واشنطن تحاول التوسّط بين إسرائيل وتركيا
تاريخ النشر: 22nd, February 2026 GMT
قال مسؤول رفيع في ما يُسمّى "مجلس السلام" إن إدارة الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، تحاول التوسّط بين إسرائيل وتركيا بهدف إعادة تطبيع العلاقات بين الجانبين، معتبرًا أن ما يجري في غزة سيكون عاملًا حاسمًا في هذا المسار.
وبحسب ما أوردته صحيفة "يديعوت أحرونوت"، نقلًا عن المسؤول ذاته، فإن واشنطن تعتقد بإمكانية ترميم أو إعادة تأهيل العلاقات بين أنقرة وتل أبيب، إذا تحقق "هدوء ونجاح في الجبهة الفلسطينية".
وقال المسؤول: "كلما ساد الهدوء وتحُقّق نجاح في الجبهة الفلسطينية، فإن مقياس العلاقات مع تركيا سيتحسن. هذا يمكن أن يذهب بعيدًا جدًا. قد نكون ساذجين، لكننا لا نتوهّم".
وأضاف أن "كان هناك تاريخ جميل من العلاقات مع تركيا، والهدف هو إعادة الأمور إلى ما كانت عليه، وهذا ليس أمرًا ميؤوسا منه". واعتبر أن أكثر ما يزعج الأتراك، ويخيفهم ويثير غضبهم، هو "الموضوع الفلسطيني وملف غزة".
وتابع: "كلما كان الملف هادئًا، فهناك فرصة جيدة لإعادة العلاقات إلى طبيعتها، وإعادة العلاقات التجارية، وإعادة السفراء، واستئناف السياحة. الطريق إلى حل ذلك هو انتهاج مقاربة إيجابية. الأميركيون يحاولون التوسّط، وهناك احتمال أن ينجح ذلك".
وأشار التقرير إلى أن المساعي الأميركية لا تقتصر على تركيا، بل تشمل أيضًا محاولات وساطة تجري خلف الكواليس بين إسرائيل وكل من مصر والأردن، في محاولة لتدفئة العلاقات.
وقال المسؤول: "السلام مع مصر يمكن أن يسير في مسارات إيجابية جدًا وأن يشهد دفئًا تاريخيًا. هناك نية طيبة من جانب ممثل مصر في المجلس، رئيس جهاز المخابرات المصري، حسن رشاد. إنه يساعد فعليًا".
وتحدث مسؤولون في المجلس عن ما وصفوه بـ"أثر غزة"، معتبرين أن التطورات في القطاع قد تنعكس على مجمل علاقات إسرائيل الإقليمية، بما يتجاوز الملف الغزّي نفسه.
وقال المسؤول: "المكسب غير المباشر هو دفء العلاقات وما يمكن القيام به مع مصر، بما في ذلك اتفاق الغاز الذي يُعد مثالًا صغيرًا على الإمكانات". وأضاف أن هناك "إمكانات مع الأردن وتركيا وقطر والسعودية. كل هذه الأمور مرتبطة بنجاح خطة غزة. أنا أتحدث مع قادة الدول".
وأضاف: "نجاح غزة هو 'أثر الفراشة' غير المتصوَّر. هذا بالطبع يمكن أن ينعكس على كامل الملف الفلسطيني وعلى كل الأضرار التي لحقت بإسرائيل على الصعيد الدولي. كان هناك تدهور في العلاقات الدبلوماسية في أماكن كثيرة. هذا التدهور توقف وتحسّن. ويمكن تحويل هذا المسار بأكمله إلى اتجاه إيجابي".
وأشار المسؤول كذلك إلى ما وصفوه بإمكانية دفء العلاقات مع إندونيسيا، التي قالوا إن لديها رغبة كبيرة، وإنها الدولة التي أرسلت أكبر عدد من الجنود إلى قوة الاستقرار (ISF)، بواقع 8 آلاف جندي، "وإذا لزم الأمر حتى أكثر".
وأضاف أن هناك "إمكانات كبيرة مع كازاخستان التي ترغب في رفع مستوى العلاقات مع إسرائيل"، مشددا على أن "هناك شرطًا واحدًا واضحًا، وهو نزع سلاح حماس . إذا تم ذلك طوعًا، فسيكون من الصعب جدًا إيقاف هذا القطار".
