وجهت الدكتورة منال عوض، وزيرة التنمية المحلية والبيئة، بضرورة استمرار المرور الميداني من قطاع التفتيش على نقاط مسار العائلة المقدسة بالمحافظات لرصد أي ملاحظات وسرعة تلافيها بالتعاون مع الأجهزة التنفيذية للمحافظات والجهات المعنية.

وجاء ذلك خلال اطلاع الدكتورة منال عوض، وزيرة التنمية المحلية والبيئة، على تقرير قطاع التفتيش والمتابعة وتقويم الأداء حول المرور الميداني لفرق القطاع على نقاط مسار العائلة المقدسة بعدد من المحافظات وذلك بالتنسيق مع قطاعي الإدارة الاستراتيجية والتعاون الدولي بالوزارة.

تفتيش نقاط مسار العائلة المقدسة

وأوضح التقرير أن لجنة من القطاع تابعت أعمال صيانة نقاط مسار العائلة المقدسة في بعض المحافظات هي «أسيوط- البحيرة- المنيا» ورصدت اللجنة خلال الزيارة عدد من الملاحظات فيما يخص قطاعات «الإنارة والتشجير ورفع المخلفات».

وأشارت الدكتورة منال عوض إلى أهمية استمرار التعاون والتنسيق بين وزارة التنمية المحلية والبيئة و الوزارات والجهات المعنية بما يسهم في إبراز القيمة التاريخية والدينية لمسار العائلة المقدسة وتحقيق الاستفادة السياحية والاقتصادية للمحافظات التي يمر بها مسار العائلة المقدسة.

تفتيش نقاط مسار العائلة المقدسة

وفى السياق ذاته قامت اللجنة المشكلة من وزارة التنمية المحلية والبيئة ووزارة السياحة والآثار بزيارات ميدانية تفقدية لمحافظتي شمال سيناء وبورسعيد والتي ضمت قيادات قطاعات التعاون الدولي والإدارة الاستراتيجية والمحميات الطبيعية من الوزارة للوقوف على الموقف التنفيذي الحالي لنقاط المسار وتذليل أي عقبات تحول دون استكمال أعمال التطوير بهما، وذلك في إطار خطة الدولة لتنشيط السياحة الدينية.

تفتيش نقاط مسار العائلة المقدسة

وقد رصدت اللجنة خلال مرورها الميداني عددًا من الملاحظات الفنية والميدانية التي تتعلق بملفات حيوية شملت كفاءة منظومة الإنارة العامة، وتكثيف أعمال التشجير وتنسيق المواقع، فضلاً عن سرعة رفع المخلفات والإشغالات في المحيط المباشر لنقاط المسار، حيث تم التعامل الفوري مع كافة الملاحظات المرصودة ومعالجتها في حينها بالتنسيق مع الأجهزة التنفيذية المحلية، مع التأكيد على استمرار التنسيق الدائم مع اللجان الفرعية بالمحافظات لتلافي أي مستجدات أو معوقات طارئة، بما يضمن الحفاظ على المظهر الحضاري والجمالي لكافة المواقع التاريخية المدرجة بالمسار.

تفتيش نقاط مسار العائلة المقدسة

وأكدت الدكتورة منال عوض، أهمية استمرار جولات المتابعة من قطاع التفتيش والرقابة وقطاعات التعاون الدولي والإدارة الاستراتيجية تباعاً لتشمل كافة المحافظات التي تضم نقاط المسار، وصولاً لتغطية كافة النقاط على مستوى الجمهورية، كما وجهت وزيرة التنمية المحلية والبيئة بضرورة رفع تقارير دورية حول معدلات الإنجاز ومستوى الصيانة، مشددة على أن هذا المشروع يمثل أولوية قصوى للدولة المصرية لما له من أبعاد سياحية وتاريخية واقتصادية تتطلب أعلى مستويات الجاهزية والاستدامة في الأداء الميداني.

