شهدت محافظة أسوان، صباح اليوم، ظاهرة فلكية فريدة تتمثل في تعامد أشعة الشمس على وجه تمثال الملك رمسيس الثاني داخل قدس الأقداس بـ معبد أبو سمبل، في حدث استثنائي يتكرر مرتين سنويًا يومي 22 فبراير و22 أكتوبر، ويجسد براعة المصري القديم في علوم الفلك والهندسة المعمارية.

وتتمثل الظاهرة في تسلل أشعة الشمس مع شروقها عبر الممر الرئيسي للمعبد الذي يمتد لنحو 60 مترًا، لتضيء التماثيل الأربعة الجالسة داخل قدس الأقداس، وهي تمثال الإله رع حور أختي، وتمثال الملك رمسيس الثاني في هيئة مؤلّهة، وتمثال الإله آمون رع، بينما يظل تمثال الإله بتاح - إله الظلام - في الظل، في دلالة رمزية تعكس المعتقدات الدينية العميقة لدى قدماء المصريين، حيث يرتبط بتاح بعالم الظلام.

كما تتزين واجهة المعبد بأربعة تماثيل عملاقة متجاورة للملك رمسيس الثاني يصل ارتفاع الواحد منها إلى نحو 20 مترًا، تجسد الملك جالسًا في وضع مهيب، في رسالة قوة وعظمة خالدة عبر آلاف السنين، لتبقى شاهدة على عبقرية حضارة لا تزال تبهر العالم.

ويُعد هذا الحدث من أبرز المقاصد السياحية والثقافية في جنوب مصر، حيث يتوافد آلاف الزائرين والسائحين من مختلف دول العالم، فضلًا عن أعداد كبيرة من المواطنين من شتى محافظات الجمهورية، ليشهدوا لحظة التعامد التي تستمر قرابة 20 دقيقة، في مشهد مهيب يجسد عظمة التاريخ وروعة حضارة المصريين القدماء، وسط أجواء احتفالية وعروض فنية مستوحاة من التراث النوبي.

جدير بالذكر، أن هذه الظاهرة كانت تحدث يومي 21 فبراير و21 أكتوبر قبل نقل المعبد في ستينيات القرن الماضي ضمن مشروع إنقاذ آثار النوبة عقب إنشاء السد العالي، ثم تغير موعدها يومًا واحدًا بعد إعادة تركيبه، لتظل الظاهرة شاهدًا حيًا على دقة الحسابات الفلكية والهندسية للمصري القديم.

اقرأ أيضاًعلى أنغام الربابة والمزمار.. نائب محافظ الأقصر يشهد تعامد الشمس على معابد الكرنك

معلنة بداية فصل الشتاء.. الشمس تتعامد على معابد الكرنك في الأقصر

غداً تعامد الشمس على قدس الأقداس.. الفيوم تحتفل بظاهرة فلكية سنوية بمعبد بحيرة قارون

المصدر

المصدر: الأسبوع

كلمات دلالية: أسوان الحسابات الفلكية السد العالي السياحة الثقافية المصري القديم اليوم تعامد الشمس ظاهرة فلكية مصر معبد أبو سمبل معبد رمسيس الشمس على

إقرأ أيضاً:

منظمات أممية: آلاف النازحين يعيشون ظروفا مأساوية في المخيمات بالسودان

يكافح النازحون السودانيون يوميا لتأمين احتياجاتهم الأساسية، فيما لا يتمكن  برنامج الأغذية العالمي  من سد احتياجات سوى 50% من المحتاجين، بينما تحذر منظمات الأمم المتحدة من النقص الحاد في الغذاء والمياه والرعاية الصحية.

ووفقا لمداخلة مراسل الجزيرة أسامة سيد أحمد فإن مئات الآلاف من النازحين في مخيمات السودان يعيشون أوضاعا إنسانية "مأساوية"، وسط نقص حاد في مياه الشرب والغذاء والدواء، موضحا أن استمرار تدفق النازحين من مناطق القتال على المخيمات المكتظة أصلا يزيد الوضع سوءا.

وأشار إلى أن النازحين يعانون من نقص حاد في كل مقومات الحياة، خاصة مياه الشرب النقية التي تفتقر إليها كل المخيمات، رغم استمرار تحذيرات المنظمات الإنسانية والأممية من تفاقم الأوضاع.

