين في إدارة شؤون ويكسنر المالية يستوجب فحصا أعمق لكشف جميع الملابسات المرتبطة بالقضية.

ولفتت لقطات من الجلسة، التي استمرت نحو خمسة إلى ست ساعات في منزله بنيو ألباني، إلى لحظات طريفة توثق العلاقة بين ويكسنر ومحاميه مايكل ليفي، حين همس المحامي لويكسنر خلال الإجابة على سؤال طويل قائلا: "سأقتلك إن أجبت على سؤال آخر بأكثر من خمس كلمات"، ما دفع ويكسنر للضحك، لكن اللحظة أثارت اهتمام الإعلام العالمي بعد صدور الفيديو.

المصدر

المصدر: عربي21

كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة سياسة عربية مقابلات حقوق وحريات اختبار سياسة دولية سياسة دولية ويكسنر الكونغرس الكونغرس ابستين ويكسنر المزيد في سياسة سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة اقتصاد رياضة صحافة قضايا وآراء أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة

إقرأ أيضاً:

ستارمر يهاجم إرث المحافظين السكني ويعلن أكبر استثمار حكومي لبناء المنازل

تعهد رئيس الوزراء البريطاني، كير ستارمر، بإطلاق أكبر برنامج لبناء المساكن الاجتماعية والميسّرة في بريطانيا منذ عقود، متعهدا بمعالجة ما وصفه بـ"الأزمة السكنية العميقة" التي خلفتها سنوات حكم حزب المحافظين.

وفي مقال نشره الاثنين، في صحيفة "الغارديان" أكد ستارمر أن حكومته ستضخ استثمارات قياسية بقيمة 39 مليار جنيه إسترليني في قطاع الإسكان الاجتماعي والميسر، ضمن خطة واسعة لإعادة تمكين السلطات المحلية من بناء المساكن وتخفيف الضغوط المتزايدة على ملايين الأسر البريطانية.

وقال رئيس الوزراء البريطاني إن المسكن ليس مجرد سقف يؤوي العائلات، بل يمثل "الأمان والاستقرار والأمل بمستقبل أفضل"، منتقدا ما اعتبره إخفاقا متراكما للحكومات المحافظة في معالجة أزمة السكن التي دفعت آلاف الأسر والأطفال إلى العيش في مساكن مؤقتة أو البقاء سنوات طويلة على قوائم الانتظار.

وأشار ستارمر إلى أن حكومته حققت خلال العام المالي 2024 ـ 2025 أعلى معدل لبناء المساكن البلدية في إنجلترا منذ نحو 40 عاما، حيث تم إنشاء أكثر من 10 آلاف منزل تابع للسلطات المحلية، إضافة إلى توفير نحو 65 ألف وحدة سكنية ميسّرة، من بينها أكثر من 12 ألف منزل للإيجار الاجتماعي، وهو أعلى رقم يسجل منذ أكثر من عقد.

وأكد أن حكومته تستهدف بناء 1.5 مليون منزل جديد خلال الدورة البرلمانية الحالية، معتبرا أن امتلاك المواطنين لمنازلهم الخاصة يمثل "أعلى درجات الأمان والاستقرار"، لكنه شدد في الوقت نفسه على أن الإسكان الاجتماعي يظل ضرورة لا غنى عنها لملايين الأسر محدودة الدخل.

وتأتي تصريحات ستارمر في وقت تواجه فيه بريطانيا أزمة سكن متفاقمة، إذ تشير الأرقام الرسمية إلى وجود نحو 1.3 مليون أسرة على قوائم انتظار الإسكان الاجتماعي في إنجلترا، بينما يعيش أكثر من 175 ألف طفل في مساكن مؤقتة.

وانتقد رئيس الوزراء سياسة "الحق في الشراء" التي سمحت منذ ثمانينيات القرن الماضي ببيع أكثر من مليوني منزل اجتماعي للمستأجرين بأسعار مخفضة، معتبرا أنها أسهمت في استنزاف المخزون السكني العام دون تعويضه بمشروعات جديدة كافية.

وأوضح أن حكومته تعتزم تشديد شروط الاستفادة من هذه السياسة عبر رفع مدة الأهلية المطلوبة من عدة سنوات إلى عشر سنوات، إضافة إلى تقليص الخصومات الكبيرة التي كانت تمنح للمشترين، والتي بلغت في بعض الحالات أكثر من 136 ألف جنيه إسترليني في لندن.

كما أعلن أن المساكن الاجتماعية الجديدة ستُستثنى من نظام البيع لمدة 35 عاما، بهدف حماية المخزون السكني العام ومنع استمراره في التراجع.

وفي جانب آخر من الإصلاحات، كشف ستارمر عن إجراءات جديدة لحماية ضحايا العنف الأسري، من خلال منح الملاك صلاحيات قانونية لإخلاء المعتدين من المنازل بدلا من إجبار الضحايا على مغادرتها، واصفا الوضع الحالي بأنه "غير مقبول أخلاقيا".

