ضربته بالقلم علشان أحتوي الموقف.. ننشر أقوال عمدة ميت عاصم في واقعة إجبار شاب على ارتداء بدلة رقص ببنها
تاريخ النشر: 22nd, February 2026 GMT
انتهت جهات التحقيق بالقليوبية من التحقيقات في واقعة إجبار شاب بقرية ميت عاصم التابعة لمركز بنها بمحافظة القليوبية على ارتداء ملابس نسائية، في القضية المعروفة إعلاميًا بـ"بدلة الرقص".
. ضبط شخص تعدى على فتاة داخل أتوبيس في القليوبية
وجاءت أقوال عمدة القرية عند سؤاله كالتالي:
س: ما طبيعة عملك واختصاصك الوظيفي؟
ج: أنا عمدة قرية ميت عاصم، مركز بنها، محافظة القليوبية.
س: منذ متى وأنت تباشر ذلك الاختصاص؟
ج: منذ عام 2009 وحتى الآن.
س: ما معلوماتك بشأن الواقعة محل التحقيق؟
ج: حصل ما يلي: علمت من أهالي القرية أن رحمة السيد فكري متغيبة عن المنزل منذ يوم الثلاثاء الماضي. وفي يوم الخميس الموافق 12/2/2026، حوالي الساعة 11 صباحًا، كنت في جلسة بالبلد لحل مشكلة، فجاءني اتصال هاتفي يبلغني بوجود شخص يرتدي بدلة رقص ويدور في الشارع. توجهت فورًا إلى المكان، ووجدت إسلام محمد أحمد مرتديًا بدلة الرقص وحواليه عدد كبير من الناس، فحاولت احتواء الموقف وضربته بالقلم على وجهه قليلًا، وسألت من حوله عن ملابسه، فأخبروني أنها عند بيت السيد فكري.
ذهبت معهم لأحتوي الموقف وأضمن سلامته، لأنهم ظنوا أنه خطف ابنتهم. بعد ذلك، أخذتهم إلى بيت المتهمين، وطلبت منهم إعادة الملابس إلى صاحبها، وليس إلى إسلام. حضر معاون المباحث وأخذهم إلى المركز، وهذا كل ما حدث.
س: متى وأين وقع ذلك؟
ج: حدث ذلك يوم الخميس الموافق 12/2/2026، في قرية ميت عاصم، مركز بنها، حوالي الساعة 11 صباحًا.
س: ما مناسبة تواجدك في الزمان والمكان سالفي الذكر؟
ج: توجهت إلى المكان بعد أن تلقيت اتصالًا هاتفيًا يفيد بوجود شخص يرتدي بدلة رقص في الشارع والناس مجتمعون حوله.
س: من كان برفقتك آنذاك؟
ج: كنت حاضرًا في حل مشكلة بالبلد، ولما تلقيت الاتصال كنت لوحدي.
س: وما الذي أبلغت به تحديدًا؟
ج: قال لي الاتصال إن هناك شخصًا يرتدي بدلة رقص ويقف في الشارع وحواليه عدد كبير من الناس.
س: ما التصرف الذي بدر منك عقب ذلك؟
ج: فور علمي بالواقعة توجهت مباشرة إلى المكان.
س: وما الذي استرعى انتباهك حول الواقعة؟
ج: عندما وصلت، وجدت إسلام محمد أحمد مرتديًا بدلة الرقص وحواليه العديد من أهالي القرية في الشارع.
س: وما التصرف الذي بدر منك حيال ذلك؟
ج: لضبط الموقف، ضربت إسلام بالقلم على وجهه قليلًا، وأخذته إلى بيت المتهمين، وطلبت منهم إعادة ملابسه وخلع بدلة الرقص التي كان يرتديها.
س: من القائم على تلبيس المتهم بدلة الرقص الذي أبصرته عليه؟
ج: لم أرَ من لبسه بالضبط، لأنني عندما وصلت كان الشخص مرتديًا البدلة بالفعل، وكانوا ينوون التجول به في الشارع.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: القليوبية محافظة القليوبية جهات التحقيق الأجهزة الأمنية بدلة الرقص فی الشارع میت عاصم بدلة رقص
إقرأ أيضاً:
لغز الفيوم العظيم.. الملك المفقود الذي يروي مجد الدولة الوسطى وصراعاتها
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
في عمق تاريخ مصر القديمة، وتحديدًا خلال عصر الدولة الوسطى في الأسرة الثانية عشرة (نحو 1985–1773 ق.م)، خرجت إلى الوجود واحدة من أكثر القطع النحتية غموضًا وإثارة في تاريخ الفن المصري القديم: تمثال ضخم لملك مجهول الهوية بدقة، يُعتقد أنه أحد ملوك هذه المرحلة العظيمة مثل سنوسرت الثالث أو سنوسرت الثاني، وربما امتدت احتمالاته إلى أمنمحات الرابع.