وفي سياق متصل، أشار التقرير إلى أنه خلال استقبال المشاركين في المؤتمر الأول لمجلس السلام، جرت تفاعلات وُصفت بالإيجابية بين وزير الخارجية الإسرائيلي، غدعون ساعر، ووزراء خارجية من دول عربية وإسلامية لا تقيم علاقات مع إسرائيل.
ونقل عن مسؤولين إسرائيليين قولهم: "ساعر تحدث مع الجميع بشكل موضوعي وإيجابي. كانت هناك مصافحات بالأيدي. بدا الأمر طبيعيًا".
المصدر : وكالة سوا اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد المزيد من الأخبار الإسرائيلية إسرائيل ترفض تمويل "مجلس السلام" التابع لترامب ترامب يدرس خطة لاغتيال خامنئي بانتظار "الرد الأخير" من طهران كان : تحركات غير عادية لحزب الله وإسرائيل ترد بضربات استباقية الأكثر قراءة مجمع ناصر الطبي يرد على "أطباء بلا حدود" صحة غزة: حياة 20 ألف جريح ومريض في خطر جراء القيود على معبر رفح تقرير شامل: موعد رؤية هلال رمضان 2026 في الدول العربية إندونيسيا تضع 12 شرطا لنشر قواتها في غزة عاجلجميع الحقوق محفوظة لوكالة سوا الإخبارية @ 2026
المصدر
المصدر: وكالة سوا الإخبارية
كلمات دلالية: العلاقات مع
إقرأ أيضاً:
خطة أمريكية جديدة لاحتواء التصعيد.. هل تنجح مبادرة وقف النار بين لبنان وإسرائيل؟
في ظل المساعي الدولية المتواصلة لاحتواء التوتر المتصاعد على الحدود اللبنانية الإسرائيلية، تكثف الولايات المتحدة تحركاتها الدبلوماسية أملا في التوصل إلى تفاهمات تفتح الباب أمام تهدئة ميدانية وتمنع انزلاق المنطقة إلى مواجهة أوسع.
وكشف موقع "أكسيوس"، نقلا عن مسؤول أمريكي، أن وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو أجرى خلال الساعات الثماني والأربعين الماضية سلسلة اتصالات مع الرئيس اللبناني جوزيضضف عون ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وذلك في إطار تحرك أمريكي يهدف إلى دفع مبادرة جديدة لوقف إطلاق النار وخفض حدة التوتر بين الجانبين.
وبحسب المسؤول الأمريكي، فإن المبادرة المطروحة تأتي ضمن المفاوضات الجارية بين لبنان وإسرائيل، وتستند إلى خطة تدريجية تبدأ بقيام حزب الله بوقف جميع الهجمات التي يشنها ضد إسرائيل، على أن يقابل ذلك التزام إسرائيلي بعدم توسيع نطاق العمليات العسكرية أو تنفيذ ضربات إضافية في العاصمة اللبنانية بيروت.
وأوضح المسؤول أن المقترح الأمريكي يقوم على مبدأ التهدئة المتبادلة والخطوات المتدرجة، معتبرا أن تنفيذ المرحلة الأولى من الخطة يمكن أن يمهد الطريق نحو خفض ملموس للتوترات العسكرية، وصولا إلى وقف فعلي للأعمال العدائية بين الطرفين إذا ما التزم الجانبان ببنود التفاهمات المطروحة.
وأشار إلى أن الرئيس اللبناني جوزيف عون حاول الدفع بالمقترح الأمريكي والعمل على بلورة تفاهم سياسي حوله، في إطار المساعي الرامية إلى تجنب المزيد من التصعيد، إلا أن الموقف الذي صدر عن رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري لم يحقق، بحسب وصف المسؤول الأمريكي، النتائج التي كانت واشنطن تأملها.
وأضاف أن نبيه بري أكد خلال المناقشات أنه قادر على ضمان التزام حزب الله بأي اتفاق لوقف إطلاق النار، لكنه شدد في الوقت ذاته على ضرورة أن تبادر إسرائيل أولا إلى وقف عملياتها العسكرية، وهو ما اعتبره المسؤول الأمريكي موقفا لا يسهم في دفع جهود التهدئة بالسرعة المطلوبة.