اقرأ أيضاًوزيرة التنمية المحلية: «بهية» نموذج متميز للمسؤولية المجتمعية الهادفة لتخفيف معاناة المواطنين

وزيرة التنمية المحلية والبيئة تناقش الخطة الاستثمارية لجهازي شئون البيئة وتنظيم إدارة المخلفات

وزيرة التنمية المحلية تؤكد ضرورة متابعة تحصيل وانتظام سداد إيجار وحدات بديل العشوائيات

المصدر

المصدر: الأسبوع

كلمات دلالية: الدكتورة منال عوض مسار العائلة المقدسة العائلة المقدسة وزيرة التنمية المحلية والبيئة نقاط مسار العائلة المقدسة وزیرة التنمیة المحلیة والبیئة الدکتورة منال عوض

إقرأ أيضاً:

عيد دخول العائلة المقدسة أرض مصر: سر الاختيار الإلهي وعبقرية المكان والضمير

تحتفل مصر والكنيسة القبطية والعالم أجمع في الأول من يونيو بذكرى غالية على قلب التاريخ الإنساني والروحي، وهي ذكرى «دخول العائلة المقدسة إلى أرض مصر»، هذا الحدث ليس مجرد لجوء تاريخي هربا من بطش هيرودس، بل هو جزء أصيل من خطة إلهية محكمة صِيغت خيوطها منذ الأزل.

وهنا يطرح السؤال اللاهوتي والتاريخي نفسه بقوة: لماذا اختار الله في خطته الإلهية مصر لتكون البلد الوحيد، خارج فلسطين، التي يزورها ويعيش فيها السيد المسيح طفلاً مع أمه العذراء والقديس يوسف النجار؟

إن نفس هذا السؤال ينطبق تماماً على حدث تاريخي آخر سبق تجسد السيد المسيح بقرون، وهو دخول بني إسرائيل، يعقوب وبنيه، إلى أرض مصر، حيث مكثوا فيها قرابة 430 سنة، فما هو السر الكامن وراء هذه المركزية المصرية في التدبير الإلهي؟

الإجابة عن السؤالين واحدة وتكشف عن عمق التنسيق بين السماء والأرض، فعندما اختار الله شعب إسرائيل في العهد القديم ليستأمنه على حمل ونقل الإيمان بالتوحيد والوحي إلى الأمم، كان هذا الشعب بحاجة إلى بيئة تحتضن هذا الغرس وتشكله.

وكانت مصر هي الحضارة الوحيدة في العالم القديم التي لا تحمل الإيمان كفكرة مجردة، بل تطبقه وتحميه حرفياً في ثقافتها الشعبية، ودستورها الاجتماعي، والقانوني، والسياسي.

لقد عاش قدماء المصريين بمنظومة أخلاقية وقانونية صارمة عُرفت باسم «قوانين ماعت»، وهي مفهوم الحق والعدل والنظام الكوني.

كانت «ماعت» تنص على الصدق، والعدل، وأمانة التعامل، ورعاية الفقير واليتيم، والامتناع عن القتل والسرقة وشهادة الزور، وهو ما يظهر في كتاب الموتى والاعتراف الإنكاري الشهير للمتوفى حين يقول: «لم أقتل، لم أسرق، لم ألوث ماء النيل، لم أظلم أحداً».

ومن هنا نلمح خيطا نورانيا يربط التاريخ بالروح عبر ثلاثة تجليات كبرى، بدأت بقوانين ماعت المصرية التي وضعت الأساس الإنساني والأخلاقي للضمير البشري قبل الأديان الإبراهيمية، مرسخة أن العدل والخير هما جوهر الكون. ثم امتدت إلى شريعة موسى على الجبل، فعندما استلم موسى النبي الوصايا العشر على جبل سيناء، جاءت الشريعة الإلهية مصبوغة بالبنية الأخلاقية التي نشأ عليها موسى في مصر، فالوصايا التي تأمر بألا تقتل ولا تسرق ولا تشهد بالزور، هي صياغة إلهية قاطعة للقيم التي نادت بها «ماعت» منذ آلاف السنين، بل إن موسى استقبل هذه الشريعة في وجدانه وباللغة المصرية القديمة، وهي اللغة التي كُتبت بها الثقافة المحيطة به، ليفهمها ويصوغ بها دستور العهد لشعبه. وصولاً إلى عظة المسيح على الجبل في العهد الجديد، حيث جاء السيد المسيح ليرتقي بهذا البنيان الأخلاقي إلى قمته الروحية في دستور الملكوت، فلم يعد المنع مجرد امتناع ظاهري عن القتل أو السرقة كما في ماعت والوصايا، بل أصبح دعوة للمحبة الكاملة والنقاء الداخلي والسلام، هذا الترابط الروحي يؤكد أن الوحي الإلهي لم ينزل في فراغ، بل نزل على أرضية أخلاقية مهدت لها الحضارة المصرية القديمة.