هذا التمثال، الذي اكتُشف في منطقة هيراكليوبوليس ماغنا قرب الفيوم، لا يمثل مجرد عمل فني، بل هو وثيقة سياسية ودينية تعكس تحولات كبرى في مفهوم الحكم والسلطة والخلود في الحضارة المصرية.
ملوك الدولة الوسطى.. بناء دولة مركزية قويةشهدت الدولة الوسطى واحدة من أكثر مراحل مصر استقرارًا وازدهارًا، حيث أعاد ملوك الأسرة الثانية عشرة توحيد البلاد بعد فترات من الاضطراب، ونجحوا في بناء جهاز إداري قوي ودولة مركزية متماسكة.
برز من بين هؤلاء الملوك سنوسرت الثالث، المعروف بحملاته العسكرية في النوبة وإصلاحاته الإدارية الصارمة، إلى جانب ملوك آخرين مثل سنوسرت الثاني وأمنمحات الرابع، الذين أسهموا في ترسيخ قوة الدولة وتوسيع نفوذها.
وفي هذا السياق، جاءت التماثيل الضخمة لتكون أداة سياسية بصرية تعكس هيبة الملك وتؤكد طبيعته الإلهية.
فن يعكس التحول نحو الواقعيةيمثل هذا التمثال نموذجًا واضحًا للتحول الفني الذي ميّز عصر الدولة الوسطى، حيث ابتعد الفنانون تدريجيًا عن المثالية المطلقة التي كانت سائدة في العصور السابقة، واتجهوا نحو تصوير أكثر واقعية وصدقًا في ملامح الملوك.
فبدلًا من الوجوه الشابة المثالية، ظهرت تعابير أكثر جدية وصرامة، تعكس شخصية الملك كحاكم مسؤول عن حماية البلاد وإدارة شؤونها في عالم مليء بالتحديات.
ويُعتقد أن هذا الأسلوب بلغ ذروته في تماثيل سنوسرت الثالث، التي أظهرت ملامح تحمل مزيجًا من القوة والتجربة والرهبة، وكأنها تعكس ثقل الحكم ذاته.
لغز الهوية وإعادة الاستخدام الملكيإحدى أبرز نقاط الغموض في هذا التمثال هي هويته الدقيقة، إذ يرى بعض الباحثين أنه قد يمثل سنوسرت الثالث، بينما يرجح آخرون أنه يعود إلى أمنمحات الرابع، بسبب محدودية المعلومات المتاحة عن فترة حكمه القصيرة.
كما أن التمثال يحمل دليلًا مهمًا على إعادة استخدامه في عصر لاحق، خلال الفترة الرعامسية، وربما في عهد مرنبتاح، ابن رمسيس الثاني. وقد كانت إعادة النقش وإعادة توظيف التماثيل ممارسة شائعة في مصر القديمة، حيث كان الملوك اللاحقون يربطون أنفسهم بإنجازات أسلافهم لتعزيز شرعيتهم السياسية.
الأميرات إلى جانب الملك.. رمزية العائلة والسلطةما يجعل هذا التمثال أكثر تميزًا هو وجود شخصيات صغيرة لأميرات بجوار الملك، وهو عنصر نادر في النحت الملكي المصري. هذه الإضافة لا تحمل بعدًا عائليًا فقط، بل تعكس أيضًا فكرة استمرار السلالة الملكية وترسيخ مفهوم الوراثة الإلهية للحكم.
كما تُظهر هذه التفاصيل كيف كان الفن المصري القديم وسيلة للتعبير عن السلطة بوصفها نظامًا متكاملًا يجمع بين الملك والعائلة الملكية والدين والدولة.
شاهد حجري على تاريخ متغيراليوم، يقف هذا التمثال في المتحف المصري الكبير كطبقات متراكمة من التاريخ؛ فهو عمل فني من الدولة الوسطى، أعيد استخدامه في عصر لاحق، واكتشف في زمن حديث، ليصبح سجلًا مفتوحًا يروي قصة آلاف السنين من السياسة والدين والفن.
إنه ليس مجرد تمثال لملك مجهول، بل مرآة تعكس كيف كانت مصر القديمة تعيد تشكيل صورتها عبر الزمن، وكيف استطاعت أن تجعل من الحجر وسيلة لحفظ السلطة والهوية والذاكرة.
وهكذا، يبقى هذا التمثال الضخم شاهدًا على حقيقة واحدة: أن الملوك قد يرحلون، لكن الحجر الذي نُقشت عليه أسماؤهم يواصل الحديث عنهم إلى الأبد.
الملك المفقود