خلال زيارة رئيس الوزراء الهندي.. إسرائيل تستعد لخطوة عسكرية غير مسبوقة منذ سنوات
تاريخ النشر: 22nd, February 2026 GMT
يقوم رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي بزيارة رسمية إلى إسرائيل يومي الأربعاء والخميس الموافقين 25 و26 فبراير، وسط توقعات بإعلان خطوة عسكرية إسرائيلية لم تنفذ منذ سنوات، تتمثل في مشاركة أحدث التقنيات الدفاعية المتطورة مع شريك أجنبي.
ووفقًا لتقرير نشرته صحيفة “هندوستان تايمز”، تسعى الهند إلى تعميق وتوسيع علاقاتها الاستراتيجية والتعاون الأمني مع إسرائيل، في إطار شراكة تشمل التطوير المشترك لأنظمة الدفاع الصاروخي الباليستي، والأسلحة الليزرية المتقدمة، والصواريخ بعيدة المدى، والطائرات بدون طيار.
مذكرة تفاهم أمنية.. وتقنيات غير مسبوقة
ووفقا لصحيفة "معاريف" العبرية، فإنه من المتوقع أن يتم خلال الزيارة توقيع مذكرة تفاهم بشأن التعاون الأمني بين البلدين، دون التوصل إلى اتفاقية دفاعية شاملة في هذه المرحلة.
ورغم التزام الجانبين الصمت الرسمي حيال تفاصيل الزيارة، فإن إسرائيل وافقت – بحسب التقرير – على مشاركة الهند بأحدث ما لديها من تقنيات دفاعية، بما في ذلك أنظمة الدفاع الليزرية المتقدمة وغيرها من المنظومات الحساسة.
اللافت أن التقرير أشار إلى أن إسرائيل قد تشارك جميع تقنياتها الدفاعية مع الهند، وهو أمر لم يحدث في السنوات الأخيرة، ما يعكس مستوى غير مسبوق من الثقة الاستراتيجية بين الطرفين.
تمهيد سابق وتنسيق رفيع المستوى
وكانت أسس هذا التعاون الأمني الموسع قد وضعت خلال زيارة وزير الدفاع الهندي آر. كيه. سينغ إلى إسرائيل في نوفمبر الماضي، حيث تم توقيع مذكرة تفاهم أولية أرست ملامح الشراكة الدفاعية الجديدة.
تحركات اقتصادية موازية على الساحة الدولية
تأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه الهند نشاطًا اقتصاديًا مكثفًا على الساحة الدولية؛ إذ وقعت الشهر الماضي اتفاقية تجارية ضخمة بقيمة 200 مليار دولار مع الاتحاد الأوروبي، كما أعلنت التزامها باستثمار نحو 500 مليار دولار في الولايات المتحدة في مجالات الطاقة والتكنولوجيا والزراعة والطيران.
مفاوضات منطقة تجارة حرة بين البلدين
بالتوازي مع الزيارة، يصل وفد إسرائيلي رسمي إلى نيودلهي يوم الاثنين لافتتاح الجولة الأولى من المحادثات العملية بشأن اتفاقية منطقة التجارة الحرة بين البلدين.
ويأتي هذا الاجتماع تجسيدًا للاتفاقية الإطارية التي وقعها وزير الاقتصاد والصناعة الإسرائيلي نير بركات ونظيره الهندي وزير التجارة والصناعة بيوش غويال في نوفمبر الماضي، والتي أضفت الطابع الرسمي على مسار التفاوض.
ومن المنتظر أن يناقش الطرفان صياغة البنود التفصيلية للاتفاقية، في إطار مساعٍ للتوصل إلى اتفاق شامل يزيل الحواجز التجارية ويمنح الصناعة الإسرائيلية ميزة تنافسية داخل الاقتصاد الهندي المتسارع النمو.
أرقام تعكس عمق الشراكة
تحتل الهند حاليًا المرتبة الثانية كأكبر شريك تجاري لإسرائيل في آسيا، حيث بلغ إجمالي حجم التجارة الثنائية في عام 2025 نحو 5 مليارات دولار، تشمل السلع والخدمات والماس.
ومع اقتراب موعد الزيارة، تتجه الأنظار إلى ما إذا كانت الخطوة العسكرية المرتقبة ستشكل نقطة تحول استراتيجية في العلاقات بين البلدين، وترسم ملامح مرحلة جديدة من التحالف الدفاعي والتكنولوجي بين نيودلهي وتل أبيب.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي إسرائيل الهند وإسرائيل العلاقات الهندية الإسرائيلية
إقرأ أيضاً:
الاحتلال يوافق على خطة بـ354 مليون دولار لإنشاء محاكم عسكرية لمعتقلي 7 أكتوبر
أعلنت حكومة الاحتلال الإسرائيلي، الثلاثاء، موافقتها على خطة تقضي بتخصيص نحو 354 مليون دولار، لتنفيذ ما يعرف بـ"قانون النخبة" الذي يتيح إنشاء محاكم عسكرية لمعتقلين فلسطينيين تتهمهم سلطات الاحتلال بالمشاركة في هجوم 7 تشرين الأول/ أكتوبر 2023.
وأوضحت وزارة الحرب الإسرائيلية في بيان: "برئاسة وزير الدفاع يسرائيل كاتس ووزير المالية بتسلئيل سموتريتش، وافقت الحكومة على خطة وزارتي المالية والدفاع (قانون النخبة) لمحاكمة مرتكبي هجوم 7 أكتوبر".
وأكدت: "بحسب الخطة التي أقرتها الحكومة، سيتم تخصيص أكثر من مليار شيكل إسرائيلي (نحو 354 مليون دولار) لوزارة الدفاع والجيش الإسرائيلي، خلال الفترة من 2026 إلى 2029، لتمكينهما من الوفاء بمسؤوليتهما في محاكمة عناصر النخبة".
ولفتت إلى أن هذا المبلغ "سيستخدم لإنشاء البنية التحتية اللازمة لتنفيذ القانون، بما في ذلك مجمع المحاكم والنيابة العامة ومقر قيادة للجيش الإسرائيلي".
وشنت حركة المقاومة الإسلامية "حماس" في ذلك اليوم، هجوما استهدف قواعد عسكرية ومستوطنات بمحاذاة قطاع غزة، ما أسفر عن مقتل وأسر إسرائيليين، في حين قالت الحركة إن العملية جاءت ردا على "جرائم الاحتلال الإسرائيلي اليومية بحق الشعب الفلسطيني ومقدساته، ولا سيما المسجد الأقصى".
وبحسب وكالة "الأناضول"، يعتبر مسؤولون إسرائيليون أن ما حدث في 7 تشرين الأول/ أكتوبر يمثل أكبر فشل مخابراتي وعسكري إسرائيلي؛ ما ألحق أضرارا كبيرة بصورة دولة الاحتلال وجيشها في العالم.