ولم تقف العبقرية المصرية عند الأخلاق فحسب، بل امتدت للعقيدة، فقد تسلم القدماء المصريون إيماناً فطرياً بالحياة الأبدية، وبالصراع الأزلي بين الخير والشر، مجسداً في قصة أوزوريس وإيزيس وحورس، والذي اكتمل بطرد الشر ممثلاً في «ست» على يد الملك أحمس الذي طرد الهكسوس وأسس الدولة الحديثة، في إسقاط تاريخي لانتصار النور على الظلمة.

هذا الثالوث المصري والإيمان الراسخ بالبعث والحساب والحياة الإخروية، جعل الوجدان المصري مهيأً بامتياز ليفهم ويقبل أسرار الإيمان المسيحي، فكرة الإله الذي يموت ويقوم، والأمومة الطاهرة الحانية، والابن الخلاصي المنتصر على الشر.

لقد جاء بنو إسرائيل إلى مصر كمجموعة من الرعاة، وربما تهجنوا جنسياً وثقافياً واجتماعياً بالحياة المصرية العريقة، فكان المكث في مصر بمثابة الحاضنة والرحم التي شكلت وعيهم الإنساني والحضاري، فتعلموا النظام، والعمارة، والإدارة، والأخلاق، ليتم إعدادهم إيمانياً وإنسانياً لنقل الإيمان للأمم. هذا الأمر أكده العهد القديم بوضوح في سفر أعمال الرسل بقوله: «فتأدب موسى بكل حكمة المصريين»، وحيث إن رأس الحكمة هي مخافة الله، فإن الحكمة المصرية التي تشرّبها موسى كانت تقود بالضرورة إلى مخافة الله والعدل، هذا الإيمان الحي هو ما حمله بنو إسرائيل من مصر ليقدموه للعالم، بعد أن تشرعن بالوصايا التي تلقاها موسى من الله باللغة والثقافة التي صهرت وعيه.

بناءً على هذا العمق التاريخي، لم يكن مجيء السيد المسيح إلى مصر مجرد مصادفة جغرافية أو هروباً عابراً، بل لأنها أرض الله المختارة منذ قديم الأزل ليكون فيها الإيمان بالإنسانية والضمير.

جاء المسيح إلى مصر لكي يترعرع ثقافياً في بيئة تملك أقدم وعي بالتوحيد والعدالة الكونية، ومستندة إلى لغة الشريعة التي نزلت على موسى في جبل سيناء، ولكي ينمو صحياً وجسدياً في أرض الخير، واحة العالم القديم التي يغذيها نيلها العظيم، فكانت مصر الملجأ الآمن الذي يحمي الحياة ويبعث الدفء. إن عيد دخول العائلة المقدسة مصر هو شهادة أبدية على أن هذه الأرض لم تكن مجرد بقعة على الخريطة، بل كانت - وستظل - الضمير الحي للخط الإلهي، والملاذ الآمن لكل ما هو مقدس ونبيل في تاريخ البشرية، فمباركة هي مصر وشعبها، ومبارك هو التاريخ الذي خطته خطى المسيح على ترابها.

اقرأ أيضاًهل انهزمت أمريكا؟

ندعم الأشقاء في دول الخليج

مقالات مشابهة

  • رحلة العائلة المقدسة إلى مصر.. مسار إيماني وتاريخي يمتد لأكثر من ثلاثة أعوام
  • وزيرة الثقافة تشارك في احتفال دخول العائلة المقدسة إلى أرض مصر بالكاتدرائية المرقسية .. زكي : مصر وطن التعايش وملاذ الإنسانية عبر العصور
  • وزيرة الثقافة في احتفال دخول العائلة المقدسة: مصر وطن التعايش وملاذ الإنسانية
  • "رحلة العائلة المقدسة في الفن العالمي".. بالعدد الجديد من مجلة "مصر المحروسة"
  • أمين البحوث الإسلامية يوجه برفع كفاءة الأداء وربط الخطط بمؤشرات قياس دقيقة
  • البابا تواضروس: العائلة المقدسة باركت أرض مصر ومسار رحلتها صانه الرهبان والكهنة عبر القرون
  • البابا تواضروس والأساقفة يوقعون وثيقة فيلم القدس الثانية تخليدًا لتاريخ دير المحرق | صور
  • الشرقية تحتفل بذكرى دخول العائلة المقدسة إلى مصر
  • عيد دخول العائلة المقدسة أرض مصر: سر الاختيار الإلهي وعبقرية المكان والضمير
  • حلقة بحثية بثقافة الزقازيق.. دور "تل بسطا" في مسار العائلة المقدسة.. غدا