جدل سوري حول توقيت هجمات تنظيم الدولة والجهات التي تقف وراءها
تاريخ النشر: 22nd, February 2026 GMT
شهدت منصات التواصل الاجتماعي في سوريا حالة من الجدل عقب نشر تنظيم "الدولة الإسلامية" كلمة صوتية لمتحدثه، هاجم فيها ما وصفه بـ"النظام السوري الجديد" ودعا إلى مواصلة القتال داخل البلاد.
وأعلن التنظيم، أمس السبت، مسؤوليته عن هجومين استهدفا أفرادا من الجيش السوري في شمال وشرق سوريا، مشيرا إلى ما وصفها بـ"مرحلة جديدة من العمليات" ضد قيادة البلاد.
وقال التنظيم -في بيان نشرته وكالة أنباء "دابق" التابعة له- إنه استهدف "عنصرا من قوات النظام السوري" في مدينة الميادين بمحافظة دير الزور باستخدام مسدس، كما هاجم اثنين آخرين من أفراد الجيش بالأسلحة الرشاشة في مدينة الرقة شمالي البلاد.
هذا البيان الإعلامي لمتحدث التنظيم، بالتزامن مع تنفيذ عمليات ضد الجيش السوري، أثار كثيرا من التساؤلات حول الأطراف التي تقف خلف هذا الحراك ودلالاته الميدانية والسياسية.
وعلى منصات التواصل، عبّر مغردون عن تشككهم في خلفيات هذه العمليات، وكتب أحدهم متسائلا: "دور من وراءهم؟ من أين يأتون بالمال والسلاح؟ هذا يعني أن هناك دولة كبيرة تقف خلفهم وتحميهم".
في حين أشار آخرون إلى توقيت العمليات، فكتب ناشط: "فجأة وبدون أي تمهيد يظهر هذا التنظيم، ويغتال شبانا من الأمن العام كانوا ينتظرون أذان المغرب حتى يفطروا في بلدة سلوك شمال الرقة".
ويضيف أنه "من الغريب أن هذا التنظيم لا نكاد نسمع عنه إلا في أوقات محددة… يظهر كلما خسرت مليشيا قسد مدينة أو بلدة. وكأن ظهوره مرتبط بظرف معين، أو بقرار من جهات تحرّكه حسب الحاجة، يضرب ثم يختفي ويترك الأهالي يدفعون الثمن".
وذهب بعض المدونين إلى أن توقيت عودة تنظيم الدولة إلى الواجهة يصب في مصلحة قوات سوريا الديمقراطية (قسد)، باعتبارها المستفيد الأكبر من تصعيد التهديد، لإيصال رسالة إلى واشنطن والتحالف الدولي مفادها أن التخلي عن قسد سيعيد التنظيم إلى الساحة، وأن قسد هي القوة الوحيدة القادرة على محاربته.
إعلانوأكد سوريون أن هناك حاجة ماسة إلى تفعيل وحدات للردع الاستباقي، وتشديد ضبط المناطق الشرقية، ومنح "الثوار الصادقين" -وفق وصفهم- اليد العليا في ملاحقة واجتثاث هذا التنظيم الذي غيّر من أساليبه الميدانية وبات يتحرك عبر خلايا صغيرة وعمليات فردية.
وعلى صعيد آخر، حاول ناشطون سوريون تحليل الكلمة الصوتية من زاوية تقنية وخطابية، فأشاروا إلى أن "الهندسة الصوتية، وعودة اسم مؤسسة الفرقان إلى الواجهة، والبلاغة المستخدمة، أقرب ما تكون إلى الكلمات التي كان يلقيها المتحدث السابق أبو محمد العدناني".
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: وسم حريات دراسات وسم
إقرأ أيضاً:
تركيا تستهدف حجم تجارة مع سوريا بقيمة 10 مليارات دولار
أنقرة (زمان التركية)_ كشف مسؤول أن تركيا تهدف إلى زيادة حجم تجارتها مع سوريا إلى 10 مليارات دولار، حيث ارتفع حجم التجارة الثنائية بأكثر من 40% على أساس سنوي ليصل إلى مستوى قياسي بلغ 3.75 مليار دولار في عام 2025.