وتطرق سيد أحمد إلى تقرير غرفة الطوارئ في منطقة طينة – المتاخمة للحدود التشادية – الذي يؤكد أن عشرات الآلاف من النازحين يتعرضون لأزمات إنسانية متلاحقة، بينما لا تتمكن المنطقة من توفير أكثر من 200 برميل فقط من مياه الشرب الصالحة، وهو رقم لا يلبي سوى جزء ضئيل من الاحتياجات اليومية للنازحين.

عجز برنامج الأغذية العالمي

ومن جهته، أعلن برنامج الأغذية العالمي عن عجزه عن توفير الغذاء إلا لنحو 50% من المحتاجين، بسبب تراجع الدعم الدولي وتزايد أعداد النازحين.

ويعكس هذا الرقم – وفقا لسيد أحمد – كارثة إنسانية تلوح في الأفق، حيث يتضاعف عدد الجائعين في مخيمات السودان مع استمرار الحرب وتدفق النازحين من جبهات القتال في عدة ولايات.

ويضيف مراسل الجزيرة أن الحرب في السودان تسببت في نزوح 9 ملايين شخص داخليا، وتدفق مليونين آخرين إلى دول الجوار، مما يجعل الأزمة السودانية واحدة من أكبر أزمات النزوح في العالم، كما وصفتها منظمات دولية.

ويخلص سيد أحمد إلى أن المجتمع الدولي يواجه اختبارا حقيقيا في التزامه بمعايير حقوق الإنسان والكرامة الإنسانية، وأن غياب الاستجابة الدولية الفاعلة لهذه الأزمة يهدد بتحويل الوضع إلى مأساة إنسانية لا تحمد عقباها، خاصة مع تعثر جهود الوساطة واستمرار الحرب التي تزيد من معاناة المدنيين وتعمق جراح السودان.

عودة طوعية

وفي إطار الجهود المبذولة لإعادة بعض النازحين إلى قراهم التي هربوا منها، تمكنت نحو 5 آلاف أسرة من مغادرة مدينة الدمازين بإقليم النيل الأزرق جنوب شرقي السودان – في منتصف الشهر الحالي – والعودة إلى ديارهم رغم وصول نازحين جدد فروا من بيوتهم بسبب المعارك بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع.

إعلان

ووفقا لمسؤول تحدث للجزيرة، فقد عاد نحو 80 ألفا إلى المدينة من أصل 100 ألف غادروها إبان هجوم الدعم السريع عليها عام 2024، فيما يترقب آخرون بحذر العودة إلى مدينتي قيسان والكرمك بعد إعلان الجيش مؤخرا استعادة السيطرة عليهما.

لكن آخرين لم يتمكنوا من العودة إلى ديارهم، ولا يزالون عالقين في مخيم الكرامة بالدمازين التي قالت مفوضة العون الإنساني بإقليم النيل الأزرق قسمة عبد الكريم للجزيرة، إنها لا تزال تستقبل نازحين جددا.

ويشهد السودان وضعا صحيا حرجا يتفاقم يوما بعد يوم، إذ تشير التقارير الأممية إلى حاجة نحو 30 مليون سوداني إلى المساعدة الصحية العاجلة، في وقت تواجه فيه المنظمات صعوبة في الوصول الإنساني ونقصا في التمويل.

مقالات مشابهة

  • داخل المنزل وأمام الشاشات.. الاستخدام الصحيح لكريمات الحماية من الشمس
  • البطريرك مار بولس الثالث نونا يزور البطريرك مار أغناطيوس أفرام الثاني في المقر البطريركي بالعطشانة
  • 9958 ملفا في سنة... وسيط المملكة يكشف تصاعد اللجوء إلى الوساطة الإدارية (فيديو)
  • خبير: الضيافة والتدريب المستمر وراء عودة السائحين إلى المنتجعات المصرية
  • آلاف العائلات في غزة تكابد للعيش وسط ركام منازلها المدمرة
  • منظمات أممية: آلاف النازحين يعيشون ظروفا مأساوية في المخيمات بالسودان
  • الكشف عن تصديق الاحتلال على مصادرة 6 آلاف دونم لصالح مخطط استيطاني ببيت لحم
  • 5 دروس من النصف الأول لعام 2026 ستحدد ملامح قطاع البناء في الإمارات خلال النصف الثاني من العام
  • آلاف المحتجين في تعز يجددون المطالبة باستعادة الدولة وإنهاء انقلاب الحوثيين
  •  قطر تشارك بأعمال المؤتمر العربي الثاني والعشرين لرؤساء أجهزة الهجرة والجوازات في تونس