وفي سياق حديثه، وجه المسؤول الأمريكي انتقادات حادة إلى حزب الله، متهما إياه بالتحرك وفقا للتوجهات الإيرانية أكثر من مراعاة المصالح اللبنانية الداخلية، كما زعم أن طهران تسعى إلى إطالة أمد الأزمة الحالية بهدف تعزيز نفوذها السياسي والإقليمي، والظهور لاحقا باعتبارها طرفا رئيسيا ساهم في التوصل إلى حلول أو احتواء التصعيد.
وأكد المسؤول أن الإدارة الأمريكية لا ترى إمكانية لاستمرار إسرائيل في تحمل الهجمات التي تتعرض لها دون رد، مشددا على أن الطريق الأسرع نحو خفض التصعيد وحماية المدنيين على جانبي الحدود يتمثل في التوصل إلى وقف فوري لإطلاق النار، بما يهيئ الأجواء أمام استكمال المسار الدبلوماسي ومنع تفاقم الأوضاع الأمنية في المنطقة.
وفي هذا الصدد، يقول الدكتور طارق فهمي، أستاذ العلوم السياسية، إن المبادرة الأمريكية الرامية إلى تهدئة التوتر بين لبنان وإسرائيل لا تزال في مراحلها الأولى، وسط تحركات دبلوماسية مكثفة تقودها واشنطن لمحاولة تقريب وجهات النظر بين الجانبين وتهيئة الأجواء أمام مسار تفاوضي قد يسهم في خفض التصعيد القائم.
وأضاف فهمي- خلال تصريحات لـ "صدى البلد": "لا تزال المبادرة الأمريكية الرامية إلى تهدئة التوتر بين لبنان وإسرائيل في مراحلها الأولى، وسط تحركات دبلوماسية مكثفة تقودها واشنطن لمحاولة تقريب وجهات النظر بين الجانبين وتهيئة الأجواء أمام مسار تفاوضي قد يسهم في خفض التصعيد القائم".
وأشار فهمي، إلى أن المقترحات المطروحة من جانب وزارة الخارجية الأمريكية تتضمن خطة تدريجية تقوم على وقف حزب الله عملياته وتحركاته العسكرية ضد إسرائيل بشكل متدرج، على أن يقابل ذلك التزام إسرائيلي بخفض التصعيد العسكري ووقف العمليات التي تستهدف بيروت ومناطق أخرى بصورة تدريجية ومتوازية.
وتابع: "إلا أن هذا المسار يواجه تحديات مرتبطة بالوضع السياسي الداخلي في لبنان، خاصة في ظل تعدد مراكز القرار وتأثير الرئاسات الثلاث على آلية اتخاذ المواقف المتعلقة بالملفات الأمنية والسياسية الحساسة".
وأردف: " أكد رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري أنه قادر على ضمان التزام حزب الله بوقف إطلاق النار، مشيرا إلى أن نجاح أي اتفاق يتطلب في المقابل التزاما إسرائيليا واضحا ومماثلا بوقف العمليات العسكرية وعدم خرق التفاهمات المحتملة".
وأكمل: "وينظر إلى التحرك الأمريكي باعتباره خطوة بالغة الأهمية في هذه المرحلة، لا سيما مع الاستعداد لعقد لقاءات بين مسؤولين من لبنان وإسرائيل في واشنطن يومي الثلاثاء والأربعاء، حيث من المتوقع استكمال المباحثات المتعلقة بالترتيبات الدفاعية والأمنية ومناقشة آليات تنفيذ أي تفاهمات مستقبلية".
واختتم: "ورغم وجود مؤشرات على محاولات جادة لتقريب وجهات النظر بين الطرفين، فإن المفاوضات لا تزال في بدايتها وتحتاج إلى إجراءات لبناء الثقة وضمانات أمريكية تدعم فرص نجاحها، كما أن مسار التفاوض قد يتأثر بتطورات إقليمية أوسع، من بينها الملف الإيراني، ما يجعل المرحلة المقبلة حاسمة في تحديد مدى قدرة المبادرة الأمريكية على تحقيق تقدم ملموس على الأرض".
والجدير بالذكر، أن هذه الجهود تأتي في وقت تشهد فيه الجبهة اللبنانية حالة من التصعيد المتبادل، وسط مخاوف متزايدة من تداعيات أي توسع محتمل للصراع على الاستقرار الإقليمي.