وفي كلمة ألقاها في اجتماع بعنوان “التجارة الحرة والمناطق الصناعية في سوريا وبيئة الاستثمار في أنقرة”، قال وزير التجارة التركي عمر بولات إن البلدين لا يزالان ملتزمين بتحقيق الهدف التجاري من خلال تعزيز الإنتاج والاستثمار.
وأضاف أن الحكومتين تعملان أيضاً على تعزيز وتحديث المعابر الحدودية البرية وطرق النقل البحري لدعم المزيد من النمو في التجارة الثنائية، حسبما ذكرت وكالة الأنباء العربية السورية نقلاً عن وكالة الأناضول.
في وقت سابق من هذا العام، خففت تركيا القيود التجارية مع سوريا عن طريق إزالة القيود المفروضة منذ فترة طويلة على الصادرات والواردات والعبور والتي كانت مفروضة على الإدارة السابقة، مع مواءمة الإجراءات الجمركية مع تلك المطبقة على الشركاء التجاريين الآخرين.
ساهمت هذه التغييرات بالفعل في تعزيز التجارة الثنائية، حيث ارتفع حجم التبادل التجاري في الأشهر الأربعة الأولى من عام 2026 بنسبة 24% على أساس سنوي ليصل إلى أكثر من 1.35 مليار دولار أمريكي، وفقًا لبيانات مديرية الاتصالات الرئاسية التركية. وفي يونيو/حزيران، اتفق البلدان أيضًا على استئناف النقل البري التجاري المباشر بموجب اتفاقية ثنائية أُبرمت عام 2004، مما ساهم في تحسين التجارة والخدمات اللوجستية عبر الحدود.
وقال بولات: “تستمر التجارة وحركة المسافرين عبر المعابر الحدودية بين البلدين دون انقطاع”، مضيفاً أن العمل يتقدم بسرعة لفتح معبر نصيبين-قامشلي الحدودي، الواقع في أقصى الطرف الشرقي للحدود، أمام التجارة وحركة المسافرين والعبور قبل نهاية العام.
وقال الوزير: “إن بدء حركة المرور العابرة بين تركيا وسوريا منذ أبريل الماضي قد ساهم في تعزيز التجارة مع لبنان والأردن والعراق، وكذلك المملكة العربية السعودية والكويت وقطر والإمارات العربية المتحدة وسلطنة عمان والبحرين”، واصفاً هذه الخطوة بأنها “تطور إيجابي”.
ممرات نقل جديدةأكد بولات على أهمية توسيع وإنشاء ممرات نقل بري جديدة، بالإضافة إلى خطوط أنابيب النفط والغاز الطبيعي الممتدة من تركيا عبر سوريا إلى الأردن والعراق ودول الخليج، وسط الاضطرابات الإقليمية الناجمة عن الصراع والإغلاق المؤقت لمضيق هرمز.
وأشار الوزير التركي إلى أن “الحكومتين أحرزتا تقدماً في تسريع التجارة العابرة مع دول الخليج”، مذكراً بأن “حركة المرور العابرة عبر المملكة العربية السعودية، والتي توقفت لمدة 14 عاماً تقريباً، وكذلك عبر سوريا والأردن، استؤنفت بانتظام بدءاً من 15 أبريل”.
وقّع وزراء النقل في سوريا والأردن وتركيا مذكرة تفاهم في العاصمة الأردنية عمّان في السابع من أبريل/نيسان لتطوير قطاعي النقل والخدمات اللوجستية. ويهدف الاتفاق إلى إرساء دعائم مشاريع استراتيجية كبرى من شأنها تعزيز حركة البضائع والركاب، وزيادة الصادرات وعائدات الترانزيت، وتنشيط الموانئ، وتوسيع نطاق الوصول إلى الأسواق، وتعزيز الربط البحري الإقليمي.
Tags: التبادل التجاري بين تركيا وسورياالتجارة الحرةتركياتركيا وسورياسوريا