واتهم رئيس الوزراء حزب المحافظين بشن "حرب أيديولوجية" طويلة ضد مفهوم الإسكان الاجتماعي، ما أدى إلى تفاقم أزمة السكن وحرمان أعداد كبيرة من الأسر من الاستقرار والأمان.

وختم ستارمر مقاله بالتأكيد أن حكومته تسعى إلى بناء "بريطانيا يكون لكل شخص فيها مكان خاص به يشعر فيه بالأمان ويملك فرصة للازدهار"، معتبرا أن توفير السكن اللائق يمثل أحد المرتكزات الأساسية لرؤية حزب العمال في الحكم.

ما السياق السياسي وراء مقال ستارمر؟

يأتي مقال رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر في لحظة سياسية حساسة يواجه فيها حزب العمال ضغوطا متزايدة بسبب تراجع شعبيته في عدد من استطلاعات الرأي، وتنامي الانتقادات المتعلقة بارتفاع تكاليف المعيشة وأزمة السكن والخدمات العامة، رغم مرور نحو عامين على وصوله إلى السلطة بعد إنهاء 14 عاما من حكم المحافظين.

ويحاول ستارمر من خلال التركيز على ملف الإسكان إعادة توجيه النقاش السياسي نحو أحد الملفات التقليدية التي ارتبطت تاريخيا بهوية حزب العمال، والمتمثلة في العدالة الاجتماعية وتوفير الخدمات الأساسية للفئات المتوسطة والفقيرة. كما يسعى إلى إبراز الفارق بين حكومته وحكومات المحافظين المتعاقبة التي يتهمها بالتسبب في تفاقم أزمة السكن نتيجة تقليص الاستثمار العام وبيع أعداد كبيرة من المساكن الاجتماعية دون تعويضها.

ويأتي المقال أيضا بعد أسابيع من إعلان الحكومة البريطانية حزمة إصلاحات مثيرة للجدل في ملف الهجرة، شملت تشديد شروط الإقامة الدائمة وتقليص مسارات الهجرة القانونية، ما أثار انتقادات منظمات حقوقية ونواب داخل حزب العمال نفسه. ويهدف إبراز مشروع ضخم للإسكان الاجتماعي إلى طمأنة الناخبين التقليديين للحزب بأن الحكومة لا تزال ملتزمة بأجندتها الاجتماعية رغم تبنيها سياسات أكثر تشددا في ملفات أخرى.

كما يتزامن طرح هذه الخطة مع تصاعد نفوذ نايجل فرج وحزب الإصلاح في استطلاعات الرأي والانتخابات المحلية، حيث يركز اليمين الشعبوي على قضايا الهجرة والضغط على الخدمات العامة والإسكان. ولذلك يسعى ستارمر إلى تقديم رواية مضادة تقوم على أن أزمة السكن ليست نتيجة الهجرة فقط، كما يروج خصومه، بل هي حصيلة عقود من ضعف البناء والاستثمار العام، وأن الحل يكمن في زيادة المعروض السكني وإعادة بناء قطاع الإسكان الاجتماعي.

وفي هذا الإطار، لا يُنظر إلى المقال باعتباره مجرد عرض لسياسة إسكانية، بل كجزء من معركة سياسية أوسع يخوضها ستارمر لتثبيت هوية حكومته قبل الاستحقاقات الانتخابية المقبلة، وإقناع الناخبين بأن حزب العمال قادر على تقديم حلول ملموسة لأزمات المعيشة والسكن التي باتت من أبرز التحديات التي تواجه المجتمع البريطاني.


مقالات مشابهة

  • الكلمة التي فتحت البحار وأوقفت الحروب
  • الكويت.. السجن 7 سنوات لمصريين وسوري في قضية قمار إلكتروني وغسل أموال
  • خطوات ورسوم استخراج جواز سفر مستعجل لأول مرة والأوراق المطلوبة
  • سامر أبو طالب يهاجم رامي صبري: مش بيرد على الرسايل
  • مبادرة مثيرة في غيمان بني بهلول .. توفر فرص عمل للألاف
  • شوبير يهاجم منتقدي صورة فتوح وإمام عاشور: «إحنا في جنان رسمي»
  • استخراج كعب العمل إلكترونيا.. خطوات الحصول على شهادة القيد في 24 ساعة
  • المعارضة التي لم تُقاوم: فنٌّ ميّت.. ودمٌ حيّ.. ونظامٌ يتوحّش
  • ستارمر يهاجم إرث المحافظين السكني ويعلن أكبر استثمار حكومي لبناء المنازل
  • مفاجآت نارية عن فيلم أسد وسر كلمات زينة المثيرة للجدل عن أحمد عز.. تفاصيل